الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سوق السيب المركزي.. أسواق متعددة بمكان واحد
سوق السيب المركزي.. أسواق متعددة بمكان واحد

سوق السيب المركزي.. أسواق متعددة بمكان واحد

يضم كل احتياجات الحياة اليومية
ـ تجميل السوق سينفذ مع بدء العمل في المرحلة الثانية من واجهة السيب البحرية

السيب ـ العمانية: وجود السوق المتكامل في أية ولاية عمانية يعني الكثير في حياة الناس على مختلف فئاتهم العمرية ، فهو المكان الذي يرتادونه يوميا ويجدون فيه ضالتهم من احتياجات ومواد استهلاكية متنوعة وغيرها ، محظوظون هؤلاء المتسوقون عندما يكون في ولايتهم سوق متكامل يقع في قلب الولاية ومركزها الرئيسي لكن الأجمل والأفضل من ذلك عندما تدخل أحد الاسواق تجده في الواقع ليس سوقا واحدا فحسب بل هو مجموعة من الاسواق تم تجميعها في موقع واحد وأطلق عليه اسم (سوق ) و كما يقال في الأثر العربي (السامع عن الشيء غير الذى يراه بأم عينه على الواقع ).
ما سبق ذكره ينطبق على ” سوق السيب المركزي ” التاريخي فهو سوق يضم مجموعة من الأسواق تلبي كل احتياجات وطلبات شرائح مختلفة من المجتمع ، صغارا وكبارا ، وسوق السيب المركزي التابع للمديرية العامة لبلدية مسقط بالسيب قدر له ان يكون السوق الوحيد في ولايات محافظة مسقط الست: مسقط ، ومطرح ، وبوشر ، والعامرات ، وقريات ، والسيب ، من ناحية شموليته وتعدد انواع السلع والبضائع التي يحتويها ، فهو يضم كل ما يحتاجه المتسوق في حياته اليومية ، وترد إليه الفواكه والخضراوات يوميا وعلى مدى فصول السنة الاربعة من مختلف المزارع لا سيما الولايات المجاورة لولاية السيب خاصة من محافظتي جنوب الباطنة ، والداخلية.
كما ينفرد السوق بكثرة مرتاديه ووفرة المنتجات الزراعية وغيرها من المواد الاستهلاكية المتنوعة ، فالزائر للسوق يجد فيه عشرات الأركان ومئات المحلات التجارية لبيع مختلف الأصناف من المواد الاستهلاكية ومنها : محلات بيع اللحوم الحمراء لمختلف المواشي ومحلات بيع الدواجن الحية و المذبوحة ومحلات بيع المواد الغذائية ، ومحلات بيع الملابس الجاهزة الرجالية و النسائية ، و محلات بيع التحف و الحرف اليدوية ، والصناعات الفضية كالخناجر والسيوف والحلي النسائية بجميع انواعها و اشكالها ، ومحلات بيع الحلوى العمانية و محلات بيع الخضراوات والفواكه المحلية والمستوردة ، و ركن لبيع اللبن العماني الطازج والثوم العماني والزعتر العماني وعسل النحل البلدي والمكسرات بمختلف انواعها.
كما يضم السوق موقعاً لبيع المنتجات المحلية كالرطب و التمر والليمون و المانجو والسفرجل والنارنج والرمان وموقعا آخر لبيع البرسيم والتمر المستورد من عدد من الدول العربية والإسلامية ، ومحلات لبيع الكماليات و الاكسسوارات المختلفة وخياطة الأحذية.
وقد حرصت بلدية مسقط على متابعة سير الحركة التجارية في السوق حيث أنشأت في وسط السوق مكتبا لتفتيش و مراقبة المواد الغذائية يوجد به مفتشون صحيون يعملون على مراقبة المواد الغذائية المطروحة للبيع امام المستهلك في السوق ويقومون بجولات تفتيشية يتلفون من خلالها المواد الغذائية الفاسدة غير الصالحة للاستهلاك الآدمي وتتم محاسبة من يتم ضبطه مخالفا للأنظمة والقوانين الصحية للبلدية وذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون.
وعن سوق السيب المركزي وتاريخه والحركة التجارية التي يشهدها من قبل الزوار يقول حبيب بن سعيد الرواحي صاحب مجموعة من المحلات بالسوق وهو من اقدم التجار فيه واكبرهم سنا إن هذا السوق عريق جدا وهو قديم قدم هذه الولاية التي تعد أكبر ولايات محافظة مسقط ويزداد النمو السكاني فيها سريعاً مشيرا إلى أنه ورث ممارسة العمل التجاري عن آبائه وأجداده ، فمنذ صغره وجد نفسه في هذا السوق يساعد والده في ممارسة البيع في المحل.
وأضاف : “بعد وفاة والدي توليت المسؤولية و قمت بإضافة محلات أخرى لأنشطة تجارية مختلفة حيث مضى على عملي في التجارة بالسوق خمسين سنة حتى الآن”.
وأوضح أن عدد الباعة في السوق قبل عهد النهضة المباركة كان قليلا حيث كانت تباع في السوق الاسماك الطازجة التي يأتي بها الصيادون مباشرة من البحر لكن في سنوات عهد النهضة تم انشاء سوق للسمك و تحويل باعة الاسماك وعدد من محلات بيع اللحوم الى سوق منفصل كما قامت البلدية بتطوير هذا السوق وزيادة عدد المحلات التجارية فيه ، وأنشأت مظلات للبيع ورصفت ممرات السوق بالبلاط وازداد عدد الباعة فيه حتى أصبح بالصورة التي نراها عليه اليوم.
وعن خطة البلدية لتطوير السوق قال الدكتور إبراهيم بن عبدالله الرحبي مدير عام المديرية العامة لبلدية مسقط بولاية السيب إن لدى البلدية خطة عمل طموحة لتطوير هذا السوق التاريخي وتجميل وإعادة بناء وتنظيم المحلات ، مبينا أن المحلات الموجودة بالسوق هي ملك للبلدية وجميعها مؤجرة.
وأشار إلى أن مشروع تطوير وتجميل السوق سينفذ مع بدء العمل في المرحلة الثانية من واجهة السيب البحرية التي ستشمل المنطقة الموجود بها السوق متوقعا أن يبدأ العمل فيه منتصف العام القادم 2015م بعد الانتهاء من العمل في المرحلة الأولى من الواجهة التي بصدد إنجازها وتسليمها للبلدية من قبل المقاول نهاية الشهر الحالي.

إلى الأعلى