الجمعة 20 يناير 2017 م - ٢١ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دعوات فلسطينية لـ(السحب) ورفض لمقايضة (حق العودة)
دعوات فلسطينية لـ(السحب) ورفض لمقايضة (حق العودة)

دعوات فلسطينية لـ(السحب) ورفض لمقايضة (حق العودة)

البرغوثي يدعو لمراجعة (القرار) ويرى أنه لا يلبي (التطلعات)

رام الله المحتلة ـ من رشيد هلال وعبد القادر حماد:
أكد القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي أن مشروع القرار الفلسطيني الذي قدم لمجلس الأمن الدولي لا يلبي تطلعات الفلسطينيين، داعيا القيادة الفلسطينية إلى مراجعته. ونقل عن البرغوثي قوله إن «مشروع قرار إنهاء الاحتلال لا يلبي الحد الأدنى من تطلعات الفلسطينيين وعلى القيادة مراجعته». من جانبه نفى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لصحيفة «الايام» صباح امس موافقة السلطة الفلسطينية على طلب بتأجيل التصويت على المشروع القرار الفلسطيني العربي في مجلس الأمن الدولي إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في مارس المقبل. وكانت مصادر فلسطينية أكدت لـ’عرب 48′ يوم أمس أن القيادة الفلسطينية وافقت على تأجيل التصويت على مشروع القرار الذي قدمه الأردن لمجلس الأمن الدولي، وقالت إن اتصالات تجري لدمج مشروع القرار الفلسطيني ومشروع القرار الأوروبي. وأكدت المصادر أن السلطة لا تستبعد إمكانية دمج مقترحها مع مشروع القرار الأوروبي الذي تقوده فرنسا، لكن مثل هذا الدمج من شأنه أن يفرغ مشروع القررا الفلسطيني من محتواه لا سيما إذا ما أدخلت التعديلات التي تطالب بها الولايات المتحدة وعلى رأسها عدم تحديد جدول زمني لإنهاء الاحتلال للأراضي المحتلة عام 1967، ومطالب أخرى تحوّل مشروع القرار إلى مبادئ عامة للمفاوضات الثنائية. وفي نفس السياق نقل موقع ‘والا’ الاسرائيلي عن ديبلوماسي أوروبي أن اتصالات تجري بين القيادة الفلسطينية ودول أوروبية لإرجاء التصويت على مشروع القرار الفلسطيني وبلورة صيغة معدلة وملينة لمشروع القرار خشية أن لا يحظى على أغلبية في مجلس الأمن. وقال الديبلوماسي الغربي إن الفلسطينيين يدركون بأن هناك احتمالا كبيرا بأن تستخدم الإدارة الأميركية حق النقض الفيتو على مشروع القرار لهذا يبدون ليونة للمقترح الأوروبي. وقد أنهت فرنسا بلورة مشروع قرار بديل أكثر ليونة من مشروع القرار الفلسطيني لكنها لم تقدمه لمجلس الأمن بضغط من الولايات المتحدة ومن الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيرس، الذي حذّر فرنسا من أن مشروع القررا من شأنه أن يعزز قوة رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات القريبة. على صعيد متصل دعا تيسير خالد ، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الى سحب مشروع القرار ، الذي تقدم به الجانب الفلسطيني الى مجلس الأمن الدولي في السابع عشر من ديسمبر الجاري درءا للأخطار السياسية المترتبة على الاستمرار في عرض المشروع للتداول في ظل ضغوط سياسية يتعرض لها الجانب الفلسطيني لاستيعاب تعديلات إضافية تخفض من سقف الموقف السياسي الفلسطيني المنخفض أصلا في كل ما يصل بالقدس الشرقية واللاجئين والاستيطان والحدود والموارد الطبيعية جاء ذلك تعقيبا على التصريحات التي تناقلتها وسائل الاعلام على لسان احد المسؤولين الفلسطينيين والتي اشار فيها الى أن تعديلات ستجري على مشروع القرار الفلسطيني-العربي في مجلس الأمن لتقويته وتعزيزه ليكون أكثر وضوحاً فيما يتعلق بالموقف من القضايا الأساسية وخاصة القدس والاستيطان ، حيث استغرب تلك التصريحات التي توحي وكأن جهة أخرى قد تقدمت بمشروع القرار الى مجلس الأمن الدولي وان الجانب الفلسطيني يسعى لتدارك الثغرات بإدخال تعديلات عليه من أجل تقويته وتعزيزه ليكون أكثر وضوحا في ما يتعلق بالموقف من القضايا الاساسية، الأمر الذي ينطوي على مناورات سياسية بائسة وعلى عمل من أعمال الهواة في السياسة في قضايا مصيرية تتصل بالحقوق والمصالح والثوابت الوطنية الفلسطينية. وأضاف أن مشروع القرار المطروح على جدول أعمال مجلس الأمن الدولي ابتعد كثيرا عن الموقف الذي اقرته اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بالتوجه الى مجلس الأمن ودعوته لتحمل مسؤولياته في الاعتراف بدولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو1967 ووضع سقف زمني لا يتجاوز العامين لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لأراضي دولة فلسطين تحت الاحتلال ، بما فيها القدس الشرقية المحتلة كأساس لمفاوضات على اساس قرارات الشرعية الدولية تفضي الى تسوية سياسية شاملة ومتوازنة للصراع الفلسطيني – الإسرائيلي توفر الامن والاستقرار لشعوب ودول المنطقة بما فيها دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشرقية المحتلة وتصون حقوق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية ، وأكد أن مشروع القرار المذكور لم يبحث أصلا في أي من الهيئات القيادية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، الامر الذي يجرده من أي غطاء سياسي وطني ، فضلا عن كونه ينطوي على خفض سقف المواقف والمصالح والحقوق الوطنية الفلسطينية في نصوص وروح مشروع القرار ، الذي تؤكد نصوصه بتفاصيلها بأنه قاعدة لانطلاق مفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بمحددات واضحة تخفض سقف الحقوق والمصالح والمطالب الفلسطينية سلفا وقبل ان تبدأ العملية التفاوضية أساسا، كما هو واضح من النصوص الخاصة بالقدس والحدود والاستيطان وتبادل الأراضي واللاجئين وإنهاء المطالب . وأكد تيسير خالد ان الظروف الحساسة والدقيقة، التي يمر بها النضال الوطني الفلسطيني وتمر بها القضية الوطنية الفلسطينية تملي على الجميع العودة الى سياسة التوافق الوطني والتوقف عن سياسة الانفراد والتفرد في الشأن الوطني وإعادة الاعتبار لمؤسسات منظمة التحريرالفلسطينية ومهماتها وفي المقدمة منها اللجنة التنفيذية للمنظمة ودعوة الاطار القيادي الفلسطيني المؤقت للبحث في الاوضاع الفلسطينية الراهنة والتوافق على استراتيجية وطنية فلسطينية جامعة نحمي من خلالها حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني ونخوض من خلالها كذلك معاركنا على الصعيد الوطني في مواجهة سياسة حكومة اسرائيل الاستيطانية والعدوانية التوسعية وعلى الصعيد الدولي لتعزيز مكانة دولة فلسطين وتأمين انضمامها الى المنظمات والوكالات الدولية وفي المقدمة منها محكمة الجنايات الدولية ومطالبة المجتمع الدولي ، بما في ذلك مجلس الامن الدولي تحمل مسؤولياته بوضع سقف زمني لنهاية الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من تقرير مصيره بحرية اسوة بباقي شعوب الارض وحفظ حقوق اللاجئين في العودة الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة العسكرية. من ناحيته قال الدكتور حنا عيسى، استاذ وخبير القانون الدولي، أنه لن يكون هناك حل عادل ونهائي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي إن لم يتم الاعتراف بحق اللاجئين العربي الفلسطيني بالعودة الى منزله الذي تم تهجيره منه، مشددا ان حرمان ضحايا هذا الصراع الابرياء من حق العودة بينما السماح للمهاجرين اليهود بالتدفق إلى الاراضي التي احتلها كيان الاحتلال من الدولة الفلسطينية يناقض مبدأ العدالة الاساسية، مشيرا أن تعداد اللاجئين الفلسطينيين الآن يبلغ حوالي 5.428.712 لاجئ مسلم ومسيحي وهم الذين رحلوا أو طُرِدوا قبل وخلال وبعد حرب عام 1948، علما انه يشار عادة إلى هؤلاء وذريتهم باسم “لاجئي عام 1948. وأضاف عيسى ” وهو أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، ” حسب اخر احصائية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين والتي صدرت في يناير 2014، فهناك 914.192 لاجئ في الضفة الغربية يقطنون 19 مخيماً، و 1.307.014 لاجئ مسجل لدى الوكالة يقطنون في 8 مخيمات في قطاع غزة”. وتابع الأمين العام للهيئة، “كما كان من نتائج الحرب العربية – الإسرائيلية الأولى عام 1948م، أن شرد الفلسطينيين إلى البلدان العربية المجاورة، فيوجد الأن 2.104.486 لاجئ يقطنون 10 مخيمات في المملكة الأردنية الهاشمية، و 483.375 لاجئ يقطنون في 12 مخيما في الجمهورية اللبنانية،
و 569.645 لاجئ يقطنون 9 مخيمات في الجمهورية العربية السورية”.
وأوضح القانوني عيسى، “كما أن نكبة عام 1948، أرغمت ما يقارب 900 ألف فلسطيني على الهجرة القسرية خارج مدنهم وقراهم، بعد أن قام اليهود وعصاباتهم العسكرية بتدمير القرى والمدن الفلسطينية، خاصة تلك الواقعة على الساحل الفلسطيني، الممتد من الناقورة إلى غزة. وخلال “الهولوكست الفلسطيني” دمرت إسرائيل أكثر من 540 قرية فلسطينية حيث حولتها إما إلى أطلال يُبكى عليها، أو مستوطنات ومستعمرات يهودية بنيت على أنقاضها”. وأشار أستاذ القانون، الدكتور عيسى، أن الأمم المتحدة أولت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين أهمية قصوى عندما أسست وكالة الغوث “الانروا ” سنة 1950 حيث عرفت الانروا اللاجئ الفلسطيني بالشخص الذي كان يقيم في فلسطين خلال الفترة من 1/6/1946 ولغاية 15/5/1948 والذي فقد بيته ومورد رزقه نتيجة حرب 1948، وعليه فان اللاجئين الفلسطينيين الذي يحق لهم تلقي المساعدات من الانروا هم الذين ينطبق عليهم التعريف المذكور أعلاه إضافة إلى أبنائهم. ونوه الدكتور حنا، ان الجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة في قرارها رقم 302 لسنة 1950، عرفت اللاجئ الفلسطيني بمفهوم أوسع من تعريف الانروا حيث عرفته بأنه الشخص الذي كان قد عاش في فلسطين لمدة سنتين على الأقل قبل اندلاع النزاع العربي الإسرائيلي في سنة 1948 و الذي فقد بسبب ذلك بيته ووسائل كسب معيشته. وأكد القانوني الدكتور عيسى أن قرارات الأمم المتحدة التي تلت قرار 194، أكدت على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة واستعادة ممتلكاتهم وحقهم في الدخل الذي نتج استخدام ممتلكاتهم.

إلى الأعلى