السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / لمن نصوت في الانتخابات المقبلة؟

لمن نصوت في الانتخابات المقبلة؟

احمد صبري

خبر العراقيون على مدى السنوات التي أعقبت غزو العراق واحتلاله أساليب السياسيين ووعودهم التي لم تجد لها طريقا للتنفيذ على أرض الواقع.
وهؤلاء الذين تسيدوا المشهد السياسي سواء أكانوا في الحكومة أو البرلمان لم يقدموا لناخبيهم غير الوعود والكلام المعسول، من دون أي فعل يحقق ما وعدوا به، الأمر الذي تسبب بفقدان الثقة بهم.
لقد أصيب شعبنا بخيبة أمل جراء أداء الطبقة السياسية التي أفرزتها الانتخابات الماضية، الأمر الذي أدى إلى حال عدم الاستقرار الذي يشهده العراق وشلل في الأداء الحكومي والبرلماني.
وهذا الإخفاق أدى أيضا إلى تعميق الخلافات بين الكتل السياسية انعكس سلبا على تراجع فرص التوافق السياسي الذي كان من أولويات البرامج السياسية لمرشحي الانتخابات من دون استثناء.
والسؤال بعد تجربة الانتخابات الماضية وخيبة أمل الناخب بمرشحيهم الذي يتزامن مع قرب الانتخابات هي بالأحوال كافة ستكون مفصلية في تأريخ العراق.. نقول لمن نصوت؟ وأي قائمة يمكن أن تعبر عن إرادة العراقيين في ظل التجاذبات السياسية؟
الجواب يمكن في البحث عن وجوه جديدة عابرة للتخندق الطائفي والعرقي وغير ملوثة بخداع الناخبين، لديها رؤية وخارطة طريق تؤدي إلى إعادة بناء العراق وانتشاله من الوضع الذي يتخبط فيه؛ خارطة ترسم معالم الطريق الذي يستثمر ثروة العراق وتكريسها لسعادة العراقيين ورفاهيتهم.
وعندما نستعرض الخارطة السياسية وبرامجها الانتخابية نتوقف عند البرنامج السياسي والاقتصادي لعدد من القوائم الانتخابية التي تسعى للتعبير عن إرادة العراقيين وطموحاتهم في عملية البناء والتنمية وتوظيف الطاقات في إعادة الإعمار.
وما يلفت انتباهنا أن هذه القوائم ومن دون تسميات تنزع للتجديد والمزاوجة بين السياسة والاقتصاد باعتبارهما عنوانا لبرنامج هادف لإنقاذ العراق من محنته.
ولأول مرة في تاريخ الانتخابات تطرح برامج لها علاقة بحاجات العراقيين وأمنهم الاقتصادي كمرادف للأمن لتحديث المجتمع وتثوير طاقات أبنائه برؤية جديدة بعيدة عن الشعارات السياسية الزائفة التي اعتاد على سماعها العراقيون قبل موعد أي انتخابات.
ومرة أخرى نقول: لمن نصوت ونعطي ثقتنا في الانتخابات المقبلة؟
وطبقا للراشح على الأرض فإن من يعبر عن إرادة العراقيين ويضع سعادتهم وأمنهم الاقتصادي ويحافظ على ثروتهم من السراق في أولويات برنامجه هو من سيحظى بدعم الناخبين ويمنحه ثقتهم؛ لأن البرنامج السياسي والاقتصادي هو من سيفتح الأبواب لإعادة بناء العراق من جديد ويوفر فرص العمل الحقيقية للشباب، ويقضي على البطالة ويعيد تشغيل المصانع والمعامل المتوقفة عبر آليات محددة ستوفر للعراقيين ما يحتاجونه.
وحتى نوصف الحال فإن النخبة التي نتحدث عنها ينبغي أن تكون غير ملوثة، نخبة متنورة وكفؤة تضم وجوها جديدة لها خبرة في الميدان السياسي والاقتصادي، ولها تجارب ودور في الإعمار والبناء، تستند إلى عقول نيرة ومتجددة وواعية واثقة من خطواتها، هدفها الأول والأخير تنفيذ برنامج الإنقاذ الاقتصادي للعراق الذي طال انتظاره.
لهذه الأسباب فإننا نمنح ثقتنا لمن يسعد العراقيين ويبعد عنهم الخوف من المستقبل، ويحقق أمنهم الاقتصادي ويضمن وحدة العراق ويحافظ على ثروته.

إلى الأعلى