الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / كرواتيا تتجه رسميا نحو دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية
كرواتيا تتجه رسميا نحو دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية

كرواتيا تتجه رسميا نحو دورة ثانية من الانتخابات الرئاسية

زغرب – ا ف ب: يواجه الرئيس الكرواتي المنتهية ولايته الاشتراكي الديموقراطي ايفو يوسيبوفيتش المرشحة المحافظة وزيرة الخارجية السابقة كوليندا غرابار كيتاروفيتش في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في 11 من يناير المقبل. وافادت نتائج رسمية شبه نهائية ان يوسيبوفيتش حصل في الدورة الاولى الاحد على 38,56 في المئة من الاصوات مقابل 37,08 في المئة لغرابار كيتاروفيتش. وتنافس اربعة مرشحين على منصب الرئيس في كرواتيا البالغ عدد سكانها 4,2 ملايين نسمة والتي اصبحت في يوليو الماضي الدولة الثامنة والعشرين العضو في الاتحاد الاوروبي. وحقق المرشح الفوضوي ايفان فيليبور سينسيتش (24 عاما) مفاجاة كبرى بحلوله في المركز الثالث ب16,48 في المئة من الاصوات. وهو من الداعين الى خروج كرواتيا من الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي. وبلغت نسبة المشاركة 47,12 في المئة اي بزيادة ثلاثة في المئة عن آخر انتخابات رئاسية قبل خمسة اعوام. ولا يعطي الدستور الكرواتي الرئيس سوى صلاحيات محدودة مع انه يعتبر القائد الاعلى للقوات المسلحة الا انه يدير السياسية الخارجية مع الحكومة. ووعد المرشحان الرئيسيان بالعمل على تنشيط الاقتصاد حتى ولو لم يكن هذا الامر من صلاحيات الرئيس. وانتقدت المرشحة غرابار كيتاروفيتش (46 عاما) التي تسلمت وزارة الخارجية من عام 2005 الى 2008 منافسها الرئيس الحالي لفشله في دفع الحكومة لاقرار اصلاحات اقتصادية. وقالت المرشحة المحافظة ان “يوسيبوفيتش لم يشرح لماذا لم يستخدم صلاحياته الرئاسية لتحريك الامور. فهو يتحمل مع الحكومة مسؤولية ما آلت اليه الاوضاع في كرواتيا”. وشغلت هذه المرشحة ايضا منصب سفيرة بلادها في واشنطن ومساعدة الامين العام للحلف الاطلسي عام 2011 لشؤون المعلومات العامة. وتشهد كرواتيا انكماشا شبه مستمر منذ 2008 ويمثل دينها العام 80% من اجمالي الناتج الداخلي. ولم يساعدها انضمامها الى الاتحاد الاوروبي العام 2013 على الخروج من الازمة الاقتصادية. ويتوقع ان يسجل اجمالي ناتجها الداخلي تراجعا جديدا في 2014 بنحو 0,5% فيما تقارب نسبة البطالة عشرين في المئة بينما يعاني البطالة شاب من كل اثنين. ويوسيبوفيتش (57 عاما) المعروف بانه سياسي رصين ينتقده معارضوه لسياسته المتساهلة التي تقوم على “محاولة البقاء على علاقات طيبة مع الجميع”. لذلك لم يعبر في نظرهم عن رأي واضح في موضوعات مهمة. لكنه بدا اكثر حزما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي وصولا الى انتقاد حكومة يسار الوسط لعجزها عن اخراج البلاد من الازمة الاقتصادية. ووعد بتحسين الوضع الاقتصادي وب”تأمين وظيفة لكل شاب في البلاد”. ورغم انه السياسي الاكثر شعبية فان اضرارا لحقت بصورته بسبب الفشل الاقتصادي للحكومة. وسيشكل الاقتراع الرئاسي ايضا اختبارا لتوازن القوى بين اليسار الحاكم والمحافظين (المعارضة) في ضوء الانتخابات التشريعية المرتقبة نهاية العام 2015. والازمة الاقتصادية المستمرة منذ مدة طويلة جعلت الائتلاف الحاكم في وضع صعب يسعى المحافظون في المجموعة الديموقراطية الكرواتية الى اغتنامه.

إلى الأعلى