الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / النهائيات الآسيوية تحـت سـن 22 سنـة نجحـت بكل معايير كرم الشعب العُماني الأصيل ..
النهائيات الآسيوية تحـت سـن 22 سنـة نجحـت بكل معايير كرم الشعب العُماني الأصيل ..

النهائيات الآسيوية تحـت سـن 22 سنـة نجحـت بكل معايير كرم الشعب العُماني الأصيل ..

جبريل الرجوب في حديـث حصـري لـ ” الوطـن الريـاضي ” :
النهائيات الآسيوية تحـت سـن 22 سنـة نجحـت بكل معايير كرم الشعب العُماني الأصيل ..
الفرسان الثلاثة أصبغوا منصات التتويج بنكهة عربية والمدرب الوطني يملك الكثير
صـامـدون بقـرارنـا .. والفيفـا تـدعمنــا .. والاتفـاق العُمـاني الفلسطينى سيـرى النـور قـريبـاً ..
الكـرة الفلسطينيـة في حراك وتطور مستمر رغـم أنـف وعراقيل الاحتـلال الصهيـونـي ..
حوار ـ صـالح البـارحـي :

الرياضة في فلسطين المحتلة باتت تخطو خطوات مهمة نحو مستقبل مشرق في ان يكون لها قدم راسخ في المحافل الدولية ومن المؤكد ان لعبة المستديرة معشوقة الجماهير كرة القدم يبقى لها الاهتمام الاكبر وقد عرف جبريل الرجوب كيف ينهض بها منذ تولى مهام الاشراف على رئاسة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وبهذه المناسبة وفي ظل الزيارة التي قام بها الرجوب بدعوة من اللجنة المنظمة والاتحاد العماني لكرة القدم لحضور الاحتفال الختامي لنهائيات اسيا كان لـ (الوطن الرياضي) هذا الحديث الحصري عن تلك الزيارة وما هي اهم الانطباعات التي استؤقفت الرجوب وكذلك هموم الرياضة والكرة الفلسطينية فكان الحديث من خلال هذا الحوار :

- يشـرفنـا تـواجـدك في ديـار السلطنـة للمشـاركة في بطـولة آسيـا تحت سـن 22 سنـة ..

فـي البـدايـة لا يسعني الا وأتقـدم بجـزيـل الشكـر لأخـي وصـديقـي السيـد خـالد البـوسعيـدي عـلى هـذه الدعـوة الكـريمـة التي عرفتنـي واعطتني فرصـة للإطـلال عـلى الشعـب العمـاني العظيـم والتعـرف عـلى بساطتـه في حيـاته وفـي سلوكـه وعظمتـه بالانتمـاء العـروبي الإسـلامي.
ومـا رأيـت في السلطنـة من نهضـة وعمـران وشبكـة مواصـلات داخليـة فاقت التوقع واحتـرام أهـل البلـد وكـرمه للضيـوف، وحتى في الطـرق والأمـاكن التجـارية التي قـدر لي زيـارتهـا تعكـس مدرسـة عمـانية تجسـد حـالة الانتمـاء والحكمـة التي يتمتع بهـا جلالـة السلطـان المعظم .
فقـد فـاجـأتني مستـوى النهضـة في السلطنـة من تنظيــم والمساحـة التي تمثـل الجـزء الإسلامي والتراث العربي سـواء في المباني والطرقات وطريقـة تنظيـم التشجيـر وهـذا غير موجود بالدول الأوروبية. وبالنسبة للبطــولة الآسيـويـة تحت سـن 22 سنـة التـي نظمتهـا السلطنـة لأول مـرة فقـد كـان مستوى التنظيم والرعاية العمانية وبالرغم من الخروج المبكر الا ان الاستضافة تعكس كرم هذا الشعب الذي يحترم ذاته ورسالته.

- مـاذا يـدلل لـك وصول ثلاثة منتخبات عربية من غــرب آسيا لمنصـات التتويـج الثلاثــة ؟

هذا يــدلل على أن الكرة العربية في آسيــا تتطـور، وهذا التطور يليـق بنا كعـرب، وبالمناسبة فإنني أهنـئ الاتحاد العراقي والسعودي والأردني على هذا الإنجـاز، وأتـامل ان يظل العرب على منصات التتويج في آسيا، ولكننـي أتحسـر عـلى عـدم وصـول أي منتخب عـربي من آسيا لكـأس العالم، في المقـابـل ايضا نهنـئ الجزائـر الذي سيكون سفيـر العرب في هـذه النسخة من كـأس العالـم ، ونـأمل ان يتـواجـد أكثر من منتخب عـربي من قـارة آسيا وإفـريقيـا بكـأس العـالم في المستقبـل.

- وصـول المنتخبـات الثـلاثـة للمـراكز الأولـى كـانت بقيـادة مـدربيـن وطنييـن، يؤكـد عـلى نجـاح الكـوادر الوطنية، فما رأيك في هـذا الموضـوع؟

بـالتـأكيــد أوافقـك الـرأي، وأنا شخصيـاً أؤيـد تطويـر كل الكوادر الفنية في البلاد العربية، بحيث يعتمـد العمـل تطوير العنصر الوطني كلاعب في الملعب وكـفني بما في ذلك المدربين، ووجب بنا الافتخــار والاعتــزاز بالعنصر الوطني ، فالمدرب الوطني تظل لديه عنصر الغيرة، وهـو يملك الانتمـاء لوطنه أكثـر من الأجنبـي ، وقـادر على قــراءة نفسيــة اللاعب وقـراءة المباراة وفـق فهمـه لظروف اللاعب التي يعيشهـا ويتطور عليها سواء أكـانوا مـن لاعبيه أو لاعبي الخصم.

- شـاهـدنـا تـواجـدا جمـاهيـريا كثيـفا في المبـاراة النهـائيـة ببطـولة آسيـا تحت سن 22 سنة بالرغـم مـن أن المنتخـب المضيـف للبطـولة لـم يكـن هـو الذي يلعـب المبـاراة، ممـا عـزز ذلـك مشـاهـدة مبـاراة مكتمـلة عنـاصـر النجـاح.. هـل تعتقـد بـأن البطـولات الآسيـويـة تفتقـر لمثـل هـذه الجمـاهيـر؟

أولاً يجب أن لا يستهـــان باهتمـام الجمـاهيـر الريـاضيـة بفرقهـا، فالجمـاهيـر الرياضيـة العراقيـة معـروفـة ومتطـورة، فالمنتخـب العـراقي لـه جماهيـر متابعوــن وزاحفون ومناصـرون لمنتخبهـم، أينما ذهبـوا فما بـالك وإن كـان هـو الطـرف الذي يلعـب المباراة النهائية في بطـولة آسيـا، وكذلك هـو الحـال بالنسبـة للمنتخب السعــودي.
الجمهـور الذي حضـر المبـاراة النهـائيـة كان مفـرحـاً للفريقــين، وتـواجـد أيضـاً جمهـور محايـد عماني عكـس مكانــة الرياضة في قــلوب الشعب، واهتمامهم بالبطولة بالرغم من كـوني متـأكـداً بـأن الجمهـور العماني كان متـألمـاً لخـروجه المبكـر من البطـولة، فقـد كان يستحـق التواجـد عـلى منصـات التتـويـج بجـانب التنظيـم والاهتمــام الذي قـدمته الـوزارة للحـدث الرياضـي، ولكن هـذا حال كـرة القــدم.

- بعـد نجـاح البطـولة بــإشــادة الاتحــاد الآسيــوي ، هـل تـرى بـأن السلطنـة لهـا حـق الدفــاع عن ملـف 2019 ؟

بالطبـع، فتـواجـد عـدد 16 من رؤسـاء الاتحـاد الآسيـوي يؤكد على الثقة في قـدرة السلطنـة باستضـافة البطـولة خيـر بـرهـان ودليـل حـي عـلى قـدرة هذا البلـد بجـذب الأسـرة الآسيـويـة، فما بالك لو تتحـدث عن خمس سنوات قادمة والذي سيكـون مصحـوبـاً بالكثيـر من التطـور في هـذا الجـانب.

- أيـن مـوقع الكـرة الفلسطينية ؟

الكرة الفلسطينية حاليا في مكانها الطبيعي، فقد انتقـلت من مرحلة المشاركة بهدف المشاركة إلى المشاركة بهدف المنافسـة، ونحـن قطعنا شـوطا طويلا، والرياضة أصبحت إحـدى أهم وسائـل النضال والمقاومـة والفعل السياسي الفلسطيني لمواجهة هذا الاحتلال لعرض قـضيتنا وعظمة شعبنا ومعانـاتنـا من جهة، وعرض صمـودنا وإصرارنا على الحياة والاستقــلال والحرية من جهة أخرى.

- مـا هي الصعوبات التي تـواجههـا الكرة الفلسطينية ؟

أسـوأ تحـد هو الاحتلال الصهيـونـي ومـا يصـاحبـه من قمع وحصار وتقييـد حـركة اللاعبين وحـركة الفرق القادمة للمشـاركة في المباريات الودية والرسمية، ومنع استـلامنا التجهيزات الرياضية من الخارج، ومنعنا من إقـامـة منشـآتنـا الرياضة كل هـذه تعتبر تدخـلات إسـرائيليـة ، وهـذا هـو التحدي الأول الذي نواجهـه من خلال الفيفا، ولدينـا نهائي بتاريخ 3 فبراير ومتمسكون بـه فـإما أن تقبل إسـرائيـل بالميثاق الأولمبي وقوانينه ولوائحه وتنظيماته وتحترمها وتحترم تطبيقها على الجانب الفلسطيني ، وإما أن نـذهب إلى ريو دي جانيورو في الكونجرس القادم وسنطالب بطرد إسرائيـل.
والتحدي الثاني له علاقة بالانتساب ونحن تجاوزناها واعتبرنا الرياضة عنصر وحـدة، والرياضة لكل الفلسطينيين ونحن يد واحدة تمثل كل الفلسطينيين ومنتخباتنا بكل الفئات العمرية والدوري ونعتبره شيئا عظيما وجيدا.
والتحدي الثالث هو شح الإمكانيات وقلة المنشآت الرياضية، ونحاول حـاليًّا بإمكانياتنـا المتواضعة تحـت ظل ظروفنا الصعبة أن نوفـر الحد الأدني من منشـآت وتجهيــزات الحركة الرياضية، وكان لدينـا نقص في الكـادر الفني ولكـنه تطور، وحدثنا اللوائح والقوانين وأصبح لدينا منظومة عمل ومؤسسة رياضية مهنية.

- مـاذا أضـافت زيـارة بــلاتـر الأخيــرة ؟

زار بـلاتـر فلسطيـن أربع مرات، وزيـارته الأخيـرة كانت بتفويض من الكونجرس ليـدرس ظروفنـا، وحاول مع الجانب الإسرائيـلي ولكنـه فشـل وشكل هيئة برئاسته في محاولة منه لخلق عناصر ضاغطة على الجانب الإسرائيلي للقبول والإضرار العملي بمبدأ حق كيان الوطني الفلسطيني أن يعيش في بيئـة مرتبطة بقوانيـن الفيفا وليست مرتبطة بحقـد وبعنصرية الاحتلال الصهيوني .

- كـانت هنـاك مجمـوعـة من الـزيارات الرياضيـة العمـانية لأرض فلسطيـن، وقـد أشـادوا بالحـركة الرياضية القادمة وبالتفكيـر القـادم، فمـا المنهـج الذي ستتبعـه الرياضـة الفلسطينيـة ؟

حقيقـة هـذا الثنـاء يـدغـدغ عواطفنـا، ونحـن نعمـل حاليـًّا بـرؤيـة استـراتيجيـة لبناء إمبراطـورية رياضية وطنية فلسطينيـة على أسـس ومعـايير عصريـة تـليـق بالشعب الفلسطينـي وقـضيتـه، وأيضاً تؤهـلنـا أن نبني جسـور تواصل واختـراق في عمقنـا الإقـليمي والـدولي على أرضيـة تطور الرياضة وفق مهارات ريـاضية، وتجنـب الاستسـلام تحـت وطأة الاحتـلال الصهيـونـي، فنحـن بحـاجة للـدعم والمسـانـدة، والرياضـة الفلسطينيـة قـادرة على التنـافـس بكـل المعـاييـر.

- كــلمـة أخيــرة تـود إضـافتهـا ..

أحيـي الأســرة الرياضيـة العمـانيـة، وأحيـي وزيـر الشؤون الرياضية ورئيس اللجنـة الأولمبيـة ورئيـس اتحاد كرة القدم الذيـن لمسـت منهم الكثيـر من التقــديــر والاهتمـام والرعاية لحـركة الرياضة بفــلسطين، وثمـرة ذلك الاهتمـام تجســدت بـالاتفـاق مـع السيـد خـالد البوسعيـدي وتوقيعنـا لعقـد يجسـد حضـور المنتخب الفـلسطيني الأول أو الأولمبــي ليـلعـب على مـلاعـب أرض السلطنـة مبـاراة وديـة أو أكثـر، وطبعـاً نسعـى لأن تكـون هنـاك مباريات إيـاب على أرض فـلسطيـن.

إلى الأعلى