الخميس 20 يوليو 2017 م - ٢٥ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / شرايين الحياة “تنبض” في الدقم الاقتصادية
شرايين الحياة “تنبض” في الدقم الاقتصادية

شرايين الحياة “تنبض” في الدقم الاقتصادية

الدقم المنطقة الهادئة على بحر العرب تتهيأ لمشاريع اقتصادية عملاقة
ـ الانتهاء من رصف 40 كم من الطرق المزدوجة.. والمشاريع السياحية وفرت 500 غرفة فندقية وطلبات جديدة تحت الدراسة
ـ مشروع النهضة السكني سيستوعب 16 ألف شخص ومشروع سكني تجاري سياحي تنفذه المدينة العقارية بـ70 مليون ريال عماني
ـ المرحلة الثانية لمشروع واجهة الدقم ستوفر 500 وحدة سكنية متنوعة
ـ 2 مليار ريال حجم الاستثمارات بالمنطقة الاقتصادية بالدقم منها 300 مليون ريال للقطاع الخاص
ـ وصول خط الغاز واكتمال مشروع المصفاة وبدء التشغيل التجاري للميناء سينقل المنطقة لمرحلة المشاريع الاقتصادية العملاقة
ـ الحوض الجاف يستقبل 300 سفينة منذ بدء التشغيل ومرحلة استثمارية واعدة للشركة لتصنيع الهياكل الحديدية وبناء المنصات البحرية
ـ الانتهاء من التصاميم النهائية لمشروع ميناء الصيد البحري والإسناد العام القادم
ـ المحطة الواحدة بالهيئة تستقبل خلال العام الجاري 194 طلبا استثماريا في مختلف المجالات
ـ مبيعات العقارات تسجل قفزة كبيرة خلال 8 سنوات بنسبة ارتفاع بلغت 60% في السكني و30% في التجاري السكني حسب موقع المخطط
ـ التشغيل التجريبي لميناء الدقم يثبت قدرة عالية لاستقبال مختلف أنواع السفن العملاقة والعام القادم يشهد تنفيذ الحزم المتبقية

الدقم ـ مصطفى المعمري:
زيارتي الأولى للدقم كانت في عام 2011 وتحديدا يوم كان الاحتفال بافتتاح مشروع الحوض الجاف وقتها كانت تلك الأرض البكر الصحراوية بالكاد أن ترى فيها معلما بارزا للتنمية سوى مشروع الحوض الجاف وبعض سكنات العمال وفندق صغير مكون من 120 غرفة وبيوت المواطنين المتواضعة التي تتوزع بين مكان وآخر.. كانت هناك أسئلة كثيرة نطرحها ونحن نجوب ربوع تلك الأراضي الشاسعة التي خصصت للمنطقة الاقتصادية بالدقم عن حجم الجهد والمال والترويج والتسويق الذي سيتطلب للنهوض بالمنطقة.. يومها كنت ومن معي نرى أن التأسيس للمنطقة الاقتصادية قد يكون من شبه المستحيل أو أن تنفيذ تلك البرامج والخطط التي أعلنتها الحكومة بحاجة لعشرات السنين فبناء منطقة من لا شيء يعنى أنك بحاجة لعمل شاق وطويل فما بالك بمنطقة تبعد عنها الخدمات الأساسية والضرورية عن أقرب نقطة مئات الكيلومترات.
ظلت صورة تلك المنطقة الهادئة المتاخمة على بحر العرب بنسيمها العليل وسكونها وبكل تفاصيلها الجميلة تراودني على أمل أن تتاح لنا فرصة أخرى قريبة للاحتفال بمنجز أو مشروع جديد من منجزات هذا العهد الزاهر الميمون على تلك الأرض التي تضع فيها الحكومة وأبناء الوطن آمالا كبيرة في إحداث نقلة نوعية على كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياحية والاستثمارية منطقة اقتصادية استراتيجية بمقدورها أن تتكامل في توجه مدروس مع باقي الموانئ والمناطق الاقتصادية الأخرى في كل من صلالة ومسقط وصحار ومسندم.
مشاهد العطاء في كل مكان
بين يوم وآخر كنا نتابع أخبار المنطقة وتوسعاتها وتفاصيل كثيرة تحاك من أجل النهوض بها تعطي مؤشرا أن هناك عملا كبيرا يتم وأن ثلاث سنوات وأكثر منذ زيارتي الأولى لا بد وأن معالم الأرض قد تغيرت وبدأت تتضح وتبرز مشاهد كثيرة بالمنطقة بين مشروع وآخر واتفاقية تتبعها اتفاقية ووفود تجارية من كل العالم وخدمات لوجستية ومشاريع إسكانية وسياحية متنوعة أدركت أن ذلك التوجه قد بدأ يؤتي ثماره سريعا غير ما كنا نتوقع فالحكومة والقطاع الخاص وضع كل إمكانياته وثقله لتصل جملة الاستثمارات بالمنطقة حتى الآن ما يزيد على 2 مليار ريال عماني وهذا الرقم مرشح للنمو بشكل متسارع خلال الخمس سنوات القادمة خاصة بعد اكتمال الجزء الأكبر من البنية الأساسية للمنطقة من طرق وكهرباء وسكن وشبكات المياه والاتصالات وغيرها من الخدمات المكملة كما أن تواصل العمل بمشروع مد أنبوب الغاز للمنطقة الذي سيصل في 2016 والتوقيع على إنشاء مصفاة الدقم واكتمال النسبة الأكبر من مشروع الميناء التجاري وغيرها من الخطط والمشاريع التي يتم الإعداد لها بشكل مدروس ومتأن تضعنا اليوم أمام مشهد واعد لمنطقة اقتصادية عالمية نموذجية بكل توجهاتها وتفاصيلها وأهدافها بالتأكيد مع اكتمالها فإنها ستضع السلطنة على خارطة الملاحة البحرية العالمية.
مرت حوالي 3 أعوام ونصف منذ زيارتي الأولى وقد جاء الوقت لزيارة المنطقة من جديد عندما استضافت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بعضا من الإعلاميين الأسبوع قبل الماضي فرصة مشاهدة ذلك الجزء الجميل من الأرض العمانية الغالية لكن هذه المرة وعبر مطار الدقم الذي يعد واحدا من المشاريع المهمة والمكملة لمشاريع البنية التحتية للمنطقة الذي ورغم بدايته المتواضعة إلا أنه قادر على أن يلبي جزءا مهما من احتياجات زوار المنطقة من المسافرين والمستثمرين على الأقل في هذه المرحلة حتى يكتمل مشروع المبنى الرئيسي المتوقع البدء به العام القادم والقادر على استيبعاب 500 ألف مسافر سنويا.
المشهد منذ هبوط الطائرة على مطار الدقم يختلف كثيرا عما يتم تداوله من صور في مواقع التواصل فالحياة بكل الجماليات التي تختزل المكان بدأت تدب بكل شبر من المنطقة رغم علمنا بالتحديات والصعوبات التي واجهت وما زالت تواجه القائمين على المشروع لكن هناك اليوم حياة بروح جديدة وعزيمة وثابة تستشعر فيها الإصرار والعطاء والتحدي لإحداث الفارق والتسابق مع الوقت والزمن فقد تغيرت معالم المنطقة وحياة الإنسان الذي هو هدف التنمية وغايتها وبدأت هناك العديد من الملامح الوضاءة في ربوع المكان.
مستقبل حافل بالعطاء
نزلنا أرض المطار بكل شوق وقد ارتسم على محيا الجميع ممن كانوا معنا على رحلة الطيران العماني أو ممن التقينا بهم التفاؤل بغد يستشرف المستقبل بإرادة وإدارة قوية واضعة أمامها العمل والبناء والتضحية من أجل المستقبل وابنائه لضمان الحياة الكريمة الهانئة.. مستقبل بمشيئة الله سيكون حافلا بالعطاءات والمنجزات في تراب هذا الوطن ما دامت الغاية والهدف والعزيمة تعلو الهمم وتسابق الوقت والزمن ولم لا وقد وضعت الحكومة كل ثقلها في هذه البعقة من منطلق الثقة والقناعة التامة بمكانة وأهمية الموقع.
ورغم ما تحقق من نتائج مبشرة لكن ما زال هناك الكثير من العمل والجهد والتحدي الذي يتطلب الاشتغال عليه من حيث توفير الخدمات الصحية والتعليمية والترفيهية والسياحية بجانب إكمال البرامج التوسعية للخدمات الأساسية للمنطقة المتمثلة في تهيئة الأراضي للمستثمرين واكمال شبكات المياه والصرف الصحي والمدن السكنية والخدمات اللوجستية وبعض المشاريع التي بدأ العمل بها والمتمثلة في المراكز التجارية والمطاعم والبنوك وشركات الصرافة والتمويل وغيرها من الخدمات وهذا ما أكد عليه معالي يحبى الجابري عندما قال إن هناك الكثير الذي تم إنجازه، والمنطقة الاقتصادية بالدقم أصبحت حقيقة قائمة في المشهد الوطني الاقتصادي للسلطنة، لكن ما زالت هنالك بعض التحديات التي لا بد من مواجهتها بإيمان، والتي تتمثل في الاستمرار في برنامج الإنفاق الحكومي والذي تم تسميته بـ(مشروع تطوير ولاية الدقم) وتوفير المخصصات المالية الإضافية اللازمة له في الخطة الخمسية التاسعة للدولة، والإحجام من قبل الكوادر الفنية والإدارية للعمل في الهيئة، وخصوصا التي تتناسب خبراتها ومؤهلاتها مع طبيعة وحجم برنامج عمل وإدارة المنطقة، وأيضًا بعد المنطقة عن العاصمة مسقط، وتجمعاتها السكانية الصغيرة نسبيا، وسوقها الاستهلاكي الضعيف، كذلك عدم توفر إمدادات الغاز الطبيعي في مرحلة مبكرة من عمر المنطقة وبالكميات الكافية وبالأسعار المناسبة، ووجود تردد من القطاع الخاص العماني والصناديق الاستثمارية في القيام بمشروعات في المنطقة.
ميزات نسبية عديدة
وأشار معاليه إلى أن الهيئة قامت في مرحلة مبكرة بتبني رؤية مستقبلية لبرنامج إدارة وتطوير المنطقة للتعريف بها وإضفاء الخصوصية عليها، ووضعها على الخارطة الاستثمارية على المستوى العالمي، من خلال رؤية الهيئة إلى أن الدقم هي بوابة إمداد لوجستي على بحر العرب، وموطن للاستثمار الآمن، وبيئة أعمال متطورة، ومقصد سياحي متميز لرفد الاقتصاد العماني وتنويع قطاعاته، إضافة إلى إعداد الدراسات والمخططات الشمولية للمنطقة، والتطوير المؤسسي والأدوات القانونية، ومرافق المنطقة الاستراتيجية، بالإضافة إلى استراتيجية التنمية الصناعية، واستراتيجية التنمية السياحية فيها.
واشار الجابري أن الجهود التي تبذلها الهيئة على صعيد التسويق والترويج والتي تمثلت في المفاوضات الجارية للاتفاق على عقد انتفاع وتطوير مع شركة الدقم لتكرير النفط والصناعات البتروكيماوية بمساحة إجمالية مقدارها حوالي 1000 هكتار، ولعقد تطوير وانتفاع مع شركة ميناء الدقم لتطوير وإدارة 2000 هكتار من الأراضي الصناعية. كما تم الاتفاق مع شركة تكامل لتأسيس شركة مرافق مركزية لتطوير خدمات المرافق العامة التي تحتاجها المشروعات الصناعية في المنطقة. وقامت الهيئة بالمشاركة في العديد من الأنشطة الترويجية داخل وخارج السلطنة، وكذلك الإعلان عن فرص استثمارية في مجال التطوير العقاري في صحف متخصصة محلية وإقليمية، وتطوير مواد دعائية وموقع الهيئة الإلكتروني، وتم تنظيم منتدى استثماري شارك فيه رجال أعمال وشركات استثمارية من عدد من دول مجلس التعاون الخليجي.
رؤية حكمية
إن الرؤية الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وحرصه الدائم والمستمر على استغلال كافة المقومات والمناخات الاستثمارية والموقع الاستراتيجي للبلاد فتح المجال للحكومة في توظيف هذه الميزات التي حبا الله بها الوطن واستغلالها بالشكل الذي يحقق الأهداف المرجوة والمتوخاة منها وفي مقدمتها تنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل والنهوض بالقطاعات الصناعية والتجارية ورفع مساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي وتشجيع وتحفير الاستثمار وغيرها من الجوانب التي بالتأكيد أنها تتم وفق برامج وخطط مدروسة لا شك أنها قد بدأت تؤتي ثمارها بوجود مشروع بحجم الحوض الجاف الذي استطاع وخلال ثلاث سنوات أن يكتسب ثقة العديد من الشركات العالمية.
كان يومنا الأول في ولاية الدقم مختلفا فمنذ نزولنا أرض المطار كانت الأعين تحدق في كل مكان تحاول استكشاف مكامن المنطقة بطبيعتها الصحراوية وجوها العليل وسكانها الأخيار خاصة ممن يزورون المنطقة لأول مرة ولذلك كان الجميع ممن يشاركونا الزيارة من الإعلاميين مصرين على مباشرة برنامج الرحلة في يومها الأول وبالفعل كانت الوجهة الأولى لفندق كراون بلازا واحدا من المشاريع السياحية الجميلة التي تم افتتاحها مع بداية العام الجاري وفي الجهة المقابلة كان مشروع فندق بارك إن أيضا واحد من المشاريع السياحية المتميزة واللذين نفذا بالمنطقة السياحية ويحتلان مكانا مميزا وبارزا على شاطئ البحر يكتسيان من لونه الازرق ورماله الذهبية وموقعه الرائع.
لقد بدأت الدقم مكتظة بالحركة خاصة في المنطقة التجارية على الطريق الرئيسي المؤدي لمدخل المنطقة الاقتصادية فبرزت البنايات الكبيرة وظهرت مختلف انواع المحلات التجارية وفروع البنوك والمطاعم والمقاهي وبدت المنطقة خاصة في فترة المساء مزحومة بالسكان والعاملين في المنطقة الاقتصادية فهي بالنسبة لهم المتنفس الوحيد الذي يجد فيه الكثيرون الملاذ لتمضية وقتهم رغم تواضع مستوى الخدمات.
العقار يحقق نتائج جديدة
في المقابل كان هناك حضور لعدد من مكاتب السمسرة العقارية حيث أشار القائمون على هذه المكاتب الى ارتفاع في عمليات البيع العقاري التي وصفوها بالإيجابية عندما أشاروا الى أن أسعار الأراضي والعقارات ارتفعت بشكل تصاعدي منذ عام 2004 وبلغت ذروتها في العام 2008 ـ 2009 ليصل سعر الأراضي السكنية في حدود 25 ألف ريال عماني في بعض المناطق مرتفعة من 1500 ريال عماني لكنها تراجعت في أزمة العقار عام 2008م لتراوح 7 الاف ريال عماني أما بالنسبة لسكني التجاري فقد بلغت قيمة الأراضي 45 ألف ريال في الخط الأول.
وأضافوا بعد صدور المرسوم السلطاني السامي رقم 44 والمتعلق بصفة المنفعة العامة بعض المخططات بالمنطقة الأولى 2014 برفع صفة المنفعة العامة عن بعض المخططات الإسكانية الواقعة ضمن مخطط هيئة المنطقة الاقتصادية بالدقم الذي صدر قبل أشهر فقد عاودت أسعار الأراضي الارتفاع من جديد وبلغ سعر الأرض السكنية بين 11 إلى 17 ألف ريال حسب طبيعة كل مخطط وقربه من المنطقة الاقتصادية وسجلت الأراضي التجارية السكنية أيضا ارتفاعات جديدة لتصل الى 40 ألف ريال في الخط الأول مشيرين أن اكثر التجار هم من خارج محافظة الوسطى وتحديدا من مسقط.
وتوقعوا أن تواصل أسعار الأراضي والعقارات بمختلف أنواعها الارتفاع مستفيدة من وجود المشاريع العديدة والمختلفة التي تقام بالمنطقة بين فترة وأخرى والنمو السكاني والعمراني لولاية الدقم على وجه العموم والمنطقة الاقتصادية على وجه الخصوص مطالبين بأهمية وجود دائرة إسكانية بالولاية لإنجاز المعاملات المتعلقة بعمليات البيع والشراء.
سباق مع الزمن
العمل في الدقم لا يتوقف فهناك سباق مع الزمن لإتمام مراحل تنفيذ كافة المشاريع وتحديدا مشاريع البنية الأساسية التي باكتمالها فإنها بالتأكيد ستفتح مرحلة عمل أخرى جديدة وتنفيذ أجندة طويلة من المشاريع والخطط والدراسات التي تعمل عليها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وبالتالي فإن المضي قدما بإقامة مشاريع البنية التحتية يمثل دافعا وحافزا للمستثمرين في الداخل والخارج لإقامة مشاريعهم المختلفة وفي هذا الجانب نتذكر جملة من الاتفاقيات التي وقعتها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال الثلاثة اشهر الماضية والبالغ تكلفتها 43 مليون ريال عماني لتنفيذ مشاريع تجارية خدمية مختلفة التي بدون شك ستمثل قيمة اقتصادية وخدمية للمنطقة.
وهنا نستشهد بالحديث الصحفي الذي خص به إسماعيل بن أحمد البلوشي نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم “الوطن الاقتصادي” عندما أشار الى أن استثمارات الحكومة والقطاع الخاص في منطقة الدقم الاقتصادية يزيد على 2 مليار ريال عماني نصيب الاستثمارات الحكومية منها مليار و700 مليون ريال عماني بينما ارتفعت استثمارات القطاع الخاص لاكثر من 300 مليون ريال عماني في أكثر من عامين مع التوقع ان تسجل الاستثمارات الخاصة خلال الفترة القريبة القادمة ارتفاعات جيدة في ظل الطلب المتزايد على الاستثمار الخاص من داخل وخارج السلطنة مما يضع المنطقة ضمن أهم المناطق الاقتصادية الجاذبة للاستثمارات.
وقد أكد نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أن منطقة الدقم الاقتصادية تستعد لمرحلة مهمة خاصة بعد أن اكتملت العديد من مرافق وخدمات المنطقة مثل الميناء والأرصفة وأجزاء من الخدمات مثل الطرق وشبكات الكهرباء والمياه والاتصالات بجانب افتتاح المطار والانتهاء من تنفيذ العديد من المشاريع السياحية المختلفة. كما اشار الى أن المنطقة تتهيأ لتنفيذ مشاريع إستراتيجية حيوية مثل مشروع مصفاة الدقم المتوقع أن يتم البدء به مع بداية العام القادم بجانب مشاريع سياحية وصناعية وترفيهية مؤكدا أن الاستثمار في المنطقة متاح للجميع إذا ما توافرت الشروط المطلوبة.
وحول نسبة الانجاز في مشروع ميناء الدقم قال إن أعمال البنية الأساسية تسير حسب الجدول الزمني المخطط له ويمكن القول إن الأعمال البحرية في مشروع الميناء قد اكتملت، وتم في شهر مارس 2013 التشغيل التجاري للميناء وبحمد الله فقد أثبت الميناء قدرة عالية وكفاءة في استقبال مختلف السفن العملاقة خاصة تلك العاملة في مجال النفط والغاز كما أن الاعمال الإنشائية الأخرى المتعلقة بالأرصفة والمخازن وشبكة الطرق والكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها من الخدمات اللوجستية فالعمل جار فيها بوتيرة متسارعة مؤكدا أن هناك طلبات كثيرة من المستثمرين المحليين والاجانب ترد للهيئة وفي حالة أنها لا تتعارض مع الشروط فلن نتردد بالموافقة عليها مؤكدا أننا لا نستهدف مشروعا بعينه بل المجال مفتوح لتنفيذ كل المشاريع.
وقال إن هناك العديد من المشاريع السياحية التي اكتملت والبعض جار تنفيذه، معربا عن أمله في أن يتم لاحقا تنفيذ مشاريع سياحية أخرى من مختلف الفئات خاصة من فئة الثلاث نجوم.
وكشف إسماعيل بن أحمد البلوشي عن أحد المشروعات الصحية التي سيتم تنفيذها بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وهو مشروع مستشفى خاص ستنفذه إحدى شركات القطاع الخاص، وقال ان هذا المشروع يعتبر باكورة المشاريع الصحية المؤمل تنفيذها، كما توجد فرص استثمارية متاحة لإقامة جامعات خاصة ومراكز ومعاهد تدريب ادارية ومهنية تتوفر بها مختلف الإمكانيات التي بمقدورها تلبية احتياجات العاملين والسكان في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم خلال المرحلة القادمة.
تفاؤل بمستقبل واعد
حديث نائب الرئيس التنفيذي للهيئة يضعنا في حالة التفاؤل بمستقبل واعد لهذه المنطقة فيما اشار اليه يؤكد على حجم ما يبذل من جهود في جوانب عديدة ومختلفة من قبل الهيئة وكافة الجهات المعنية الحكومية والخاصة.
ان النتائج التي تحققت هي تأكيد على منهجية الحكومة واصرارها على جعل المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم مدينة اقتصادية نموذجية في تكوينها واهدافها لذلك فالقطاع الخاص المحلي بمختلف درجاته وفئاته عليه أن يبادر أكثر من أي وقت مضى في القيام بأدواره خاصة بالنسبة للشركات الكبيرة لاستغلال الفرص المتاحة من مشاريع في مختلف الجوانب الصناعية والسياحة والتجارية وغيرها من مجالات الاستثمار المتنوعة مستفيدا من الحوافز الاستثمارية المتوفرة وهذا هو واجب وطني يجب أن يتبناه الجميع افراد ومؤسسات.
زيارة استطلاعية
وقد اطلع الصحفيون خلال زيارتهم الاستطلاعية لمنطقة الدقم الاقتصادية، بتنظيم من الهيئة على المشاريع القائمة والتي تصل عددها حاليا إلى 29 مشروعا منها ميناء الدقم التجاري، الحوض الجاف، مطار الدقم، محطة الكهرباء، محطة تحلية المياه، شبكة توزيع الكهرباء، شبكة توزيع المياه، الطرق الرئيسية، محطة الصرف الصحي، فندق كراون بلازا، فندق المدينة، وفندق بارك إن، بالإضافة إلى توسعات المستشفى، وسكن موظفي الحوض الجاف.
كما استمعوا إلى شرح مفصل من قبل مسؤولي هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عن المشاريع القادمة في المنطقة كمشروع تنفيذ مصفاة الدقم والمتوقع أن يبدأ العمل بها مطلع العام 2015، بالاضافة إلى مشروع إمدادات الغاز الطبيعي للمنطقة، ومشروع سكة الحديد، وتنفيذ حزم الميناء، وتنفيذ الطرق الداخلية، وتوسعات شبكة توزيع المياه، وتوسعات في شبكة الكهرباء، وأيضا تنفيذ شبكة الصرف الصحي، وتنفيذ رصيف المواد السائلة والسائبة، وتنفيذ مبنى المسافرين والشحن، وإنشاء المردم العام للنفايات، وبناء السدود وقنوات التصريف، ومشروع ميناء الصيد، بالإضافة إلى رصف الطرق الرئيسية.
المحطة الواحدة
استقبلت المحطة الواحدة خلال عام 2014م مجموعة من طلبات الاستثمار في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم معظمها طلبات لتوقيع عقود انتفاع بأراضي لاقامة مباني ومحلات تجارية وورش صغيرة ومخازن ومحطات تعبئة الوقود وفي مجال الغاز اضافة لبعض الطلبات الخاصة باقامة مصانع خفيفة لصناعة الطابوق والمنتجات الاسمنتية كما استقبلت المحطة طلبات في المجال السياحي مثل الفنادق و(الشاليهات) كما وتقدمت عدة شركات بطلب إنشاء مدارس عالمية وايضا المرافق العامة مثل محطات تقوية الارسال لشبكة الهاتف المتنقل العالمي ومشروع توليد وتوزيع ونقل الكهرباء.
وقد بلغ عدد الطلبات المستلمة بدائرة المستثمرين منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نوفمبر 2014 حوالي 194 طلبا، وقد تم توقيع عدد 20 اتفاقية لعقود حق انتفاع وتطوير للاراضي الواقعة بالمنطقة مع وجود عدة طلبات قيد الاجراء للتوقيع على تخصيص الاراضي معظمها من مستثمرين محليين والذين أبدوا رغبتهم الاستثمار بالمنطقة.
وتم تصنيف الطلبات حسب النشاطات التالية
1- النشاط الصناعي مثل الورش الصغيرة ومصانع الطابوق بعدد 90 طلبا
2- النشاط السكني التجاري مثل مباني سكنية تجارية ومعارض ومحلات تجارية بعدد 88 طلبا
3- النشاط السياحي مثل اقامة مرافق سياحية ومطاعم بعدد 9 طلبات
4- مرافق عامة (خدمات الاتصالات والكهرباء) بعدد 7 طلبات
ويأتي انشاء المحطة حرصا من الهيئة على توفير كافة الخدمات للمستثمرين والتي باشرت اعمالها باستقبال خدمات المراجعين عبر محطتين في محافظة مسقط وولاية الدقم.
وتتيح المحطة للمستثمرين انهاء إجراءات تسجيل المؤسسة التجارية الخاصة به في فترة زمنية لا تتعدى 48 ساعة في حالة اكتمال كافة الشروط والإجراءات المتعلقة بالمشروع وتتفاوض الهيئة حاليا مع وزارة القوى العاملة سواء بانتداب ممثل من قبل الوزارة للعمل بالمحطة أو أن تقوم الهيئة بنفسها بتخليص موافقات العمل والعمال، وحرصت الهيئة على ربط المحطة الواحدة مع سجل البيانات الموجود في وزارة التجارة والصناعة بما يضمن عدم وجود أي إشكاليات أو تشابه في الاسماء بالنسبة للمستثمر ولضمان صحة ودقة البيانات سواء بالنسبة للمنشأة أو المستثمر.
وأتاح المرسوم السلطاني السامي والمتعلق بإنشاء الهيئة صلاحيات كثيرة من ضمنها توفير التسهيلات والخدمات التي ترتقي بالعمل الاستثماري والاداري في المنطقة الاقتصادية بجانب تسخير كل الظروف التي تعزز من مكانة المنطقة وقدرتها على جذب مختلف الاستثمارات وهذا ما تعمل عليه الهيئة منذ إنشائها وقطعت مراحل متقدمة في هذا الجانب.
الحوض الجاف
وأتاحت الزيارة الإطلاع على ميناء الدقم ومجمع الحوض الجاف وإصلاح السفن، والذي يضع المنطقة على خارطة النقل البحري الإقليمي والعالمي، ويوفر خدمات صيانة وإصلاح السفن بمختلف الأحجام، من خلال شركة عمان للحوض الجاف التي أنشئت في العام 2006 وهي شركة عمانية مملوكة بالكامل للحكومة وقد بلغت نسبة التعمين فيها 26 بالمائة.
وقد وضع الحوض الجاف نفسه ضمن أسرع الأحواض الجافة نموا على مستوى المنطقة والعالم حيث من المتوقع أن يبلغ عدد السفن التي استقبلها مشروع الحوض الجاف منذ البدء بأعمال التشغيل في العام 2011 وحتى نهاية العام الجاري 300 سفنية من مختلف الأحجام ومن مختلف دول العالم.
وتوقع الشيخ خليل بن أحمد السالمي نائب الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف أن يصل عدد السفن التي سيستقبلها الحوض الجاف بنهاية العام الجاري 100 سفينة مقارنة بـ75 سفينة خلال العام الماضي وبنسبة نمو جيدة مقارنة بالأعوام الماضية متوقعا أن تشهد الأعوام القليلة القادمة طلبا متزايدا على إصلاح السفن بشركة عمان للحوض الجاف وذلك للعديد من الاعتبارات في مقدمتها السمعة العالمية الطيبة للحوض والتسويق والترويج الذي حظي ويحظى به المشروع بمختلف الدول وثالثا بدء تشغيل ميناء الدقم والذي يتوقع أن يشكل طلبا متزايدا على المشروع مع بدء استقبال الميناء للسفن مشيرا أنه لا توجد هناك نسبة محددة لتشغيل الحوض الجاف فهي مرهونة بالعرض والطلب ففي بعض الأشهر وصلنا لما يزيد 120% وبعض الأوقات تصل لـ70% لكن المتوسط حسب الأرقام المسجلة يصل لـ70% وهي نسبة جيدة نأمل أن نصل لنسب تشغيل أكبر خلال المرحلة القادمة.
وقال نائب الرئيس التنفيذي لشركة عمان للحوض الجاف في تصريح لـ”الوطن الاقتصادي” إن شركة الحوض الجاف تتجه خلال الفترة القريبة القادمة للاستثمار في مشروع مهم وكبير يتوقع أن يضع مشروع الحوض الجاف في مقدمة الاحواض المعروفة على مستوى المنطقة حيث تتجه الشركة لتصنيع الهياكل الحديدية وبناء المنصات البحرية.
ميناء الدقم
بدأ مشروع الميناء في مراحله النهائية حيث اكتمل بناء الرصيف البحري بطول 4 كم والاعمال البحرية بنسبة 100% فيما يجري العمل بتجهيز الاعمال اللوجستية مثل منطقة الحاويات والطرق وبعض الخدمات الاخرى المكملة حيث يتوقع أن يتم قريبا التوقيع على العديد من الاتفاقيات المتعلقة بالحزم المتبقية.
وقد نجح الميناء في مراحل التشغيل التجريبي باستقبال عدد من السفن الضخمة حيث يتعبر الميناء البوابة البحرية لخطوط الإمداد اللوجستي، ومقصدًا سياحيًا للسفن السياحية، وتسير أعمال البنية الأساسية لمشروع الميناء حسب الجدول الزمني المخطط له حيث اكتملت الأعمال البحرية، وتم في شهر مارس 2013 التشغيل التجاري للميناء وأثبت قدرته العالية وكفاءته في استقبال مختلف السفن العملاقة خاصة تلك العاملة في مجال النفط والغاز كما أن الاعمال الإنشائية الأخرى المتعلقة بالأرصفة والمخازن وشبكة الطرق والكهرباء والمياه والاتصالات وغيرها من الخدمات اللوجستية فالعمل جار فيها بوتيرة متسارعة.
ويلتزم ميناء الدقم بأن يكون مكملاً للموانئ العمانية الأخرى في صلالة وصحار. وهذا يتماشى مع فلسفة الحكومة لرعاية نمو الموانئ الفردية على أساس نقاط القوة الكامنة فيها، وما تحققه من فوائد للاقتصاد الوطني.
استراتيجية سياحية
كان لقطاع السياحة نصيب من الرعاية والإهتمام وهذه واحدة من الجزئيات المهمة التي أولتها هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم عناية ورعاية خاصة لتكون قادرة على استيعاب الحركة المتزايدة على المنطقة من المستثمرين ورجال الاعمال ووفود تجارية حيث يبلغ عدد الفنادق الموجودة 4 فنادق أهمها كراون بلاز وبارك ان وسيتي المدينة وهي توفر حوالي 500 غرفة فندقية وهذا الرقم مرشح للزيادة مع استعداد الهيئة الترخيص لعدد من المشاريع السياحية الجديدة خلال العام القادم من مختلف الفئات. في ظل الطلب المتزايد للاستثمار بذلك القطاع.
كما تم إنشاء حديقة الصخور لتصبح أحد أهم الحقول السياحية في المنطقة، وتشغيل مطار الدقم بشكل مبكر، وتسيير خط منتظم مع الطيران العماني وإعداد برنامج ترويج سياحي للمنطقة، وعقد اتفاقيات رحلات مع شركات سياحية إلى المنطقة بالإضافة إلى مشروع سياحي متكامل يحتوي على مراكز تجارية وملعب جولف ووحدات سكنية وغيرها.
وقد خصصت منطقة سياحية من المنطقة الاقتصادية الخاصة، تشمل الشواطئ البكر ذات الرمال البيضاء، وقد خصصت للفنادق والمنتجعات والمطاعم للمستثمرين ورجال الأعمال والسياح. وهناك مشاريع فندقية عديدة في مراحل مختلفة من البناء.
نظام النقل والمواصلات بالدقم
وتشهد منطقة الدقم الاقتصادية شبكة طرق عالية المستوى تحافظ على التوازن بين مختلف وسائط النقل لضمان التنقل والأمن والسلامة مع الحد بشكل كبير من الضوضاء وتلوث الهواء.
وتم بناء اثنتين من الطرق الرئيسية داخل الدقم، حيث يبلغ طول الطريق الأولى 17 كم، وهي عبارة عن طريق مزدوجة النقل مع ثلاثة مسارات في كل اتجاه. وتربط الطريق المطار والمناطق السياحية مع المرافق السكنية والاجتماعية المحلية.
أما الطريق الثاني فيمتد على 22.5 كم، وتتكون من 4 ممرات في شكل حزامي ملتف حول المدينة والتي سوف تربط المناطق السكنية داخل المدينة مع الشاطئ هذا بالإضافة إلى 37 كم أخرى من الطرق التي لا تزال قيد الإنشاء داخل منطقة الميناء وحول الميناء، والحوض الجاف، وأرصفة الشحن والأرصفة الحكومية والتي سوف تربط الميناء بالمطار والمدينة والطرق الرئيسية التي تربط الدقم بمدن أخرى في السلطنة.
كما أن التنمية الاقتصادية في منطقة الدقم ستستفيد أيضا من شبكة السكك الحديدية المزمع إحداثها مستقبلا والتي ستربط الدقم بمدينة مسقط ومنها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وبلدان أخرى في مجلس التعاون الخليجي.
ويبلغ اجمالي الطرق المزدوجة التي تم تجهزيها 40 كم من مجموع الطرق الرئيسي والفرعية داخل المنطقة والبالغ طولها 500 كم متر وقد أكملت الشركة المنفذة الجزء الاهم من الطرق الرئيسية وجاري حاليا تنفيذ بعض الطرق الفرعية بالاضافة لبعض الطرق الاخرى التي من المتوقع ان يتم تنفيذها خلال الفترة القادمة ومنها طريق يربط الميناء بمصفاة الدقم.
الصناعات الصغيرة والمتوسطة
في ظل الاهتمام الذي توليه الحكومة بدعم المؤسسات الصغيرة والممتوسطة قد اولت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم موضوع دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة كل الرعاية فقد تم الاتفاق مع الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة حول آليات وطبيعة الدعم لهذه المؤسسات التي بالتأكيد انها تمتلك فرصة هامة لا بد من استثمارها واستغلالها.
حيث اشار نائب رئيس الهيئة اسماعيل البلوشي في هذا الجانب قائلا: وقعت الهيئة في شهر سبتمبر الماضي مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تنظم التعاون بين الجهتين فيما يتعلق بتخصيص قطع أراضٍ صناعية وتجارية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لاستثمارها وفقا لنظام عقود الانتفاع، مشيرا إلى أن المذكرة تتعلق بطبيعة التسهيلات والدعم الذي يمكن أن تساهم به الهيئة لدعم رواد الاعمال من اصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤكدا أن المجال مفتوح أمامهم لتنفيذ مشاريعهم المختلفة واستغلال الفرص المتوفرة بالمنطقة والاستفادة من الميزات التي ستوفرها الهيئة لجميع المستثمرين داعيا رواد الاعمال لزيارة المنطقة والتعرف على الفرص المتاحة.
مشاريع إسكانية
يمثل توفير المسكن واحدة من اولويات منطقة الدقم الاقتصادية ولذلك تبرز الارض اليوم العديد من المشاريع الإسكانية الضخمة في مقدمتها مدينة واجهة الدقم “المرحلة الاولى” والذي يعتبر باكورة المشاريع الاسكانية الكبيرة التي تم تنفيذها فيما يتم الآن الاستعداد للبدء في تنفيذ مشروع واجهة مدينة الدقم “المرحلة الثانية” حيث وقعت الهيئة العام الماضي على اتفاقية الانتفاع بالارض لمدة 50 عاما مع شركة تنمية الدقم حيث ستقوم الشركة باستثمار 60 مليون ريال عماني لتشيد المنطقة التي تضم وحدات سكنية ومركزا تجاريا ومرافق رياضية وترفيهية مختلفة حيث تبلغ المساحة 29 هكتار أي ما يعادل 92 ألف متر مربع وتمتلك عمران “50 % من شركة تنمية الدقم فيما تمتلك شركة عمان للحوض الجاف 50%.
كما تقوم شركة النهضة حاليا ببناء مجمع سكني كبير بمختلف المرافق والذي يستوعب 16 ألف شخص حيث بادرت الشركة تنفيذ المشروع منذ فترة.
كما تم التوقيع على اتفاقية بين الهيئة وشركة المدينة العقارية تقوم بموجبها شركة المدينة بتنفيذ مشروع سياحي تجاري يتضمن مركز تسوق وشقق فندقية وملعب للجولف بتكلفة 70 مليون ريال عماني في الوقت الذي تدرس فيه الهيئة بعض الطلبات المتعلقة بتنفيذ عدد من المشاريع السكنية والتجارية.
المنطقة الصناعية
تقع المنطقة الصناعية في أقصى شمال المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم وقد قسّمت إلى مجموعات عنقودية منفصلة للصناعات الخفيفة والثقيلة والمصافي والبتروكيماويات والخدمات، وهلم جرا. من أول المشاريع التي ستنفذ في المنطقة الصناعية مصفاة تصدير رئيسية، لديها قدرة على معالجة 230 ألف برميل يومياً من النفط الخام الثقيل. ومن المتوقع إنشاء مجمع البتروكيماويات في مراحل آتية من هذا المشروع. وسوف تستورد المواد الخام وتصدّر المنتجات عبر ميناء الدقم، مما يؤكد على الدور المحوري للميناء في نجاح المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
المنطقة السمكية
واكملت وزارة الزراعة والثروة السمكية التصاميم النهائية لمشروع الصيد البحري والذي يعتبر واحدا من الموانيء الكبيرة والمهمة على مستوى السلطنة حيث يتوقع أن يتم البدء بتنفيذ المشروع خلال العام القادم بعد الانتهاء من التناقص على المشروع.
ويأتي انشاء هذا الميناء بسبب وفرة الأسماك والموارد البحرية على طول ساحل محافظة الوسطى يجعل من الدقم موقعاً مثالياً لصيد الأسماك وتربية الأحياء المائية، والأنشطة ذات الصلة. وفقاً لذلك، خصصت قطعة أرض كبيرة للمنطقة السمكية جنوب الميناء مباشرة، وتتاخم ميناء صيد رئيسي يستوعب قوارب الصيد التقليدية وسفن الصيد الصناعية.
المجموعة العنقودية للمعادن
وكشفت المسوحات الواسعة التي أجريت في محافظة الوسطى بالسلطنة عن وجود كميات هائلة من المعادن داخل دائرة نصف قطرها حوالي 300كم من ميناء الدقم، كالرواسب المعدنية مثل: الحجر الجيري ورمل السيليكا والتريتات والبازلت والملح الشمسي، تتوفر هذه الترسبات بكميات تجارية. ويمكن استخراجها، ثم تجهيزها وتصديرها من ميناء الدقم، وبالتالي تحقق قيمة مضافة للموارد الطبيعية بالسلطنة
تفاصيل لمشاهد كثيرة
غادرنا الدقم تاركين وراءنا تفاصيل لمشاهد كثيرة لم يتسع المجال لذكرها في هذا المقام.. تفاصيل لأرض تنبض بالحياة وتزهر بالأمل.. تركناها في أيد تعمل من أجل غد مشرق يحمل الخير والعطاء لعمان وابنائها ودعنا كل مكان فيها ونحن على يقين هذه المرة أننا سنعود اليه قريبا جدا لنحتفل بمشروع وبناء جديد في ربوع تلك الاراضي البكر من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

إلى الأعلى