الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / عمانيتان تفوزان في “المسابقة الدولية للقصة القصيرة لطلبة الدول العربية ودول المهجر” بالأردن

عمانيتان تفوزان في “المسابقة الدولية للقصة القصيرة لطلبة الدول العربية ودول المهجر” بالأردن

مسقط ـ الوطن
فازت الشفاء بنت محمد الحجرية بالمركز الثالث في المسابقة الدولية “القدس في وعي الأجيال الصاعدة في القصة القصيرة لطلبة الدول العربية ودول المهجر” والتي تنظمها جمعية يوم القدس بالمملكة الأردنية الهاشمية تحت شعار “أطفالنا لن ينسوا” كما فازت ريا بنت صالح الحجرية من السلطنة بجائزة تشجيعية في نفس المسابقة. جاء فوز الشفاء ذات الربيع التاسع في مسابقة القصة القصيرة للمرحلة العمرية (7 ــ 10 سنوات) عن قصتها “كفاح الشعب الفلسطيني” وحصلت على درع خارطة فلسطين وشهادة تقدير وجائزة مالية. الشفاء بنت محمد بن راشد الحجرية من ولاية بدية وطالبة في المراحل الدراسية الأولى أشارت بمناسبة هذا الفوز أن فلسطين والقدس تحديدا كانت حاضرة دائما في وعيها وفي قلبها من كثرة ما تسمع عنها في وسائل الإعلام وكثرة ما تتحدث عنها أسرتها وتشدد عليهم ألا ينسوها، ويدعون أن يكونوا من الجيل الذي يحررها من الاحتلال، وعن فكرة القصة أوضحت أنها تتمحور حول أسرة فلسطينية حاول الإسرائيليون كثيرا طردها وتشريدها من منزلها إلا أنها كانت دائما تواجه كل الضغوط والمضايقات بل والتعذيب حتى استشهد رب الأسرة، ومع ذلك صبرت وواصلت مقاومتها وصبرها. وقرر الابن الانضمام لركب المقاومة المسلحة بالرغم من صغر سنه دون إعلام الأسرة وغاب طويلا حتى ظنت أنه قد استشهد، وفي إحدى الليالي وكانت الأم قائمةً الليل سمعت طرقا شديدا وقرعا متواصلا على الباب؛ فأسرعت لتفتحه بعد أن خالجها شعور وإحساس غريب دفعها للإسراع لتتفاجأ بوجود الابن فاحتضنته طويلا، وبعد أن جلس معهم برهة من الوقت واخبرهم أنه انضم للمقاومين غادرهم سريعا بعد أن باركت له الأسرة ذلك. وبينت الشفاء الحجرية أنها استوحت القصة مما تسمعه وتقرأه من أخبار وأحداث في نشرات الأخبار أو الصحف المحلية التي تتناول القضية الفلسطينية ومعاناة الأسر والأطفال في مدينة القدس وغيرها من المدن الفلسطينية كغزة ورام الله وجنين من الأسر والقتل والحرمان من أبسط حقوق الأطفال كالتعليم والعلاج، إضافة إلى ما تقرأه في القصص عن مقاومة الشعب الفلسطيني شبابه وأطفاله، نساؤه ورجاله وما يقومون به من عمليات ضد جنود الاحتلال، ولذلك تمكنت من كتابة قصتها التي عبرت فيها عن كفاح هذا الشعب المناضل والمدافع عن أرضه ووطنه وحقه في الحياة. وقد جاء في شهادة التكريم من الدكتور صبحي غوشه رئيس جمعية يوم القدس، أن هذا الانجاز يستحق التقدير والثناء من النواحي الفنية والأدبية والوطنية لدلالته على عمق ارتباط أبناء الأجيال الصاعدة بالقدس ـ قلب فلسطين العربية وعاصمتها الأبدية ـ وعلى طموحه في تحريرها من الاحتلال. بدورها وصفت زميلتها ريا بنت صالح الحجرية الفائزة بجائزة تقديرية في القصة القصيرة بنفس المرحلة العمرية الفوز بأنه شيء يبعث على الفخر والاعتزاز وأنها تشعر بفرحة غامرة وتكاد تطير في السماء مشبهة الفوز بتسلق أعلى قمة في العالم. وذكرت أن القصة حملت عنوان “رحلة إلى القدس” وفيها تقوم بطلة القصة (عُلا) برحلة في تاريخ القدس، موضحة أنها مارست نوعا من الإسقاط لشخصية (عُلا) إذ إنها بنفسها لم تكن تعرف عن القدس سوى القليل ولذلك لجأت إلى البحث عن تاريخ القدس والاستفسار من أسرتها. وأضافت أن القصة مستوحاة من خيالها ومطعمة بجزء من الحقيقة . يذكر أن مسابقة ” القدس في وعي الأجيال الصاعدة ” للطلبة في الدول العربية ودول المهجر تأتي في ثلاث مجالات وفنون هي القصة القصيرة والرسم والشعر، وتأتي إيماناً بدور الشباب الريادي ومساهمتهم في خدمة القدس. وقد قررت جمعية يوم القدس بالتعاون مع وزارتي الثقافة والتربية والتعليم بالمملكة الأردنية الهاشمية ورابطتي الكتاب والفنانين التشكيليين الأردنيين والمؤسسات الإعلامية المختلفة، إجراء مسابقات في كتابة القصة القصيرة وفي نظم الشعر وفي الرسم بين المبدعين العرب في الوطن العربي وفي المهجر، ليعبروا فيها بالشعر والقصة والرسم عن ارتباطهم الأصيل بالقدس (هوية، وتاريخاً، وتراثاً، ومقدسات) حيث المعاناة من الاحتلال الصهيوني من طمس للهوية واعتقال وهدم منازل وجدران ومنع أداء للشعائر الدينية ومصادرة للهوية والأرض وتفريغ للمواطنين العرب وتهجير قسري ، وتم اختيار2/10/1187 م ليُمثل يوم القدس لأنه اليوم الذي تم تحريرها فيه من الصليبيين على يد القائد العربي المسلم صلاح الدين الأيوبي.

إلى الأعلى