الجمعة 18 أغسطس 2017 م - ٢٥ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / أفغانستان: مقتل 3 مدنيين بسقوط صاروخ على منزل
أفغانستان: مقتل 3 مدنيين بسقوط صاروخ على منزل

أفغانستان: مقتل 3 مدنيين بسقوط صاروخ على منزل

100 يوم بلا حكومة منذ تولي الرئيس مهامه

كابول ـ عواصم ـ وكالات: قال مسؤول أفغاني أمس إن ثلاثة مدنيين على الأقل قتلوا وأصيب اثنان آخران عندما سقط صاروخ على منزل في جنوب أفغانستان. وقال فريد أحمد عبيد المتحدث باسم شرطة إقليم هلمند الجنوبي إن القذيفة الصاروخية سقطت في قرية “شيخ زاي” بمقاطعة نوازاد. ونسب المتحدث الهجوم إلى “جماعات مسلحة مناهضة للحكومة” وهو في الغالب مصطلح يشير إلى حركة طالبان رغم أن أحدا لم يعلن مسؤوليته عن الهجوم. ووقع الحادث بعد أيام قليلة من سقوط صاروخ تابع للجيش على مدعويين بحفل زفاف في مقاطعة سانجين الواقعة في نفس الإقليم، مما أسفر عن مقتل 27 مدنيا على الأقل. وذكر مسؤولون أفغان أن جنديين سيمثلان أمام المحكمة العسكرية فيما يتعلق بالهجوم. وارتفعت وتيرة العنف في أفغانستان على مدار عام 2014، في الفترة التي سبقت انسحاب القوات القتالية التابعة لحلف شمال الاطلسي /ناتو/ في نهاية العام الماضي. وسيبقى حوالي 13 ألفا من القوات الأجنبية – غالبيتهم من الأميركيين – للعمل كمدربين ومستشارين للقوات الأفغانية.
من جهة اخرى اتم الرئيس الافغاني اشرف غني أمس يومه المئة في السلطة وهو لا يزال يسعى لتشكيل حكومة في وقت تهدد المراوحة السياسية بتأجيج التمرد الذي تخوضه حركة طالبان.
وتم تنصيب غني المسؤول السابق في البنك الدولي في 29 سبتمبر بعد التوصل الى اتفاق لتقاسم السلطة مع خصمه عبدالله عبدالله الذي عين رئيسا للحكومة اثر مأزق سياسي استمر لعدة اسابيع بعد الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي جرت في 14 يونيو. والصراع بين غني وعبد الله ادى إلى توتر خطير بين مناصري الطرفين وهدد باحياء العداوات القديمة للحرب الاهلية الافغانية بين مختلف الفصائل والاتنيات (1992-1994).
والباشتون اكبر اتنية في أفغانستان ساندت غني فيما اصطف الطاجيك والهزارة خلف عبد الله. وبعد مفاوضات طويلة تحت رعاية الأمم المتحدة والدبلوماسية الاميركية، اعتبر غني فائزا وتعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية مع منافسه. واعتبر حينها ان هذا الاتفاق يبعد شبح حرب اهلية لكن سرعان ما اصطدم بخلافات حول توزيع الحقائب الكبرى مثل الداخلية والدفاع. وسلط المأزق حول منح ابرز الحقائب في الحكومة الجديدة الضوء على التحديات الملازمة لقيادة “حكومة وحدة” تم تشكيلها في سبتمبر بعد انتخابات شابتها عمليات تزوير واثارت نتائجها خلافات. وانقضت عدة مرات المهل التي حددها غني بنفسه لتشكيل الحكومة ودعا الافغان الى التحلي بالصبر ريثما يتخذ قرارات شخصية جوهرية. وفي اليوم المئة لوصول غني إلى السلطة ، لم يتم تعيين اي وزير بعد بسبب عدم الاتفاق بين الرئيس وعبد الله.
وبرر مسؤول كبير مقرب من غني التاخير في تشكيل الحكومة مؤكدا انه سيتم الاعلان عنها قريبا. وقال “تم تحقيق تقدم كبير في المحادثات لتشكيل الحكومة”. واضاف “تم انجاز التشكيلة تقريبا وسيتم الاعلان عنها على الارجح بحلول نهاية الاسبوع”. وبحسب احمد خان مساعد عبدالله فإن “مناصري الطرفين لديهما الكثير من المطالب للزعيمين وهذا ادى إلى التأخر في اعلان الحكومة”. وقال الاحد الماضي لتلفزيون افغاني “ان توقعاتنا بخصوص اعلان حكومة جديدة لم تتحقق”. وكان الهدف الذي حدده الزعيمان الافغانيان في الاسابيع الماضية، يقضي بتشكيل حكومة جديدة في غضون المئة يوم.
ويأتي هذا الفراغ الحكومي في مرحلة حساسة مع انتهاء المهمة القتالية لقوات الحلف الاطلسي في 31 ديسمبر الماضي بعد وجود استمر 13 عاما، وفي وقت تستغل حركة طالبان الامر لتكثيف عملياتها. وسيبقى حوالى 17 الف عسكري اجنبي في افغانستان هذه السنة من اجل تدريب قوات الأمن الافغانية والقيام بمهمات محدودة لمكافحة الإرهاب. كما تهدد المراوحة في تشكيل الحكومة بالتأثير على المساعدات الاساسية التي تحصل عليها افغانستان من دول مانحة. وقال المحلل السياسي ميا جول وسيق لوكالة الصحافة الفرنسية ان “التأخير شجع العدو على تكثيف الهجمات وقوض شرعية حكومة الوحدة نتيجة التدهور الامني والتراجع الاقتصادي”. واضاف ان “الاسرة الدولية تريد حكومة تخضع للمحاسبة ومنزهة عن الفساد”. وبدأ غني ولايته بتوقيع اتفاق امني مع الولايات المتحدة والحلف الاطلسي في اليوم الاول من تولي مهامه، بعدما رفض سلفه حميد قرضاي اقراره. واجاز الاتفاق الامني بقاء قوة بقيادة الولايات المتحدة في افغانستان بعد انتهاء مهمة القوات الاطلسية في نهاية العام 2014، في خطوة تعتبر اساسية لدحر حركة طالبان. وعمل غني على تحسين العلاقات المتدهورة مع واشنطن، الجهة المانحة الاولى لافغانستان، ومع باكستان التي تتمتع بنفوذ كبير حيث يتمركز المتمردون من جانبي الحدود بين البلدين.
وحتى حركة طالبان سخرت من عدم التمكن من تشكيل حكومة وجاء في مقال على موقعها الالكتروني “قد تكون الحكومة مجمدة!” مضيفة “انهم بحاجة للمزيد من الوقت الى حين ان يتحسن الطقس”.

إلى الأعلى