الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “للقلوب أيضا ذاكرة” قصائد في الحزن والحب لرشا مكي

“للقلوب أيضا ذاكرة” قصائد في الحزن والحب لرشا مكي

بيروت ـ رويترز : في “للقلوب أيضا ذاكرة” وهو عنوان مجموعة الشاعرة اللبنانية الشابة رشا مكي قصائد تتميز بأنها فيض من الحزن والحب وقد كتبت بشعرية مؤثرة موحية. كلمات الشاعرة تتسم غالبا بهدوء يسيل إيحاء وموسيقى خفيفة النبض حزينة في معظم الأماكن مع قدرة على الثورة والتمرد أحيانا دون مبارحة الإيحاء. على الصفحة الاخيرة من غلاف المجموعة نموذج من قصائد رشا مكي. تقول الشاعرة “سأترك بعض عطري هنا كي لا تشعر/ بالوحدة ان اتيت في غيابي/ هنا في فضاء حواسك سأزرع ألف وردة/ لن ادع مساحة لخطوات امرأة اخرى. وردت المجموعة في 104 صفحات متوسطة القطع وصدرت عن دار الحكمة في العاصمة البريطانية لندن. مقدمة المجموعة كتبها الكاتب اللبناني محمد سرور الذي استهل كلامه بالقول “عندما أردت الكتابة عن رشا مكي احترت من اي الجهات أبدأ. هي الصبية التي تحمل طيب الريف وجمال طبيعته ورقته.. تنتقل بين افياء شجره وصخوره الشامخة كقامات مجد متوارث. “يكفيها ذلك لكي تقطف الخاطرة من عنق الغيمة.. كيف وان ترافق ذلك مع تخصصها بالأدب الفرنسي الذي منح حواسها وخيالها بعدا لا يصله الا المحظوظون من أهل القلم كأنها لقّحت ذاكرتها برحيق الدوالي المخضبة بنشوة الحرف العريق حين صار للمشهد روح تثب من صميم كيانها الأصيل… نصوص رشا مكي صغيرة وكثيفة المعنى تكاد الجملة في عالمها تصير نصا مكتمل القصد.” من القصائد الاولى واحدة صغيرة حملت عنوان (مجرد سؤال ) وفي قصيدة (ثمن الخيانة) حزن وأسى وشعور اقرب الى شعور خانق بالطعنة وفي قصيدة (في وصف الذاكرة) شيء من البعد عن عالم الحزن والحب ونوع من النقمة حيث تقول بشعرية اقل من القصائد الاخرى وبنوع من التقريرية المقبولة وفي قصيدة (مطر العيون العاشقة) عودة من الشاعرة الى موضوعاتها الأثيرة. وفي قصيدة سطرين اخرى عنوانها (خبز ومقبرة) تطلق فكرة او حكمة فتقول “الثقة خبز العاشقين والشك مقبرة الحب.” في (الغياب القاتل) ذات السطرين صورة فذة موحية تقول فيها الشاعرة “كانت سترتدي غيابك كفنا/ لكنها اختارت الموت عارية من ذنوبها.” وفي عودة من الحزن الى الحب وفي قصيدة عنوانها (لا وقت للحب) تقول “عذرا ايها الحب/ انا دائما اصل متأخرة/ او ربما لا آتي ابدا/ فلا تقفل ابوابك باكرا/ ولا تنزع الورود/ التي عربشت على الشرفات/ فربما خطر ببالي/ ان احتفل يوما ما/ لكن ليس الآن !!!”.

إلى الأعلى