الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الأولى / الفلسطينيون: القدس والاستيطان بـ(لغة واضحة) أمام مجلس الأمن

الفلسطينيون: القدس والاستيطان بـ(لغة واضحة) أمام مجلس الأمن

(التوافق) تشكل لجنة لاستلام معابر غزة

القدس المحتلة ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
قال الفلسطينيون إن تعديلات ستطرأ على المشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي بحيث يتضمن بلغة واضحة أن القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية إلى جانب التأكيد على الوقف الكامل للاستيطان، فيما شكلت حكومة التوافق الفلسطينية لجنة لاستلام معابر غزة.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن التعديلات تشمل توضيحات لا لبس فيها حول القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وكونها جزء أساس من الأرض الفلسطينية المحتلة بحيث لا يتم الاعتراف علی الإطلاق بأية تغييرات فرضت علی القدس المحتلة بهدف تغيير معالمها أو فرض واقع جديد.
وأضاف “هذه قضايا كلما راجع المرء مشروع القرار شعر أن من الممكن تقويته وتثبيته في بعض الجوانب، والجيد في مشروع القرار أنه ما زال قابلا للتعديل باستمرار من قبل الجميع، وبالتالي نعتقد أنه من خلال المراجعة المستمرة فإن بالإمكان أن يتم إدخال بعض التعديلات التي تعزز صيغة مشروع القرار وتعكس الموقف الفلسطيني بشكل عام وتحدد الثوابت الأساسية التي من المفروض أن يرتكز عليها مشروع القرار”.
وتابع “هذا ما نعمل عليه ونأمل أن هذا سوف ينعكس أيضا في بعض الصياغات التي سوف تتقدم بها الأردن من أجل تعديلات على الصيغة اللغوية لمشروع القرار الذي يوجد الآن باللون الأزرق”.
وأضاف أن التعديلات “أكدت علي سريان القانون الدولي ونفاذه على كامل الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، إلى جانب التأكيد على الوقف الكامل للنشاط الاستيطاني أيا كان وتحت أي مسمى”.
ولفت المالكي إلى أن التعديلات أكدت أيضا على “وقف أية أعمال استفزازية أو عدوانية، سواء كان ذلك على المسجد الأقصى أو بقية المقدسات الإسلامية والمسيحية، إضافة لبقية الأرض الفلسطينية المهددة بالمصادرة أو الاعتداء”.
وجاءت التعديلات بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية، عقدته نهاية الأسبوع الماضي، لمناقشة مشروع القرار الذي قدمته الأردن نيابة عن المجموعة العربية إلى مجلس الأمن للتصويت عليه.
ولم يتضح موعد التصويت على مشروع القرار، إلا أن المالكي لفت إلى أنه بالإمكان إدخال تعديلات عليه طالما أنه ما زال باللون الأزرق قبل التصويت عليه.
وفي هذا الشأن أشار المالكي إلى أن سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور تواصل بناء علي هذه التعليمات الواضحة والحاسمة بالاتصال ببعثة الأردن من أجل أن تعمل على إدخال هذه التعديلات المطلوبة من الجانب الفلسطيني إلى لغة المشروع المقدم لمجلس الأمن، بحيث يتم تعميم هذه التعديلات بعد اعتمادها على بقية الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل الأخذ بها عند لحظة التصويت علي المشروع المقدم باللون الأزرق”.
ويذكر أن مشروع القرار الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن نص على أن “القدس عاصمة مشتركة للدولتين والتي تلبي التطلعات المشروعة للطرفين ويحمي حرية العبادة”.

وأكد وزير الشؤون الخارجية رياض المالكي، أن مشروع القرار الفلسطيني الذي قدم إلى مجلس الأمن الدولي، وستبدأ المناقشات حوله من المجلس بهدف حشد دعم اعضائه للتصويت عليه، يتضمن لغة لا لبس فيها تؤكد أن القدس الشرقية المحتلة عاصمة دولة فلسطين، ورفض كافة الإجراءات الإسرائيلية التي تمت بشأن القدس الشرقية، بما في ذلك الادعاء بالضم أو الاستيطان.
وفي موضوع الاستيطان، شدد الوزير المالكي على أن مشروع القرار المقدم من باللون الأزرق، يتضمن فقرة تؤكد ضرورة الوقف الكامل لجميع النشاطات الاستيطانية، وأن الفترة الزمنية المحددة لإنهاء الاحتلال، التي تم الاتفاق عليها من قبل القيادة الفلسطينية في اجتماعاتها المختلفة، هي ذاتها المتضمنة في مشروع القرار المقدم.
ويعقد مجلس جامعة الدول العربية اجتماعا تشاوريا يوم غد الاربعاء لبحث نتائج المشاورات التي أجراها الوفد الوزاري العربي في كل من باريس ولندن حول تطورات القضية
الفلسطينية.
من جانبه عبّر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عن قلق موسكو من الطريق المسدود الذي وصلت إليه عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال لافروف مفتتحا لقائه برئيس الوفد الفلسطيني المفاوض صائب عريقات في موسكو إن روسيا تتفهم جيدا وتدعم آمال الشعب الفلسطيني وتطلعه للحصول على دولة مستقلة.
وأضاف أن موسكو تعلم أن الفلسطينيين قدموا إلى مجلس الأمن مشروع قانون إنهاء الاحتلال، معولا على بحث هذه المسألة خلال مباحثاته مع عريقات الاثنين لمحاولة إيجاد حل لها.
من جهته، أكد عريقات أن هناك الكثير مما سيتم بحثه قائلا إننا نمر الآن بوضع متوتر جدا، وأعرب عن شكره العميق على الدعم الروسي بما في ذلك في مجلس الأمن.
من جانبه، اعتبر نائب المندوب الروسي لدى الأمم المتحدة بيوتر إليتشوف أن مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المعد من قبل الأردن من شأنه أن يشكل أساسا لإحياء المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.
وفي جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس أعرب إليتشوف عن استعداد موسكو لدعم هذا المشروع وبذل الجهود لاستئناق العملية التفاوضية سواء على الأساس ثنائي أو في إطار “الرباعية الدولية” من الوسطاء.
هذا ودعا الدبلوماسي الروسي إلى تنشيط دور “الرباعية”، لكن في تشكيله السابق إنما مع إشراك جامعة الدول العربية “لأن مبادرة السلام العربية هي التي تحتاج السبيل إلى تسوية راسخة ودائمة”، على حد تعبيره.
في غضون ذلك أعلن رئيس وزراء حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله ، عن تشكيل لجنة لترتيب استلام كافة معابر قطاع غزة.
وقال الحمد الله في بيان صحفي إن تشكيل اللجنة “يأتي لدفع عملية تمكين حكومة الوفاق الوطني من عملها في قطاع غزة، وتسريع عملية إعادة الإعمار، سيما في ظل ما يواجهه أبناء شعبنا في غزة من ظروف صعبة”.
واعتبر الحمد الله أن عمل اللجنة “يتطلب دعما من جميع الأطراف السياسية، وذلك لتعزيز جهود الحكومة في تلبية احتياجات المواطنين في قطاع غزة”.
وسيترأس اللجنة المشكلة رئيس هيئة الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، وبعضوية مدير المعابر نظمي مهنا، ووكيل مساعد هيئة الشؤون المدنية في غزة ناصر السراج على أن تباشر مهامها اعتبارا من الأمس.

إلى الأعلى