الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اليونان تترقب تداعيات (الانتخابات المبكرة) وألمانيا تلمح إلى خروج أثينا من (اليورو)
اليونان تترقب تداعيات (الانتخابات المبكرة) وألمانيا تلمح إلى خروج أثينا من (اليورو)

اليونان تترقب تداعيات (الانتخابات المبكرة) وألمانيا تلمح إلى خروج أثينا من (اليورو)

(اليسار) يتحدث عن تغييرات جذرية تطول أوروبا

اثينا ـ عواصم ـ وكالات: اعتبر الكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري اليوناني الذي يتقدم استطلاعات الرأي ان فوز حزبه في الانتخابات التشريعية التي ستجري هذا الشهر يشكل بداية “تغيير ضروري” في اوروبا سينعكس خصوصا على اسبانيا وايرلندا. وقال تسيبراس في خطاب باثينا استعاد فيه البنود الكبرى لبرنامج سيريزا ان “التغيير الضروري في اوروبا يبدأ هنا، في اليونان” وسينتقل “تدريجا الى اكثر (من بلد)”.
واشار خصوصا إلى اسبانيا حيث يبرز حزب بوديموس الجديد المناهض لليبرالية قبل الانتخابات التشريعية المقررة هذا العام والى ايرلندا التي ستشهد انتخابات العام المقبل.
واكد تسيبراس انه يريد ان يجعل من اليونان “مثالا ايجابيا للتقدمية في اوروبا” مع رهانه في انتخابات 25 يناير على نهاية ما اعتبره “عالما سياسيا قديما” اركانه محافظو الديموقراطية الجديدة واشتراكيو باسوك الذين يشكلون الائتلاف الحاكم حاليا. واضاف “بفضل مفاوضات نشطة، نضمن مشاركة عادلة فعليا لبلادنا في منطقة اليورو، من دون التقشف الذي لا تفرضه القواعد الاوروبية”. وشدد على “وجوب وضع حد للتقشف”. وافادت النسخة الالكترونية لمجلة شبيغل امس الاول ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لا تمانع خروج اليونان من منطقة اليورو في حال اعاد اليسار المتطرف النظر في سياسة التقشف المالي في هذا البلد. وعرض تسيبراس الذي يتقدم حزبه في استطلاعات الرأي ما بين ثلاث وست نقاط، برنامجا حكوميا “لا يتسبب بعجز جديد” يقوم على اربعة “اركان” وخمسين اجراء ملموسا.
ويبقى احد اقتراحات سيريزا غير العملية “شطب القسم الاكبر من القيمة الاسمية للدين” اليوناني الذي يشكل 177 في المئة من اجمالي الناتج المحلي المتوقع للعام 2014 ويقف وراء ازمة 2009.
واكد تسيبراس ان شطب هذا الدين سيتم عبر مفاوضات “في اطار الاتحاد الاوروبي والمؤسسات الاوروبية” ولن “يتسبب بضرر لشعوب اوروبا”. ويأمل سيريزا ايضا بتعليق تسديد الدين بحيث تكرس النفقات لاحياء الاقتصاد.
والاركان الاربعة لبرنامج الحزب هي “التصدي للازمة الانسانية” و”احياء الاقتصاد” و”الانخراط مجددا في العمل” و”اصلاح الدولة”. ومن بين التدابير التي ينوي اتخاذها رفع الحد الادنى للاجور من 580 الى 751 يورو وتامين الكهرباء مجانا والاصلاح الضريبي واقرار قانون حول الضرائب المتأخرة والقروض غير المسددة ومراجعة برنامج الخصخصة وتشكيل حكومة غير موسعة من عشرة وزراء واصلاح الوظيفة العامة لمكافحة الفساد. من جهة اخرى شكل رئيس الوزراء الياباني السابق جورج باباندريو حزبا جديدا قبيل الانتخابات. وتجمع المئات من الأنصار لدى إعلانه عن إطلاق حزب “الحركة من أجل الديمقراطيين والاشتراكيين”. وهذه هي المناورة الأخيرة قبل انتخابات 25 يناير التي باتت ضرورية عندما لم يتمكن رئيس الوزراء أنتونيس سامارس المنتمي لحزب الديمقراطية الجديدة (يمين الوسط) من دفع اختياره للرئيس عبر البرلمان.
وقال باباندريو: “سوف نكتب التاريخ”، مشيرا إلى أن الحزب الجديد سوف ينتشل اليونان من أزمتها بدعوة كافة المواطنين إلى تحمل جزء من العبء الذي تئن تحت وطأته. وبهذا ينفصل باباندريو عن حركة “باسوك” الاشتراكية التي تعتبر شريكا شبابيا للمحافظين الذين يحكمون منذ يونيو 2012.
وفي سياق آخر افادت مجلة شبيغل الألمانية ان المستشارة الالمانية انجيلا ميركل لا تمانع خروج اليونان من منطقة اليورو في حال اعاد اليسار المتطرف النظر في سياسة التقشف المالي في هذا البلد. ونقلت المجلة عن “مصادر قريبة من الحكومة الالمانية” ان “الحكومة الالمانية تعتبر ان لا مفر من خروج (اليونان) من منطقة اليورو اذا تراس زعيم المعارضة الكسيس تسيبراس (حزب سيريزا اليساري المتطرف) الحكومة بعد الانتخابات (التشريعية) وتخلى عن مسار التقشف في الموازنة واحجم عن سداد ديون”. واضافت شبيغل نقلا عن المصادر نفسها ان ميركل ووزير المال فولفجانج شويبله بدلا رأيهما و”يعتبران انه يمكن تحمل خروج (اليونان) من (منطقة) العملة الموحدة بسبب التقدم الذي احرزته منطقة اليورو منذ قمة الازمة العام 2012″. وتابعت المصادر ان “خطر انتقال العدوى الى بلدان اخرى محدود لانه يمكن الاعتبار ان البرتغال وايرلندا تعافيا. من جهة اخرى، فان الالية الاوروبية للاستقرار تؤمن الية انقاذ قوية والاتحاد المصرفي يضمن سلامة مؤسسات الاقتراض”.
ورد الفعل الاول على معلومات شبيغل داخل الحكومة الالمانية جاء من وزير الدولة للشؤون الاوروبية الاجتماعي الديموقراطي ميكايل روث الذي كتب على موقع تويتر ان “اليونان عضو في منطقة اليورو ويجب ان تبقى كذلك. ينبغي تفادي التسبب بتداعيات سياسية واقتصادية عبر الكلام”.

إلى الأعلى