الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / التربية والتعليم تحتفي باليوم العالمي للغة العربية
التربية والتعليم تحتفي باليوم العالمي للغة العربية

التربية والتعليم تحتفي باليوم العالمي للغة العربية

مؤكدة أنها لغة الفن ولغة لها جسد وروح

احتفلت وزارة التربية والتعليم مؤخرا بفندق جراند هرمز بمسقط تحت رعاية سعادة مصطفى بن علي عبداللطيف وكيل الوزارة للشؤون الإدارية والمالية باليوم العالمي للغة العربية الذي يوافق الثامن عشر من ديسمبر من كل عام.
وقال معالي الوكيل راعي المناسبة: اللغة العربية هي وعاء ثقافة الشعوب، ولها تاريخها وإرثها، واللغة العربية لغة القرآن الكريم ولغة ديننا القويم ومن ثم يأتي هذا اليوم للاحتفاء العالمي باللغة العربية الفصحى ليتحدث العالم كله بهذه اللغة التي توجب علينا نحن العاملين في وزارة التربية والتعليم أن نهتم بترسيخ التحدث بالعربية الفصحى لدينا جميعا، وهذا ما تسعى الوزارة جادة إليه حيث تهتم بشكل كبير جدا بترسيخ هذا المطلب العظيم الذي نرجو أن يساهم في حفظ هذه اللغة العربية الجميلة التي هي فعلا لغة الفن والتي تختلف حروفها بشكل واضح عن حروف باقي اللغات في العالم.
تضمن حفل الافتتاح تلاوة عطرة للقرآن الكريم تلاوة الطالب إسلام بن راشد المشرفي من مدرسة النعمان بن عدي للتعليم الأساسي بمسقط ألقت بعدها نصراء بنت حماد الغافرية معلمة مجال أول بمدرسة السليف للتعليم الأساسي من تعليمية محافظة الظاهرة قصيدة شعرية بعنوان لغة الضاد، ألقى بعدها درويش بن مسلم الكيومي مشرف أول للغة العربية بدائرة الإشراف التربوي كلمة لجنة تطوير الأداء اللغوي، ثم ألقى راشد بن سالم الشبلي من مدرسة معاذ بن جبل للتعليم الأساسي قصيدة شعرية بعنوان اللغة وأهلها، وألقت إيمان بنت يونس الفهدية من مدرسة نسيبة بنت كعب للتعليم الأساسي قصيدة شعرية بعنوان اللغة الفصحى، كما كان هناك معرض مصاحب للخط العربي.
كما كان من ضمن فعاليات الاحتفاء حلقتين نقاشيتين كانت الأولى بعنوان اللغة العربية وتحديات المستقبل أدارتها الدكتورة عائشة الدرمكية وشارك معها في الحلقة النقاشية الدكتورة ريا المنذرية أستاذ مساعد بقسم المناهج والتدريس بجامعة السلطان قابوس والدكتورة زينب بنت علي الجميلية أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية من كلية العلوم والآداب بجامعة نزوى، وموسى بن عبدالله الفرعي إعلامي والرئيس التنفيذي لشركة السبلة للحلول الرقمية، وسعيد بن جمعة البوسعيدي صاحب مبادرة الأطفال يحبون القراءة.
وتحدث فيها طلال الزعابي مدرب مساعد في مادة اللغة العربية حيث قدم شهادته حول أثر برنامج التحدث باللغة العربية الفصحى على تعليم اللغة العربية وتعلمها في المدارس ومما قاله في شهادته: تعد السلطنة أول دولة تطبق هذا البرنامج واضاف: نحن لا ننظر إلى اللهجات على أنها عدوة للفصحى، والتحدث باللهجة لا يشكل إشكالا في تحدثه بالفصحى ولا تشكل عائقا ولكننا نركز على ضبط الكلمات ونستبدل الكلمات اللهجوية بالفصيحة، وندرب الطلبة على التحدث بالفصحى بشكل مستمر، وأشار الزعابي إلى أن البرنامج يسعى إلى تخطي المدرسة والوصول إلى أبعد من ذلك مثل الوصول إلى الجامعات.
وعن التجربة قال : كانت التجربة نظرية وطبقها صاحبها على ابنه وكان يركز على الثنائية اللغوية فهو الوحيد الذي يحدث ابنه باللغة العربية الفصحى ولمدة ساعة واحدة في اليوم فقط بينما بقية العائلة تتحدث باللهجة أو ربما حتى بالانجليزية ورغم ذلك لم يشكل هذا الأمر أي إشكال ويضيف: نحن من خلال تجربتنا وجدنا الأمر نفسه ولا نعاني من مشكلة في ذلك فنحن نسعى أن نصل إلى هدف ما وهو قدرة الطالب على التحدث باللغة العربية متى ما أراد فإذا ما وصلنا إلى هذه المرحلة نكون قد حققنا ما نريد.
وفي محور دور الإعلام ودوره في المحافظة على اللغة العربية قال موسى الفرعي: الأرض اليوم تتحدث بالعربية وأشار الفرعي إلى أن الإعلام يقوم بدور الإنباء والإعلام وينقل مثل هذه الفعاليات المهتمة باللغة العربية الفصحى كما أشار إلى تقصير الإعلام في القيام بدوره تجاه هذه اللغة وفي الاهتمام بها، وأكد على أن دور الإعلام لا ينتهي عندما يتحدث مذيعوه بالفصحى، وإنما ينبغي أن يتعدى إلى ما هو أبعد من ذلك مثل تخصيص برامج للغة العربية الفحصى ومشاركة المجتمع فيها.
وتحدث الفرعي عن أهمية تخلص الإعلامي من مسايرة الاعلامي للمجتمع في لغته، وأنه لا ينبغي أن يتحدث بلغة الشارع رغم أنه من المفترض أن يكون الاعلامي قريبا من الشارع. وقال: أنا متفائل بمجتمعنا العماني وهذا التفاؤل عائد إلى ما أشاهده من خلال الاعلام الاجتماعي الذي ساعد في توظيف اللغة العربية الفصحى ونشرها بشكل كبير وتحديدا في تويتر بسبب النخب الموجودة فيه، أما الإعلام التقليدي فهو مطالب بالتحدث باللغة العربية السليمة وهذا ما نجده في بعض البرامج الحوارية ونحن نحتاج إلى قرار سياسي من المؤسسات المسؤولة عن الاعلام كما نحتاج إلى توحيد اللغة التي نتحدث بها في الاعلام رغم أن بعض البرامج تفرض لغتها الخاصة بها.
وفي محور دور مؤسسات التعليم العالي قالت الدكتورة زينب: طلبة اللغة العربية في الجامعات موجودون وهم يتجهون إلى الالتحاق بالقسم لكننا في الوقت نفسه نعاني من إشكالية توجيه بعض الطلبة إلى دراسة تخصص اللغة العربية، وهذا من شأنه أن يوجد لنا عدد من الطلبة غير راغبين في دراسة اللغة العربية ولكنهم يدرسونها من أجل تلك الكرتونة التي تمكنهم من الانخراط في سوق العمل.
وأضافت: يبدو لي أن تحديد شروط لقسم اللغة العربية فيه إشكالية كبيرة فالمسألة تتعلق بسوق العمل وسياسات الدول، ولذلك نحن نقبل بكل طالب يأتينا وعلى الدول أن تعي أهمية العناية باللغة العربية، وأن تعتني بهذه اللغة.
وفي المحور نفسه قالت الدكتورة ريا المنذرية: نعم نحن نعاني في قضايا القبول ونواجه هذه التحديات في جامعة السلطان قابوس أيضا. أذكر أنني في السنتين الأخيرتين قابلت 16طالبا وكانت المفاجأة أن 14 منهم لا يرغبون دراسة اللغة العربية فقط درجاتهم هي التي تؤهلهم للدخول إلى هذا القسم، أما سوق العمل فيضع في أوليات توظيفه إجادة اللغة الانجليزية، ولا نجد ذلك في اللغة العربية إلا إن كان الأمر ينطبق على الوظائف الخاصة باللغة العربية، في المقابل أقول أن هناك اهتمام من الشباب باللغة العربية لكنه لا يرضي الطموح؛ ولذلك نحن بحاجة أن نكون أمامهم كقدوات وأن لا نربط اللغة بالتخصص فقط بل نتحدث بها أينما نكون وبهذا يتعود من حولنا على الحديث معنا بهذه اللغة.
وأكدت أن الحديث بالعربية لا يفوت فرصة مواكبة المستجدات العالمية، وهي مع أن تكون للشباب لغتهم ولكن هذا لا يعني أنه إما أن نتحدث اللغة العربية المقعرة أو اللغة المشوهة وتتساءل لماذا لا نتحدث اللغة الوسط التي لا تخل باللغة العربية الجميلة، لأن اللغة العربية حين تختصر في أحرف مثل (س.ع) بمعنى السلام عليكم فهذا يشوه اللغة أما الإيجاز فهو موجود في اللغة العربية.
وتحدث سعيد البوسعيدي عن دور المبادرات التطوعية في تعزيز اللغة العربية وقال: نحن صلة الوصل بين المدرسة والمجتمع فما نقدمه من دورات نستهدف فيه الأطفال ومن يحيط بهم، ومبادرتنا ليست الوحيدة في هذا الشأن بل هناك العديد من المبادرات التي تقوم بهذا الدور وهذا دليل على وعي الشباب بأهمية هذه اللغة، والحمد لله وجدنا تقبلا كبيرا من المجتمع، فمثلا قدمنا الدورة في نزوى وحضر معنا (90) مشاركا ثم قدمناها بعد أسبوعين هناك مرة أخرى وارتفع العدد إلى (200) مشارك، وهذا دليل على أن المجتمع عاشق للغة العربية ويتلقاها بحب، وهذا يدفعنا إلى زيادة الجهد في هذا الشأن والسعي إلى تحبيب الطالب في اللغة العربية الفصحى، وأكد البوسعيدي أننا بحاجة إلى الاهتمام بمحيط الطالب وليس الطالب فقط.
وطرح البوسعيدي سؤالا قال فيه: هل تتكامل هذه المؤسسات الحاضرة هنا في هذه الاحتفائية؟ وهل تتعاون مع هذه المبادرات؟ وهل تستفيد منها؟ وأجاب: أنا أقول أن ذلك للأسف ليس حاصلا مع أن هذا ما نريده، نحن مثلا نعاني من ازدحام الطلبات من قبل المدارس لزيارتها ولكوننا غير متفرغين لا نجد الوقت الكافي لتلبية كل هذه الطلبات، في المقابل نحن لا نجد الدعم الحقيقي الذي نحتاجه من المؤسسات وهذا يدل على عدم وجود التكاملية التي نتحدث عنها.
الخط العربي وأهميته
وكان محور الحلقة الثانية التي أدارها سيف بن سليمان المعولي أهمية الخط العربي وشارك فيها عبدالله بن سليمان الوائلي مساعد مدير الجمعية العمانية للفنون التشكيلية، وأمل بنت سالم العلوية مشرفة مجال أول في دائرة الاشراف التربوي، وسلطان بن عبدالله الشهيمي عضو مناهج لغة عربية بالمديرية العامة للمناهج، ووليد بن محمد الذهلي عضو فني امتحانات وشؤون طلبة بالمديرية العامة للتقويم التربوي
تحدث في بداية الندوة عبدالله الوائلي عن أهمية فن الخط العربي قائلا: ما أجمل أن يخصص هذا اليوم للحرف العربي لما له من جمالية وإبهار، الخط العربي أبهر العالم أجمع، والحرف العربي بطبيعته جميل ومعروف عند خبراء الفن التشكيلي أن الدائرة الميزان المتكامل وأشكال الحروف العربية جزء من الدائرة، إضافة إلى التداخلات والتراكيب التي يستطيع أن يشكلها الحرف العربي وتضفي عليه جمالا، إلا أننا وللأسف نرى في الشوارع العديد من الكتابات بأسلوب غير صحيح وهذا الأمر يؤسفنا ويجعلنا نشعر بالألم، ويشير إلى حاجتنا إلى بذل المزيد من الجهد من أجل الحفاظ على هذا الحرف.
وأشار الوائلي إلى أن الخط العربي موهبة وهو علم وفن فالخط العربي له أسس وقواعد وهندسة ومدارس تقليدية عديدة يقوم عليها، وهو أيضا فن يحتاج من الخطاط أن يسكب فيه فنه وإبداعه وروحه في تلك الكتابة، وينظر كبار الخطاطين إلى أن الحرف له جسم وروح.
الأسباب فطرية
وقالت أمل العلوية مشرفة مجال أول في دائرة الاشراف: الخط كتدريس له خطوات على المعلم أن يسير عليها، أما عن تطبيق الطالب فهذا أمر يحتاج إلى مهارة من المعلم يستطيع من خلالها تعليم الطالب على رسم الحرف، وحصة الخط هي أقرب إلى حصة التربية الفنية، وتضيف: من خلال لقائي مع الطلبة أجد لديهم إبداع في الخط وهذا يعود إلى معلميهم الذين لديهم رسم صحيح للحرف وكذلك أولياء أمورهم.
وعن أسباب تدني مهارة رسم الحرف تقول: تعود إلى أسباب فطرية ونحن نسعى إلى أن يتجاوز المعلم هذا التحدي من خلال عدة خطوات نتخذها معه، وعن مسألة حشر معلم اللغة العربية في تدريس الخط تقول: لم يحشر ولكن لابد له أن يتدرب وأن يكون على دراية بالأسس والقواعد، ومن لا يمتلك هذه المهارة فهو ينطبق عليه الاحتياج التدريبي وتوفر له هذه الحاجة من خلال حلقات تدريبية.
وقال سلطان عبدالله الشهيمي عضو مناهج لغة عربية بالمديرية العامة لتطوير المناهج: الخط هندسة روحانية تقوى بالإدمان وتضعف بالترك، وقال بيكاسو إن أقوى ما وصلت إليه وجدت أن الخط العربي قد سبقني إليه، وأضاف من جهتنا فنحن نسعى إلى أن يظهر الخط العربي في المنهج المدرسي بالشكل اللائق به ولنا تجاربنا في الصفين الثالث والرابع فالخط موجود في الكتاب نفسه بالإضافة إلى وجوده كراس خاص بالخط، وذلك لمزيد من الاهتمام به ولمالعجة الضعف الحاصل في الخط، وأضاف: وهو في الصفين الخامس والسادس في كراسات خاص به وبالنسبة للمعلم فلدينا دليل المعلم وفي هذا الدليل نشير إلى العديد من الارشادات منها طريقة مسك القلم وطريقة الجلسة الصحيحة، وهذه الارشادات موضحة بالكتابة والصور.
تحديد الهدف
وقال وليد الذهلي عضو فني امتحانات وشؤون طلبة بالمديرية العامة للتقويم التربوي حين تحدث في محور دور التقويم التربوي في قياس مهارة الخط العربي: ينطلق المعلم في الأنشطة وتكليف الطلبة بها من خلال أسس وقواعد معينة كما أنه ينطلق من هدف ينبغي عليه تحقيقه، وقد يكون أحيانا في المدرسة معلم خطاط وهذا يحتاج من معلم المادة أن يستعين به، وأضاف لابد أن نعرف ماذا نريد من الخط العربي وإلى ماذا نهدف من خلاله؟ ولابد أن نعرف إجابة هذا السؤال أولا، لذلك تم في الاختبار وضع سؤال الخط أي اكتب الفقرة السابقة بخط كذا مثلا، ونحن الآن بحاجة إلى إيجاد معيار حقيقي لقياس الدرجة الحقيقية التي يحتاجها الطالب وهذا ما نعمل عليه الآن، أما في الحصة فهذا المعيار موجود وذلك من خلال تدريس المعلم على أسس رسم الحرف.
وقالت الدكتورة معصومة العجمية مستشار الوزيرة لتطوير الأداء اللغوي رئيسة اللجنة المركزية لتطوير الأداء اللغوي: تواكب الوزارة هذا الاحتفاء منذ أن أقر في العام2012م، ففي العام الدراسي الماضي احتلفت لجنة تطوير الأداء اللغوي بالتعاون مع اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وقمنا في ذلك الاحتفاء بالعديد من الفعاليات وكرمنا العديد من الشخصيات، وواكبنا هذا العام هذا الاحتفاء من خلال تقديم العديد من الفعاليات التي شعرنا أنها تضع اللغة العربية في مكانها الصحيح.
وأضافت: وركزنا في هذه الاحتفائية على الحرف العربي كون أن هذا العام مخصص للاحتفاء بالحرف العربي. وتسعى لجنة تطوير الأداء اللغوي إلى تقديم العديد من الخدمات في الحقل التربوي في جانب الاهتمام باللغة العربية، والاهتمام بالجوانب اللغوية والقرائية لدى الطلاب، وقد بدأنا منذ العام الماضي بعمل استراتيجية تسعى إلى نشر ثقافة القراءة في المجتمع العماني.
جميلة الزدجالية مشرفة مجال أول بتعليمية محافظة مسقط: نحن في هذا اليوم نحتفي باليوم العالمي للغة العربية وقد كنا على تواصل بمختلف المدارس، وهي جميعها تحتفي بهذه المناسبة العزيزة على قلوبنا جميعا، لمسنا جمال هذا اليوم من خلال الفقرات المقدمة من قبل الإذاعة المدرسية التي تتحدث عن اللغة العربية وكيفية الاهتمام بها، والاهتمام بالقراءة، والاهتمام بالتحدث بالفصحى في اليوم الدراسي، ونحن نلامس حب الطلبة للغة العربية، فأنا ألمس تقبلهم الجميل للغة العربية والاهتمام بها.
وأشارت نوال عبدالله المسهلية مشرفة مجال أول من محافظة ظفار إلى اهتمام الوزارة بالاحتفاء بيوم اللغة العربية، وقدمت شكرها لكل من فكر وشارك في هذه الاحتفائية، أما عن اللغة العربية وأهميتها فقالت: لغة الضاد حية في قلوبنا، والوزارة مهتمة بحضور اللغة العربية في مدارسنا وذلك من خلال برنامج التحدث بالفصحى وهو من أهم البرامج الجميلة التي تهتم بها وزارة التربية والتعليم، وأجمل ما في هذا البرنامج أنه موجه إلى كل المعلمين في المدرسة ولا يقتصر على معلم اللغة العربية فقط.
يأتي هذا الاحتفاء كمظهر من مظاهر إعادة لفت الانتباه إلى أهمية الحرف العربي وجماله، واستحضاراً لقيمته العالية التي تمثل ما يشبه الاتفاق الجمعي العالمي على مكانته في الحضارة البشرية، ويشارك في هذا الاحتفاء المخصص لموضوع الحرف العربي عدد من الخبراء اللغويين، مع جمهرة من الكتاب والباحثين والإعلامين، والعاملين في اليونسكو.
الجدير بالذكر أن الهيئة الاستشارية للخطة الدولية لتنمية الثقافة العربية (أرابيا) التابعة لليونسكو قررت في اجتماعها هذا العام في مقر المنظمة بباريس؛ تخصيص هذا العام للحرف العربي، وذلك لما يمثله الحرف العربي من قيمة في الرمز للغة العربية المحتفى بها، وما يمثله كذلك من حضور لافت على مستوى الثقافات والحضارات البشرية بوصفه إحدى الصور التي تجاوزت الرسم التواصلي إلى الأعمال الفنية والإبداعية. كما تجدر الإشارة إلى أن المجلس التنفيذي لليونسكو قد قرر في دورته 190 في أكتوبر 2012م تخصيص يوم الثامن عشر من ديسمبر للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية؛ لأنه اليوم الذي أقرت به الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1973م اعتبار اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية لها ولكافة المنظمات الدولية المنضوية تحتها.

إلى الأعلى