الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا: النظر في محاكمة المتهمين بـ(قضية التنصت) على أقطاب الحكومة

تركيا: النظر في محاكمة المتهمين بـ(قضية التنصت) على أقطاب الحكومة

السماح ببناء كنيسة للمرة الأولى منذ 1923
انقرة ـ وكالات: بدأت محاكمة 13 شخصا ملاحقين بتهمة التنصت بصورة غير قانونية على المحادثات الهاتفية لمكاتب رئيس الوزراء التركي السابق والرئيس الحالي رجب طيب اردوغان وعدد من المسؤولين في الحكومة بينهم وزير الخارجية الأسبق ورئيس الوزراء الحالي أحمد داوود اوغلو، امام محكمة في انقرة، كما افادت وسائل الاعلام التركية.
وأوضحت وكالة أنباء الاناضول الحكومية ان المتهمين –وهم 12 شرطيا وموظف كبير — الملاحقين بتهمة “التجسس” و”انتهاك حرمة الحياة الخاصة”، يواجهون عقوبة بالسجن من 21 الى 36 عاما.
وحضر ثمانية من المتهمين فقط الجلسة، في حين لا يزال خمسة آخرون فارين، كما ذكرت صحيفة حرييت على موقعها الالكتروني.
وبين المتهمين الحاضرين وراء القضبان، رئيس الحرس الشخصي لاردوغان زكي بولوت والشرطي المكلف الجهاز الامني لرئيس الحكومة محمد يوكسيل اضافة الى المساعد السابق لرئيس الوكالة التركية للعلوم والتكنولوجيا حسن بالاز.
واثناء الجلسة الاولى، رفض القاضي طلب تبرئة المشبوهين الثلاثة عشر الذي قدمه محاموهم، وقبل رسميا صفة الادعاء الشخصي لرئيس الدولة في الملف.
وهذه المحاكمة الاولى المتعلقة بقضية التنصت المدوية على المحادثات الهاتفية التي استهدفت اردوغان والمقربين منه قبل عام.
ونشرت عناصر عدة من الاتهام على شبكات التواصل الاجتماعي وخصوصا تسجيلات لمحادثاته الهاتفية.
وكشف التحقيق ان رئيس الوزراء في تلك الفترة وضع تحت التنصت.
ونفى اردوغان بشكل قاطع كل الاتهامات التي وجهت اليه بالفساد وندد بتسجيلات محادثاته الهاتفية معتبرا انها “مفبركة”.
واتهم الذين قاموا بعمليات التنصت هذه والذين يقفون وراءها بانهم مقربون من حركة الداعية فتح الله غولن الذي يشتبه في انه وراء التحقيقات بالفساد التي استهدفته عبر المناصرين له في النيابة والقضاء بهدف الاطاحة به.
وفي سياق منفصل منحت الحكومة التركية ترخيصا لبناء كنيسة جديدة في اسطنبول للاقلية السريانية، في اول خطوة من نوعها منذ اعلان الجمهورية التركية في 1923، بحسب ما افاد مصدر حكومي امس.
وقال المسؤول الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه “انها المرة الاولى منذ قيام الجمهورية.لقد تم ترميم واعادة فتح كنائس امام الجمهور لكن لم يتم حتى الان بناء اي كنيسة جديدة”.
وهناك اقلية مسيحية صغيرة تكون عرضة للاعتداءات احيانا في تركيا، الدولة العلمانية التي يسكنها 99 بالمئة من المسلمين وحيث يتهم النظام باضفاء مزيد من “الاسلمة” من قبل منتقديه.
وقامت الحكومة التركية التي تسعى للانضمام الى الاتحاد الاوروبي بمنح المزيد من الحقوق للاقليات الدينية وترميم الكنائس والكنس اليهودية والاديرة.
وسيتم بناء الكنيسة في منطقة يشيل كوي المطلة على بحر مرمرة على ارض قدمتها بلدية اسطنبول، بحسب المسؤول.
وسيتم تمويل بناء الكنيسة الذي سيبدأ في غضون اشهر من قبل مؤسسة تدافع عن حقوق السريان (الارثودوكس والكاثوليك) الذين يعيش غالبيتهم جنوب شرق تركيا ويقدر عددهم بعشرين الف شخص.
وتقع منطقة يشيل كوي في الجانب الاوروبي من اسطنبول ويعرفها الاوروبيون باسمها القديم سان ستيفانو، ويوجد فيها ثلاث كنائس، للارمن والاورثوذكس والكاثوليك.

إلى الأعلى