الإثنين 23 أكتوبر 2017 م - ٣ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / البحرين: النيابة العامة تأمر باستمرار حبس أمين عام الوفاق لمدة ١٥ يوما

البحرين: النيابة العامة تأمر باستمرار حبس أمين عام الوفاق لمدة ١٥ يوما

المنامة ـ من غازي الغريري:
أمرت النيابة العامة البحرينية باستمرار حبس المتهم أمين عام جمعية الوفاق علي سلمان لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق، وما زالت التحقيقات مستمرة فيما أسند إليه من الترويج لتغيير النظام السياسي بالقوة والتهديد وبوسائل غير مشروعة فضلاً عن اتهامات أخرى، فيما دعا رئيس الوزراء الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إلى حسن الجوار وعدم التدخل في شئون بلاده. وأوضح المحامي العام بالنيابة الكلية نايف يوسف محمود في تصريح صحفي له أمس (الاثنين) بأن النيابة العامة قد استمرت في استجواب أمين عام الوفاق وواصلت مواجهته بما تضمنته خطبه وكلماته، وأشار إلى أن المتهم قد ذكر بالتحقيق أنه قام بالاتصال بأنظمة وتكتلات سياسية في الخارج وأنه ناقش معها الشأن الداخلي في البحرين حيث شرح لمسئوليها الواقع السياسي في البحرين وتم الاتفاق على التدخل في الشأن البحريني، وأبدى بعضهم استعداده لذلك، كما قرر بأنه لم يحط أي جهة رسمية في المملكة بهذه اللقاءات. من جانب آخر أكد رئيس الوزراء البحريني الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة بأن بلاده كانت ولا تزال تنظر إلى إيران باعتبارها دولة جارة مسلمة، والمسلم يتوقع من جاره الخير دائماً، ولا ينتظر أن يلقى منه غير ذلك، وهذا هو ما نتطلع إليه من الجارة المسلمة إيران. وقال رئيس الوزراء في حديث نشرته مجلة (الرسالة الدبلوماسية) الفرنسية «نحن نريد من إيران حسن الجوار، وأن نلتزم جميعاً بمبادئ العلاقات الدولية، وفي مقدمتها عدم التدخل في شؤون الغير، فنحن لا نتدخل في شؤون غيرنا، ومن حقنا في المقابل ألا يتدخل أحد في شؤوننا الداخلية، فهي أمر يخصنا وحدنا». وشدد رئيس الوزراء على أن البحرين لن تدخر جهداً في حماية كل منجز وطني، وأن إقرار الأمن وبسطه في ربوع الوطن أمر لا تهاون فيه، ولن يجني من يريد النيل من استقرار البحرين وشعبها عن طريق الترويع والإرهاب والتخريب سوى الخذلان، مؤكداً أن كل جهد تنموي يحتاج إلى سياج من الأمن والاستقرار ليحميه، وأن عملية التطوير والتحديث في مملكة البحرين مستمرة ومتواصلة حسب المستجدات والمتغيرات، ووفق ما يتلاءم مع احتياجات البحرين ومتطلبات كل مرحلة من مراحل العمل الوطني. وقال الأمير خليفة بن سلمان إن «البحرين مقبلة على مرحلة جديدة في مسيرتها التنموية وفق ثوابت ومرتكزات تضمن تحقيق مقومات الأمن والاستقرار، ولن يكون هناك مكان لأي تجاوزات أو خروج عن القانون»، مضيفاً «إننا في عالم تغمره تحديات كبيرة وعلينا أن نعمل بشجاعة وحكمة توازي هذه التحديات، كما أن نظرتنا يجب أن تختلف وأن تواكب الحركة المتسارعة في العالم، لمواجهة المتغيرات على المستويين الإقليمي والدولي». وحذر رئيس الوزراء من خطورة الفكر المتطرف والإرهاب ومخططات الفوضى والتخريب التي تهدف إلى تدمير الأوطان، مؤكداً سموه أن الإرهاب أصبح ظاهرة لم تعد أي دولة في العالم بمنأى عن مخاطره وانعكاساته التدميرية على مستقبل الشعوب والتنمية. ورأى أن الجماعات الإرهابية لا تعدم وسيلة في سبيل تنفيذ مخططاتها التدميرية، وأنه للأسف الشديد فإن العديد من هذه الجماعات يحظى بدعم وتمويل من دول لا يهمها استقرار العالم، بل وتسعى إلى زعزعته خدمة لأهدافها، أو أهداف دول أخرى تتحالف معها. وأكد الأمير خليفة بن سلمان أن التصدي للإرهاب لن يتحقق الا بمشاركة وجهد دوليين، قائلاً إن «الإرهاب ظاهرة خطيرة تتمدد وتتوسع وتتشعب خلاياها وتضرب في كل اتجاه، وهي ظاهرة تدعونا للتساؤل مجدداً عمن صنع الإرهاب وساهم في تغوله إلى هذا الحد؟». ونوه إلى أن البحرين لا تألو جهداً في المساهمة مع المجتمع الدولي في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة، وقد استضافت في هذا المجال العديد من المؤتمرات والاجتماعات كان آخرها اجتماع المنامة حول سبل مكافحة تمويل الأعمال الإرهابية، والذي خرج بتوصيات نأمل أن تأخذ طريقها إلى حيز التنفيذ لتجفيف منابع تمويل الإرهاب. وشدد رئيس الوزراء على أن المواطن هو الغاية والوسيلة وأنه لا يتم التعامل في البحرين مع المواطنين وفق تصنيفات مذهبية أو طائفية، فالجميع هم مواطنون بحرينيون ولا شيء غير هذا، ولا يتم التفرقة في ذلك بين الانتماءات، لافتاً إلى أن البحرين لم تعرف النعرات الطائفية والمذهبية، الا عندما رفعها البعض في السنوات الأخيرة شعاراً لتحركات مشينة بشكل بعيد عن كل القيم الديمقراطية المتعارف عليها. وجدد رئيس الوزراء التأكيد على أن الوحدة هي ضرورة في عالم التكتلات والكيانات الكبيرة، وأنه لهذا دعم مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بالدعوة إلى تحول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من حالة «التعاون» إلى حالة «الاتحاد». وأضاف الأمير خليفة أنه في وجود «الاتحاد الخليجي» سينظر كل طرف إلى مصالحه في الإطار الجماعي لمصالح دول التعاون مجتمعة، وقال: «نحن نؤكد دائماً في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على أهمية تلاقي قادة دول المجلس وتواصلهم الدائم من خلال اجتماعات ولقاءات لتبادل الآراء وتقريب وجهات النظر وألا يقتصر ذلك على القمة السنوية فقط».

إلى الأعلى