الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / أوراق صباحية .. تفاني وإخلاص

أوراق صباحية .. تفاني وإخلاص

ما أجمل الابداع في العمل ، وقبل أن يكون ذلك الإبداع يسبقه الإخلاص والتفاني في ذلك العمل الذي تحقق بعده النجاح والإشادة ، وإذا كانت هناك من إشادة نوجهها هي للمعلمات في مدرسة المنهل للتعليم الأساسي بولاية السيب على دورهن الرائد وإخلاصهن مع طلبة الدمج من الأشخاص ذوي الاعاقة الذين أوجدوا فيهم القدرة على الاستيعاب والفهم، ولكن من أجل تحقيق ذلك يجب أن يمر الطفل بعدد من المراحل التأهيلية، وقبل أن يكون التأهيل هو قدرة أولئك المعلمين في التعامل مع تلك الفئة التي تحتاج إلى الكثير من الصبر وان يحبب لدى الطفل التعلم والتدريب، وهذه من خلال تجربة أعيشها شخصيا مع أحد أبنائي الذي بدأنا معه مبكراً منذ عامه الأول وهو يخضع لبرنامج تدريبي وتأهيلي وتطور الأمر في دار رعاية لتأهيل الأطفال المعاقين بمسقط إلى أن وصلنا به لأحد المراكز الخاصة لتطور الحالة ويبدأ في تقبل التعلم رويداً رويدا ولكن القلق والتفكير لم يبتعد عنا بالأخص عند دخوله فصل الدمج بمدرسة المنهل حول مدى قدرة المعلمات في التعامل مع تلك الفئة ، وما لمسناه من تفاني وإخلاص وجهد مضاعف تبذله تلك المعلمات مع إدارة المدرسة ينم عن مدى تقبل تلك المعلمات لذلك العمل وبحثهن عن المصادر في تطوير قدرات هؤلاء الاطفال حتى لو كانوا بحاجة إلى فترة طويلة ليكونوا قادرين على تقبل التعلم والتدريب ، وكلمة الشكر لوحدها لا تكفي نقدمها لهن بل علينا ان نكون مساندين وداعمين لهؤلاء المعلمين ، وبالفعل هناك مشروع تسعى المدرسة إلى تنفيذه وهي تناشد كل مؤسسات القطاع الخاص ان تدعم مثل تلك الفئة وأن يكون لمكاتب الولاة دوراً رئيسيا في ذلك ومساندين لمثل تلك الحالات لإيجاد البيئة الآمنة التي تجعل من هؤلاء الاطفال قادرين على تطوير ذاتهم ويكون لهم شأن في المستقبل ، لأن المدرسة أو المعلم لوحده لا يمكن أن يعمل كل شيء بل على أولياء الأمور الدور في ذلك وعلى المجتمع والبيئة المحيطة بتلك المدرسة الدعم والمساندة حتى نجعل من تلك الفئة (الأطفال المعاقين) القدرة على الانخراط في الحياة العامة ولهم الحق في التعلم وبناء وطنهم ومجتمعهم.

يونس المعشري
Almasheri88@yahoo.com

إلى الأعلى