الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قضية ورأي .. تنشيط القطاع الخاص

قضية ورأي .. تنشيط القطاع الخاص

يظهر نمط النمو الاقتصادي الخليجي الترابط الوثيق بين حركة الانفاق الحكومي ونشاط القطاع الخاص، حيث يعتمد هذا القطاع اعتمادا كبيرا على الانفاق الحكومي. لكن بحكم طغيان طابع المؤسسات الصغيرة والمتوسط في هذا القطاع، فإنه يلعب دورا مهما في التوظيف، وفي تحريك أنشطة كثيرة ضمن الاقتصاد. ومن هنا يصبح من الضروري مواصلة العمل على تنشيطه وتطويره.

وتشمل جوانب التطوير المطلوبة للقطاع الخاص الخليجي تطوير البيئة التنظيمية والإدارية المعنية بأنشطة الأعمال وكذلك توفير مصادر التمويل لأنشطته وتوفير بنية أساسية ولوجستيات كافية لتسهيل التجارة، وكذلك وجود إمكانية الحصول على الأراضي، والقضايا المتعلقة بملكية الأراضي وتسجيلها، واستمرار دور الدولة في تنظيم النشاط الاقتصادي دون فرض قيود متشددة على الاقتصاد.

وتوضح الدراسات عددا من الاستراتيجية لتنمية القطاع الخاص في هذه المجالات. وفيما يخص تحسين البيئة الإدارية والتنظيمية للاستثمار، هناك منهجان مفيدان للتصدي للحواجز الإدارية، أولهما يكمن في تحديد المشكلات ذات الأولوية من خلال العمل التشخيصي، ومن ثم تقديم الحلول عبر أفضل الممارسات؛ وثانيهما يتمثل في مساندة بناء القدرات المؤسسية للتصدي بشكل منهجي لهذه العوائق الإدارية.

وثانيا فيما يخص توفير القدرة على الحصول على التمويل بالتعاون الوثيق مع القطاع المالي، فإن ذلك يتم من خلال دراسة عوامل جانب الطلب ومواطن الضعف المؤسسي الأساسية التي قد تقوض فرص الشركات في الحصول على الائتمان بما في ذلك ضعف الضمانات أو عدم انتظام التدفقات النقدية وغيرها.

وثالثا تسهيل التجارة، واللوائح التنظيمية والبنية الأساسية. وتوضح تلك الدراسات أن مزايا تحرير التجارة يمكن أن تزداد بأكثر من ثلاثة أمثال عما هي عليه الآن، من خلال الاصلاحات المصاحبة لتسهيل التجارة، بما في ذلك تقديم المساندة الفنية والمالية لتشجيع الدخول في شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجالات تشجيع الصادرات، وتعزيز كفاءة الجمارك والموانئ، وتجهيز المستندات التجارية، وكفاءة اللوجستيات المتعلقة بالتجارة، وتحسين المعايير والتقيد بمتطلبات منظمة التجارة العالمية، فضلاً عن تمويل التجارة.

ورابعا وفيما يخص سياسات الأراضي والقدرات المؤسسية، تثير تقييمات مناخ الاستثمار باستمرار مسألة توافر الأراضي اللازمة للأغراض الصناعية باعتبارها معوقاً رئيسياً أمام تنمية القطاع الخاص. وعلاوة على ذلك، تعتبر فائدة الأراضي كضمان حاسمة الأهمية لحصول الشركات على التمويل. وهنا تبرز بشكل واضح الجهود المبذولة في توفير المناطق والمدن الصناعية على اختلاف اغراضها في دول المجلس.

وأخير، يتطلب تحسين تقديم الخدمات للقطاع الخاص قيام شراكات بينه وبين القطاع العام تمكن القطاع الخاص في توسيع رقعة أنشطته في مجالات مدعومة بشكل مباشر وغير مباشر من القطاع العام.

حسن العالي

إلى الأعلى