السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أوكرانيا: رئيسا بيلاروسيا وكازاخستان يحثان أطراف النزاع لاستئناف المفاوضات

أوكرانيا: رئيسا بيلاروسيا وكازاخستان يحثان أطراف النزاع لاستئناف المفاوضات

فيما فشل المتنازعون في عقد جولة تفاوضية

كييف ـ وكالات: التقى الرئيس الأوكراني بترو بوروشنكو في كييف نظيره البيلاروسي الكسندر لوكاشينكو كما التقى رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف. في موازاة ذلك، كان مقررا ان تعقد جولة مفاوضات جديدة بين كييف والمتمردين امس الاحد في مينسك، لكن الجانبين لم ينجحا في تأكيد هذا الموعد ولا في تحديد آخر. وقال دنيس بوشيلين ممثل جمهورية دونيتسك المعلنة من جانب واحد لفرانس برس الاحد “ليس هناك اي معلومة جديدة بالنسبة الى موعد اللقاء في مينسك”. وابدى الرئيس البيلاروسي استعداده “للقيام بكل شيء” من اجل مساعدة اوكرانيا في تهدئة النزاع المسلح في شرق اوكرنيا ، وذلك خلال لقائه بوروشنكو. وقال لوكاشنيكو كما نقل عنه مكتبه الاعلامي “سنقوم بكل ما هو ممكن لارساء السلام والهدوء هنا”. وهذا الاسبوع، شددت المانيا التي تعتبر الوسيط الاوروبي الرئيسي في الازمة الاوكرانية مرارا على اهمية عقد لقاء “مباشر” بين المتمردين ومجموعة الاتصال التي تضم ممثلين لاوكرانيا وروسيا ومنظمة الامن والتعاون في اوروبا. واجرت المستشارة انجيلا ميركل السبت اتصالا هاتفيا ببوروشنكو في هذا الشان. وقالت الرئاسة الاوكرانية في بيان “من الاهمية بمكان تنظيم الاجتماع”. بدوره، تشاور نائب الرئيس الاميركي جو بايدن هاتفيا السبت مع بوروشنكو لبحث عملية مينسك والوضع المالي لاوكرانيا. وقد شكر الرئيس الاوكراني خلال الاتصال للولايات المتحدة دعمها. وتتعثر المفاوضات خصوصا بسبب مطالبة الانفصاليين كييف باستئناف تمويل المناطق المتمردة بعدما اوقفت ذلك في منتصف نوفمبر. وتطالب كييف في المقابل بالغاء نتائج انتخابات الانفصاليين التي جرت في نوفمبر. ورغم تأخر المفاوضات، لا تزال التهدئة الجديدة التي اعلنت في التاسع من ديسمبر في شرق اوكرانيا صامدة. وقالت كييف الاحد ان اي جندي اوكراني لم يقتل في الساعات ال24 الاخيرة. وعقبت زيارة الرئيس البيلاروسي لكييف زيارة مماثلة لرئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف. وبحث الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو مع نظيره الكازاخستاني نورسلطان نزارباييف في كييف مسائل تسريع تسوية الوضع شرق اوكرانيا، فضلا عن استئناف التعاون الاقتصادي بين البلدين. وأعلن الرئيس الكازاخي أن جميع الأطراف تدعم اتفاقات مينسك التي سجلت فيها “قضايا جيدة، والمهم، أنها قابلة للحل”. وقال نازارباييف في مؤتمر صحفي مع بوروشينكو “إن ما حدث لأوكرانيا مرعب، اذ لم يكن أحد يستطيع، في أسوا الكوابيس، تخيل أن يحدث مثل هذا من اشتباكات وحرب أهلية”. وأكد أن الطرفين بحثا في اللقاء “بالتفصيل وبصراحة وصداقة” الوضع في شرق أوكرانيا. وأضاف: “أنا أعرف مواقف أوكرانيا وروسيا وأوروبا. فالنزاع والعقوبات طريق إلى لا شيء”، معربا عن ثقته بأنه “يوجد مخرج من هذا الوضع ويجب استخدامه سريعا”. من جهته، أكد الرئيس الأوكراني ضرورة تسوية الوضع شرق اوكرانيا على أساس اتفاقات مينسك وقال المكتب الصحفي للرئيس الأوكراني في وقت سابق إن “الرئيس الكازاخستاني هنأ أوكرانيا بالانتخابات الديمقراطية وأعرب عن استعداده للمساهمة في استئناف التعاون الاقتصادي بين بلدينا وتسريع العملية السلمية في دونباس (جنوب شرق)”. وأضاف المكتب أن نورسلطان نزارباييف، الذي وصل كييف في زيارة عمل، “أكد أهمية الالتزام باتفاقية مينسك وأعرب عن استعداده للمساهمة في عملية التسوية”. من جانبه شكر بوروشينكو الرئيس الكازاخي على موقفه الواضح من استقلال أوكرانيا وسلامة أراضيها وأعلن الجانبان في ختام اللقاء أن كازاخستان وأوكرانيا تستأنفان التعاون العسكري – التقني كاملا، كما اتفقا على تصدير الفحم الكازاخي لأوكرانيا. من جهته، رد الرئيس الاميركي باراك اوباما على منتقدي سياسته الخارجية ، رافضا مزاعم بان نظيره الروسي فلاديمير بوتين تغلب عليه في الازمة الاوكرانية. ونفى اوباما في مقابلته مع شبكة “سي ان ان” فكرة ان بوتين “هو بطل اللعبة، وتفوق على الغرب واوباما بمناوراته وما الى ذلك”. وقال ان سياسات بوتين وما اسفرت عنه من فرض الغرب عقوبات اقتصادية صارمة على بلاده قادت الى “انكماش اقتصادي هائل” في روسيا. واضاف “في الوقت الحالي نحن نوشك على انهيار عملته، وعلى ازمة مالية كبيرة وانكماش اقتصادي هائل”.

إلى الأعلى