الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / تكريم حمود بن وهقة بجائزة “نبض الصورة” في برنامج “البيت” وتأهله للمشاركة في الحلقة النهائية
تكريم حمود بن وهقة بجائزة “نبض الصورة” في برنامج “البيت” وتأهله للمشاركة في الحلقة النهائية

تكريم حمود بن وهقة بجائزة “نبض الصورة” في برنامج “البيت” وتأهله للمشاركة في الحلقة النهائية

فيما تصل محطته العاشرة الأسبوع المقبل وسط إقبال لافت من الشعراء

متابعة ـ فيصل بن سعيد العلوي :
تسلم مساء أمس الأول الشاعر العماني حمود بن خلفان اليحيائي الجائزة الأولى لمسابقة نبض الصورة في برنامج “البيت” وذلك بعد فوزه الاسبوع الماضي في المسابقة التي عبر فيها عن صورة المسابقة ببيت شعري اشادت به لجنة التحكيم والتي اختارته بين آلاف المشاركات في البرنامج حيث تأهل بهذا الفوز إلى الحلقة الختامية للبرنامج، وقد فسر الشاعر حمود بن خلفان اليحيائي هذا البيت بقوله: يمر (الطين) وهو الإنسان الذي خلق من طين فوق (الطين) الثانية وهي الأرض، (لين الدرب أصبح جرح) هذا الطريق الذي لم يكن موجودا فالإنسان هو من صنع هذا الطريق وشكل جرحا في البساط الأخضر، (حزن كبدي عليهم) هنا تجسيد لحالة الحزن على الرجل الذي يقود درجاته (لا غدا التايه يقود أعمى) والتاية في الصورة هو الرجل المسن والأعمى هي الدرجة .
وبهذه المناسبة قال الشاعر حمود اليحيائي (حمود بن وهقة) : الحمد لله على توفيقه، واشكر اللجنة على تكرمها بمنح بيتي جائزة شاعر الصورة الاسبوع الماضي .. وأضاف “اليحيائي” : برنامج البيت اثرى الساحة الشعرية كثيرا وجعل الشعراء لا يكتبون الا بعد اتقان البيت بكامل زواياه وتفاصيله .. اي انهم ركّزوا على الصورة الشعرية مع عدم اغفال سلاسة البيت وجزالته .. ومثل هذه المسابقات تجعل الساحة الشعرية بخير. وأضاف “اليحيائي” : يمثل برنامج البيت تجربة مختلفة لشعراء واتمنى أن يتواجد شاعر عماني إلى جانبي في الحلقة النهائية والتي ستضم 11 شاعرا لحصد جائزة أفضل نبض للموسم الحالي والتي أتمنى أن أتوج بها وأعلي بها أسم السلطنة عاليا.
ويتواجد في لجنة تحكيم نبض الصورة في برنامج البيت من السلطنة الشاعر حمد الخروصي مع الشاعر الإماراتي عوض بن حاسوم الدرمكي والشاعر الكويتي سعد بن هندي، وعن هذه التجربة قال الشاعر حمد الخروصي: أن برنامج البيت جاء برؤية مختلفة عن جميع البرامج الشعرية التي سبقته وارتقاء بالذائقة الشعرية وبالصورة الجمالية للبيت الشعري ورسم ملامح مختلفة لجميع المسابقات التي سبقته ووضع كل مسابقة في مجال التحدي لظهور بشكل مختلف وكذلك البرنامج وضع نفسه في تحد من خلال تقديم نسخة أفضل من النسخة الماضية ففي هذه النسخة لمسنا ثورة الشعراء المغمورين في عالم الشعر من خلال نفض الرداء ونقض العزلة التي عليه والمشاركة بشكل بسيط من خلال موقع التواصل الاجتماعي .
كما تخوض الشاعرة هلالة الحمدانية تجربة إعلامية من خلال التقديم في برنامج “البيت” بجوار الإعلامي الكويتي الدكتور بركات الوقيان والشاعر الإماراتي أحمد البدواوي، وتقول “الحمدانية” عن تجربتها: يعد برنامج البيت إضافة على الصعيدين الشعري والإعلامي فهو كسر جميع مفاهيم البرامج الشعرية التقليدية من خلال طابع فريد ومميز ليحاكي بذلك جيل الشباب وليرسم خطوط الإبداع الشعري وجسد معاني الارتفاع بالشعر الشعبي في برنامج سيخلد خلال الأعوام القادمة نمط جديد في مثل هذه البرامج التلفزيونية. وكان قد شهدت حلقة برنامج البيت التاسعة الإعلان عن الفائز في مسابقة “نبض الصورة” التي كشف فيها أعضاء لجنة التحكيم عن هوية الفائزين في المراكز الثلاثة الأولى وكان لقب شاعر الصورة هذا الأسبوع من نصيب الشاعر سلطان عبدالله الصالح عن بيته الشعري “ما عاد يغريني “مغيب الشمس” ليه أصوّره؟ عندي! “كثير أحباب غابوا” والصور متشابهة”. فيما حل كل من الشاعرين سلطان محمد الروقي وظافر مهدي ال فطيح بالمركزين الثاني والثالث على التوالي.
وأشاد عضو لجنة تحكيم نبض الصورة، الشاعر عوض بن حاسوم الدرمكي بتنوع الأفكار الإبداعية التي جاءت في الصورة وأعطت أبعاداً وجماليات فنية لها وراعت في الوقت نفسه مسألة الالتزام بالأوزان، وطالب المشاركين بعدم التوغل في أفكار خارجة عن محتوى الصورة. وأشار إلى أن المبدع هو من يستطيع التلاعب بكلمات، تدل على النفور، ضمن سياق ويحولها إلى معنى جمالي. بينما تفضل الشاعر حمد الخروصي بإعطاء جملة من النصائح للمشاركين، أبرزها عدم التكلف في استخدام الجناس وهو نوع من أنواع البلاغة الشعرية، حيث يتشابه لفظان في النطق ويختلفان في المعنى. وكذلك الطباق وهو نوع بلاغي يُستخدم للجمع بين الشيء وضده.
وحول البرنامج قال عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن برنامج البيت أعطى لكثير من الشعراء فرصة الظهور الإعلامي والنجومية والتواصل مع الجمهور وكشف عن ميلاد مزيد من القدرات الخلاقة التي استطاعت بفكرها الموغل في الجد أن تواكب استراتيجية البرنامج على صعيد التميز في الطرح والمضمون، وتأتي بالمختلف وتشعل نار الشعر الشعبي وتزرع الدهشة في أحداق متابعيه. من جهتها، أشارت فاطمة البناي، مدير المكتب الإعلامي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، إلى أن البيت برنامج ذكي استطاع منذ انطلاقته توظيف موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ليواكب نمطية الحياة المعاصرة ضمن قالب تراثي. ويشد اهتمام الكثير من عشاق الشعر الشعبي ويحتوي بذلك الكثير من المواهب الشابة ويصقلها ويفرز كل ما هو مميز ومبدع إلى ساحة الشعر الشعبي. ويصدّر أيضاً مواهب شعرية نسائية آثرن الظهور في ضوء مساحة الإبداع التي يوفرها البرنامج.

إلى الأعلى