الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لبنان: تقدم جدي في (حوار حزب الله والمستقبل) واتفاق على دعم استكمال تنفيذ الخطة الأمنية

لبنان: تقدم جدي في (حوار حزب الله والمستقبل) واتفاق على دعم استكمال تنفيذ الخطة الأمنية

دخول قرار منح السوريين سمات للدخول حيز التنفيذ
بيروت ـ وكالات: حصل تقدم جدي في تنفيس الاحتقان خلال جلسة الحوار الثانية التي انعقدت بين “حزب الله” و”تيار المستقبل” في عين التينة في العاصمة اللبنانية بيروت. وقال بيان رسمي صادر عن الجلسة أنه “جرى النقاش حول عنوان أساسي هو تنفيس الاحتقان المذهبي، حيث حصل تقدم جدي في هذا الاطار”. وتابع البيان أنه “جرى الاتفاق على دعم استكمال تنفيذ الخطة الامنية على كل الاراضي اللبنانية”. وكانت الجلسة الثانية للحوار بين وفدي “حزب الله ” و” تيار المستقبل” انعقدت في مقر رئاسة مجلس النواب في عين التينة في بيروت بغياب رئيس مجلس النواب نبيه بري، تحت عنوان “البحث عن آلية لتخفيف الاحتقان المذهبي”. وكانت أولى جلسات الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” انطلقت في الثالث والعشرين من شهر ديسمبر الماضي، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري وحضوره. على صعيد آخر دخل قرار فرض سمة دخول على السوريين القادمين إلى لبنان حيز التنفيذ اعتبارا من، في اجراء هو الأول من نوعه في تاريخ البلدين، ويهدف إلى الحد من أعداد اللاجئين في البلد الصغير المثقل بعبء اكثر من مليون سوري فروا من بلادهم منذ بدء الازمة المستمرة منذ اربع سنوات. وقال مسؤول في الامن العام “دخلت الاجراءات المتخذة في شأن السوريين القادمين إلى لبنان حيز التنفيذ اعتبارا من اليوم، وبدأ السوريون يملأون الاوراق المطلوبة منهم لدى وصولهم الى المعابر الحدودية او المطار”. وكانت المديرية العامة للأمن العام اعلنت الاسبوع الماضي “معايير جديدة تنظم دخول السوريين إلى لبنان والاقامة فيه” وتقوم على فرض سمة او اقامة، وهو امر لم يكن معمولا به من قبل، اذ كان السوريون يدخلون بحرية تامة إلى لبنان ويعملون او يقيمون فيه من دون اي قيود. لكن تدفق اكثر من مليون لاجئ الى لبنان بسبب النزاع الذي اندلع في منتصف مارس 2011، شكل عبئا كبيرا على البلد ذي التركيبة السياسية والطائفية الهشة والموارد الاقتصادية المحدودة، وبالكاد يتجاوز عدد سكانه الاربعة ملايين. وقال متحدث باسم الامن العام في لقاء مع صحفيين “لدينا مشكلة اسمها مليون ونصف مليون سوري وليس هناك من حل سحري لها”، مضيفا ان “المعايير الجديدة تشكل خطوة اولى على طريق حل ازمة اللاجئين”. وحذرت الحكومة اللبنانية مرارا من عواقب هذا التدفق، مطالبة المجتمع الدولي بدعم اكبر وبتوزيع عبء استضافة اللاجئين. واعلنت السلطات في اكتوبر انها لن تستقبل اي نازح بعد الآن، باستثناء الحالات الانسانية الملحة. وقال مستشار وزير الداخلية خليل جبارة المطلع على الملف “آن الاوان لتنظيم مسالة دخول السوريين الى لبنان، لا بل تأخر الامر كثيرا”، مضيفا ان “هذا الوجود يشكل عبئا امنيا واقتصاديا واجتماعيا كبيرا على لبنان وضغطا على بناه التحتية لم يعد يستطيع تحمله”. واذ اقرت بأن تدفق اللاجئين السوريين يشكل “تحديا هائلا” بالنسبة الى لبنان، اعربت واشنطن عن “قلقها البالغ” حيال الاجراء الجديد. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي “نشجع الحكومة اللبنانية على التعاون الوثيق مع الامم المتحدة في تطبيق معايير تتيح لمن يفرون من العنف والاضطهاد التوجه الى لبنان”. وأوضحت السلطات اللبنانية انه لن تكون هناك سمة دخول بمعنى ورقة رسمية اسمها “فيزا” او “سمة” كما بالنسبة إلى مواطني دول اخرى، الا ان السوري القادم إلى لبنان سيملأ ورقة على الحدود يقول فيها تحت اي خانة يزور البلد (من اجل السياحة، او العمل، او زيارة اقارب، الخ…). ويوضح مكان اقامته ومدتها. ويضع الأمن العام ختمه على جواز السفر او يرفض ذلك بناء على هذه المعلومات. وأوضح المتحدث باسم الامن العام ان الاجراءات الجديدة تهدف بشكل خاص إلى “متابعة اقامة السوريين في لبنان، حتى نعرف مكان وجوده”. وترى لينا الخطيب من مركز كارنيجي للابحاث في الشرق الاوسط ان التدبير المتعلق بدخول السوريين هو نتيجة فشل لبنان في وضع سياسة لإدارة ملف اللاجئين منذ بدء النزاع.

إلى الأعلى