الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الرياضة / الطريق إلى كأس أمم آسيا 2015: قطر المنتشية بالتتويج الخليجي تتطلع إلى المربع الذهبي لأول مرة
الطريق إلى كأس أمم آسيا 2015: قطر المنتشية بالتتويج الخليجي تتطلع إلى المربع الذهبي لأول مرة

الطريق إلى كأس أمم آسيا 2015: قطر المنتشية بالتتويج الخليجي تتطلع إلى المربع الذهبي لأول مرة

الدوحة – أ.ف.ب: يحدو المنتخب القطري لكرة القدم الامل ان يحقق افضل نتائجه في كأس اسيا في النسخة السادسة عشرة التي تستضيفها استراليا اعتبارا من 9 يناير الجاري بعد تألقه الاقليمي مؤخرا. ويعتبر كثيرون ان وصول العنابي الى نصف النهائي للمرة الاولى في تاريخه سيكون انجازا كبيرا وحقيقيا، اذ كانت ابرز وافضل نتائجه الوصول الي ربع النهائي مرتين، الاولى في لبنان 2000 عندما سقط امام الصين 1-3، والثانية في النسخة الماضية على ارضه في الدوحة 2011 عندما ودع بصعوبة امام اليابان البطلة 2-3 بعدما عادلها حتى الدقيقة قبل الاخيرة. وتسيطر على الجمهور القطري حالة من التفاؤل بتحقيق انجاز جديد بعد ان وجد اخيرا منتخبا جديدا يملك شخصية مختلفة، له اسلوبه واداؤه الخاص، وبمقدوره مواجهة اقوى منافسيه حتى خارج ملعبه وامام جماهير غفيرة.
وتأهل المنتخب القطري الى استراليا بعد حلوله ثانيا في المجموعة الرابعة بفارق نقطة واحدة عن البحرين التي تصدرت مجموعة ضمت ماليزيا واليمن، ليقع في النهائيات ضمن المجموعة الرابعة الى جانب ايران والامارات والبحرين.
لا تملك قطر، التي ستستضيف نهائيات مونديال 2022، رصيدا كبيرا في نهائيات كأس اسيا التي كانت مشاركتها الاولى في تصفيات النسخة السادسة منها عام 1976، اي بعد 20 عاما على انطلاقها، وشاركت فيها حتى الان 8 مرات اعوام 80 و84 و88 و92 و2000 و2004 و2007 و2011. وتأهلت قطر إلى نهائيات دورة 1980 التي اقيمت في الكويت، وخاضت 4 مباريات ففازت على الامارات 2-1، وخسرت امام كوريا الجنوبية صفر-2، وتعادلت مع ماليزيا 1-1، ثم خسرت امام منتخب الدولة المنظمة صفر-4 وخرجت من الدور الاول. وتأهلت الى النهائيات في الدورة الثامنة عام 1984 في سنغافورة ولعبت ضمن المجموعة الاولى فتعادلت مع سوريا 1-1، وخسرت امام الكويت صفر-1، وتعادلت مع السعودية 1-1، وثأرت من كوريا الجنوبية 1-صفر، لكنها خرجت ايضا من الدور الاول.
واستضافت قطر الدورة التاسعة عام 1988، ولعبت ضمن المجموعة الاولى فخسرت امام ايران صفر-2، وفازت على الامارات 2-1، وخسرت امام كوريا الجنوبية 2-3، ثم تغلبت على اليابان 3-صفر لتحتل المركز الثالث خلف كوريا وايران اللتين تأهلتا الى نصف النهائي. وتأهلت قطر للمرة الرابعة على التوالي الى نهائيات البطولة العاشرة التي استضافتها اليابان عام 1992، ولعبت في المجموعة الثانية فتعادلت مع تايلاند 1-1، ومع السعودية 1-1، وخسرت امام الصين 1-2، وحلت ثالثة خلف السعودية والصين اللتين تأهلتا الى نصف النهائي. وفشل “العنابي” في التأهل إلى نهائيات الدورة الحادية عشرة التي استضافتها الامارات عام 1996، تاركا بطاقة المجموعة لسوريا. وفي الدورة الثانية عشرة في لبنان عام 2000، حقق المنتخب القطري افضل نتيجة له في النهائيات الاسيوية ببلوغه ربع النهائي رغم المجموعة الصعبة التي وقع فيها الى جانب اوزبكستان والسعودية واليابان، لكنه سقط في دور الثمانية امام نظيره الصيني 1-3. وذهب منتخب قطر الى الصين عام 2004 بآمال كبيرة بقيادة مدربه الفرنسي في حينها فيليب تروسييه، لكنه صدم بعد خسارته في المباراة الاولى امام نظيره الاندونيسي 1-2. واقيل تروسييه بعد المباراة مباشرة واسندت المهمة الى سعيد المسند، لكن العنابي خسر المباراة الثانية امام الصين صفر-1، ثم انهى مشاركته بتعادل مع البحرين 1-1 وودع ايضا من الدور الاول. وفي نسخة عام 2007 التي اقيمت في اربع دول هي ماليزيا وفيتنام وتايلاند واندونيسيا، وقعت قطر في المجموعة الثانية الى جانب اليابان والامارات وفيتنام، ولم تكن نتائجها افضل حالا رغم بدايتها المقبولة بتعادلها مع اليابان 1-1، اذ سقطت في فخ التعادل في مباراتها الثانية مع فيتنام بالنتيجة ذاتها، ثم خسرت امام الامارات في الثالثة 1-2.
وفي النسخة الخامسة عشرة على ارضها حلت قطر وصيفة في مجموعتها قبل ان تخسر بصعوبة في ربع النهائي امام اليابان 3-2.
وتبدو الفرصة مهيأة امام القطريين لتحقيق انجاز جديد بعد النجاح الذي حققه الفريق في اول ظهور رسمي تحت قيادة مدربه الجزائري جمال بلماضي، وحصوله على لقب كأس الخليج الثانية والعشرين في نوفمبر الماضي بالسعودية، ولم يكن حصوله على اللقب بضربة حظ ولكن نتيجة للاداء الجيد وقدرته على تخطي صاحب الارض والجمهور في المباراة النهائية. ويزيد من امال الكرة القطرية بتحقيق انجاز جديد في استراليا، الاجواء الجيدة التي تسيطر عليها بعد الانجازات التي حققتها مؤخرا بحصول منتخب الشباب على كاس اسيا للمرة الاولى في اكتوبر الماضي وتأهله الى كاس العالم، وحصول خلفان ابراهيم على لقب ثاني افضل لاعب في اسيا. ويعيش المنتخب القطري في الفترة الحالية حالة من الاستقرار بعد ان قرر بلماضي باستمرار نفس اللاعبين الذين خاض بهم بطولة كاس الخليج، باستثناء عودة خلفان ابراهيم بعد غيابه للاصابة، اضافة الى وجهين جديدين هما راس الحربة محمد مونتاري والمدافع محمد عبد الله تريسور. كما ان لاعبي الفريق وصلوا الى مرحلة احترافية كبيرة من خلال عودتهم لمباريات الدوري القطري بعد ساعات قليلة من فوزهم ببطولة الخليج، وخوضهم 5 مباريات مع انديتهم في اقل من شهر، ثم انخراطهم في تدريبات المنتخب بعد توقف الدوري وخوضهم مباراة ودية امام استونيا (3-صفر)، ومغادرتهم عقب المباراة مباشرة الى مدينة كانبيرا للانتظام في المعسكر الاخير الذي تضمن اللعب مع عمان (2-2) بهدفي مشعل عبدالله في اليوم الاخير من السنة الماضية، ومع نيوزيلندا في 5 يناير.

المدرب: الجزائري جمال بلماضي
برغم تحقيق الجزائري جمال بلماضي نجاحا مهما مع الكرة القطرية بحصوله على لقب بطولة غرب اسيا 2013 ثم كاس الخليج 2014، الا انه لا يزال يطمح الى المنافسة على لقب كأس اسيا 2015.
ويرفض بلماضي، الذي حظي بثقة كبيرة سواء على مستوى الاتحاد والمسؤولين او الجماهير، التفكير في مجرد التمثيل المشرف او اجتياز الدور الاول والوصول الى ربع النهائي بل الى ابعد نقطة.
ومن المؤكد ان خبرة بلماضي السابقة كمحترف بالدوري القطري سواء مع الغرافة او الخريطيات، ثم قيادته فريق لخويا للفوز بالدوري مرتين متتاليتين في 2011 و2012، ساعدته على اغتنام الفرصة التي جاءته لتدريب اول منتخب في حياته التدريبية. يؤكد بلماضي ان “قطر تملك طموحات كبير في أن تكون كأس آسيا خطوة إضافية ضمن خطتنا الطويلة الأمد. لمؤشرات ترشح اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية للمنافسة على اللقب، ولكن هذا لا يعني أننا لا نمتلك فرصة المنافسة، كل بطولة لها خصوصيتها، وسوف نحاول كل ما بوسعنا كي نكون على قدر التحدي”. بلماضي وبرغم قيادته للمنتخب القطري في غرب اسيا في ديسمبر 2013، الا انه تعاقد رسميا مع الاتحاد القطري في منتصف مارس 2014، ولمدة 4 مواسم وحتى 2018، وبدأ العمل الفعلي منتصف مايو. حمل بلماضي (38 عاما) لاعب الوسط السابق الوان مارتيغ وكان ومرسيليا وفالنسيان في فرنسا ومانشستر سيتي في انجلترا ومثل منتخب الجزائر في 20 مباراة دولية سجل خلالها 5 اهداف.

نجم الفريق: خلفان إبراهيم والأداء الجماعي
على رغم عودة خلفان ابراهيم إلى صفوف قطر بعد شفائه من الاصابة ووجود حسن الهيدوس المهاجم المتألق هذا الموسم وظهور نجوم جديدة في قطر امثال علي اسد، الا ان اصحاب المهارات الخاصة والنجوم والمواهب لم تعود الورقة الرابحة للكرة القطرية في عهد المدرب الجزائري جمال بلماضي الذي جعل الاداء الجماعي نجم الفريق الاول. شعار يرفعه في مبارياته وبطولاته مع الوضع في الاعتبار الدور المهم الذي يلعبه اصحاب المهارات والمواهب في بعض اللحظات المهمة. وتزيد عودة خلفان ابراهيم واستمرار الهيدوس واسد من امال القطريين في تقديم افضل ما لديهم في كأس اسيا، وتحقيق افضل انجازاتهم، لكن هناك نجوما اخرين بات الفريق ومدربه يعتمدان عليهم بشكل كبير وباتوا من عناصره المهمة لاسيما اسماعيل محمد الجناح الايمن، وعبد القادر الياس ومشعل عبد الله رأسا الحربة، وبوعلام خوخي لاعب الوسط المهاجم والظهير الايسر عبد الكريم حسن الذي يعد من اهم الاوراق الرابحة بيد بلماضي.
وقد انضم الى هذه المجموعة محمد مونتاري هداف فريق الجيش وصاحب الامكانيات الهجومية الكبيرة لاسيما في الكرات العرضية حيث يعد من ابرز اللاعبين الذين يسجلون الاهداف برؤوسهم من الركنيات والكرات العرضية اضافة الى تميزه بالسرعة الفائقة والتي سيحتاجها الفريق في مواجهة الفرق الاسيوية السريعة. ويعول بلماضي على كل هؤلاء النجوم رغم اعتماده في المقام الاول على اللعب الجماعي حيث بات الفريق قادرا على اللعب باي تشكيل من اللاعبين الذين ضمتهم القائمة النهائية لكأس اسيا.
ومع كل ذلك تظل امال الجماهير القطرية معلقة على نجمها الموهوب خلفان ابراهيم والذي تعتبره الورقة الرابحة الاولى والقادر على قيادة منتخب بلاده الى النصر برغم تتويج الفريق في خليجي 22 في غيابه للاصابة. ويرى خلفان انه من المهم “الا نتطلع الى شيء أعلى من مستوانا. يجب أن نكون متواضعين، فنحن لسنا من القوى الرئيسة في آسيا، ويمكن أن نصنف أنفسنا في الوسط، وأعتقد أن الفوز بلقب كأس الخليج يجب أن يحفزنا من أجل بلوغ نهائي كأس آسيا، وربما نفوز باللقب”.

إلى الأعلى