السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: معارضو الداخل والخارج يتوافقون على وثيقة تتضمن محاربة الإرهاب

سوريا: معارضو الداخل والخارج يتوافقون على وثيقة تتضمن محاربة الإرهاب

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
تستعد المعارضة السوري من الداخل والخارج للتوقيع على وثيقة تتضمن التوافق على محاربة الإرهاب وتتكئ على بيان جنيف وتدعو لحكومة انتقالية بصلاحيات.
وأوردت قناة الميادين الإخبارية نص الوثقية التي يستعد كل من الائتلاف (الذي يمثل معارضة الخارج) وهيئة التنسيق المعارضة (الداخل) للتوقيع عليها في الأيام القادمة، والتي تنص على تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة وانتخاب الرئيس لدورتين اثنتين مدة كل منها 4 سنوات فقط.
وتعتبر الوثيقة أن هدف العملية السياسية التفاوضية هو الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي تداولي على أساس مبدأ المواطنة المتساوية.
كما تؤكد على وحدة سوريا أرضا وشعبا، وعلى السيادة الكاملة للدولة على أراضيها، وعلى حصرية الجيش والقوات المسلحة في حمل السلاح.
وتقترح الوثيقة تعهد جميع الأطراف بالالتزام بنتائج التفاوض، على أن تضمن ذلك الدول الراعية للمؤتمر وأن تصدر بقرارات ملزمة عن مجلس الأمن الدولي، وفق الفصل السادس. كما تعتبر الوثيقة أن بيان جنيف هو أساس للعملية التفاوضية والالتزام بدعم جهود الموفد الدولي كما الالتزام بمحاربة الإرهاب بكل أشكاله، والالتزام بإحالة جميع القضايا الخلافية إلى لجنة تقريب وجهات النظر، فإذا فشلت إلى لجنة تحكيم دولية حيادية، وفي حالات استثنائية يتم اللجوء إلى استفتاء الشعب.
أما في المسائل إلإجرائية، فتفضل المعارضة التوافق على مكان إجراء المفاوضات وتاريخ بدئها رسميا، على أن تبدأ بالقضايا الأساسية الأقل إشكالية.
وتطالب الوثيقة بتسريع عملية فصل حزب البعث عن جميع أجهزة الدولة خلال 3 أشهر على الأكثر، وإلغاء جميع القوانين المكبلة للحريات، والسماح بالعمل السياسي والإعلامي.
وتتضمن أيضا إعلان جميع الأطراف وقف العنف في سوريا وإطلاق سراح المعتقلين والمخطوفين وإصدار عفو شامل عن جميع المطلوبين والسماح بعودة جميع السياسيين المقيمين في الخارج دون مساءلة.
وفي مقدمة الإجراءات الدولية تأتي ضرورة حصول توافق دولي على قاعدة بيان جنيف، على أن توقع عليه دول الرباعية الإقليمية (مصر والسعودية وتركيا وإيران)، ثم يصدر بعد ذلك عن مجلس الأمن الدولي بقرار ملزم وفق الفصل السادس.
ويصدر مجلس الأمن أيضاً قرارا بوقف إطلاق النار في سوريا، وتشكيل قوات حفظ سلام دولية وعربية، فضلاً عن إصدار قرار بحظر توريد السلاح لجميع الأطراف.
كما تنص الوثيقة على أن المرحلة الانتقالية يقودها مؤتمر وطني من قوى المعارضة والسلطة يشرف على أداء الحكومة الانتقالية ويكون بمثابة مجلس انتقالي يتفق على عدد أعضاءه بين المعارضة والسلطة.
وتبدأ العملية السياسية بعقد مؤتمر وطني يشارك فيه، مثالثة، ممثلين عن السلطة والمعارضة وهيئات المجتمع المدني، ينتهي بتشكيل حكومة انتقالية تتمتع بالصلاحيات الكاملة الممنوحة لرئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء في الدستور الحالي.
وتشكل الحكومة من شخصيات سياسية ووطنية عامة يتم التوافق عليها مثالثة من السلطة، والمعارضة، وشخصيات وطنية، يتم التوافق عليهم.
كما يشكل مجلس عسكري مؤقت، يشارك فيه ضباط من الجيش السوري، ومن المسلحين المؤمنين بالحل السياسي والانتقال الديمقراطي، على أن يخضع للحكومة الانتقالية، تنحصر مهمته في قيادة المؤسسة العسكرية، خلال المرحلة الانتقالية.
وتنتهي المرحلة الانتقالية بإجراء انتخابات عامة شفافة ومراقبة دوليا، وتشكيل مؤسسات الحكم في ضوء نتائجها، وينتخب البرلمان وفق مبدأ النسبية، على أن تكون سوريا دائرة انتخابية واحدة، ومن بين مهام المجلس النيابي الدستورية انتخاب الرئيس لدورتين اثنتين مدة كل منهما أربع سنوات فقط.
وختاما في المبادئ العامة للدستور المنشود والتي تتضمن 14 بنداً، أبرزها الإقرار بوجود مكون قومي كردي.
من جانب آخر أعلن السفير رمزى عز الدين نائب مبعوث الأمم المتحدة بشأن سوريا ستيفان دي مستورا عن تكثيف الاتصالات مع السوريين والأطراف الدولية المؤثرة لتطبيق خطة “دى مستورا” لوقف أعمال العنف في بعض المناطق السورية ودفع الحل السياسي للأزمة .
جاء ذلك في تصريحات قبل مغادرته القاهرة مساء أمس متوجها إلى جنيف، حيث قال “لا يمكن أن نفقد الأمل بشأن التوصل لحل سلمى للأزمة السورية التي تعد الأسوأ والأكبر في تاريخ البشرية ولا يمكن قبول ما يتعرض له الشعب السوري بعد نزوح 7 ملايين سوري في الداخل وأكثر من ثلاثة ملايين لاجئ في الخارج ويعيشون في ظروف غير آدمية “.
وتابع نائب المبعوث الأممي “التقيت بالقاهرة مع عدد من ممثلي وقيادات المعارضة السورية في إطار تحركات تشمل كل الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة في الأزمة لدفع الجهود نحو تطبيق الخطة التي تبدأ بتجميد القتال في حلب ونقله إلى مدن أخرى لإعطاء الفرصة للسوريين للعودة لحياتهم الطبيعية والبدء في الحل السياسي”.
وأضاف أن “خطة دي مستورا تعتمد على بيان جنيف 1 وهي الوثيقة الوحيدة المقبولة من معظم الأطراف سواء السورية أو الدولية “.

إلى الأعلى