الثلاثاء 17 يناير 2017 م - ١٨ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: الأمن يقتل 33 من عناصر داعش في بعقوبة
العراق: الأمن يقتل 33 من عناصر داعش في بعقوبة

العراق: الأمن يقتل 33 من عناصر داعش في بعقوبة

طهران ستساعد بغداد على تعزيز جيشها

بغداد ـ وكالات: ذكرت الشرطة العراقية امس الاربعاء ان 33 من عناصر داعش قتلوا في حوادث عنف متفرقة شهدتها مناطق بمدينة بعقوبة / 57 كم شمال شرقي بغداد/. وقالت مصادر لوكالة الانباء الالمانية(د ب ا) إن ” الطيران العراقي نفذ طلعات جوية على مواقع لداعش في القرى الشمالية لقضاء المقدادية اسفرت عن مقتل 9 من المسلحين وتدمير عجلة تابعة لهم وان قوة من متطوعي الحشد الشعبي وابناء العشائر قتلت 11 مسلحا من تنظيم داعش بعد محاولتهم الهجوم على ناحية المنصورية “. واضافت ان”الطيران العراقي قصف مواقع لتنظيم داعش في المناطق الواقعة بين ناحيتي السعدية وناحية قرة تبة ومناطق جبال حمرين اسفرت عن مقتل 13مسلحا من عناصر داعش”. سياسيا اعلن بيان رسمي ان وزير الدفاع الايراني حسين دهقان ونظيره العراقي خالد العبيدي وقعا مذكرة تفاهم ستساعد بموجبها طهران العراق على تعزيز جيشه. وقالت وزارة الدفاع الايرانية في البيان ان “مختلف مجالات التعاون في المجال الدفاعي حددت في هذه المذكرة ،وتم الاتفاق على ان يتواصل التعاون لانشاء جيش عراقي وطني لحماية سيادة وسلامة الاراضي العراقية وامن العراق”. واضاف البيان ان “الجانبين اكدا ايضا ضرورة اجراء مشاورات منتظمة للبحث في وسائل ضمان امن المنطقة لان الارهاب لا يؤثر على امن العراق وحده بل على امن كل المنطقة”. وقال دهقان في تصريحات نقلتها وكالة الانباء فارس ان “العراق وسوريا هما اليوم مسرحا لاعمال ارهابية وبطبيعة الحال يجب على ايران والعراق تعزيز التعاون بينهما في مواجهة هذا التهديد”. ونفت ايران باستمرار ان تكون ارسلت قوات الى العراق لكنها اعترفت بارسال اسلحة ومستشارين عسكريين. على صعيد اخر تنقل الرقيب مايكل لير بين القواعد الاميركية في العراق في العام 2011، مشاركا في نقل معداتها العسكرية ضمن عملية انسحاب قوات بلاده، من دون ان يخطر بباله انه سيعود في مهمة عسكرية بعد اقل من ثلاثة اعوام. حزمت القوات الاميركية عتادها منهية وجودا عسكريا استمر نحو تسع سنوات، تخلله اجتياح بري واسقاط نظام الرئيس صدام حسين، وبتكلفة باهظة تمثلت في مقتل عشرات الآلاف من العراقيين ونحو 4500 جندي اميركي. وبينما كانت مستويات العنف عند الانسحاب في ادنى مستوياتها منذ اعوام، تبدلت المعادلة في يونيو 2014، مع هجوم داعش وسيطرته خلال ايام على مساحات واسعة في شمال العراق وغربها. يجد الرقيب لير نفسه حاليا في العراق للمرة الثالثة، مشاركا في تدريب القوات العراقية على استعادة الاراضي التي فقدتها لصالح داعش. ويقول لير لوكالة فرانس برس في قاعدة التاجي العسكرية الضخمة شمال بغداد “لم يخطر ببالي اننا سنعود”.
يضيف اثناء وقوفه على درب موحل محاط بحواجز اسمنتية مرتفعة، حاملا بندقيته الرشاشة من طراز “ام 4″، “تنقلت بين كل القواعد المتقدمة لتجهيز المعدات العسكرية ونقلها برا الى مرفأ في الكويت” نهاية 2011. يتابع “كان الامر بمثابة حجر الاساس لمرحلة كبرى ،كنا نحمل معداتنا معنا (للمغادرة)، وهذا كان دليلا ايجابيا”. الا انه عندما عاد الى الكويت في يونيو تزامنا مع التقدم المتسارع لداعش من شمال العراق جنوبا باتجاه بغداد وانهيار العديد من قطعات الجيش العراقي، ادرك لير ان مهمة جديدة تنتظره. ويوضح “قلت لنفسي كن جاهزا للعودة، لانني واثق اننا لن نجلس جانبا ونتفرج على حدوث هذا الامر”.
وبالنسبة الى الرقيب الذي خدم ايضا مع قوات بلاده في افغانستان، العودة الى العراق هي استمرار لنمط حياة اعتاده منذ اعوام. وردا على سؤال عن هذه العودة، يجيب “كان الامر مريحا، على رغم ان اجابة كهذه قد تبدو غريبة”. يضيف “انها المرة الرابعة اؤدي فيها مهمة عسكرية (خارج الولايات المتحدة)، وهذا ما انا معتاد عليه”. يتابع “لا اعرف القيام باي شيء آخر ، اصبح الامر اشبه بعادة”. لير هو واحد من نحو 180 جنديا اميركيا يقيمون حاليا في قاعدة التاجي، وسيرتفع عددهم في وقت لاحق، بحسب النقيب في الجيش تايلر هيتر. والتاجي واحدة من خمس قواعد ستستخدمها واشنطن وحلفاؤها لتدريب خمسة آلاف عسكري عراقي كل ستة اسابيع لقتال داعش. ويقول اللواء في الجيش الاميركي دانا بيتارد ان هذا التدريب سيكون “على المبادىء الدنيا المطلوبة لشن هجمات مضادة”. وانفقت واشنطن مليارات الدولارات على تدريب الجيش العراقي وتجهيزه. الا ان العلاقة بين الطرفين تقلصت بشكل كبير عقب الانسحاب في 2011. ويقول الجنود الاميركيون ان اقرانهم العراقيين لم يلتزموا بعد ذلك ببرنامج التدريب المطلوب للحفاظ على المهارات المكتسبة. واستخدمت القوات العراقية قاعدة التاجي بعد عام 2011، الا ان العديد من علامات الوجود الاميركي لا زالت موجودة، من تجهيزات لملاعب كرة السلة، الى علبة فارغة لنوع من التبغ كان مفضلا لدى الجنود الاميركيين. كما لا زالت اسماء بعض الوحدات العسكرية الاميركية مطبوعة على الحواجز الاسمنتية، كما يمكن رؤية شعار فرقة الخيالة الاولى في الجيش الاميركي مطبوعا على خزان مياه يشرف على القاعدة. وتأتي عودة الجنود الاميركيين الى العراق، ضمن سعي واشنطن وحلفائها الذين شكلوا تحالفا ينفذ ضربات جوية ضد التنظيم في سوريا والعراق، لتدريب القوات العراقية على استعادة المناطق التي خسرتها. ومن هؤلاء الجنود، الرقيب اول مارلون دايلي الذي خدم سابقا ثلاث مرات في العراق، احداها اثناء غزو عام 2003. وخدم دايلي مرتين في الموصل (شمال) اولى المناطق التي سيطر عليها داعش في هجوم /يونيو. ويرى هذا الجندي السقوط السريع للمنطقة امرا “صادما للغاية”. ويقول “اردت ان آتي الى هنا… كنا في الكويت واعتقد اننا سنحدث تأثيرا اكبر اذا كنا هنا، نقوم بما نقوم به حاليا”. اما بالنسبة لكبير الرتباء (“كوماند سرجنت مايجور”) روبرت كيث، فهي المرة الخامسة يأتي فيها الى العراق منذ 2003. ويقول “لم افكر انني سأعود”، ويستذكر خلال 2011 “كان الجميع يحزمون امتعتهم ويتجهون الى الكويت”. ويشير الى انه خلال مهماته المتعددة في العراق “رأيت الكثير من التقدم… والكثير من التغيير”، معتبرا ان رؤية ذلك التغيير يتراجع بفعل هجوم تنظيم داعش “امر محبط”. ويرى كيث ان ما يقوم به وزملاؤه حاليا “يشبه اعادة اختراع العجلة. عندما تؤسس الكثير وتعود، الامر اشبه بالبدء من الصفر”. رغم ذلك، يشعر كيث بسعادة جراء العودة.

إلى الأعلى