الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / آراء / باختصار .. الائتلاف السوري في طبعته الجديدة

باختصار .. الائتلاف السوري في طبعته الجديدة

زهير ماجد

الائتلاف السوري المعارض ينازع البقاء إذا اعتبرنا كلام رئيسه الجديد خالد الخوجة سواء كان دلعا أو موقفا صارما. فهذا الأخير لا يريد الذهاب إلى موسكو للاجتماع مع وفد النظام .. وفي الحقيقة فإن النظام السوري غير مهتم بتلك الاجتماعات التي سمع في ما قبلها خطابات أكثر مما رأى برامج عمل للحل.
هذا المدعو الخوجة أقل ما يقال فيه إنه لا يملك حلا، كما أن يده فارغة من كل واقع، فهو لايمون سوى على حاله، وحتى الذين ينتمون الى تنظيمه غير جديرين الاعتراف بهم كقوة لها وزن في السوق السياسي .. انهم نخبة من المتكلمين الذين آثروا اللجوء الى الخارج بحثا عن ممول ومن يكفل لهم سبل العيش ومن يقدم لهم المعونة الكافية .. ولنفترض انه يمون، على جماعته في الخارج، فهل يملك قوة على الأرض، وفي الميدان، وهل له تأثير على المعارضة الإرهابية المسلحة التي باتت في واد وهو ومن معه في واد آخر.
فعلى الأرض في سوريا هم ” داعش ” و ” النصرة ” وبعض التنظيمات الإسلاموية، فهل عرف الآن أين مهبط حقيقته، وما هي قوته الواقعية .. وهل أدرك أن المواقف تحتاج إلى قوة ترعاها وتثبت جدواها. ثم والأهم، فان دول التمويل صار لها بعض الحسابات الجديدة التي تؤمل من ورائها الدخول في اعتذارات عما بدر منها تجاه سوريا.
القيادة السورية اذ تقبل الحديث عن الاجتماع في موسكو، فلأنها تملك القوة على الأرض، كما إنها تلتقي مع شعبها في وحدة وألفة، وهما مع الجيش العربي السوري يصنعون الواقع الأقوى في مشروع السلم أن أريد له ان يكون. لا سلم بدون الدولة والنظام، ولا حياة لسوريا بدونهما، هما الأمر الواقع الذي اختاره الشعب، وسار باسمه الجيش إلى حيث يحقق أمنيات الوعد.
معتوه كل واحد في الائتلاف السوري أن هو فكر على طريقة هذا الخوجة الجديد الذي يريد أن يشتري أسهما في بازار غير موجود. كلامه يدفعه لأن يظل وحده في النقطة الأبعد عن بلاده ، ولسوف يحتضر هناك بعيدا كغيره من الائتلاف، فيما تكون سوريا قد تجاوزت بقوة جيشها ووحدته مع شعبها كل المؤامرات الدنيئة التي لم تستطع حتى تعطيل سوريا الوطن عن تحقيق أهداف قيامته الى آماله المرجوة.
يملك الرئيس بشار الأسد كل الخيارات بفعل المروحة الكبيرة في الداخل السوري وخارجه، أما الائتلاف فلا يملك سوى الإقامة في فندق ثمة من يدفع له ثمن الإقامة، وثمن الوجبات الساخنة، وإعطاء المال الكافي، وبعض الإمكانية في التحدث عبر إعلام مكتوب سلفا ما سوف يتحدث به. فهذا ليس رأيه كما نعرف، من يدفع المال هو من يقرر وهو من يضبط إيقاع الحراك كيفما كان.
عرفنا دائما أن المعارضات في كل العالم وطنية بامتياز، أما الائتلاف السوري فيقال بأنه معارض لأنه قرر موقفا، أو بالأحرى مجموعة مواقف لمجموعات من البشر لم يأتلفوا حتى الآن ولم يعتمد عليهم في أن يصيروا وحدة مطلوبة حاملين الحل إلى بلادهم التي لم تعد ترتبط بهم منذ أن صاروا دمى بأيدي متآمرين على سوريا.

إلى الأعلى