الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ملتقى الاستثمار والتجارة العماني ـ السعودي يستعرض أهم الفرص الاستثمارية والتجارية في السلطنة
ملتقى الاستثمار والتجارة العماني ـ السعودي يستعرض أهم الفرص الاستثمارية والتجارية في السلطنة

ملتقى الاستثمار والتجارة العماني ـ السعودي يستعرض أهم الفرص الاستثمارية والتجارية في السلطنة

تضمن محاور الاستزراع السمكي والقطاع اللوجستي والمناطق الحرة والقطاع السياحي

يحيى الجابري: نعمل على تهيئة المناخ المناسب لنمو مختلف الاستثمارات والمزايا والحوافز التي تقدمها السلطنة مشجعة للغاية

كتب ـ سامح أمين:
بدأت امس فعاليات ملتقى الاستثمار والتجارة العماني السعودي والذي تنظمه الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء) بالتعاون مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وبنك مسقط بهدف تعريف المستثمرين والشركات من المملكة العربية السعودية بمختلف فرص الاستثمار والاعمال المتاحة لهم في السلطنة ويستمر يومين.
ويناقش الملتقى الذي أقيم بالمقر الرئيسي لبنك مسقط عدداً من المحاور أهمها المناخ الاستثماري في السلطنة والاستزراع السمكي وقطاع الأغذية والخدمات الصحية والخدمات المالية والمصرفية والقطاع اللوجستي والمناطق الحرة والقطاع السياحي.
وأكد معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم راعي حفل افتتاح الملتقى على أهمية الملتقى في تسليط الضوء على فرص الاستثمار المتوفرة بالسلطنة وتشجيع رجال الأعمال في المملكة العربية السعودية على الاستثمار في السلطنة وبحث مجالات التعاون المشترك بين رجال الأعمال في البلدين.
وقال معاليه إن الفرص الاستثمارية في السلطنة عديدة سواء في قطاع الموانئ والمناطق الحرة أو في قطاعات السياحة والتجارة والصناعة وغيرها، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن المزايا والحوافز التي تقدمها السلطنة مشجعة للغاية، بالاضافة الى الموقع الجغرافي الذي تتميز به السلطنة والاستقرار الذي تنعم به البلاد في ظل الرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ.
ونوه معاليه بالإمكانيات والفرص الاستثمارية المتوفرة بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، وقال إننا نعمل على تهيئة المناخ المناسب لنمو مختلف الاستثمارات كما نعمل في الوقت نفسه على تنويع الاستثمارات بالمنطقة.
وحول تنظيم الملتقى قال معالي الدكتور سالم بن ناصر الاسماعيلي، رئيس الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات (إثراء): نتطلع من خلال تنظيم هذا الملتقى لتعزيز حركة التبادل الاستثماري والتجاري مع المملكة العربية السعودية في ظل قرب انتهاء العديد من مشاريع البنية الاساسية التي نأمل ان تساهم في تطوير العلاقات الاقتصادية مع الجانب السعودي وفي مقدمتها مشروع الطريق البري الذي يربط بين السلطنة والمملكة والمتوقع ان يكون له آثار إيجابية في التجارة بين البلدين حيث يُعد اقتصاد المملكة العربية السعودية اليوم الاقتصاد العربي الأكبر ويحتل المرتبة العشرين على مستوى العالم.”
الأسواق الواعدة
من جانبه رحب الشيخ خالد بن مستهيل المعشني، رئيس مجلس إدارة بنك مسقط، بأصحاب السمو والمعالي والسعادة وبكافة المشاركين في الملتقى مؤكدا أن السلطنة من الأسواق الواعدة في المنطقة وتمتلك العديد من المقومات التجارية والاقتصادية إضافة الى تقديم حكومة السلطنة عدد من الحوافز والتسهيلات لتشجيع الاستثمارات المشتركة وجذب الاستثمارات الخارجية من خلال حزم من التسهيلات مشيراً بأن الفترة الماضية شهدت تدفق عدد من الاستثمارات الأجنبية وفي مختلف القطاعات وذلك بفضل الجهود التي تقوم بها السلطنة والجهود التي تبذلها الجهات الاخرى وخاصة القطاع الخاص الذي يعد شريك أساسي مع الحكومة في إنجاح الجهود الرامية إلى تدفق مزيد من الاستثمارات الاجنبية إلى أسواق السلطنة .
وأكد رئيس مجلس ادارة بنك مسقط على الدور المهم الذي يمكن للقطاع الخاص القيام به في بناء الشراكات الفاعلة و تحفيز النمو الاقتصادي وفتح الطريق امام المزيد من التعاون بين رجال الأعمال والدول والمجموعات الاستثمارية.” مضيفاً، “إننا في بنك مسقط ننظر إلى مشاريع التنمية الشاملة كفرصة استراتيجية في مجالات البنية الإساسية والصناعية والسياحية في السلطنة، ومن هذا المنطلق ينظم البنك هذا المؤتمر الهام بحضور عدد من المسؤولين في البلدين، للتعريف بالمقومات والفرص التجارية والمشاريع التي تعتزم السلطنة والمملكة العربية السعودية تنفيذها خلال الفترة المقبلة خاصة فيما يتعلق بمشاريع البنية الاساسية مشيرا ان بنك مسقط يتمتع بحضور جيد من خلال وجود فرع متكامل للبنك في المملكة العربية السعودية والذي يقدم مختلف التسهيلات والخدمات المصرفية لرجال الاعمال والشركات لتحقيق نتائج ايجابية على كافة المستويات.”
وألقى صاحب السمو السيد فيصل بن تركي آل سعيد مدير عام التسويق والاعلام (اثراء) كلمة في افتتاح الملتقى قال فيها لقد جاء تنظيم هذا الملتقى إيمانا من الجهات المنظمة بأهمية تعزيز وعي القطاع الخاص بالمملكة العربية السعودية عن اهم الفرص الاستثمارية والتجارية في السلطنة والعمل على تسهيل بدء نشاط الشركات السعودية في السلطنة بكل السبل المتاحة، حيث يعتبر الاقتصاد السعودي اليوم الاقتصاد العربي الأكبر ويحتل المرتبة العشرين على مستوى العالم ونتطلع لتعزيز التبادل الاستثماري والتجاري مع المملكة في ظل قرب انتهاء العديد من مشاريع البنية الاساسية التي ستُسهل هذا الامر.
نمو غير مسبوق
وأضاف لقد شهد القطاع الخاص في السلطنة نموا غير مسبوق في السنوات العشر الماضية، حيث ساهمت السياسيات الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة في إيجاد الكثير من فرص النمو سواء من خلال فتح المجال امام الاستثمار في قطاع الخدمات الاساسية كتوليد الطاقة وتحلية المياه، أو من خلال تطوير مشاريع نوعية كمشاريع البتروكيماويات والمعادن بهدف فتح المجال امام القطاع الخاص لتنمية مشاريع الشق السفلي في هذه القطاعات، كما ان فتح المجال امام الاستثمار في قطاع السياحة ساهم بشكل كبير في تطوير هذا القطاع الواعد الذي يستفيد من التنوع الجيولوجي والثقافي للسلطنة في زيادة مساهمة قطاع السياحة في الناتج الاجمالي في الفترة الماضية، موضحا لقد بلغ اجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في السلطنة مع نهاية العام ٢٠١٣م في حدود ١٣ مليار ريال عُماني، في حين بلغ اجمالي الصادرات العمانية غير النفطية قي حدود ٣,٨ مليار ريال عُماني في نهاية نفس العام.
من جانبه نوه سعادة محمد بن صالح الخليل عضو مجلس الغرف السعودية في كلمة له الى الخطاب السامي الذي ألقاه صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ ابان افتتاح مجلس عمان والذي دعا فيه جلالته العمانيين واخوانهم من المستثمرين الخليجيين والأجانب والمقيمين للمشاركة في مشاريع التنمية الشاملة الجارية حاليا في البلاد لصالح الجميع.. وشدد جلالته على التزام السلطنة بتقديم كل الدعم اللازم لهذا الغرض.
وقال سعادته ان الاقتصاد العالمي فتح آفاقاَ بين مختلف الدول والتكتلات الاقتصادية الى جانب ايجاد الادوار الاستراتيجية للاقتصادات الناشئة كما يتضح من الزيادة السريعة في حجم الاستثمارات الاجنبية.. مؤكدا على الدور الحيوي الذي يمكن أن يؤديه القطاع الخاص في بناء شراكات فاعلة وتحفيز النمو الاقتصادي الى جانب فتح الطريق لمزيد من التعاون مع رجال الأعمال بين السلطنة والمملكة العربية السعودية والتكتل الاقتصادي الذي يجب ان تشكله دول مجلس التعاون الخليجي .
وقال ان ” منظمة الخليج للاستشارات الصناعية ” أوضحت عن وجود استثمارية صناعية محتملة في السلطنة تصل قيمتها الى (6ر354) مليون دولار وذلك في مجالات الصناعات المعدنية وتشكيل المعادن والصناعات الكيماوية والصناعات الغذائية .. كما افادت المنظمة عن ارتفاع حجم التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وسائر بلاد العالم خلال السنوات العشر الماضية حيث بلغ حتى عام 2013م (5ر1) تريليون دولار مقابل (3ر335) مليار دولار عام 2003م .واشار الى ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة (6) بالمائة خلال العام الماضي 2013 م لتبلغ (4ر38) مليار دولار مقابل (36) مليار دولار في عام 2012م ، وسجلت السعودية فائضا وقدره (8ر46) مليار ريال في تعاملاتها مع الدول الخليجية في 2013م.
وتم خلال اليوم الاول من الملتقى قدم مجموعة من المسؤولين في القطاعين الحكومي والخاص بالسلطنة عدة أوراق عمل عن مختلف القطاعات الحيوية كالمناخ الاستثماري في السلطنة والاستزراع السمكي وقطاع الأغذية والخدمات الصحية والخدمات المالية والمصرفية والقطاع اللوجستي والمناطق الحرة والقطاع السياحي إضافة الى عقدهم لعدد من اللقاءات الثنائية بين الطرفين.
وضمن فعاليات الملتقى تنظم هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم إثراء زيارة تعريفية للمستثمرين السعوديين وعدد من رجال الأعمال العمانيين إلى الدقم للاطلاع على المشروعات التي يتم تنفيذها بالمنطقة والفرص الاستثمارية المتوفرة، وتشمل الزيارة الحوض الجاف وميناء الدقم والمناطق السياحية والصناعية والسكنية وحديقة الصخور.

إلى الأعلى