الثلاثاء 28 مارس 2017 م - ٢٩ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / وائل اللواتي لـ”الوطن الاقتصادي”: يناير 2015 الإعلان عن تفاصيل هيكلة “عمران” والشركات الفرعية التابعة لها
وائل اللواتي لـ”الوطن الاقتصادي”: يناير 2015 الإعلان عن تفاصيل هيكلة “عمران” والشركات الفرعية التابعة لها

وائل اللواتي لـ”الوطن الاقتصادي”: يناير 2015 الإعلان عن تفاصيل هيكلة “عمران” والشركات الفرعية التابعة لها

تطوير “المواقع التراثية” و”المشاريع السياحية” و”إدارة المرافق”

الشركة تدرس إقامة مشاريع ترفيهية كالحدائق المائية أو الترفيه الثقافي وتركيزنا على السياحة الداخلية خلال السنوات القادمة

السوق مبني على العرض والطلب .. ولا نميل لفكرة دعم أسعار الغرف الفندقية للمواطنين

ـ هناك ارتفاع لأسعار الفنادق بالسلطنة .. وغياب المنافسة وقلة العرض أبرز الأسباب

ـ عدد الغرف الفندقية في السلطنة لا يتجاوز 15 ألف غرفة .. ونركز على زيادة الجوانب الإيوائية والترفيهية

ـ على القطاع الخاص أخذ زمام المبادرة للاستثمار في القطاع الفندقي .. والحكومة لا تألو جهدا في تسهيل الإجراءات وتوفير الأراضي والترويج بالخارج

1000 غرفة فندقية محفظة “عمران” و900 غرفة سيتم انشاؤها في 2015م

25% نسبة الإنجاز بالمحطة المتكاملة على طريق قريات ـ صور والانتهاء منها في منتصف 2015م

كتب ـ هاشم الهاشمي:
كشف المهندس وائل بن أحمد اللواتي الرئيس التنفيذي للشركة العمانية للتنمية السياحية “عمران” بأن الشركة في طور إعادة هيكلة كاملة وسيتم الإعلان عنها في يناير 2015م، حيث سيتم الإعلان عن الشركات الفرعية التي تم تأسيسها وأنشطتها التي ستعمل فيها وأهداف كل شركة بحيث تستطيع أن تتفرع في مجال عملها، مؤكدا بأن إحدى هذه الشركات ستعمل في تطوير المواقع التراثية وشركة أخرى ستكون معنية في تطوير المشاريع السياحية وشركة ثالثة ستعنى في إدارة المرافق.
إسناد
وأضاف في تصريح لـ “الوطن الاقتصادي” بأن تركيز الشركة في السنوات الماضية كان في الجانب الإيوائي للفنادق من خلال إضافة الغرف في مواقع مختلفة سواء في الدقم أو المصنعة أو خصب أو الجبل الأخضر، مشيرا إلى أن “عمران” على وشك إسناد بعض المشاريع في محافظة مسقط، وكذلك استحداث نمط جديد في السياحة كسياحة المؤتمرات والمعارض من خلال بناء مركز المؤتمرات والمعارض ونأمل الانتهاء من قاعات المعارض في سبتمبر من العام القادم وستكون الاستضافة الأولى بنهاية 2015م.
دراسة
وأكد بأن الشركة قامت بدراسة جدية لإقامة مشاريع ترفيهية كون أن السلطنة ليست بحاجة فقط إلى الأماكن الإيوائية فهي محتاجة كذلك إلى الأماكن الترفيهية بحيث يكون الترفيه بأشكال مختلفة، فالترفيه العائلي من خلال إقامة الحدائق المائية أو الترفيه الثقافي من خلال استغلال المواقع الأثرية للسياحة، مؤكدا بأن هناك دراسة لأكثر من موقع، مشيرا إلى أن “عمران” تعكف على دراسة عدة مواقع من قلاع وحصون للاستخدام السياحي مع الأخذ في الاعتبار المواقع الحساسة والخصوصية التي لها وضع خاص في المجتمع ويجب المحافظة عليها.
مشاريع ترفيهية
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ “عمران”: بأن المشاريع الترفيهية الكبيرة تعد من المشاريع المطلوبة للسياحة الداخلية في المقام الأول والسياحة من الخارج، وسيكون التركيز على السياحة الداخلية من المحاور الرئيسية في السنوات القادمة، مؤكدا بأن هناك عدة مواقع خاضعة للدراسة لإقامة هذه المشاريع الترفيهية، منوها أنه لا بد أن يكون هناك توازن من حيث زيادة المرافق في محافظة مسقط أو محاولة توزيع التنمية في مواقع مختلفة في السلطنة وهنا تكمن الصعوبة، حيث أن الربحية تكون أعلى في محافظة مسقط بحكم القوة الشرائية والكثافة السكانية وكذلك في المقابل هناك حاجة ومسؤولية أن تكون مشاريع الشركة في مواقع وولايات مختلفة وبقدر الإمكان أن تؤمن لنا هذه المشاريع الجانب الربحي فضلا عن تقديم الخدمة والمتنفس لأكبر عدد من المواطنين والمقيمين.
وأكد بأن بعض مشاريع “عمران” تعد ربحية بحتة مثل بعض مكونات مركز المؤتمرات والمعارض كالمول والمكاتب وهو يعد مشروعا استراتيجيا للسلطنة والشركة تحاول أن توازن بين الجوانب الاستراتيجية غير الربحية والمربحة والتي تعزز من قبل مكونات المشروع وفي النهاية تكون المحفظة مربحة ومن بينها فندق كراون بلازا الدقم الذي حاليا يدر الربح بعد سنتين من التشغيل لأنه أنشئ لمساندة المشاريع والحركة الصناعية والاستثمارية في منطقة الدقم ولم تكن عاملا رئيسيا للجذب وقد وصلنا إلى مرحلة تغطية مصاريف التشغيل.
أفكار مبتكرة
وأشار إلى أن هناك عدة أفكار مبتكرة حاليا مطروحة تدرسها الشركة، موضحا أن الترفيه ليس فقط الترفيه العائلي الذي لا يوجد فيه قيمة تعليمية، حيث أن بعض المشاريع فيها نوع من الإضافة بحيث أنها تكون مبنية على الرياضة وكذلك على الإثراء الفكري وأيضا فيها الترفيه، لأن اطفالنا في هذا العصر لا يغريهم فقط عمل متحف صامت، بل بفكرهم وبتعاملهم مع الأجهزة الحديثة يريدون شيئا يشغلهم ويثيرهم بشكل أكبر.
أسعار الفنادق
وحول ارتفاع أسعار الغرف الفندقية في السلطنة مقارنة مع الفنادق في الدول المجاورة وإمكانية قيام الشركة بدعم أسعار الفنادق التابعة لها للمواطنين العمانيين قال اللواتي: نحن لا نميل لفكرة دعم الأسعار لأن السوق العماني مبني على العرض والطلب ومبني كذلك على أسس التجارة الحرة، فمن الصعب أن تجبر مستثمر الفندق بأن تحدد له حدا أقصى للسعر أو حدا أدنى للسعر، موضحا بأن الفندق يعد استثمارا تجاريا، كما أن الفندق معرض لتقلب الأسعار في مواسم السنة فتجد هناك أياما تكون الأسعار منخفضة جدا وفي أيام أخرى كأيام الأعياد والإجازت تكون الأسعار مرتفعة، مؤكدا بأننا لا ننكر بأن هناك ارتفاعا لأسعار الفنادق في السلطنة، بسبب غياب المنافسة الكافية لأن العرض الموجود يعد قليلا.
واضاف الرئيس التنفيذي لـ “عمران”: عندما ننظر إلى محافظة مسقط والتي توجد فيها 2500 غرفة فندقية من فئة 4 و5 نجوم فتعتبر لا شيء إذا تم مقارنتها مع المدن الرئيسية وكذلك إذا نظرنا إلى الجبل الأخضر فتوجد فيه أقل من 200 غرفة فندقية فهي تعتبر أعدادا بسيطة جدا مقارنة بالطلب على هذه المواقع، مشيرا إلى أن الحل الجذري الوحيد يكمن في زيادة عدد الفنادق بشكل أكبر، مبينا بأن عدد الغرف الفندقية في السلطنة لا يتجاوز 15 ألف غرفة، بينما في إحدى الدول المجاورة بها أكثر من 60 ألف غرفة فندقية وهذا الذي يساعدها على إيجاد المنافسة في الأسعار فيما بينها، مؤكدا بأن الشكاوى لا تنحصر فقط على ارتفاع أسعار الفنادق وإنما قلة المرافق الترفيهية، حيث أن تركيز الشركة حاليا على زيادة الجانب الإيوائي وكذلك زيادة الجانب الترفيهي.
زمام المبادرة
وأوضح اللواتي أن الحل في نهاية الأمر يكمن مع القطاع الخاص لأن الحكومة لها قدرة استثمارية محدودة في بناء الفنادق وعلى القطاع الخاص أن يأخذ زمام المبادرة في جانب الاستثمار الفندقي، حيث أن المجازفة ليست مثل السابق والأسعار المرتفعة للفنادق دليل على الطلب وكذلك ثقافة السياحة الداخلية معنا موجودة وأيضا ثقافة المواطن العماني ورغبته في السفر تغيرت، حيث كان في السابق يعتبره شيئا كماليا وأما في الوقت الراهن أصبح من الأساسيات.
وذكر اللواتي أن ولاية خصب لا زالت تستوعب 3 إلى 4 فنادق إضافية وكذلك في الجبل الأخضر والدقم، مشيرا إلى أن عدد الغرف هي من يجعل منها وجهة والفندق الواحد لا يجعل منها وجهة وإذا تم بناء على سبيل المثال لا الحصر 7 فنادق فالكل يساعد البعض مما يمكنها أن تكون وجهة مثالية للسياح، فمثلا كثرة المحلات في سوق الذهب يجعل منه مقصدا للزبائن، مبينا بأن الأراضي الأستثمارية متوفرة، كما أن الحكومة تقدم الدعم المطلوب من خلال تسهيل الإجراءات للحصول على الموافقات وكذلك التسويق للسلطنة عالميا ولهذا أصبح الطلب السياحي على السلطنة من خلال تصنيفها كأهم عشر وجهات سياحية عالمية في هذا العام والتي تم اختيارها من قبل بعض المؤسسات الإعلامية العالمية، مشيرا إلى أن الشركات الكبيرة العائلية لم تبادر الكثير منها بالاستثمار في قطاع الفندقة ونأمل منهم مع توفر الفرص الموجودة مثل إنشاء مركز عمان المعارض والمؤتمرات ومع توسعة مطار مسقط الدولي وكذلك مع تنوع وزيادة وجهات الطيران العماني تبين بأن هناك التزاما من الحكومة لتسهيل الإجراءات للمستثمرين.
هاجس
وعرج الرئيس التنفيذي في حديثه قائلا إن السبب المهم أن المستثمر يبحث عن أسهل عائد، والعائد في مجال الفنادق يتعرض لقضية موسمية تشكل له نوعا من الهاجس، بينما هناك قطاعات أخرى يعد عائدها مجزيا أو مستمرا كمثل المقاولات أو التوريد، حيث أن الحكومة قدمت أراضي في مواقع جيدة وكذلك كثير من التجار في السلطنة يملكون أراضي قابلة للتطوير ونأمل من البعض أن ينظر لهذا القطاع بتفاؤل أكثر وعلى محمل الجد وأن يعتبروه قطاعا رئيسيا وليس مكملا أو ترفيهيا فقط، موضحا بأننا لا ننظر لها كمساعدة للحكومة وإنما ننظر لها كفرصة تجارية بحتة وفي النهاية التاجر يجب أن ينظر للأمور بشكل تجاري وليس فقط كحس اجتماعي.
طموح
ونوه بأن محفظة “عمران” من الغرف الفندقية تمتلك أكثر من 1000 غرفة ولدينا طموح أكبر في زيادة هذا العدد من خلال تسريع هذه المشاريع وقريبا سيتم إسناد 600 غرفة فندقية وفي وسط المدينة بمحافظة مسقط، كما أن هناك فندقا على وشك أن يسند قريبا ويتضمن قرابة الـ 300 غرفة، حيث سيكون إجمالي الغرف التي سيتم انشاؤها في عام 2015م 900 غرفة فندقية، بالإضافة إلى تحديث فندق مسقط انتركونتيننتال من الداخل وذلك في العام القادم، حيث يحتوي على 250 غرفة تقريبا، وكذلك هناك فندقان في مركز المؤتمرات والمعارض سيتم إنشاؤهما في المرحلة القادمة ويتم حاليا البحث في طريقة تمويلهما وتنفيذهما أما مباشرة أو الاستعانة بالقطاع الخاص للراغبين في إقامة فنادق في مركز المؤتمرات، منوها بأن هناك شركات في القطاع الخاص قامت بالتعاون مع صناديق التقاعد لإنشاء فنادق لها مثل فندق كيمبنسكي الموج وهو قيد الإنشاء وكذلك افتتاح فندق هرمز جراند الذي يقع في مرتفعات المطار، كما أن هناك مشاريع أخرى لفنادق قيد الإنشاء ستساعدنا على زيادة أعداد الغرف الفندقية وهي تعد عملية تكاملية من الطيران والإيواء والترفيه، مشيرا إلى أن السلطنة مقبلة على سياحة الاجتماعات والمؤتمرات وهي تحتاج إلى زيادة في أعداد الغرف.
محطة متكاملة
وأشار إلى أن نسبة الانجاز في المحطة المتكاملة الواقعة على طريق قريات ـ صور وصلت إلى 25% من البناء، حيث قامت الشركة بتعيين مقاول ولكنه تعثر في عملية إنجاز المشروع لأسباب مختلفة وقد اضطرت الشركة إلى طرح المناقصة من جديد وقد تم اسنادها لشركة محلية وهي قائمة بجهد ممتاز، معربا عن أمله بإنجاز مشروع المحطة المتكاملة في منتصف العام القادم وإذا لاقت التجربة نجاحا نأمله ستعمم إما عن طريق القطاع الخاص إذا اقتنع بفكرة المبادرة أو استمرار الشركة بتعميم الفكرة على عدد من محافظات السلطنة، كما أن هناك طلبا تقدمت به الشركة لدى الحكومة بتخصيص مواقع على الطرق الرئيسية مثل طريق نزوى ـ صلالة وطريق مسقط السريع والباطنة السريع، مؤكدا بأن الهدف من تجربة المحطة المتكاملة هي إثبات التجربة للآخرين بأنها مطلوبة، فهي خدمة وفيها عائد، فإذا بادر القطاع الخاص وهو يملك الأراضي في هذه المواقع فمن الأولى أن يقوم بتنفيذها، مؤكدا بأن الشركة لن تقوم بمزاحمتهم وإذا شعرنا بأنه لا توجد هناك مبادرة ولا توجد رغبة من القطاع الخاص فنحن مستمرون في تنفيذ هذه الأفكار وهذا هو نهج الشركة بشكل عام وهو عدم مزاحمة القطاع الخاص فإذا كان نشطا في مجال معين فندعهم يستمرون وإذا كان لدينا إضافة أو شيء جديد فنحن مستعدون لتقديمه أو إذا كان هنالك مواقع والآخرون عازفون عنها فالشركة تقوم بالمبادرة وهذه فكرة “عمران” بشكل عام.
تعميم المراكز
وأوضح الرئيس التنفيذي لـ “عمران” بأن الشركة تقوم بتنفيذ مركز تجاري كبير في مركز المؤتمرات والمعارض وقد وقعته الشركة مع مجموعة عبدالله الفطيم وهو يعد أكبر المشاريع التجارية لشركة عمران، معربا عن أمله في المستقبل أن تعمم فكرة المراكز التجارية في مواقع أخرى في عدد من ولايات السلطنة وإن كان يبدو أن القطاع الخاص أصبح نشطا في هذا المجال، خاصة أن هناك عدة مشاريع تم طرحها أو تنفذ حاليا في ولايات مختلفة.
مراحل متقدمة
وأشار إلى أن نسبة الإنجار في مشروع مركز عمان للمؤتمرات والمعارض بلغت حتى نهاية نوفمبر الماضي 90% في الحزم المتعلقة بأعمال البنية الأساسية والقص والتسوية وتمهيد الطرق الداخلية ومحطة الكهرباء الرئيسية، فيما بلغت نسبة الانجاز في الحزمة المتضمنة لمركز المعارض ومواقف السيارات ومركز الطاقة حوالي 35%، مؤكدا بأن كل مراحل المشروع تسير حسب البرنامج الزمني الموضوع لها حيث أكملت الشركات المنفذة مراحل متقدمة من مشروع المركز المؤمل افتتاحه في 2016م، حيث من المخطط الانتهاء من تطوير قاعات المعارض ومواقف السيارات ومحطة التبريد المركزية في عام 2015م وقاعة المؤتمرات في عام 2016م.
استدامة
وكان تقرير الاستدامة الثاني الذي أصدرته الشركة مؤخرا أشار إلى أن الشركة قامت بدعم ومساندة 134 مؤسسة صغيرة ومتوسطة في عام 2013م بزيادة وصلت إلى 235% مقارنة بعام 2012م وذلك من خلال تقديم اسهامات مادية واستشارات وممارسات الشراء المسؤولة، كما بلغت نسبة الإشغال في الفنادق التابعة لـ “عمران” في العام الماضي 32% وأوضح التقرير كذلك بأن نسبة التعمين في الشركة بلغت في العام الماضي 72% وسجلت الشركة أيضا أكثر من 9.3 مليون ساعة عمل بمختلف مشاريعها، حيث نجحت في تفادي وقوع أي حوادث مضيعة للوقت في 2013م، كما سعت الشركة للحصول على اعتماد الريادة في مجال الطاقة والتصميم البيئي “LEED” إلى تسجيل 9 مشاريع رائدة في مجال الطاقة والتصميم وهي أكثر المعايير العالمية الموثوقة والمنشودة في مجال الأبنية الخضراء، حيث تعد “عمران” أول شركة في السلطنة تحصل على عضوية “المجلس الأميركي للأبنية الخضراء”.

إلى الأعلى