الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الجيش يقصف ناقلة نفط مشبوهة قرب درنة والأمم المتحدة تؤجل الحوار
ليبيا: الجيش يقصف ناقلة نفط مشبوهة قرب درنة والأمم المتحدة تؤجل الحوار

ليبيا: الجيش يقصف ناقلة نفط مشبوهة قرب درنة والأمم المتحدة تؤجل الحوار

طرابلس ـ وكالات: أعلنت السلطات الليبية التي تعترف بها الأسرة الدولية امس الاثنين أن سلاح الجو قصف ناقلة نفط “مشبوهة” لم تمتثل لأوامر وجهت إليها بالتوقف قبالة سواحل درنة والخضوع للتفتيش قبل دخولها المرفأ، وذلك بعيد اعلان اليونان مقتل اثنين من افراد طاقم السفينة في هجوم مجهول المصدر. لكن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي العقيد أحمد المسماري قال انه تم توجيه اوامر الى ربان ناقلة النفط التي ترفع العمل الليبيري بعد اقترابها من ميناء درنة “بالتوقف والتفتيش للتأكد من حمولتها وما اذا كانت تحمل أسلحة وذخائر للمتطرفين الذين يسيطرون على تلك المدينة”. واضاف ان الربان “لم يستجب للأوامر واطفأ أنوار الناقلة تمهيدا لاقتحام الميناء ربما في ساعات متأخرة من الليل الامر الذي جعلها مشبوهة مع حمولتها”. وكان خفر السواحل اليوناني أعلن مقتل اثنين من طاقم الناقلة “أرايفو” احدهما يوناني وجرح اثنين آخرين لم تحدد جنسيتهما. واوضح المصدر نفسه أن أفراد الطاقم هم 26 بحارا (21 فلبينيا وثلاثة يونانيين واثنين من رومانيا)”. واوضح خفر السواحل اليوناني لوكالة الصحافة الفرنسية ان الهجوم وقع ” مضيفا ان ناقلة النفط كانت تقوم برحلة داخلية وكانت راسية عند تعرضها للهجوم وفي خزاناتها 1600 طن من النفط. من جهتها، نددت وزارة الخارجية اليونانية ب”اقسى العبارات الممكنة بالهجوم الجبان”. واضافت في بيان ان الناقلة “مؤجرة للشركة العامة الليبية الوطنية للنفط، وتقوم منذ اعوام برحلات بين مرسى البريقة ودرنة دون مشاكل”. وتابعت ان “حكومة اليونان ستتخذ كافة الاجراءات الضرورية تجاه السلطات الليبية، رغم الاوضاع غير المستقرة، للمساعدة في التحقيق حول ظروف هذا الحادث المأساوي من اجل تحديد مرتكبي الهجوم ومعاقبتهم”. وباتت درنة الواقعة بين بنغازي والحدود مع مصر معقلا لانصار داعش في ليبيا بحسب خبراء اكدوا انها تحولت الى “امارة اسلامية” تستقبل بشكل منتظم منذ 2011 مقاتلين اجانب بغرض تدريبهم قبل ارسالهم الى العراق وسوريا. على صعيد اخر تم الاتفاق على تأجيل الجولة الجديدة من محادثات السلام التي تتوسط فيها الأمم المتحدة بهدف إنهاء الأزمة السياسية المتصاعدة في ليبيا. وكانت المحادثات الجديدة قد أجلت مراراً بسبب صعوبة اتفاق الأطراف على موعد الاجتماع حيث أبلغ مبعوث الأمم المتحدة الخاص لليبيا برنادينو ليون مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي إن الأطراف المعنية وافقت مبدئيا على موعد الخامس من يناير. وكانت الأمم المتحدة قد خططت لعقد جولة ثانية من المحادثات امس لإنهاء مواجهة بين حكومتين وبرلمانيين متناحرين. وتعمل الأمم المتحدة منذ شهور على تنظيم محادثات السلام الليبية لكنها ما زالت تواجه تصعيداً عسكرياً يقوض جهودها . ويتنافس برلمانان وحكومتان على الشرعية في ليبيا منذ أن سيطرت جماعة ” فجر ليبيا ” على العاصمة في أغسطس وأجبرت حكومة رئيس الوزراء المعترف به عبد الله الثني للانتقال للشرق. وقالت الأمم المتحدة إن مئات المدنيين في ليبيا قتلوا منذ أواخر أغسطس وحذرت زعماء الجماعات المسلحة من أنهم يمكن أن يواجهوا ملاحقة قضائية بسبب جرائم حرب محتملة تشمل عمليات إعدام وتعذيب. وأفاد تقرير مشترك صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الذي وثق أيضا قصف مناطق مدنية إن النزاع المسلح أدى إلى نزوح ما لا يقل عن 120 ألف شخص من منازلهم. على صعيد آخر طالب مندوب ليبيا الدائم لدى جامعة الدول العربية عاشور بوراشد امس الاثنين بتسليح الجيش الليبي حتى يواصل دوره البطولي ويتمكن من إنجاز مهمته . وقال بو راشد ، أمام الاجتماع الطاريء لمجلس جامعة الدول العربية علي مستوى المندوبين الدائمين ، إن الوقت يمر ثقيلا على ليبيا وشعبها مما يتطلب إصدار قوائم بمن اعتدوا على مؤسسات ليبيا ومقدرات شعبها وتفعيل قرارات مجلس الامن ذات العلاقة . وادان مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين امس العمليات الإرهابية الاخيرة التي طالت الهلال النفطي والتفجيرات الإرهابية في ليبيا . كما أدان المجلس اختطاف جماعة فجر ليبيا لمجموعة من المصريين حوالي 13 بمدينة سرت الليبية ومقتل الطبيب المصري علي أيدي تلك الجماعات التي تستهدف استقرار وآمن المنطقة عن طريق نشر العنف والإرهاب . وقدم المجلس خالص التعازي للحكومة المصرية ولأسر الضحايا المصريين الذين اغتالتهم أيدي الارهاب والتطرف في ليبيا . وقال مندوب مصر الدائم لدي الجامعة السفير طارق عادل ان الحكومة المصرية تبذل قصارى جهدها لتأمين الافراج عن المصريين المختطفين في ليبيا ولضمان سلامة كافة المصريين المقيمين هناك من خلال التعاون القائم والاتصالات المستمرة بين السلطات في مصر وليبيا . وأدان ما تعرض له الهلال النفطي من تفجيرات وقال ان مرتكبيه لا يبالون بإهدار ثروات الشعب الليبي بأكمله ويعد شكلا من أشكال الإرهاب القبيح الذي يرمي الى تقويض اي محاولة لتسوية سياسية عبر الحوار والتفاوض . كما أدان طارق عادل التفجير الإرهابي لمجلس النواب الليبي بمدينة طبرق منذ عدة ايام ، موضحا أن هذا الحادث الإجرامي يعكس رغبة الجماعات المتطرفة في الانقضاض على الشرعية الليبية ممثلة في مجلس النواب المنتخب والحكومة التي أقرها ومحاولة إفشال الجهود الدولية لتفعيل الحوار الوطني. وجدد طارق عادل موقف مصر الداعي الاطراف الليبية التخلي عن الخيار العسكري وإفساح الطريق امام الحوار الجامع لكافة الاطراف التي تنبذ العنف . من ناحيته استبعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاثنين تدخلا عسكريا فرنسيا في ليبيا، معتبرا انه يتعين اولا في الوقت الحاضر “على الاسرة الدولية تحمل مسؤولياتها” في هذا البلد.
وصرح هولاند لاذاعة فرانس انتر ان “فرنسا لن تتدخل في ليبيا لانه يتعين اولا على الاسرة الدولية تحمل مسؤولياتها والسعي لاطلاق حوار سياسي لا يزال غير قائما وثانيا اعادة النظام”. وكانت دول عدة من المنطقة خصوصا تشاد والنيجر اعتبرت مؤخرا ان تدخلا عسكريا دوليا “لا بد منه” في ليبيا التي تشهد اعمال عنف ويمكن ان تغرق في الفوضى. وردا على عن امكانية ان تشارك فرنسا في تدخل محتمل للامم المتحدة، قال هولاند ان مثل هذا المنحى ليس مطروحا في الوقت الحالي. واضاف “اذا كان هناك تفويض واضح وتنظيم واضح ومحدد بالاضافة الى توافر الشروط السياسية”، فان فرنسا يمكن ان تشارك “لكن الامور لا تسير في هذا الاتجاه”. وأصدر وزير الداخلية بالحكومة الليبية الموقتة عمر السنكي امس الاثنين قرارا يقضي بحظر دخول حاملي الجنسيات السودانية والفلسطينية والسورية إلى الأراضي الليبية. ونقلت “بوابة الوسط” الإلكترونية عن المكتب الإعلامي بوزارة الداخلية أن القرار يعمل به في كل المنافذ البرية والبحرية والجوية ، وحتى إشعار آخر. وأضاف المكتب إن القرار “جاء بعد توافر معلومات دقيقة عن مشاركة بعض الوافدين من حاملي هذه الجنسيات ضمن الجماعات الإرهابية في بنغازي ومدن غرب ليبيا في عمليات ضد رجال الجيش والشرطة”.

إلى الأعلى