السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية “27″

زاوية قانونية .. الأحوال الشخصية “27″

ذكرنا في الحلقة السابقة ان الصداق يجب بالعقد الصحيح، ويتأكد بالدخول بالزوجة دخولا حقيقيا، أو الخلوة الصحيحة، أو وفاة أحد الزوجين قبل الدخول وعلى هذا نص قانون الأحوال الشخصية, فقد نصت المادة (24/ب) منه على أنه: “يجب الصداق بالعقد الصحيح ويتأكد كله بالدخول, أو الخلوة الصحيحة, أو الوفاة،…”
وإذا كان بعض الصداق مؤجلا, فإن الزوجة تستحقه في حالتين:-
الأولى: الوفاة, فبوفاة الزوج تستحق الزوجة الصداق المؤجل من التركة قبل قسمتهما بين الورثة لأنه يُعتبر من الديون.
الثانية : البينونة, إذا بانت الزوجة من زوجها وذلك بأن طلقها طلاقا لا رجعة فيه فإنها تستحق صداقها المؤجل.
وإذا نص العقد على اتفاق على غير ذلك فإنه يصار إلى الاتفاق لأن المسلمين على شروطهم لا شرطا أحل حراما أو حّرم حلالا, كأن يتفق الطرفان على أن يسلّم الزوج لزوجته صداقها المؤجل خلال مدة معينة تحدد في العقد فيصار إلى هذا الاتفاق.
وقد نصت الفقرة الثانية من البند “ب” من المادة”24″ من قانون الأحوال الشخصية على أنه: ((ويستحق المؤجل منه- أي الصداق – بالوفاة أو البينونة مالم ينص في العقد على خلاف ذلك)) فإذا نص في العقد مثلاًً على تأجيل الصداق المؤجل لمدة سنة فإنه يجب بعد مضي السنة من تاريخ العقد.
وإذا تم الاتفاق على تأجيل الصداق لمدة سنة – مثلاًًً – فتوفى الزوج قبل نهاية الأجل – أي السنة – فإن الصداق يصبح حالا فتأخذه الزوجة من تركة زوجها. أما في حالة الطلاق بأن طلق الزوج زوجته قبل الأجل المتفق علية وهو السنة فيبقى الصداق إلى الأجل المتفق علية.
وإذا تم الاتفاق على تأجيل الصداق بدون تحديد مدة معينة – شهر أو سنة أو غير ذلك – ذهب بعض الفقهاء إلى ان الأجل يبطل ويكون الصداق حالاًً. وذهب بعض الفقهاء إلى صحة الاتفاق ويحل الصداق بالموت أو الطلاق.
,,,,وللحديث بقية,,,,

د/محمد بن عبدا لله الهاشمي
قاضي المحكمة العليا
رئيس محكمة الاستئناف بإبراء
alghubra22@gmail.com

إلى الأعلى