الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / العلاقات الثقافية العمانية المصرية “3500″ عام من الود بين شعبين شقيقين

العلاقات الثقافية العمانية المصرية “3500″ عام من الود بين شعبين شقيقين

فصل آخر ـ ويقينا لن يكون الأخيرـ في سالفة العلاقات العمانية المصرية التي تمتد إلى أكثر من 3500 عام، أعني تلك الأمسية المفعمة بكل مشاعر الحب والتي نظمها اتحاد كتاب مصر حول العلاقات الثقافية العمانية المصرية، وعلى غير عادة الندوات الثقافية في عالمنا العربي التي عادة تعاني من أنيميا الحضور، احتشدت القاعة الرئيسية في اتحاد كتاب مصر بحضور كثيف ونوعي، أساتذة كبار توافدوا من كل الجامعات المصرية وروائيون وشعراء ونقاد، وإعلاميون، بل وأناس عاديون ارتبطوا جينيا بعمان والعمانيين، سواء من خلال العمل في السلطنة أو المصاهرة في علاقات زواج، وكل أفاض بمشاعره في صدق وحميمية نادرة، لم أشهد مثيلا لها عند حديث المصريين عن مكنوزهم من المودة والتقدير لأي شعب عربي، عمان حالة خاصة في الوجدان المصري.
ومحور الأمسية محاضرة عن العلاقات الثقافية بين الشعبين العربيين يلقيها النشط للغاية الأديب الدكتور سعيد العيسائي، الملحق الثقافي العماني في القاهرة، لكن العيسائي لم يلتزم بعنوان المحاضرة، بل تحدث في كل شيء، الماضي والحاضر، ووهج المشاعر الجميلة التي تربط بين المواطن المصري والمواطن العماني والسالفة تبدأ من 3500 عام، حين كانت الملكة حتشبسوت ترسل أساطيلها التجارية إلى ظفار العمانية لتحمل بلبانها الفاخر الذي استخدم في تعطير المعابد الفرعونية .
ونوه العيسائي إلى موقف العمانيين من الحملة الفرنسية على مصر عام 1798، حيث اعلن السيد سلطان بن أحمد (1792-1804) استياءه من هذه الحملة، وأوقف المفاوضات الفرنسية العمانية التي تمهد لعقد معاهدة بين الدولتين، واعلن احتجاجه الرسمي على اعتداء فرنسا على دولة عربية مسلمة .
كما اتسمت علاقة البلدين بقدر من الدفء في زمن السيد سعيد بن سلطان ومحمد علي باشا، وقد عبرت الرسائل التي بعث بها السيد سعيد بإعجابه بالبناء الحديث للدولة التي اقامها محمد علي في مصر، كما عبرت عن وجود رغبة لدى السيد سعيد في اقامة علاقات اوثق مع باشا مصر .
وينوه المحاضر إلى أن محمد علي وشريف مكة يحيى بن سرور أحسنا استقبال السيد سعيد عندما ذهب للحج عام 1824، حيث أرسل محمد علي مجموعة من كبار ضباطه لاستقبال السيد سعيد وتحيته، واطلقت المدفعية في جدة نيرانها حينما اقتربت السفينة “ليفربول” المقلة للسيد سعيد من الميناء تحية له .
وعند عودته من الحج الى مسقط حمل هدايا كثيرة من محمد علي وشريف مكة .
وتشير الوثائق المصرية الى أن السيد سعيد بعث برسالة الى محمد علي في عام 1840 يطلب فيها بإلحاح سرعة إرسال احد المدفعيين أي جنود المدفعية للخدمة عند السيد سعيد .
أغضبهم العدوان الثلاثي.
وأشار العيسائي إلى موقف العمانيين المؤيد لمصر خلال العدوان الثلاثي في خريف 1956، وقلت تعليقا على الموقف العماني آنذاك ما أثار دهشة القاعة، وهي قصة أخبرني بها أحد أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، فحين عرف العمانيون بأمر العدوان الثلاثي على مصر انفجرت مشاعر الغضب في كل أنحاء عمان، واجتاز المئات منهم صحراء شبه الجزيرة العربية، حتى بلغوا الشاطئ الشرقي من البحر الأحمر، كان مقصدهم الإبحار إلى مصر للمشاركة في نضالها الوطني ضد المعتدين ! ولا أدري مدى صحة هذه الرواية، لكن هذا ما أخبرني به أحد أعضاء مجلس إدارة الغرفة في منتصف تسعينيات القرن الماضي .

دور الأزهر
وتناولت محاضرة العيسائي دور الأزهر الشريف في تعميق التواصل الثقافي بين البلدين، حيث بدأت العلاقة بين الأزهر والمؤسسات التعليمية والثقافية منذ عام 1970 حين تولى جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ مقاليد الحكم، فانطلقت الوفود والبعثات الازهرية من خلال المدارس والمعاهد الدينية كمعهد العلوم الشرعية وكلية الحقوق (الشريعة والقانون سابقاً) والمعهد الاسلامي الثانوي وقسم العلوم الاسلامية بجامعة السلطان قابوس ومعاهد السلطان قابوس للثقافة الاسلامية .
وقد استقطبت وزارة الاوقاف والشؤن الدينية (الاوقاف والشؤن الاسلامية سابقاً) على مدى السنوات السابقة عدداً كبيراً من الوعاظ والخطباء المصريين للمساجد التابعة لوزارة الاوقاف والمساجد الخاصة.
وكان لعلماء الازهر حضور بارز في زنجبار وشرق افريقيا “وهي مناطق كانت جزءا من عمان، فكان منهم الخطباء والائمة ومدرسو الكتاتيب والمعلمون في المعاهد الدينية كالشيخ الدهان الذي اشارت اليه احدى اوراق (ندوة الازهر) التي عقدت في رحاب جامعة السلطان قابوس في عام 2013م.
وشارك علماء الازهر في معظم الندوات والمؤتمرات الدينية التي تعقدها وزارة الاوقاف والشؤون الدينية العمانية او غيرها من المؤسسات ذات الصلة. وقد سجل أنه وصلت في الرابع عشر من أكتوبر 1972م بعثة علماء الأزهر الشريف لإلقاء محاضرات دينية بمساجد السلطنة احياء لليالي شهر رمضان المبارك . كما شارك علماء الازهر في حفل افتتاح جامع السلطان قابوس الاكبر.
اما البعثات العمانية الى الازهر الشريف فان اول بعثة كانت بتاريخ 1975 برئاسة الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي وعدد افرادها سبعة عشر (17) طالباً وتواصلت البعثات الى جامعة الازهر بمختلف كلياتها ومعاهدها منذ عام 1970 الى يومنا هذا حيث بلغ عدد خريجي البكالوريوس 72 خريجاً وعدد خريجي الماجستير 15 خريجاً وعدد خريجي الدكتوراه 13 خريجاً .
وتكللت هذه العلاقات الطيبة والبعثات المتبادلة بين الازهر الشريف والمؤسسات التعليمية بسلطنة عمان عن اقامة ندوة علمية بمشاركة علماء واساتذة من البلدين .

ندوة القواسم المشتركة
عقدت هذه الندوة في رحاب جامعة السلطان قابوس خلال الفترة من 3-5 جمادي الآخرة 1434هـ الموافق 14/16 ابريل 2013م بالتعاون بين جامعة السلطان قابوس ورابطة خريجي الازهر في اطار الجهود التي تبذلها الرابطة لعقد ملتقيات دائمة يشارك فيها خريجوها من دول العالم المختلفة .
وقدمت في هذه الندوة مجموعة من البحوث واوراق العمل منها ورقة بعنوان “مراكز الاشعاع الحضاري .. الازهر ونزوي أنموذجًاً” للشيخ أحمد سعود السيابي ، وبحث حول دور المؤرخين الازهريين ودورهم في كتابة التاريخ العماني .. الدكتور محمد صابر عرب أنموذجًاً” للاستاذ الدكتور عبد الحميد شلبي ، وبحث ” الاصول الكلية بين المدرسة الازهرية والمدرسة العمانية للاستاذ الدكتور محمد سالم ابو عاصي، وبحث العلاقات الثقافية بين الازهر وعمان .. قراءة في الوثائق المصرية ” للاستاذ الدكتور عبد الواحد النبوي عبد الواحد ، وبحث البعثات العمانية الى الازهر ، للاستاذ الدكتور محمد علي حلة، وبحث بعنوان “الشيخ محمد الدهان .. نموذج التواصل بين العلماء العمانيين والازهريين” للباحث سلطان الشيباني.
كما تطرق الكاتب الدكتور سعيد العيسائي إلى دور مكتبة الأسكندرية في تعميق العلاقات الثقافية بين البلدين ، منوها إلى مساهمة جلالة السلطان قابوس في إنشاء المكتبة وأيضا افتتاحها ، حيث حضر حفل الافتتاح وفد رفيع نيابة عن جلالة السلطان ، وقد استضافت المكتبة العديد من الأنشطة الثقافية العمانية، من بينها أقيم بالمكتبة في العام 2013 اليوم الثقافي العماني الذي أقيم عام 2013 بحضور عدد من الوزراء المصريين والعمانيين، وقدم خلاله عدد من المحاضرات التي تعكس أوجه التواصل بين البلدين الشقيقين .
ونوه المحاضر إلى قصة الدكتورة العمانية المصرية فاطمة بنت سالم المعمري تلميذة عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، والتي ولدت في جزيرة (زنجبار) بجنوب شرق افريقيا في الثالث من مارس 1911م ورحلت مع والدها وعمها الى مصر قبل عام 1918، واكملت جميع المراحل الدراسية الابتدائية والاعدادية والثانوية بمدرسة السنية التي تعد أول وأعرق مدرسة حكومية ثانوية للبنات، وكانت ضمن دفعتها الأولى، وقد حصلت على الليسانس من كلية الآداب، قسم الدراسات القديمة بالجامعة المصرية (جامعة القاهرة حالياً) عام 1933 وحصلت على دبلوم التربية من معهد التربية للبنات 1937. وفي العام 1942 حصلت فاطمة سالم على درجة الماجستير من قسم الدراسات القديمة بكلية الآداب في جامعة فؤاد الاول (الجامعة المصرية سابقاً) وفي العام 1955 حصلت على الدكتوراه في اللغة اللاتينية من كلية الآداب جامعة لندن، بوصفها مواطنة مصرية وذلك لحصولها على الجنسية المصرية عام 1942 التي كانت سبباً في ابتعاثها، بعد أن توسط الدكتور طه حسين لدى مجلس الوزراء المصري لتحصل على الجنسية المصرية؛ حتى تحظى ببعثة لتحضير الدكتوراه في لندن, وحين أنجزت بعثتها عادت لتعمل أستاذة بجامعة الأسكندرية .
كما تطرق العيساتي إلى الاتفاقيات الثقافية والأكاديمية بين البلدين، وتعد اتفاقية التعاون الثقافي الموقعة بين البلدين بتاريخ 7/4/1974 اقدم اتفاقية في هذا الشأن، تلتها اتفاقية تعاون من جامعة الازهر ومعهد العلوم الشرعية بتاريخ 5/12/2001م ، ثم تبعها برنامج ثقافي للاعوام 2003،2001 وقع بتاريخ 2/4/2001.
وفي شهر ديسمبر من العام 2004 تم تمديد العمل بالبرنامج التنفيذي الثقافي المنتهى في 2003 للاعوام 2006،2004 .ووقعت مذكرة التفاهم في مجال التعاون الثقافي بتاريخ 27/4/2010م.
وقد عقد بتاريخ 2/9/2013 الاجتماع التحضيري الاول بين وزارة الاوقاف والشؤن الدينية ممثلة في معهد العلوم الشرعية وكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية من اجل بحث اوجه التعاون المشترك بين الجانبين .
وتم توقيع اتفاقية تعاون بين كلية الحقوق بجامعة عين شمس وكلية الحقوق بين جامعة البريمي منذ سنوات، وهناك تعاون واضح بين هاتين المؤسستين في اكثر من مجال .
وتنص معظم البرامج التنفيذية لاتفاقيات التعاون الثقافي بين سلطنة عمان وجمهورية مصر العربية على عدة مجالات.
وفيما يتعلق بمجال التربية والتعليم تنص الاتفاقية الموقعة بين البلدين على ان يشجع الجانبان تضمين الكتب المدرسية قدرا كافياعن تاريخ وجغرافية البلد الاخر وان يتبادل الجانبان الخبرات التربوية في مجال تطوير التعليم العام والاساسي ومحو الامية مع التركيز على تطوير المناهج وانتاج الكتاب المدرسي وطباعته وبرامج التليفزيون التعليمية .وان يعمل الجانب المصري على اعارة المدرسين والموجهين والمديرين والاداريين والخبراء والفنيين طبقا لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين .
أما فيما يتعلق بالتعاون مع الأزهر الشريف فتنص الاتفاقية على أن يعمل الازهر الشريف على اعارة المدرسين في التخصصات المختلفة والوعاظ الذين تحتاجهم الجهات المعنية للشؤون الدينية بسلطنة عمان، وبناء على طلبها ويتم ذلك طبقاً للامكانات المتاحة وبالشروط التي يتفق عليها بين الجانبين بالطرق الدبلوماسية، على ان يتحمل الجانب العماني نفقاتهم .
وفيما يخص الحقل الثقافي فتنص الاتفاقية الموقعة بين البلدين على أن يتعاون الجانبان في العديد من الامور والمجالات اهمها الاثار والمتاحف وترميم الوثائق والمخطوطات وصيانة وتسجيل الاثار وتبادل الوثائق والمخطوطات التي تتعلق بتاريخ البلدين، وتبادل الاشتراك في معارض الكتب الدولية التي تقام سنوياً في كلا البلدين، والتعاون في مجال المسرح والمعارض والسينما وثقافة الطفل .

الملحقية مركز إشعاع ثقافي
ويتناول العيسائي دور الملحقية الثقافية العمانية كمرز إشعاع ثقافي، حيث تتعدد انشطتها وفعالياتها، ونادي الطلبة العمانيين بالقاهرة ، حيث تنطلق أنشطتها في معظم الجامعات المصرية كجامعة القاهرة وجامعة عين شمس وجامعة الاسكندرية وجامعة المنصورة وجامعة حلوان وجامعة المنيا وجامعة الزقازيق والجامعة البريطانية وجامعة 6 اكتوبر وجامعة اسيوط التي اقيم بها حفل تكريم الاساتذة الذين شاركوا في النهضة التعليمية والعلمية بجامعة السلطان قابوس وكليات التربية وجامعة فاروس وساقية الصاوي كما اقامت الملحقية الثقافية حفل تكريم الاكاديميين الذين عاشوا في عمان او درسوا او اشرفوا على الطلبة العمانيين بالسلطنة وذلك بفندق سفير الدقي في القاهرة .
والقى الملحق الثقافي عدداً من المحاضرات الادبية للتعريف بالادب العماني ورموزه بكلية التربية جامعة عين شمس وكلية الاداب جامعة اسيوط وبمقر مؤسسة الاهرام في اطار الايام الثقافية العمانية التي اقامتها الجمعية العمانية للكتاب والادباء بالتعاون مع الملحقية الثقافية وسفارة سلطنة عمان بالقاهرة .
وقد سعت الملحقية الثقافية بعلاقاتها الطيبة مع الجامعات المصرية في الحصول على مئات الاطروحات للماجستير والدكتوراه في مختلف التخصصات على مدى عامين وتم شحن هذه الاطروحات لمكتبة جامعة السلطان قابوس ومكتبة جامعة البريمي، بالإضافة إلى شحن مئات الاطروحات والكتب والمطبوعات من عدة جامعات مصرية ومؤسسات ثقافية مصرية وتم شحنها للمركز الثقافي الاهلي بسناو الذي يرأس مجلس ادارته الدكتور مبارك بن عبد الله الراشدي . وتربو محتويات المكتبة على اثنى عشر الف كتاب لتكون زادا للباحثين والدارسين وطلاب الدراسات العليا .
وتوجد بالملحقية مكتبة بها شتى انواع الكتب العمانية والعربية التي تعد زاداً ومعيناً للباحث العماني والمصري على حد سواء .
وتؤدي لجان الاعارات والتعاقدات التي تفد سنوياً بتكليف من وزارة التربية والتعليم العمانية وباشراف من الملحقية الثقافية دوراً بارزاً في استقطاب المعلمين والمعلمات من جمهورية مصر العربية في مختلف التخصصات ولجميع المراحل التعليمية في اطار التعاون ومذكرات التفاهم واتفاقيات التعاون الثقافي الموقعة بين البلدين .
وقامت الملحقية الثقافية بتوزيع كميات كبيرة من الكتب في المجالات والتخصصات الشرعية والتاريخية والادبية على عدد من الجامعات المصرية لتكون مرجعاً للباحثين المصريين وغيرهم في الكتابة عن عمان والاطلاع على مكنونات الثقافة والتراث العماني.
وتحدث أساتذة الجامعات المصرية عن تجاربهم الإنسانية الطيبة في السلطنة، وتحدثت بدوري عن تجربتي التي امتدت إلى ما يقرب من عشرين عاما مدير تحرير لمجلة الأسرة العمانية.
منذ عامين هاتفني الكاتب الكبير الدكتور أحمد درويش، ليخبرني عن مشروع كتاب حدثه بشأنه سعادة السفير العماني في القاهرة ، كتاب يتضمن تجارب المصريين الذين عملوا في عمان، واقترحت عنوانا للكتاب “أيامنا الحلوة في عمان” ، وأظن أن العنوان راقه ، ولا أدري لماذا لم يصدر الكتاب حتى هذه اللحظة ، ولقد أخبرت الدكتور العيسائي بمشروع الكتاب ، لعله يعيد ضخ الحياة فيه مجددا ، فلدى المصريين الذين ارتبطوا بالمجتمع العماني ما يودون قوله .
وهذا ما بدا جليا في أمسية اتحاد كتاب مصر، الكل يتسابق ليحكي عن تجربته العمانية ، بل وصل الأمر بالناقد أحمد أبو العلا عضو مجلس إدارة الاتحاد أن صرخ في المنصة لأنها لم تمنحه الفرصة للحديث ، واشتبك في مشادة مع الدكتور صابر عبد الدايم عضو مجلس الإدارة والذي تولى إدارة الندوة ، لأنه منح فرصة الحديث للكاتب مصطفى عبد الله رئيس تحرير جريدة أخبار الأدب الأسبق، وتجاهله .وقلت تعليقا على ما يحدث : معركة في حب عمان ! وقد هبط الدكتور العيسائي من المنصة ، وقبل أبا العلا في مشهد إنساني مفعم بكل مشاعر الحب.
وإني أرى في محاضرة الدكتور العيسائي مشروع كتاب آخر عن العلاقات المصرية العمانية منذ فجر التاريخ وحتى الآن، أظن أن كتابا مثل هذا ـ خاصة لو أحسن تسويقه في البلدين ـ يمكن أن يضيء العقل الجمعي للشعبين الشقيقين بالكثير عن المواقف والتجارب المشتركة والتي تحفل بها العلاقات العمانية المصرية عبر 3500عام .

محمد القصبي

إلى الأعلى