الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الجمعية العمانية للسينما تقيم ندوة “واقع وطموح السينما العمانية” وتكرم الإعلاميين
الجمعية العمانية للسينما تقيم ندوة “واقع وطموح السينما العمانية” وتكرم الإعلاميين

الجمعية العمانية للسينما تقيم ندوة “واقع وطموح السينما العمانية” وتكرم الإعلاميين

قدمت خلالها محاضرة عن “واقع ومضامين الأفلام الوثائقية والتسجيلية بتليفزيون سلطنة عمان”

خالد الزدجالي: للإعلاميين دور كبير في نقل المشهد السينمائي العماني بتفاصيله ومفرداته إلى كافة المناحي

خالد الحضري: ضرورة الاهتمام بتناول شخصيات مهمة في التاريخ العماني والتأكيد على حضور العنصر النسائي

كتب ـ إيهاب مباشر: تصوير: سعيد البحري
إسهاما في نشر ثقافة الفن السابع، واحتضان المواهب العمانية الفنية الشابة، وتوثيق الحركة الفنية السينمائية بالسلطنة، أقامت الجمعية العمانية للسينما مؤخرا ندوة “واقع وطموح السينما العمانية” كرمت خلالها مجموعة من الإعلاميين الذين ساهموا بشكل كبير في إنجاح فعاليات الجمعية، برعاية سعادة علي بن خلفان الجابري وكيل وزارة الإعلام والدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس الجمعية العمانية للسينما، والفنان طالب محمد، وجمع من وسائل الإعلام المحلية، والمهتمين بالشأن السينمائي بالسلطنة.

أساليب فنية
بدأت وقائع الندوة بورقة عمل ألقاها خالد بن أحمد الحضري، مخرج ومعد أفلام وثائقية بالهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون حملت عنوان “واقع ومضامين الأفلام الوثائقية والتسجيلية بتليفزيون سلطنة عمان”. تناولت الورقة الفروق الأساسية بين الفيلم الوثائقي والفيلم التسجيلي، وأهم المضامين والموضوعات التي تناولتها الأفلام العمانية في الفترة بين عامي 1974، و2014، تطرق خلالها إلى طرق إنتاج الأفلام التسجيلية في تليفزيون سلطنة عمان، وأهم العناصر والأساليب الفنية للأفلام الوثائقية العمانية، حيث تنوعت بين الأسلوب الوثائقي التسجيلي (التنموي) وبين الأسلوب الواقعي (المجرد من رؤية المخرج أو الأهداف الخاصة). وقد ذكر المخرج خالد الحضري أن مجموع ما تم إنتاجه في تليفزيون سلطنة عمان 404 أفلام وبرامج وثائقية وتسجيلية وتنموية.
وعن تعريفه للفيلم الوثائقي قال الحضري: هو عبارة عن وثيقة حقيقية واقعية يتم تناولها من خلال العناصر الفنية والتفاصيل التي عرضها المخرج على شكل صور مرئية دون تدخل أو إضافة أي عناصر مثل السيناريو المسبق أو تجهيز الشخصيات خارج إطار الواقع.
وأضاف: والفيلم التسجيلي هو ما يسجل أمام الكاميرا مع توافر سيناريو مبدئي معد مسبقا، وخارطة واضحة لدى المخرج لعملية بناء الفيلم أو ما يراد تسجيله.
وعن أهم المضامين أو الموضوعات التي تتناولها الأفلام العمانية منذ عام 1974 وحتى عام 2014، هي الوظيفة الإعلامية والوظيفة الدعائية (التنموية) والوظيفة التعليمية، ووظيفة التسجيل والتوثيق (الأرشفة). حيث تتمحور الوظيفة الإعلامية حول شرح المعلومات وتفسيرها وتعريف الإنسان بالبيئة المحيطة به، والوظيفة الدعائية لتدعيم آراء الحكومة في المشاريع وإبراز دورها، والوظيفة التعليمية تزود الطلبة بالمعلومات والمهارات والمعارف الجديدة، أما التوثيقية فتختص بحفظ المواد وأرشفتها.
وقد خلص المخرج خالد الحضري في ورقته إلى أن معظم البرامج والأفلام الوثائقية هي من إنتاج تليفزيون سلطنة عمان، واعتماد الأفلام على طريقة وشكل فني واحد في أغلبها، بالإضافة إلى اعتماد معظم الأفلام على وصف الصورة والتعليق وإجراء المقابلات، مع عدم وجود مواضيع وأفلام ذات علاقة بحياة الإنسان المعاصر.
وقد وضع المخرج الحضري في نهاية ورقته مجموعة من التوصيات حول: ضرورة وجود رؤية واضحة لإنتاج الأفلام الوثائقية، وأهمية التركيز على التسويق الخارجي، والاهتمام بتناول موضوعات وشخصيات مهمة في التاريخ العماني، وتقديم الأفلام الوثائقية بأشكال وأساليب متعددة، كما أكد على أهمية وجود العنصر النسائي في هذه الأفلام.

عطاء
بعد ذلك ألقى الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي رئيس الجمعية العمانية للسينما كلمة رحب خلالها بسعادة راعي الحفل والحضور من الإعلاميين وأعضاء الجمعية العمانية للسينما، وقال: سعدنا بتواجدكم معنا للاحتفال بمناسبة غالية علينا جميعا، حيث نشهد هذه الليلة تكريم الإعلاميين والمنتسبين إلى الجمعية العمانية للسينما، وإذا وقفنا عند الأخوة الإعلاميين فإن كلمة التكريم في حد ذاتها ـ وإن كانت تمثل تقديرنا الكبير لهم ـ إلا أنها لا تفيهم حقهم وقد بذلوا الجهد الكبير خلال تغطياتهم لفعالياتنا ومهرجاناتنا، بدءا من مهرجان مسقط السينمائي الدولي، حيث شهدنا خلال دورته الماضية تغطية إعلامية مميزة ورائعة محليا وإقليميا وعربيا، على كافة أشكال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية، بعد ذلك كان اللقاء مع ملتقى ظفار الأول للفيلم العربي الذي عقد في صلالة، وأيضا قافلة الجمعية العمانية للسينما التي انطلقت من ولاية ثمريت، وكذلك حلقات العمل السينمائية التي نظمتها الجمعية في مسقط وجميع أنحاء السلطنة، وكان للإعلاميين الدور الكبير في تشجيع القائمين عليها والمشاركين فيها، ونقل المشهد السينمائي العماني بكامل تفاصيله ومفرداته إلى كافة المناحي، واستطاعت الجمعية من خلال هذا الدور وهذا الزخم الإعلامي الكبير، أن تستقطب عددا كبيرا من الشباب العماني الذين يعشقون السينما، ويريدون أن يكونوا لبنة في بنائها وصرحها الكبير؛ لذا العدد في تزايد وأصبح للعنصر النسائي حضور في جميع الفعاليات وحلقات العمل والإنتاج الفني السينمائي الذي تقوم به الجمعية.
وأضاف خالد الزدجالي: نقطة مهمة أحببت أن أضيفها وهي أن أنشطة الجمعية العمانية للسينما لم تقتصر على مسقط وأهلها فقط، وإنما امتدت إلى ربوع السلطنة من خلال التأسيس لأفرع جديدة للجمعية في صلالة والبريمي وأخيرا جاءنا طلب من بهلاء، وأرى أن هذا مؤشر طيب يشير إلى انتشار ثقافة السينما بشكل كبير.
واختتم الزدجالي كلمته بقوله: اليوم نحن نحتفل معكم ولكم أيها الإعلاميون؛ لعطائكم المستمر، وسنبقى جميعا يدا بيد نعمل لخدمة عماننا الغالية.

تكريم
أقيمت على هامش الحفل مسابقة ثقافية شارك بها الحضور، اشتملت على معلومات سينمائية، تخص مهرجان مسقط السينمائي الدولي بدوراته المختلفة، والجوائز التي حصلت عليها الأفلام المشاركة فيه، وفي نهاية الحفل قام سعادة علي بن خلفان الجابري بتكريم وسائل الإعلام وجريدة (الوطن).

إلى الأعلى