الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الرياضة / الطريق إلى كأس أمم آسيا 2015: المارد الصيني يبحث عن مكان له بين الكبار
الطريق إلى كأس أمم آسيا 2015: المارد الصيني يبحث عن مكان له بين الكبار

الطريق إلى كأس أمم آسيا 2015: المارد الصيني يبحث عن مكان له بين الكبار

نيقوسيا ـ أ.ف.ب: قد تكون الصين من اقوى الدول اقتصاديا واكثرها كثافة للسكان لكنها عجزت حتى الان عن فرض نفسها كلاعبة مؤثرة في كرة القدم القارية والعالمية على حد سواء، وهي ستسعى في مشاركتها الحادية عشرة في على صعيد كأس اسيا عن حجز مكان لها بين الكبار.
ووقعت الصين في استراليا 2015 في المجموعة الثانية الى جانب اوزبكستان والسعودية وكوريا الشمالية.
ولا يزال الصينيون يتحسرون على ضياع الحلم على ارضهم عام 2004 حين وصلوا الى المباراة النهائية قبل ان يخسروا امام اليابان 1-3.
وما زال المنتخب الصيني يفتقد الى الانجاز الذي يفتح له الباب للانضمام الى قائمة المنتخبات الكبيرة في القارة الصفراء كالسعودية وايران وكوريا الجنوبية واليابان.
ويبقى التأهل الى نهائيات مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان افضل انجازات منتخب الصين حتى الان.
ولن تكون الامور سهلة في استراليا اذ تتكرر المواجهة بين المنتخبين الصيني والسعودي اللذين وقعا في مجموعة واحدة ايضا في التصفيات وفازت السعودية ذهابا وتعادلا ايابا.
ووقعت الصين ايضا مع اوزبكستان في مجموعة واحدة في نهائيات آسيا 2007 وحققت الثانية فوزا سهلا بثلاثية نظيفة كما وقعا في المجموعة ذاتها عام 2011 وتعادلا 2-2.
نجح منتخب الصين في التأهل إلى نهائيات كأس آسيا 2015 في أستراليا بعدما انتظر حتى نهاية مباريات الجولة الأخيرة من التصفيات.
وتبدو استعدادات المنتخب الصيني لنهائيات استراليا واعدة اذ لم يذق طعم الهزيمة سوى مرة واحدة في 11 مباراة منذ يونيو الماضي بقيادة مدربه الفرنسي الن بيران الذي استلم المهمة قبيل الجولة الأخيرة من التصفيات أمام العراق، حيث تأهلت الصين رغم الخسارة 1-3.

سجل متواضع
لا تملك الصين سجلا حافلا في كأس اسيا التي بدأت المشاركة فيها عام 1976، لكنها ظهرت، وان لم تحرز اللقب، في المراكز الاولى في مشاركاتها حتى الان.
ويبقى افضل انجاز للمارد الصيني في النهائيات تأهله الى المباراة النهائية في البطولة الثامنة في سنغافورة عام 1984 لكنه خسر امام السعودية صفر-2، ونهائي بطولة 2004 على ارضه قبل ان يخسر امام اليابان 1-3.
وكانت الصين طرفا في اول مباراة كرة قدم دولية بين منتخبين اسيويين، وخسرت فيها امام الفيليبين عام 1913، فشكلت منعطفا نحو بداية تطور الكرة الصينية مع الوقت برغم الامكانات المتواضعة المتاحة في حينها.
وتعود ابرز انجازات الصين الى سنوات بعيدة وتحديدا الى عام 1936 بتأهلها الى نهائيات دورة الالعاب الاولمبية في برلين، حيث خسرت فيها في الدور الاول امام بريطانيا صفر-2.
ومنذ ذلك التاريخ، غابت الصين عن الساحة العالمية الى ان ظهرت مجددا عام 1976 الذي شهد اول مشاركة لها في كأس اسيا بعد سنتين مباشرة من انتسابها الى الاتحاد الاسيوي.
ولعبت الصين في نهائيات 1976 في ايران ضمن المجموعة الاولى وحلت فيها ثانية خلف الكويت بعد خسارتها امامها وتعادلها مع ماليزيا 1-1، لكن بدايتها المتواضعة لم تسعفها في تخطي الدور نصف النهائي فخرجت امام اصحاب الارض بخسارتها صفر-2، الا انها حلت ثالثة بفوزها على العراق 1-صفر.
وفي المشاركة الثانية في الكويت عام 1980، خرجت الصين من الدور الاول بعد خسارتها امام كوريا الشمالية 1-2 وسوريا صفر-1، وفوزها على بنغلادش 6-صفر، وتعادلها مع ايران 2-2.
وبلغت الصين الذروة في نهائيات 1984 في سنغافورة حين حلت وصيفة بعد ان تصدرت المجموعة الثانية في الدور الاول بفوزها على سنغافورة 2-صفر والهند 3-صفر والامارات 5-صفر، وخسرت امام ايران صفر-2. وفي نصف النهائي تفوقت على الكويت 1-صفر، ثم خسرت في النهائي امام السعودية صفر-2.
وفي الدورة التاسعة في قطر عام 1988، حلت الصين ثانية في المجموعة الثانية ضمن الدور الاول بعد فوزها على سوريا 3-صفر والبحرين 1-صفر، وتعادلها مع الكويت 2-2، وخسارتها امام السعودية صفر-1. وفي نصف النهائي، خسرت امام كوريا الجنوبية 1-2 في الوقت الاضافي بعد تعادلهما في الوقت الاصلي 1-1 ثم تعادلت مع ايران سلبا وحلت رابعة بعد اجراء القرعة.
واحرزت الصين المركز الثالث في الدورة العاشرة عام 1992 في اليابان. في الدور الاول، حلت ثانية في المجموعة الثانية خلف السعودية بعد تعادلها معها 1-1، ومع تايلاند صفر-صفر، وفوزها على قطر 2-1. وفي نصف النهائي، خسرت امام اصحاب الارض 2-3، ثم فازت على الامارات بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الاصلي والاضافي في مباراة تحديد المركز الثالث.
ومع اتساع رقعة المشاركة في النهائيات الاسيوية حيث بلغ العدد 12 منتخبا في الدورة الحادية عشرة في الامارات عام 1996، لم تتمكن الصين من تخطي الدور ربع النهائي وخرجت على يد منتخب السعودية (3-4) الذي توج باللقب لاحقا. وكانت الصين حلت ثانية في المجموعة الرابعة ضمن الدور الاول خلف اليابان بعد خسارتها امام اوزبكستان صفر-2 واليابان صفر-1، وفوزها على سوريا 3-صفر.
ولم يكن طريق منتخب الصين الى نهائيات الدورة الثانية عشرة في لبنان 2000 صعبا على الاطلاق، وظهر فعلا في التصفيات ماردا تليق نتائجه الساحقة باسمه مستفيدا من ضعف منتخبات مجموعته فسحق الفيليبين 8-صفر وغوام 19-صفر قبل ان ينهي التصفيات بفوز عادي على فيتنام 2-صفر.
وفي النهائيات في لبنان، كان اداء منتخب الصين جيدا في الدور الاول اذ تعادل مع كوريا الجنوبية 2-2 ثم فاز على اندونيسيا 4-صفر وتعادل مع الكويت صفر-صفر، وضمن مركزه في نصف النهائي بعد ان تخطى قطر بسهولة 3-1، ثم كان ندا عنيدا لنظيره الياباني لكنه خسر امامه بصعوبة 2-3، ثم خسر المارد الصيني امام كوريا الجنوبية صفر-1 في مباراة تحديد المركز الثالث.
وعلى ارضه وبين جمهوره عام 2004، كان المنتخب الصيني قاب قوسين او ادنى من اللقب الاول لكنه خسر امام اليابان 1-3 في مباراة القمة.
في الدور الاول، تعادلت الصين مع البحرين 2-2، ومع قطر 1-1، وفازت على اندونيسيا 3-1، وتحسنت عروضها بعد ذلك ففازت على العراق 3-صفر ثم تخطت ايران في نصف النهائي بركلات الترجيح 4-3 بعد تعادلهما في الوقتين الاصلي والاضافي 1-1.
وفي نهائيات 2007، وقعت الصين في المجموعة الثالثة التي اقيمت في كوالالمبور، فبدأت مشوارها بفوز كاسح على ماليزيا 5-1، ثم تعادلت مع ايران 2-2، وودعت من الدور الاول بخسارة قاسية امام اوزبكستان صفر-3.
ولم يكن الوضع افضل في نهائيات 2011 حيث ودعت من الدور الاول رغم فوزها على الكويت 2-صفر في مباراتها الاولى، وذلك لانها خسرت مباراتها التالية امام قطر صفر-2 ثم تعادلت مع اوزبكستان 2-2 لتحل في النهاية ثالثة خلف الاخيرة والبلد المضيف.

بيران الحذر في طموحاته الصينية
يعول المنتخب الصيني على خبرة مدربه الجديد الفرنسي الان بيران لكي يبلغ الدور الثاني من البطولة القارية للمرة الاولى منذ اكثر من عقد من الزمن وتحديدا منذ نهائيات 2004 على ارضه حين وصل الى المباراة النهائية.
ويمكن للصينيين التفاؤل بعض الشيء بعد ان وضعهم غوانغجو ايفرغراند بقيادة المدرب الايطالي الفذ مارتشيلو ليبي على خارطة الالقاب الاسيوية بتتويجه بطلا لمسابقة دوري ابطال اسيا العام الماضي.
وسيحل المنتخب الصيني في استراليا مع 7 من لاعبي جوانججو ايفرغراند بينهم قائد “التنين” جي جينغ، اللاعب الوحيد في تشكيلة الـ23 لاعبا الذي يتجاوز الثلاثين من عمره (34 عاما)، والمهاجم لين غوان (28 عاما) الذي ساهم بقيادة فريقه ليكون اول فريق صيني يتوج بلقب دوري ابطال اسيا بتغلبه في النهائي على اف سي سيول الكوري الجنوبي بفضل فارق الاهداف التي سجلها خارج ملعبه (2-2 ذهابا في سيول و1-1 ايابا).
لكن المدرب الفرنسي البالغ من العمر 58 عاما الذي استلم منصبه في شباط/فبراير الماضي، لا يبالغ في تفاؤله وهو قلل عشية النهائيات من حظوظ فريقه في المنافسة على اللقب القاري، قائلا: “لسنا مرشحين، ولا نملك افضل الفرص للمنافسة على اللقب”.
وحجزت الصين بطاقتها الى النهائيات الاسيوية بصعوبة بالغة وتقدمت على لبنان بفارق الاهداف فقط اثر ركلة جزاء متأخرة في المباراة التي فازت فيها على العراق 3-1 في اذار/مارس الماضي.
وتابع بيران “آمل ان تسهم الجهود التي بذلها اللاعبون في الاشهر القليلة الماضية من الاعداد وروح الفريق الواحد لهذه المجموعة بتخطى الدور الاول”.
وقد تعاقد الاتحاد الصيني مع بيران خلفا للاسباني خوسيه انطونيو كاماتشو، على امل الاستفادة من خبرته التدريبية الكبيرة التي بدأت عام 1993 مع تروا قبل الانتقال الى مرسيليا (2002-2004) ثم العين الاماراتي (2004) وبورتسموث الانكليزي (2005) وسوشو الذي احرز معه لقب الكأس الفرنسية (2006-2007) وليون الذي توج معه بلقب الدوري والكأس مرة واحدة (2007-2008) وسانت اتيان (2008-2009).
ثم بدأ بيران رحلته القطريةعام 2010 حيت تنقل بين الخور (2010-2012) والمنتخب القطري الاولمبي (2012-2013) والغرافة (2012-2013) وام صلال (2013).
وسيكون جي جينغ، افضل لاعب اسيوي لعام 2013، مركز الثقل الذي يعول عليه بيران خصوصا ان لاعب الوسط القائد يتمتع بخبرة كبيرة نتيجة احترافه لثلاثة مواسم في صفوف تشارلتون اثلتيك الانكليزي (من 2007 حتى 2009) وموسما مع سلتيك الاسكتلندي (2009-2010) قبل ان ينضم الى غوانغجو عام 2010 ويتوج معه بلقب الدوري اربع مرات والكأس وكأس السوبر وكأس الرابطة مرة واحدة اضافة بالطبع الى دوري ابطال اسيا.

إلى الأعلى