السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / برنامج “البيت” الشعري يحصد أكثر من 700 ألف مشاركة في شهره الثاني
برنامج “البيت” الشعري يحصد أكثر من 700 ألف مشاركة في شهره الثاني

برنامج “البيت” الشعري يحصد أكثر من 700 ألف مشاركة في شهره الثاني

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي:
شهدت الحلقة السابعة من برنامج البيت الذي يشرف على تنظيمه وإنتاجه مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في دبي أجواءً مفعمة بالحماس والإثارة ومطرّزة بألوان الإبداع والتفرد الشعري ومختلفة لاختلاف مواقف لجنة التحكيم والحيرة التي انتابتهم لاختيار الأفضل من أفضل الأشطر الشعرية التي امتلأت بها الشاشة الذهبية بمشاركة عمانية مثلها حمد الخروصي في لجنة تحكيم مسابقة نبض الصورة والشاعرة هلالة الحمدانية في تقديم فقرات البرنامج.
بدأت الحلقة بعرض لقصيدة “الدار للدار” من أشعار الشيخ محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي. وهي مجاراة لأبيات الشيخ حمدان بن محمد “الجار للجار”. وتعرف “المعارضة الشعرية” بكونها من أرقى فنون الشعر، وأصعبه لأنها تتطلب محاكاة لقصيدة أخرى على صعيد الموضوع والوزن والقافية. ولا يستطيع أن يتقن هذا النوع من الفن سوى من لديه ملكة شعرية رفيعة وموهبة إبداعية وقدرة على الابتكار.
من جهته أكد الشاعر ماجد عبدالرحمن البستكي المنسق العام للبرنامج أن الشعر له مكانته وهويته التي تتغلغل في النفس وتطرب لها المشاعر وقد بدأ برنامج البيت بتبوؤ مكانته المرموقة بين المبدعين والموهوبين في المنطقة.وأشار البستكي إلى أن قاعدة المشاركة في اتساع مستمر وأن هناك حراكاً شعرياً متميزاً يُبشّر بظهور مزيد من المبدعين والموهوبين الواعدين في ساحة الشعر الشعبي ، حيث بلغ عدد المشاركات 740.110 مشاركة، في حين أن عددا كبيراً من التغريدات تم إعادة تغريدها أكثر من 1000 مرة.
ولفت الشاعر عوض بن حاسوم الدرمكي، عضو لجنة تحكيم نبض الصورة إلى أن التفاصيل التي حملتها الصورة التي أطلقت الأسبوع الماضي بسيطة إلا أمن مساحة الإبداع فيها شاسعة. وبالرغم من أن الصورة لم تحتو على أشكال كثيرة سوى شجرة الغاف والطير والصحراء إلا أن تنوع الطرح في الأبيات المؤهلة ما بين الألم والجانب الروحاني لم يكن لها حصر. وأوضح الدرمكي أن الشاعر متعب الشراري الفائز بمسابقة نبض الصورة عن بيته الشعري “ورّق من الشوق “وأشّر” للحمايم وقال: أحبابي “هناااك” عيروني جناحينكم” هو شاعر بامتياز استطاع توظيف دلالات من خارج الصورة ودمجها مع العناصر الموجودة فيها، ليقدّم لنا لغة مجازية انسابت بشفافية عالية وفتنة حالمة.
وحلّ الشاعر الإماراتي علي السبعان وصيفاً لصاحب المركز الأول في مسابقة نبض الصورة، عن بيته الشعري “يوم كل باشهب بالبارود لقّم بندقه .. بنّدقك بارودها الأخضر ومخزنها حمام”، حيث أسعفه عمق بلاغته الشعرية في رسم صورة جمالية حملت معاني السلام والمحبة من خلال البندقية. فقد شبّه الشجرة بالبندقية والبارود بالجذوع المتفرعة عن الشجرة، أما مخزنها فهو الحمام.
من جهته، أشار الشاعر المخضرم محمد المر بالعبد المهيري، عضو لجنة تحكيم الشطر، إلى أن الأشطر المتأهلة إلى الشاشة الذهبية كانت رائعة في البلاغة، مدهشة في البيان، جزلة السبك في الفكرة والكلمة، مبيناً أن هذا الأمر أفضى إلى تنوع في اختيارات أعضاء لجنة التحكيم للشطر الفائز.ووأشاد المهيري بعبقرية الشاعر الفائز بشطر البيت راكان محمد السبيعي “نشري بحزن البارحة: فرحة اليوم ما فيه فرحه ما دفعنا ثمنها”، حيث استطاع بمخيلته الواسعة الجمع ما بين الحزن والفرح والماضي والحاضر.
ونوّه عرّاب الساحة الشعرية الشاعر ناصر السبيعي، رئيس تحرير مجلة المختلف إلى أن “البيت” هو برنامج ذكي ومختلف بكل المقاييس، حيث استطاع توظيف وسائل التواصل الاجتماعي وكسر الصورة النمطية المعتادة والمتمثلة في بروز مواهب شعرية جديدة من خلال وسائل الإعلام التقليدية من مجلات وصحف وغير ذلك. وكان السبيعي قد اختار الشطر الفائز ضيف الحلقة ” للحين تسألني أخاف الفرح ليش ما فيه فرحه ما دفعنا ثمنها” وصاحبه الشاعر فلاح أحمد الجربا.

إلى الأعلى