الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / جزر الديمانيات .. متحف طبيعي ومقصد سياحي في بحر عمان
جزر الديمانيات .. متحف طبيعي ومقصد سياحي في بحر عمان

جزر الديمانيات .. متحف طبيعي ومقصد سياحي في بحر عمان

الخدمات الأساسية أهم ما ينقص المكان

عدسة: يوسف الحبسي
عمان .. حيثما تولي شطرك في ربوع البلاد تجد الجمال والاسترخاء والاستجمام، مقومات سياحية تزخر بها السلطنة، أينما ذهبت تجد أن للسياحة عنوانا، تفك شفرته التضاريس والأثر التاريخي والطبيعة الخلابة وتنوع الطقس في أنحاء الوطن، مفردات تشكل ملحمة قطاع واعد ورافد للاقتصاد الوطني، ومستقبل مشرق قد نصل في مرحلته المستقبلية المقبلة إلى التقليل أو الاستغناء عن إيرادات الذهب الأسود التي تشكل 85% .
ويظهر للقاصي والداني أهمية السلطنة كوجهة سياحية في أسواقها وقلاعها وطبيعتها وتنوع تضاريسها، إضافة إلى عامل مهم جداً سمعته من أحد السياح في إنجلترا وهو طيبة أهل عمان، وحُسن تعاملهم مع السياح.
جزر الديمانيات .. محمية طبيعية، تقع في مفترق الطرق بين ولايتي السيب وبركاء، وتضم تسع جزر رئيسية وهي “الخرابة، الحايوت، الجبل الكبير، الجبل الصغير، المملحة، اللومية، قسمة، الجون، أولاد الجون” .. عدسة “الوطن الاقتصادي” رصدت جماليات الديمانيات .. وللوهلة الأولى تقع في سحر هذه الجزر، تشدك الرمال البيضاء والصخور الصامدة وسط التيارات البحرية، ومياهها الزرقاء الصافية، الديمانيات تراث طبيعي غني بأنواع عدة من الشعاب المرجانية وتضم مجموعات نادرة من الشعاب المرجانية، وتأوي إلى الجزر أعداد كبيرة من السلاحف البحرية لوضع البيض والتعشيش، وتفد إليها أعداد لا حصر لها من الطيور المهاجرة والمستوطنة.
تستقطب هذه الجزر على مدار العام العديد من السياح ومنهم المواطنون والمقيمون، من هواة الغوض حيث تحوي على أكثر من 22 موقعاً معروفاً للغوص، كما يحلو للبعض التخييم في هذه الجزر.
الديمانيات لوحة فاتنة، ورائعة الجمال في بحر عمان، وجزر تتشكل فيها المنحدرات الصخرية والجروف الرملية والصخور جيرية، معالم الصمود في وجه المحيط، وتتميز بوجود تشكيلات جميلة من الشعاب المرجانية والأسماك ونوعين من السلاحف البحرية وأنواع من الطيور، ويمتد هذا الأرخبيل على بعد يتراوح ما بين 16 إلى 18 كيلومتر من الشاطئ الممتد من السيب إلى بركاء ويمكن الوصول إلى الجزر عن طريق استخدام الزوارق من أي مكان على طول الساحل، وتتميز هذه الجزر بطبيعتها البكر ومناظرها الجميلة الخلابة التي تؤهلها بأن تصبح متحفاً طبيعياً في السلطنة، وتوجد بالجزر المواقع الوحيدة المعروفة بتعشيش طيور العقاب النساري في محافظة مسقط، ويوجد بالمحمية الطبيعية أنواع عديدة من المرجان وأسماك الشعاب المرجانية بألوانها الزاهية وتتيح هذه الشعاب المرجانية المتنوعة ومحيط قاع البحر فرصاً جيدة للاستمتاع بكنوز البحر ومياهه الدافئة، تأوي إلى هذه الجزر للتعشيش ووضع البيض أعداد كبيرة من سلاحف الشرفاف مضيفة أهمية عالمية على هذه المجموعة الصغيرة من الجزر كونها ملاذاً لهذه الأنواع التي يتهددها خطر الانقراض بشدة، كما تزورها السلاحف الخضراء صيفاً.
إلا أن جزر الديمانيات رغم جمال الطبيعة وسحر المكان وإقبال السياح عليها، تنقصها العديد من الخدمات الأساسية مثل وجود دورات المياه والمظلات للزوار، لكي تكتمل صورة الجزر كوجهة سياحية بارزة في بحر عمان.

محمية طبيعية
تعتبر محمية جزر الديمانيات الطبيعة منطقة حماية طبيعية رائعة وذات أهمية وطنية وإقليمية ودولية، حيث تنتشر فيها الطيور البحرية التي يعشش الكثير منها على الجزر، فبحلول الصيف يؤدي وجود آلاف الطيور البحرية إلى تحويل هذه الجزر إلى بانوراما رائعة من الطيور ويحتكر خطاف البحر الشامخ الأنف الشجيرات للتعشيش، بينما تعشش أنواع أخرى من الخطاف على الأراضي المكشوفة، في حين تفضل الطيور الاستوائية حمراء البطن المنحدرات الصخرية البارزة، بينما يعشش العقاب النساري خلال فصل الشتاء، وقد أدى خلو هذه الجزر من المفترسات مثل الثعالب والقطط والكلاب إلى أن تصبح من أهم مناطق التعشيش للطيور والسلاحف البحرية وأكثرها أمناً.
يوجد بالمحمية 15 نوعاً من النباتات البرية تتواجد بكثافة كبيرة في جزيرتي خرابة والجبل الكبير مما جعلهما من أهم مواطن تعشيش الطيور، وتدعم جزر الديمانيات العديد من أنواع الشعاب المرجانية الموجودة في هذه المنطقة والتي تحمي الشواطئ بتكوينها كأرصفة مرجانية في المياه الضحلة، ويعتقد بأن النمو الكثيف للمرجان ناتج بصفة أساسية عن وفرة الطبقة التحتية الملائمة وغير الملوثة في المياه الضحلة.
ينمو المرجان بصفة عامة على الصخور المكشوفة مكوناً إطاراً بسمك عدة أمتار وهناك عدة أنواع من الشعاب المرجانية تنمو على مسطحات صخرية أو على المرجان المتكسر، وتوفر الشعاب البعيدة عن الجزر مواطن عديدة للإعاشة وأماكن تغذية لمجموعات الأسماك ذات الأهمية التجارية، كما أنها مواقع مهمة لصيد الأسماك بالنسبة للصيادين على ساحل محافظتي شمال وجنوب الباطنة.

إلى الأعلى