الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / سفيرة السلطنة في اسبانيا لـ”الوطن الاقتصادي”: السلطنة واسبانيا تتطلعان لتعاون أكبر وأشمل خلال المرحلة القادمة في العديد من المجالات

سفيرة السلطنة في اسبانيا لـ”الوطن الاقتصادي”: السلطنة واسبانيا تتطلعان لتعاون أكبر وأشمل خلال المرحلة القادمة في العديد من المجالات

ـ رجال الأعمال مطالبون باستغلال الفرص المتاحة والعمل على إيجاد شراكات اقتصادية وتعاون تجاري واستثماري
ـ المؤسسات الحكومية والخاصة عليها الاستفادة من الاتفاقيات التي تربط السلطنة مع دول العالم بما يخدم المصالح المشتركة

كتب ـ مصطفى المعمري:
قالت سعادة السفيرة كفاية بنت خميس الرئيسية سفيرة السلطنة لدى مملكة اسبانيا إن العلاقات العمانية الإسبانية شهدت خلال السنوات الماضية تطورات ايجابية على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية وبالأخص منذ افتتاح سفارة السلطنة في اسبانيا عام 2007.
وقالت سعادتها في تصريح لـ”الوطن الاقتصادي” إن الجميع في السلطنة واسبانيا يتطلعون باهتمام لتعاون أكبر واشمل خلال الفترة القادمة مشيرة الى أن الفترة الماضية شهدت تنظيم العديد من الزيارات فيما بين المسئولين في السلطنة ومملكة اسبانيا خاصة بعد زيارة الملك خوان كارلوس الاب للسلطنة ولقائه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ حيث تم في هذه الزيارة الاتفاق على التعاون في العديد من المجالات ومنها الجوانب الأمنية والعسكرية والاقتصادية بجانب الوثائق والمحفوظات والسياحة والنقل وكما تم التوقيع على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي والتي فتحت مجالات للتعاون فيما بين رجال الاعمال في البلدين ونحن نأمل تفعيل هذه الاتفاقيات لواقع عملي من شأنه أن يعزز من حجم التعاون السياسي والاقتصادي خاصة وان اسبانيا تمتلك العديد من التجارب والخبرات في العديد من المجالات مثل السياحة والصناعة.
زيارات متبادلة
وقالت الرئيسية شهد العام الجاري 2014 تنظيم العديد من الزيارات حيث قام وفد من هيئة الوثائق والمحفوظات بزيارة اسبانيا لبحث مجالات التعاون وتفعيل ما تم الاتفاق عليه في اتفاقية مسقط وتحديدا مع المكتبة الوطنية والأرشيف الوطني الاسباني كما كانت هناك زيارة لعبد السلام المرشدي الرئيس التنفيذي لصندوق الاحتياطي العام للدولة حيث التقى وزير الدولة للتجارة الاسباني وتم الاتفاق أن يقوم وزير الدولة بزيارة للسلطنة في شهر يناير القادم.
واضافت سعادتها أن الحراك الحاصل علىى كافة المستويات فيما بين البلدين نابع من حرص قيادتي البلدين على تعزيز وتطوير هذا التعاون لمستويات أكبر مما هي عليه الآن وهذا بدون شك سيفتح فرصا للتعاون التجاري والاستثماري فيما بين البلدين متوقعة أن تشهد الفترة القادمة توجها لاقامة مشاريع مشتركة فيما بين حكومتي البلدين أو بالنسبة لاتفاقيات تعاون فيما بين شركات ومؤسسات القطاع الخاص وهذا من نطمح أن نلمسه على أرض الواقع خلال المرحلة القادمة من مسيرة التعاون بين البلدين.
استغلال الفرص
ودعت سعادتها رجال الاعمال في السلطنة لاستغلال الفرص المتاحة في اسبانيا والعمل على ايجاد شراكات اقتصادية وتعاون تجاري واستثماري مشيدة بجهود غرفة تجارة وصناعة عمان بتسيير وفد تجاري رفيع من رجال الاعمال الى اسبانيا والاهمية من تنظيم مثل هذه الزيارات لهذه الوفود وبالتالي فرجال الاعمال في كلا البلدين أمام فرص لا بد من استثمارها بما يعزز من مستوى هذه العلاقات خاصة وان التبادل التجاري سجل خلال الفترة الماضية نموا جيدا لكنه ما زال دون مستوى الطموح.
وقالت الرئيسية إن الندوة التي أقيمت على هامش زيارة الوفد التجاري العماني ولقاءات رجال الاعمال أكدت على مستوى رغبة رجال الاعمال في كلا البلدين تعزيز هذا التعاون فقد كانت هناك العديد من المباحثات الجادة فيما بين رجال الاعمال العمانيين ونظرائهم الاسبان لكن هذا بحاجة ايضا لتعزيز مستوى التعاون من خلال تكثيف هذه الزيارات والتواصل المباشر فيما بين الطرفين خاصة وأن الاسبان يمتلكون الجدية والرغبة لتطوير هذا التعاون وعليه لا بد وان نستغل ذلك في مصلحتنا فهناك اهتمام واصرار من قبل الاسبان لتفعيل هذا التعاون وهذا واضح من التعاون والتسهيلات التي نجدها ونلمسها من قبل الجهات الاسبانية.
التعاون السياحي
وذكرت سعادة سفيرة السلطنة في اسبانيا أنه وفي طور الاتفاقية السياحية التي وقعت في مسقط نأمل أن تكون هناك زيارات متبادلة فيما بين البلدين خلال العام القادم وأن نشهد تعاونا مشتركا في هذا القطاع الواعد الذي بدون شك خاصة وان السلطنة تمتلك العديد من الفرص التي تفتح مجالات كبيرة للتعاون في هذا الجانب هذا بالاضافة الى أن اسبانيا لديها خبرة كبيرة في موضوع بناء وتشغيل شبكات القطارات وبما أن السلطنة تتجه لبناء سكة الحديد فمن الممكن أن يكون هناك تعاون في المستقبل بهذا الخصوص خاصة أن شركة القطارات الاسبانية وقعت اتفاقية تعاون مع المملكة العربية السعودية للتعاون في مشروع بناء السكة الحديد والتي هي جزء من مشروع شبكة السكة الحديد الخليجية.
وقالت سعادة السفيرة ان هناك الكثير من الاستفسارات التي ترد الى السفارة من قبل رجال الاعمال في اسبانيا عن بعض الفرص الاستثمارية الموجودة بالسلطنة في كل القطاعات وخاصة بالنسبة للقطاع الصحي والتدريب والمعدات الثقيلة والنقل ونحن بدورنا في السفارة نطلب منهم بعض الاوراق والمذكرات وعلى ضوئها نقوم بمخاطبة دائرة التعاون الدولي بوزارة الخارجية ويتم مخاطبة الجهة المعنية. كما نقوم في السفارة بتوفير بعض الكتيبات والمنشورات عن مجالات وفرص الاستثمار المتوفرة بالدولة.
وأكدت سعادتها على ضرورة أن تكون هناك متابعة ايضا من قبل رجال الاعمال في السلطنة عن طريق تكثيف برامج الزيارات فيما بين رجال الاعمال في البلدين سواء من خلال تبني غرفة تجارة وصناعة عمان لهذه الزيارات أو عن طريق مبادرات ذاتية من قبل مؤسسات وشركات القطاع الخاص.. أعتقد أن النمو الاقتصادي الذي تشهده السلطنة والحاجة لاستقطاب استثمارات خارجية هي مسئولية الجميع والقطاع الخاص يتحمل جزءا من هذه المسئولية مشيرة أن هناك استثمارات عمانية مع بعض الشركات الاسبانية كما أن مستوى التبادل التجاري فيما بين البلدين شهد خلال السنوات الماضية نموا جيدا.
وقالت سعادة السفيرة كفاية بنت خميس الرئيسية إن السلطنة ترتبط بعلاقات قوية مع العديد من دول العالم وهي علاقات متميزة الحمد لله وهذه العلاقات قامت على أسس ومبادئ من التعاون البناء المثمر الذي يخدم جميع المصالح وبالتالي فإنه من الأهمية أن تستفيد المؤسسات الحكومة والخاصة من هذه الاتفاقيات وتوظفها بالشكل الذي يخدم المصالح المشتركة ويرتقي بمستوى التعاون على كافة الاصعدة.
التعاون التجاري
من واقع الميزان التجاري يظهر وجود عجز في الميزان التجاري العماني خلال عامي 1999 و2000م قبل تصدير الغاز الطبيعي المسال، وبعد ما شرعت السلطنة في تصدير الغاز الطبيعي مالت كفة الميزان لصالح السلطنة ابتداء من عام 2001 وحتى نهاية العام الماضي 2005م ، إلا أن التغير الحاصل في الميزان التجاري المرتكز على سلعة واحدة غير مضمون الاستمرارية وعليه يجب البحث عن وسائل واَليات أخرى لتسويق المنتج العماني دوليا، واقترحت دراسة أعدتها دائرة الدراسات بغرفة تجارة وصناعة عمان إلى أهمية زيادة تبادل الزيارات بين الوفود الاقتصادية والتجارية ورجال الأعمال للتباحث والإطلاع على المستجدات على الساحة الاقتصادية والمالية لدى البلدين والمشاركة في المعارض الدولية المقامة في البلدين وتنشيط حركة التبادل التجاري بين البلدين خاصة صادرات السلطنة من البتروكيماويات والأسمنت والملابس الجاهزة والصناعات الغذائية والكابلات ويتأتي ذلك بتبادل المعلومات المتعلقة بمنتجات البلدين القابلة للتصدير والفرص التجارية المتاحة بالبلدين وفتح الأسواق الأسبانية أمام السلع العمانية وتخفيف الرسوم الجمركية وزيادة فرص الاستثمار بين البلدين في مختف المجالات.
وأشارت الدراسة حول التعاون الاقتصادي مع اسبانيا إلى أن اسبانيا تعتبر من الدول المتقدمة في شتى المجالات الاقتصادية لذلك فإن مجال استفادة السلطنة يتمثل في الحصول على المعونات الفنية لدعم وتطوير المنشاَت الصغيرة والمتوسطة. وتدريب الكوادر العمانية في اسبانيا في مختلف الأنشطة الإنتاجية والاستثمار المشترك في المجال السياحي في السلطنة والاستفادة من الخبرة الاسبانية في المجال السياحي كتدريب الكوادر العمانية. وقيام مشاريع عمانية اسبانية مشتركة في المجالات الصناعية. والاستفادة من الخبرة الاسبانية في مجال التصنيع الغذائي ودراسة إمكانية توقيع اتفاقيات ذات طابع اقتصادي تحفيزا للمستثمرين والتجار وإقامة أسبوع للسلطنة في اسبانيا يشمل معرضا تجاريا للصناعات العمانية وندوة حول الفرص والحوافز الاستثمارية المتاحة في السلطنة وتسويق السلطنة سياحيا ونوهت الدراسة فيما يتعلق بالتعليم والتدريب إلى إمكانية تقديم منح دراسية لدورات قصيرة في المجالات الاقتصادية والفنية والإحصائية.

إلى الأعلى