الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “قراءات نقدية ورؤى تحليلية في أدب عبدالله البلوشي” في أمسية بقريات
“قراءات نقدية ورؤى تحليلية في أدب عبدالله البلوشي” في أمسية بقريات

“قراءات نقدية ورؤى تحليلية في أدب عبدالله البلوشي” في أمسية بقريات

احتفاء بـ”اليوم العالمي للغة العربية”
قريات ـ عبدالله بن سالم البطاشي ـ ياسر بن سالم الجرداني:
يتواصل الاحتفال العالمي باللغة العربية، الذي جاء من قبل اليونسكو لتكريس اللغة العربية كلغة حضارة عالمية، حيث شاركت السلطنة دول العالم هذه المناسبة في فعاليات ثقافية وأدبية ولغوية متنوعة، حيث رعى سعادة سعود بن سالم البلوشي وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط التربوي وتنمية الموارد البشرية، الأمسية الاحتفالية بالشاعر عبدالله بن محمد البلوشي (قراءة ورؤي تشكيلية في شعره)، التي نظمها فريق أصدقاء السلام التطوعي بولاية قريات بالتعاون مع نادي قريات الرياضي والثقافي بمشاركة عدد من الأدباء، وبحضور خالد الرميحي المستشار الثقافي بدولة قطر، وسعادة سعيد بن جمعة الغزيلي عضو مجلس الشورى ، وأعضاء من المجلس البلدي، وجماهير من الشعراء والمثقفين والأدباء وجمع من أهالي الولاية ، وذلك بقاعة نادي قريات.
بدأت الأمسية بعرض مرئي لقصيدة للشاعر عبدالله بن محمد البلوشي، بعده قُدمت قراءات في أدب الشاعر عبدالله بن محمد البلوشي، حيث قدم الأديب سماء عيسى قراءتين الأولى للشاعر والسينمائي عبدالله حبيب والثانية له ، تلاه الدكتور خالد بن محمد البلوشي بقراءته، بعده قُدمت قراءة للدكتورة عزيزة بنت محمد الطائية، كما تضمنت القراءات عرضا بانوراميا للفنان التشكيلي موسى عمر، حيث تمت القراءات من خلال قراءات نقدية ورؤى تحليلية في أدب الشاعر عبدالله بن محمد البلوشي بشقيه الشعري والنثري الذي شكل في مجموعه إصدارات “المصطلم ، أول الفجر ، معبر الدمع ، وغيرها وصولاً إلى إصداره الأخير حياة أقصر من عمر وردة ، فكانت مائدة أدبية دسمة فتحت الشهية للشعراء والأدباء ليقدموا قراءاتهم.
عقب ذلك كرم سعاة راعي الأمسية الأدباء والشعراء والفنان التشكيلي والمستشار الثقافي بدولة قطر، كما تم تقديم هدية تذكارية لراعي الأمسية، والتقاط صورة جماعية للمكرمين مع راعي الأمسية.
وقد التقت “الوطن” الشاعر عبدالله بن محمد البلوشي ، حيث قال: لا يسعني في هذه السانحة إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لكافة أعضاء فريق أصدقاء السلام على الاعداد والاخراج ، لهذه المناسبة بالشكل الذي يليق، ونادي قريات الرياضي والثقافي ، وما يقدمه من إنجازات متنامية في مختلف الصُعد ، فضلاً عن الحرفية التي يمتلكها القائمون على هذا الفريق في إخراج مثل هكذا فعالية ، كما أخص بالشكر كل من قدم رؤيته النقدية حول منجزي في عمومه ، ولا أملك إلا كلمة واحدة يتوجب قولها وهي إن ولاية قريات أرضاً وإنساناً ورموزاً وأمهات هي التي تستحق الاحتفاء وليس شخصي ، لأنه باختصار شديد لولاها لما كتبت.
كما التقت (الوطن) الأديب سماء عيسى ، حيث تحدث قائلاً : اتسمت جلسة الاحتفاء بالشاعر عبدالله البلوشي بحميمة بالغة، ساد فيها جوٌ مُفعمٌ بالود والحب والإخاء ، كان الحضور ليس طاغياً في عدده فحسب ، لكنه كان طاغياً في إنصاته وتفاعله ، حيث كان التنظيم رائعاً ودقيقاً ، فوجد المحاضرون ضيوف الأمسية وضيوف ولاية قريات ، أنفسهم في مناخٍ أخويٍ إبداعي خلاق ، وبالطبع لم يمكن غريبًا علينا خاصةً أننا بين أهلنا وذوينا ، وأتنمى دوام وتواصل الاحتفاء بالرموز الأدبية والفقهية والاجتماعية بصورة عامة ، ليس في قريات فحسب بل على امتداد الوطن بأكمله ، لأن ذلك يُعطي تفاعلاً إيجابياً خصياً ويخلق لغة حواراً دائماً بين الأجيال ، تتواصل فيها قنوات المعرفة والفكر ، وتأتي الأجيال القادمة مُشبعة بتراث من سبقها ، مواصلةً طريق الإبداع ، الذي اتسم به العمانيون دوماً عبر التاريخ .
من جانبه قال الدكتور خالد بن محمد البلوشي : مبتدئا حديثة عن ترجمة “برزخ العزلة” التي تأتي في إطار مشروع وطني لترجمة الشعر العماني إلى اللغة الانجليزية ، حيث ترجمت مجموعة الشاعر هلال الحجري “هذا الليل” إلى اللغة الانجليزية ، وستكون الترجمة الانجليزية موجودة في معرض مسقط عام 2015م وهذه التجربة جعلتني أفكر في ترجمة الشعر العماني ، وحيث اخترت مجموعات شعراء مثل سيف الرحبي وزاهر الغافري وسماء عيسى وآخرين ، واختياري لبرزخ العزلة يأتي لكونها قريبة إلى نفسي في بعديها الصوفي والإنساني ، وأعجبني من قبل المنظمين لهذه الأمسية تنظيمهم واحتفاؤهم بأحد أبناء بلدتهم في يوم عزيز جداً علينا نحن العمانيين “يوم اللغة العربية” وأتمنى أن يحتفوا بأبناء بلدتهم لما فيه خير عمان والأمة العربية والإنسانية.
وتحدثت الدكتورة عزيزة بنت عبدالله الطائية قائلةً: ليست هناك دوافع أكثر من الاحتفاء بكاتب عماني يستحق الالتفات إليه بما أنجزه من خمس مجموعات شعرية تنم عن كاتب عشق أرضه وناسها وخلد كل ذلك في كتابه ، فبدأ كراهب في صومعة الكتابة الحميمة ينحت جغرافية الأرض ويحن إلى كل ما هو جميل ، وبهي على ترابها ومزارعها وجبالها وساحتها ، ثم مواصلته الإبداعية مجتهداً بتنوع آليات الكتابة ، فأخرج لنا سردية جميلة راقية تنم عن أبعاد وثائقية اجتماعية واقتصادية وإنسانية ترنو لها الأرض العمانية ألا وهي “حياة أقصر من عمر وردة” سردية تأطرت بروحه الصوفية وحسه المرهف ،عبدالله البلوشي بحق كاتب عماني يستحق منا الاحتفاء والتكريم، وأتقدم بخالص الشكر وجميل الثناء لمنظمي هذه الاحتفالية وحرصهم على أن تكون في يوم (لغتنا العربية) وتخرج بما يرضي رحم الأم “قريات” وأعتقد أن احتفاءنا بها جدير أن يكرس في مواقف خاصة وأن الكتابة فعل إنساني وعمل مضن وضياء ثقافي ولغتنا الضاد جديرة بأن تأخذ مكانها في عيون أصحابها بفكرهم وقلمهم .

إلى الأعلى