الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / وجدانيات: يضفي الليل على جفني

وجدانيات: يضفي الليل على جفني

يضفي الليل على جفني شيئا من أرق المقل الشاخصة جهة من تحب..لا سيما وأنا أجدني إلى جانبك جنبا لجنب في مجاورتك ..فبالله لا تبعدي فإن في ميثاق الجوار أمانة السر الخفي مهما كان خيالا..
ربما طفقتُ متوثباً في غرور من حبك، وربما مال بي الحال فرقصت من وقع الهوى على مفاصل جسدي ، ولربما عنك تحدثت مع الرفاق ليالي السمر زهواً بحبك الخيالي هذا، واعتماداً على مفاخرة وقوعي أسيراً في شباك عشقك، وما أسلفت من احتمالات المفاخرة حاصل ولو لم أتفوه ببنت شفة، ويكفي أن لوجهي تعبيراً في سرد قصة حبي يفطن إليها أنصافُ الحذاق قبل كُمّل الحذاق بداهة لا عِيّ في منطقها…غير أنهم في لبس من شرح قضيتي المقروءة في قسمات وجهي ، ولهم العذر في ذلك حينما نعلم أن لغة أهل الوجد لا يفك رموزها غيرهم.
تعجبت كثيراً من سابح هوى لا يدرك مرور مراكب أقرانه من حوله حتى يدعْ شرح أشرعتهم لغيره..وليس لأهل الحب إلا من شرب من ذات الكأس، وسكر من فم ذاك الدنّ، وضاع في ذات المتاهة الحائرة السائرة به، وبهم إلى مواقع تلك القبل، وهضاب هاتيك الخدود الساكنات بظبائها في مغيب الأبصار، ونهاية ما تنحرف عنه الأحلام.
وتالله ما حلف عاشق بغير خلخال محبوبته ساعة مشيتها إليه بين أنة ورنة، وآهة وآهة، وتلك قداسة الحب المغمورة في محراب الخلخال قبل انتقالها إلى مواطيء الأقدام، يحلو بها القسم، ويجلها اليمين خصوصية مجنون خلخال لا يقول بصوت حتى يخلق من أذن عاشقه مسمع ما وراء الآدمية الصماء عن لغة المحبين المنطلقة من صدى الخلخال حتى تبلغ صدى الشفاه المستوعب لحاجة مسمع الشفاه الأخرى.

عتيق بن راشد الفلاسي
ateeeq_65@hotmail.com

إلى الأعلى