الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / ” الداخلية” تنظم حلقة تعريفية للراغبين في الترشح لانتخابات مجلس الشورى للفترة الثامنة
” الداخلية” تنظم حلقة تعريفية للراغبين في الترشح لانتخابات مجلس الشورى للفترة الثامنة

” الداخلية” تنظم حلقة تعريفية للراغبين في الترشح لانتخابات مجلس الشورى للفترة الثامنة

كتب – مصطفى بن احمد القاسم:
نظمت صباح أمس وزارة الداخلية حلقة عمل تعريفية للراغبين في الترشح لانتخابات مجلس الشورى للفترة الثامنة 2015 والتي من خلالها تلقي الوزارة ممثلة باللجنة الرئيسية للانتخابات الضوء على أهم الخطوات التي تتبعها الوزارة استعدادا للانتخابات القادمة بحضور سعادة السيد خالد بن هلال البوسعيدي وكيل وزارة الداخلية وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى وأصحاب الفضيلة أعضاء لجنة الانتخابات وعدد كبير من المهتمين والراغبين في الترشح لعضوية مجلس الشورى في دورته القادمة.
في بداية الحلقة تم عرض فيلم وثائقي حول مجريات ومراحل الانتخابات وكيف سارت تلك الانتخابات كما ألقى سالم بن حميد الحجري مستشار وزير الداخلية ورئيس لجنة الإعداد والتحضير لانتخابات مجلس الشورى للفترة الثامنة كلمة في بداية افتتاح الحلقة قال فيها : تأتي هذه الحلقة التعريفية في إطار استعدادات الوزارة لتنظيم انتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة الثامنة المقرر إقامتها العام القادم ، وهي بمثابة حلقة عمل مقدمة للذين تختلج في أذهانهم اليوم كتخطيط مسبق بالتفكير في الدخول والانخراط بأنشطة أعمال مجلس الشورى ، وقد جاءت هذه المشاركة ذاتية منهم دون تدخل القائمين على هذه الحلقة ، وهي كذلك تجربة تندرج في إطار التحديث والتطوير الذي تنتهجه الوزارة في كل دورة من دورات انتخاب أعضاء المجلس تنفذ لأول مرة والتي اخترنا لها هذا التوقيت الذي يسبق بوقت كاف فتح باب الترشح للراغبين في الدخول للتنافس على مقاعد المجلس المتاحة لكل ولاية.
وقال سالم الحجري : الإنسان في طبيعته الفطرية يحتاج قبل أن يقدم على أي عمل مرتبط بالتعامل والمشاركة المباشرة مع فئات المجتمع المختلفة من أن يصقل مهاراته وخبراته التي اكتسبها في حياته العملية والمعرفية التي بناها من خلال تعايشه في البيئة التي ينتمي إليها وأن يستنهض ويستذكر تجاربه التي مر بها من خلال الممارسات اليومية ، وهذه الحلقة وما تحتويه من أوراق عمل ، موجهة إلى كل ما يعين المترشح على عضوية مجلس الشورى قبل الإقدام على هذه التجربة ، وهي ثقافة عامة ينبغي أن يتحلى بها من كان في المجلس أو خارجه ، والتي نأمل أن تضفي مزيدا من التطوير والسمو في إثراء المساهمات والمشاركات ، فالقرارات أيا كان نوعهــا لا بد أن تكون قائمة على أسس متينة مبنية على العلم والمعرفة.
مشيرا إلى أنه إذا اعتبرنا أن الشورى منهاج حياة ، فإن هذا المنهاج يتطور ليتكيف مع تطور الأمة في مختلف المجالات وضمن مصالحها العامة عبر الزمن ، لهذا نجد أن المعايير التي تحكم الموازين العامة للشورى لا تتقيد بوضع قواعد ثابتة لا تتغير ، بل تتطور بتغير الزمان والمكان ، ومن المعروف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على تطبيق مبدأ الشورى ، فقد جعله أساسا حقوقيا لمصلحة الشعوب فقد روي عنه أنه قال (أما إن الله ورسوله لغنيان عنها ، ولكن لقد جعلها الله رحمة لأمتي فمن استشار منهم لم يعدم رشدا ، ومن تركها لم يعدم غيا) والعرب قديما قالت : (من شاور الناس شاركهم عقولهم) إذا هي إحدى شروط ارتقاء الأمة ، وشرط تكون المجتمع الراشد ، وهي فضلا عن ذلك إحدى قيم العدالة والمساواة لذلك تعد رحمة وضرورة ليعيش الناس بكرامة وسلامة وأمان.
وأضاف الحجري : لقد عرف العمانيون الشورى منذ القرن الثاني الهجري – الثامن الميلادي – حتى اليوم – مع بعض الانقطاع لأسباب سياسية واجتماعية وهي أطول تجربة في التاريخ الإسلامي ، واتخذوها إحدى المبادئ الأساسية في حياتهم على مستوى المجتمع والدولة والأمة وأدخلوها في كل أمورهم الحياتية ، وفي عصرنا الحاضر عصر التنوير والتطوير الذي بزغ ببزوغ فجر النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – تابعنا جميعا مسيرة الشورى في عمان وتطور مراحلها لتناسب كل مرحلة من مراحلها الزمن الذي تمر به فقد سخرت لتساير النمو المعرفي والاجتماعي والاقتصادي.
وتطرق الحجري إلى أن هذه الحلقة والعمل الذي سيتبعها يأتي ضمن سلسلة من الجهود التي ستبذل في سير انتخابات المرحلة القادمة ، إضافة إلى هذا فإن الوزارة ماضية في تطوير الجوانب التقنية التي بدورها ستساهم بلا شك في إنجاح العملية الانتخابيـة ولقد لمستم جميعا مدى التطور الذي تشهدونه في هذا المجال ، سواء ما يتعلق بعملية التصويت أو الفرز الآلي مع الاهتمام بالركائز الثلاث النزاهة والدقة في العمل والشـفافية.
إن العملية الانتخابية لم تكن ليكتب لها النجاح لولا المشاركة الكبيرة والفاعلة من قبل الناخب والمرشح فهذا هو ما يميز العملية الانتخابية على اختلاف فتراتها الانتخابية من ترابط كل الأركان الأساسية للعملية الانتخابية بدء من الإجراءات التنظيمية إلى الناخبين والمرشحين ودور اللجان المنظمة كما أن من أهداف هذه الحلقة هو التعريف بالجوانب القانونية ومراحل سير العملية الانتخابية ، وبكيفية التخطيط وإدارة الدعاية الانتخابية والضوابط المتبعة لتنفيذها بالإضافة إلى تسليط الضوء على بعض المهارات والمعارف المختلفة التي من المهم أن يلم بها عضو مجلس الشورى والتي سوف تمكنه من القيام بمهامه المختلفة في سهولة ويسر.
بعد ألقى سعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى ورقة عمل بعنوان “أدوار وأهمية مجلس الشورى ” حيث قال : إن مشاركتي اليوم في هذه الحلقة تتلخص بالحديث عن أربعة محاور رئيسية نستعرض فيها مسيرة الشورى وتطورها، مروراً بمقومات عمل مجلس الشورى، وحقوق وواجبات الأعضاء، وانتهاء بمهام وصلاحيات المجلس متطرقا في ورقته الى عدة محاور وهي : المحور الأول : مسيرة الشورى وتطورها فيما جاء المحور الثاني حول مقومات عمل المجلس أما المحور الثالث فكان بعنوان نظرة على هيكل المجلس وأمانته العامة وتتطرق سعادته في المحور الرابع حول حقوق وواجبات الأعضاء فيما كان المحور الخامس والأخير من ورقة العمل حول إنجازات المجلس وأعماله خلال الفترة السابعة .
كما قدم طلال بن أحمد السعدي مقرر اللجنة الانتخابية ورقة عمل بعنوان الجوانب القانونية والتنظيمية لانتخابات أعضاء مجلس الشورى معرفا بقانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى رقم 58/2013 وتعريف من هو الناخب والذي عرفه على انه كل مواطن قيد اسمه في السجل الانتخابي ( السجل المنشأ بوزارة الداخلية والذي تقيد فيه أسماء الناخبين وبياناتهم الانتخابية ) وذلك إذا كانت تتوافر فيه الشروط الموضحة في القانون ومن هو طالب الترشح وهو المواطن الذي يتقدم بطلب ترشحه بشخصه أو من وكيله القانوني لعضوية مجلس الشورى ، يقدم الطلب إلى والي الولاية أو نائبه أو من يفوضه الوزير لتسلم الطلب وفق النموذج المعد لهذا الغرض مرفقا به المستندات المطلوبة وشريطه أن تنطبق عليه الشروط الواردة في المادة ( 34) من القانوني ومن هو المرشح والذي أوضحه على انه هو كل من يقبل ترشحه لعضوية المجلس ، ويدرج اسمه في القوائم الأولية للمرشحين وفقا لأحكام قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى.
كما قدم الدكتور سيف بن ناصر المعمري أستاذ مساعد كلية التربية جامعة السلطان قابوس ورقة عمل في الحلقة أوضح فيها إن قرار الترشح لمجلس الشورى ليس قراراً سهلاً يؤخذ على عجل من قبل بعض الأفراد، بل لابد أن يؤخذ بعد الاطلاع على العديد من المعطيات المتعلقة بالمترشح ومهاراته وقدراته المعنوية والمادية والثقافية ، ومكانته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ، كما أن هذا القرار يجب أن يؤخذ في ضوء المتابعة والاطلاع الكافي على مهام مجلس الشورى وأعبائه ، وأيضا في ضوء شروط وضوابط قانون انتخابات أعضاء مجلس الشورى ، كما أنه لا بد من مراعاة المسؤولية الوطنية في اتخاذ هذا القرار فالبلد تعول الكثير على أعضاء مجلس الشورى وصلاحياتهم في توجيه مسيرة التنمية الوطنية وتعزيزها في المرحلة القادمة التي يتوقع أن تشهد كثيرا من التحديات والتطورات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية والخارجية ، لذا فبقدر تواجد أعضاء على قدر كبير من المسؤولية بقدر ما تكون البلد قادرة على التعامل مع هذه المتغيرات بعد ذلك فتح باب النقاش وطرح الأسئلة من قبل الحضور.

إلى الأعلى