السبت 21 أكتوبر 2017 م - ١ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / المحليات / وزير التنمية الاجتماعية في حواره لـ “الوطن” حول قانون الطفل العماني :العمل جار لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الطفل العماني بمشاركة الجهات المعنية

وزير التنمية الاجتماعية في حواره لـ “الوطن” حول قانون الطفل العماني :العمل جار لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الطفل العماني بمشاركة الجهات المعنية

ـ النصوص والأحكام الواردة في القانون منحت الكثير من الحقوق للطفل ووفرت سبلا متعددة لتعزيزها وحمايتها ويبقى دور جهات المعنية بتنفيذ القانون
ـ الخطاب جاء وفقا للإجراءات المراد العمل بها وتدرجها بين الإلزام في الحقوق التي لا يمكن التراخي معها وفرض العقوبات عند مخالفتها
ـ منهج حقوق الطفل أوجب حق المجتمع في حماية الطفل عندما يبرز تقصير من ولي الأمر أو الأسرة
ـ القانون أعطى صفة الضبطية القضائية لمندوب حماية الطفل لمتابعة تطبيق أحكام هذا القانون
ـ التأكيد على إلزامية التعليم حتى إتمام مرحلة التعليم الأساسي ويقع على ولي الأمر مسؤولية تسجيل الطفل وانتظامه
ـ القانون ضمن حق المرأة العاملة في إجازة وضع براتب كامل وشجع على إنشاء دور الحضانة في الجهات الحكومية والخاصة
حوار ـ جميلة الجهورية :
قال معالي الشيخ محمد بن سعيد الكلباني وزير التنمية الاجتماعية : إن قانون حقوق الطفل العماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم( 22/2014) جاء ليغطي النقص الوارد في التشريعات الأخرى بخصوص حقوق الطفل، التي جاءت متفرقة ليجمعها كلها في قانون واحد، فأخذ من التشريعات السابقة ما من شأنه حماية الطفل وتوعيته، وأضاف ما غفلت عنه تلك التشريعات .
واشار معالي وزير التنمية الاجتماعية إلى أن العمل لا زال جار لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الطفل العماني، والذي تشتغل عليه مختلف الجهات المعنية وتشترك في اعدادها ، كما يجري حالياً تدارس العلاقة المشتركة بين مندوب حماية الطفل ولجان حماية الطفل وأدوارهما، وهو ما سينعكس في اللائحة التنفيذية للقانون .
وأكد معاليه: ان النصوص والاحكام الواردة في القانون منحت الكثير من الحقوق للطفل، ووفرت سبلا متعددة لتعزيز وحماية تلك الحقوق، ويبقى الدور الآن على الجهات المعنية بتنفيذ هذا القانون لتقوم بدورها المأمول في وضعه على أرض الواقع.
فيما يلي نص الحوار الذي تناول بعض المواد في قانون حقوق الطفل العماني وناقشها بهدف نشر القانون والتوعية به وتوضيحه:

الارتقاء بالطفل وحمايته ونشر حقوقه
ما الذي يميز قانون الطفل العماني وما الخصوصية التشريعية التي وفرها بصدوره؟
حتى نفهم أهمية قانون الطفل الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (22/2014) والخصوصية التشريعية التي وفرها بصدوره ينبغي الانطلاق من الالتزامات الدولية للسلطنة المتعلقة بحقوق الإنسان، فهناك العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الطفل وكيفية رعايته، وحمايته من الاستغلال. ومن أهم هذه الاتفاقيات اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالطفل التي انضمت إليها السلطنة في العام 1996م. فالاتفاقيات الدولية عادة ما تتطلب سن تشريعات وطنية جديدة، أو إجراء تعديلات على التشريعات القائمة، وذلك من أجل تحقيق الأهداف التي أنشئت بموجبها الاتفاقيات الدولية.
لقد جاء مشروع قانون حقوق الطفل ليغطي النقص الوارد في التشريعات الأخرى بخصوص حقوق الطفل، التي جاءت متفرقة ليجمعها كلها في قانون واحد، فأخذ من التشريعات السابقة ما من شأنه حماية الطفل وتوعيته، وأضاف ما غفلت عنه تلك التشريعات، وكل ذلك للارتقاء بالطفل وحمايته ونشر حقوقه على أوسع نطاق، وإشراكه في مجالات الحياة الاجتماعية وفقاً لإدراكه ونضجه حتى ينشأ معتمداً على الذات ، بالإضافة إلى ذلك، فإن إصدار قانون الطفل يعني اتخاذ السلطنة التدابير التشريعية والإدارية والاجتماعية والتربوية التي تكفل عدم استغلال الأطفال في كافة المجالات.
مبادئ وأحكام القانون
 احتوى قانون الطفل العماني على 13 فصلا و79 مادة .. ما هو الإطار التشريعي المنظم للقانون وتوحيد إجراءات كفالة حقوق الطفل ؟

أستند قانون الطفل على النظام الأساسي للدولة وما اكدته المبادئ الاجتماعية فيه ، وكذلك ترسيخا لمبادئ وأحكام الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل ، والبروتوكولين الاختياريين الملحقين بها ، والتي كان من بينها وأكده القانون للطفل العماني الحقوق الآتية : الحق في الحياة ، والبقاء ، والنمو ، والحق في عدم التمييز بسبب اللون ، أو الجنس ، أو الأصل ، أو اللغة ، أو الدين ، أو المركز الاجتماعي ، أو غير ذلك من الأسباب ، ايضا الحق في إيلاء مصالحه الفضلى الأولوية في كافة القرارات والإجراءات التي تتخذ بشأنه ، سواء من قبل وحدات الجهاز الإداري للدولة ، أم الجهات القضائية ، أم الجهات المنوط بها رعايته ، والحق في المشاركة ، وإبداء الرأي، والتعبير في إطار يتفق وحقوق الغير والنظام العام والآداب العامة والأمن الوطني، وإتاحة الفرصة الكاملة له للإفصاح عن آرائه ، والحق في الحماية من العنف ، والاستغلال ، والإساءة ، وفي معاملة إنسانية كريمة تحفظ له كرامته وسمعته وشرفه ، وتكفل له الدولة التمتع بهذا الحق بكل السبل المتاحة ، ايضا للطفل ومنذ ولادته الحق في اسم يميزه ، ويجب تسجيله في سجلات المواليد وفقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون الأحوال المدنية ، ويحظر أن يكون الاسم منطويا على تحقير أو مهانة لكرامة الطفل أو منافيا للعقائد الدينية ، كما وللطفل ومنذ ولادته الحق في أن تكون له جنسية ، وتكفل له الدولة التمتع بهذا الحق وفقا لأحكام قانون تنظيم الجنسية العمانية ، بالاضافة إلى الحق في أن ينسب لوالديه ، والتمتع برعايتهما ، ولا يجوز نسبته لغيرهما ، كما له الحق في إثبات نسبه الشرعي إليهما بكافة الوسائل المشروعة.
لغة الخطاب القانون

 لا حظنا في لغة القانون أن جاء في مواد ملزم ، وأخرى مقرر ، وتارة مشجع وموجه ، ليتنوع بالخطاب ، وعليه ما هي الخصوصية اللغوية التي رعاها القانون في مخاطبته المجتمع بكل أطيافه وخصوصا الأسرة والطفل ؟
التنوع في الخطاب جاء وفقا للإجراءات المراد العمل بها وتدرجها بين الإلزام في الحقوق التي لا يمكن التراخي معها وفرض العقوبات عند مخالفتها ، وبين التوجيه من أجل حفظ مصالح الطفل الفضلى ، وبين التشجيع لبعض الاجراءات والتي تتسم بصفة الاختيار ، ومثاله الفحص قبل الزواج ، وبالطبع فإن كل ذلك من أجل الارتقاء بالممارسات المتعلقة بالطفل وإضفاء حماية على حقوقه.

المصلحة الفضلى
 في المادة 2 كفل القانون للطفل على وجه الخصوص عددا من المبادئ والحقوق منها ( الحق في إيلاء مصالحه الفضلى الأولية ) في كافة القرارات والإجراءات التي تتخذ بشأنه … وعلى ضوئه هل توضحوا لنا ما هي هذه المصالح الفضلى الأولية ؟
تتعلق مصلحة الطفل الفضلى بما هو مهم وضروري لتأمين حياة كريمة وسعيدة له وبمعنى آخر، أنه لدى التخطيط لقرار يتعلق بالطفل، يجب الأخذ بعين الاعتبار تأثير هذا القرار على حياته وخاصة من قبل القاضي في النزاعات الأسرية أو اعطاء الطفل لأسر بديلة ترعاه وبالتالي تغليب مصلحته.
نجاح تجربة لجان الحماية ومندوب الطفل

 ذكر الخبير محمد الزغير في احد اللقاءات أن القانون للمرة الأولى يشير إلى مندوب حماية الطفل ، كتجربة لها فائدتها في معالجة بعض المشكلات ، وذكر حولها أن هناك لائحة تنفيذية جاري العمل فيها ، نرغب في التوضيح بشكل أوسع في هذه التجربة وايجابياتها ، وماهية اللائحة التنفيذية واهم ما سوف يأتي فيها ؟!
عند اعداد قانون الطفل تم الاستفادة من بعض التجارب العربية والدولية، وتحديدا التي اثبتت نجاحها، ومنها تجربة لجان حماية الطفل، ومندوب حماية الطفل التي تم تطبيقها في عدد من الدول العربية والاجنبية .
ومع ان الوزارة سبق لها ان شكلت فرق عمل لدراسة ومتابعة حالات الاطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والاهمال بالمحافظات والمناطق، وهذه الفرق انشئت بالقرار الوزاري رقم 78 / 2008 بناءً على قرار اللجنة الوطنية لشؤون الاسرة ، الا ان هذه الفرق واعضاءها الذين يمثلون الوزارات والهيئات ذات الصلة بحماية الطفل، لم يكن لديها صفة الضبطية القضائية، الامر الذي انعكس على ادائها وبالتالي قدرتها على توفير الحماية للطفل خاصة عندما تكون الاساءة موجهة من الاسر او الاقارب او ناتجة عن اعتقاد او سوء فهم خاطئ .
وعند مراجعة الوزارة لأداء فرق العمل من خلال حلقات العمل والاجتماعات التقييمية التي تمت خلال السنوات الماضية، وجدت اهمية الارتقاء بأوضاع فرق عمل دراسة ومتابعة حالات الاطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والاهمال بالمحافظات والولايات ، لتكون ( لجان حماية الطفل ) بعد ان ضمن لها الصفة القانونية ، وفي هذا السياق اعطى القانون صفة الضبطية القضائية لمندوب حماية الطفل لمتابعة تطبيق احكام هذا القانون، على ان تحدد شروط شغل هذه الوظيفة وواجباتها وأخلاقياتها بقرار من الوزير .
وحدد القانون دور لجان حماية الطفل من العنف ، والاستغلال ، والإساءة ، على ان يكون لأعضاء لجان حماية الطفل صفة الضبطية القضائية في تطبيق أحكام هذا القانون. وتختص لجان حماية الطفل بتلقي الشكاوى والبلاغات عن أي انتهاكات لحقوق الطفل، وعن حالات تعرض الطفل للعنف ، أو الاستغلال ، أو الإساءة ، وقد كفل القانون لكل شخص الحق في الإبلاغ عن أي واقعة تشكل عنفا ضد الطفل ، أو استغلالا له ، أو إساءة إليه ، أو انتهاكا لأي حق من حقوقه. واوجب القانون على لجان حماية الطفل اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية المبلغ ، وعدم الإفصاح عن هويته.
كما الزم القانون الأطباء ، والمعلمين ، وغيرهم من الأشخاص الذين يصل إلى علمهم بحكم مهنهم ، أو وظائفهم ، أو أعمالهم معلومات بشأن وجود عنف ، أو استغلال ، أو إساءة لأي طفل ، أو انتهاك لأي حق من حقوقه، إبلاغ لجان حماية الطفل.
ومع ان القانون اشار لدور مندوب حماية الطفل في الجانب المتعلق بدور الرعاية المؤقتة في المادتين ( 64 ) و ( 65 )، الا ان دوره لا ينفصل عن مهام لجان حماية الطفل، وعليه يجري حالياً تدارس العلاقة المشتركة بين مندوب حماية الطفل ولجان حماية الطفل وأدوارهما، وهو ما سينعكس في اللائحة التنفيذية للقانون.

الإطار الديني وقاعدة حماية الطفل
 وجاء في المادة (3) أنه لا تخل أحكام هذا القانون بحق ولي الأمر في التوجيه والإرشاد بطرق تتفق وقدرات الطفل المتطورة لدى ممارسته لحقوقه المنصوص عليها في هذا القانون، وذلك في إطار المعتقدات الدينية والعرف الاجتماعي السائد .. كيف عالجت هذه المادة تضارب الأدوار أو تقاطعها مع بعض المعتقدات والأعراف الاجتماعية وقانون الطفل ؟!
في الإطار الديني أوضحت الشريعة الاسلامية ، أن القاعدة العامة التي تقوم عليها الأحكام هو منع الضرر(لا ضرر ولا ضرار)، وتشمل كل فعل أو تصرف يؤدي إلى إحداث الضرر بالإنسان، وهذه القاعدة تستوجب حماية الطفل من كل فعل قد يؤثر سلبا على فرصه الحياتية في الارتقاء والنمو.
قانون الجنسية
 وجاء في الفصل الثاني للحقوق المدنية ، أن للطفل الحق في أن تكون له جنسية ، وفقا لأحكام قانون الجنسية العماني ، وهنا ماذا عن أبناء العمانيات المتزوجات من أجانب هل يشملهم القانون أو ألتفت لهن وأطفالهن ؟!
نظم قانون الجنسية العمانية الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (38/2014) ذلك ، وأوجد عدة شروط لحصول القاصر ولد المرأة العمانية من زوج أجنبي على الجنسية العمانية وفقا للمادة (18) من ذات القانون، فإن تحققت تلك الشروط جاز منحه الجنسية العمانية إلا فانه يحتفظ بالجنسية التي يحملها.
الفصل الحادي عشر وآليات الحماية
 كما جاء في الفصل نفسه للطفل الحق في الحماية من العنف ، والاستغلال ، والإساءة ، وفي معاملة إنسانية كريمة تحفظ له كرامته وسمعته وشرفه، وتكفل له الدولة التمتع بهذا الحق بكل السبل المتاحة … ما هي الإجراءات التنفيذية التي كيفت لصالحه ، وتحقيق المساءلة ؟
نظم القانون عبر الفصل الحادي عشر آليات الحماية المقدمة للطفل من العنف والاستغلال والاساءة ، كما أوجدت العديد من العقوبات عند تعرضه لمثل هذه الممارسات ، بالإضافة لوجود لجان حماية الطفل التي يمكن التوجه إليها مباشرة وتقديم البلاغ ، وهي بدورها توفر له الحماية اللازمة وتحيل الأمر للإدعاء العام إن إستدعى ذلك ، ومنه إلى المحكمة المختصة ، وسوف يتم تقديم الحماية لحالات الأطفال المعرضين للعنف والإساءة في حالة ضرورة حمايتهم من خلال دائرة الحماية الأسرية التي تعمل حاليا على الاعداد الفني وتعيين آليات الرصد والتسجيل والإبلاغ للحالات.
حق المجتمع في حماية الطفل

 فيما أشار على مستوى الجانب الصحي ،إلى أن القانون ألزم الأسرة بمعالجة الطفل وعدم السماح بإخراجه من المستشفى طالما لم يصرح له الخروج .. وذكر الخبير في لقاء سابق إن هناك إجراءات تتعلق بهذا الجانب .. نرغب في التفسير وتقريب الصورة ، ووضع الأسرة والمجتمع أمام شكل الإجراءات ؟!
جاءت الاشارة في المادة ( 21 ) الى ان القانون الزم ولي الامر اجراء الفحوصات الطبية اللازمة للطفل وادخاله المؤسسات الصحية الحكومية، وعدم اخراجه منها ما لم تكن حالته الصحية تسمح بذلك ، وهنا نرى بأنه للأسف سيطر اعتقاد في ذاكرة العديد من الاسر واولي الامر بان الطفل ملك للأسرة ولا يحق للمجتمع ومؤسساته التدخل في شؤونه، بينما منهج حقوق الطفل الذي كفلته الاديان والاتفاقيات الدولية ، اوجبت حق المجتمع في حماية الطفل عندما يبرز تقصير من ولي الامر او الاسرة انطلاقاً من مبدأ مصلحة الطفل الفضلى .
اما بشأن الاجراءات التي ينبغي ان تتخذ في حالة سؤالكم، فهي مرتبطة بالإجراءات والتدابير الطبية التي تعمل وزارة الصحة على تطويرها من جانب، بالإضافة الى الدور الآخر للوزارات ومنظمات المجتمع المدني ذات الصلة بحماية الطفل والمتمثل في التوعية وتكثيف البرامج التثقيفية وبالمشاركة المجتمعية، حيث يمكن التغلب التدريجي لمثل هذا التحدي وغيره من التحديات ، من خلال برامج التوعية المجتمعية والأسرية.
الخدمة المدنية والتشريعات
 وعلى مستوى الجانب الصحي والاجتماعي ، كيف عالج القانون حقوق الطفل في الرضاعة الطبيعية لمدة أشهر ، وتضارب هذه الحقوق وتصادمها مع خروج المرأة للعمل وحرمان الطفل من حقوقه في ظل إلغاء ساعة الرضاعة من قانون الخدمة المدنية وتركها لمزاجية المسئول وتقديرات مؤسسات العمل ، ناهيك عن إجازة الأمومة التي تعد حق للطفل قبل الأم ؟!
نظام الخدمة المدنية والتشريعات ذات العلاقة هي التي تعالج هذا الأمر مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى.

إلزامية التعليم ومسؤولية ولي الأمر

 وقال على مستوى الحقوق التعليمية، إن إلزامية التعليم أمر حسمه القانون، وقريبا ستصدر اللائحة التنظيمية له.. مع إقرار هذا الحق كيف يعالج القانون بعض الظواهر التربوية كالتسرب الدراسي، وزواج القاصرات في القرى وترك التعليم، أيضا الاعتراف بحقوق أصحاب ذوي الإعاقة وحقهم في التعليم وبتوفير فرص التعليم التي تتناسب مع قدراتهم !!
أكد القانون عبر المادة (36) بأن التعليم يكون إلزاميا حتى إتمام مرحلة التعليم الأساسي ، ويقع على ولي الامر مسؤولية تسجيل الطفل ، وانتظامه في المدرسة ، والحيلولة دون تسربه.
كما أوجد عقوبة السجن من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة من 500 إلى 1000 ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف المادة المذكورة.
اما بالنسبة لزواج القاصرات فقد نظم إجراءاته قانون الأحوال الشخصية ، وفيما يتعلق بحقوق الطفل المعاق ، فقد أكدت المادة (51) بأنه للطفل المعاق كافة الحقوق المقررة بموجب أحكام قانون الطفل دون تمييز بسبب الإعاقة ، ما يعني حقهم في التعليم مثل باقي الاطفال.

القانون شجع على إنشاء الحضانات في قطاعات العمل
 وفي الفصل الرابع وفي الحقوق الاجتماعية يؤكد القانون أن للطفل الحق في البقاء والنمو في كنف أسرة متماسكة ومتضامنة، وتكفل له الدولة التمتع بهذا الحق بكل الوسائل المتاحة .. ما هي الضمانات التي تكفل بها القانون ، ويعالجها ، مع تناقضات تمكين المرأة وسياسات التعين ؟؟ وهل تم رصد أشكال لبعض الظواهر التي تؤثر في استقراره ونموه ؟ واقترب كأقل تقدير وعلى سبيل المثال من قضية المعلمات اللاتي يتم توزيعهن في محافظات غير محافظاتهن وبعيد عن أطفالهن وأسرهن ، عند الحديث عن المصلحة الفضلى للطفل ؟
لا يتعارض قانون الطفل مع عمل المرأة ، مع تأكيده على حق الطفل في البقاء والنمو في كنف اسرة متماسكة ومتضامنة ، إلا أنه في الحالات التي تستدعي وجود المرأة في مكان العمل شجع القانون انشاء دور الحضانة في الجهات الحكومية والقطاع الخاص التي ترى الوزارة أن عدد الموظفات العاملات فيها يقتضي وجود دار حضانة وتقدم لها الاعانات التي تساعد على تحقيق اهدافها ، كما ضمن القانون حق المرأة العاملة في اجازة وضع براتب أو اجر كامل تغطي فترة ما قبل الولادة وما بعدها ، ويجري التنسيق والتشاور مع الجهات المعنية لبحث اجازة الأمومة والطفولة.
أخلاقيات التعامل مع أموال الطفل
 أما على المستوى الاقتصادي فالقانون يؤكد أحقية الطفل في رعاية أمواله وتنميتها ، وتقع مسؤولية ذلك على عاتق ولي الأمر وفقا لأحكام قانون الأحوال الشخصية .. هذا المادة في بدايتها تقرر أحقية الطفل في رعايته لأمواله وتنميتها ، ومن الجانب الأخر تضع المسؤولية على ولي الأمر … هنا كيف يمكن للطفل رعاية أمواله وتنميتها ؟ وفصل القانون أخلاقيات التعامل مع أموال الطفل بشكل عام ” القصر والأيتام ” ؟!
للطفل الحق في تنمية ورعاية امواله بمساعدة والديه ، من حيث حفظها او تسخيرها فيها ينفعه ، والعمل على تنميتها إن كان ذلك متاحا، وبالطبع فإن لأموال القصر والأيتام رعاية خاصة ، وذلك نظرا لوضعهم ، وحاجتهم للمال ومن يرعاه ويحفظه لهم ، مما يعينهم على استخدامه وضمان استقرارهم الاقتصادي. ويتم التعامل مع اموال القصر وفقا لأحكام قانون الاحوال الشخصية.
قانون الطفل أوجد العديد من العقوبات
 الفصل التاسع في المساءلة الجزائية .. القانون حدد سن المساءلة الجزائية للجانح أو الحدث ؟ ما هي الاعتبارات الجزائية التي قدرها ؟ ومن جانب آخر ما هي العقوبات المغلظة على من يتعرض بالإساءة للطفل سواء جسديا أو لفظيا أو جنسيا ؟
جاء في تعريف الحدث وفق قانون مساءلة الأحداث الصادر بالمرسوم السلطاني السامي رقم (30/2008) بأنه : كل ذكر أو أنثى لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر ، وقد نظم القانون العديد من التدابير والاجراءات مع الحدث الجانح او المعرض للجنوح بما فيه ذلك تأهيله وإصلاحه ، كما أن قانون الطفل قد أوجد العديد من العقوبات على من يخالف مواده ، بالإضافة للعقوبات الواردة في قانون الجزاء العماني والقوانين الأخرى والتي تكون مغلظة إذا كان المجني عليه طفلا.
اختصاصات لجان الحماية

 وفيما يتعلق بلجان حماية الطفل ، ما هي اختصاصاتها وآلية عملها ومدى توافقها او تعارضها مع أحكام هذا القانون ؟
لتعزيز حماية الأطفال المعرضين للإساءة أصدرت الوزارة – بناء على توصيات اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة – القرار الوزاري رقم 78 / 2008م بتشكيل فرق عمل لدراسة ومتابعة الأطفال المعرضين للإساءة بالمحافظات (لجان حماية الطفل) بهدف دراسة ومتابعة حالات الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والإهمال، ووضع الخطط والبرامج الوقائية والرعائية والعلاجية بالتعاون مع الجهات المختصة. وتباشر اللجان الاختصاصات التالية: دراسة ومتابعة حالات الأطفال الذين يتعرضون لسوء المعاملة والإهمال كل حسب منطقته، وذلك بالاستعانة بالجهات المختصة التي تحول لها مثل هذه الحالات (مراكز الشرطة، طوارئ المستشفيات، العيادات الحكومية والخاصة…الخ) ، بالاضافة إلي القيام بالزيارات الميدانية لمقابلة الحالات للوقوف على أسبابها وتقدير درجة خطورتها، ورصد البيانات على استمارة البحث الآلي المعدة لهذا الغرض ، ومتابعة البرامج العلاجية مع الجهات المختصة ووضع برامج التأهيل الاجتماعي والنفسي الذي ستتبع مع الحالات وتحديد فتراتها الزمنية ، بالإضافة إلى التوعية الاجتماعية والإرشاد والتثقيف للأسر بمنطقة عمل كل فريق مع التركيز على أسر الأطفال الذين يتعرضون للإساءة.
وتعقد لجان حماية الطفل اجتماعات دورية على فترات زمنية محددة لعرض ومناقشة الحالات التي درست بهدف تقييم النتائج ووضح المقترحات والتوصيات اللازمة.
بعض المواد تستوجب إصدار قرارات
 هل تم الانتهاء من اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الطفل ؟
لا يزال العمل جاريا لإعداد اللائحة التنفيذية لقانون الطفل ، إذ تشترك في العمل عليها مختلف القطاعات المعنية ، وتنص بعض المواد في قانون الطفل على وجوب إصدار قرارات من الجهات المختصة في تنظيم بعض جوانب القانون ، وهو ما يتطلب استكماله لتضمينه في اللائحة التنظيمية للقانون.

دور الجهات المعنية بتنفيذ القانون
 ما هي ملخص الرسالة التي توجهونها للمجتمع بكل أطيافه مع هذا المنجز التشريعي الذي سعى إلى كفالة حقوق الطفل العماني ؟
إن قانون الطفل يعد خطوة متقدمة في سبيل رعاية الطفل بالسلطنة ، ويتضح ذلك جليا من خلال النصوص والاحكام الواردة فيه، والتي منحت الكثير من الحقوق للطفل، ووفرت سبلا متعددة لتعزيز وحماية تلك الحقوق، ويبقى الدور الآن على الجهات المعنية بتنفيذ هذا القانون لتقوم بدورها المأمول في وضع هذا القانون على أرض الواقع ، وتلك مهمة ليست باليسيرة في جميع الأحوال؛ حيث تتطلب قدرا كبيرا من التنسيق بين جهات متعددة، فضلا عن الدور المجتمعي الذي يقع على عاتق الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني في هذا الخصوص.

إلى الأعلى