الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / قطاع الصيرفة الإسلامية بالسلطنة مهيأ لتحقيق نتائج جيدة خلال العام الجاري
قطاع الصيرفة الإسلامية بالسلطنة مهيأ لتحقيق نتائج جيدة خلال العام الجاري

قطاع الصيرفة الإسلامية بالسلطنة مهيأ لتحقيق نتائج جيدة خلال العام الجاري

في ظل نمو الخدمات واتساع نطاق الأعمال المصرفية
حمود سنجور : قطاع الصيرفة الإسلامية ينتظره مستقبل واعد

متابعون ومراقبون لـ ” الوطن الاقتصادي ”
اهتمام السلطنة بالصكوك الإسلامية سيساهم في اقبال الدول على الاستثمار ويعزز من مكانة القطاع المالي
نتوقع ربحية متواضعة للمصارف الإسلامية لكننا نتوقع تطورا ايجابيا في المستقبل

كتب ـ يوسف الحبسي:
يتوقع العديد من المراقبين والمتابعين أن يواصل الاقتصاد الاسلامي النمو بشكل متسارع خلال السنوات القادمة خاصة بعد أن سجل قطاع الصيرفة الإسلامية طلبا متزايدا على كافة المستويات والخدمات التي يقدمها.
وأكدوا في تصريح لـ “الوطن الاقتصادي” أن التطور الذي يشهده قطاع الصيرفة الاسلامية من حيث ارتفاع عدد المصارف الاسلامية وتنوع الخدمات وتوفير الضمانات شجعت الكثير من الدول اليوم خاصة الإسلامية منها لتبني قطاع الصيرفة الإسلامية كنظام مالي إسلامي يتمتع بالعديد من القوانين والتشريعات والإمكانيات التي رفعت من مكانة القطاع وأكدت على مكانته كواحد من أسرع الانظمة المالية حضورا وتطورا.
واضافوا أن الصيرفة الاسلامية في السلطنة حققت نجاحات على مدى السنوات الثلاث الماضية من بدء العمل بها على كافة المستويات مما رفعت من الحصة السوقية للبنوك الاسلامية بنسب جيدة مع التوقع أن تشهد الفترة القادمة طلبا متزيدا على الخدمات المصرفية خاصة في ظل المنافسة التي يشهدها السوق.
وثمنوا الجهود التي يقوم بها البنك المركزي العماني من أجل ضمان تحقيق المصارف الإسلامية للتوجهات والأهداف التي انشئت من أجلها وسن القوانين والتشريعات التي تنظم عمل القطاع مما يرفع من أدائه وإمكانياتها كواحد من القطاعات الاقتصادية الواعدة التي يعتمد عليها في مسيرة العمل التنموي على كافة الاصعدة.
نمو مطرد
وفي هذا الإطار قال سعادة حمود بن سنجور الزدجالي الرئيس التنفيذي للبنك المركزي العماني في تصريح لـ “الوطن الاقتصادي” إن تجربة السلطنة في البنوك الإسلامية بدأت منذ ثلاثة أعوام، وتم تأسيس بنكين متكاملين للأعمال المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وهما بنك نزوى وبنك العز، وكذلك هناك ست نوافذ لبنوك تجارية تم تأسيسها من قبل البنوك التجارية في السلطنة، وهذه الوحدات الثماني للبنوك الإسلامية بدأت أعمالها في البلاد، وهناك نمو مطرد في هذه البنوك، متوقعا أن تصل حصة الصيرفة الإسلامية إلى 5% من إجمالي الأعمال المصرفية في السلطنة مع نهاية العام الماضي 2014.
واضاف سعادته نتمنى أن تنمو هذه النسبة خلال السنوات القادمة، والوقت الراهن وقت قصير لتقييم أداء هذه البنوك لكن المستقبل واعد بالنسبة للصيرفة الإسلامية، وبعض النوافذ الإسلامية بدأت في تحقيق الأرباح بينما البنكان الكاملان “بنك نزوى، وبنك العز” أعتقد أنهما يحتاجان إلى فترة ما بين عام إلى عامين للوصول إلى حد التعادل، وبعد ذلك ينطلقان نحو الربحية.
وأضاف: أن مقدمي الخدمات المصرفية الإسلامية في السلطنة يعملون بفاعلية للوصول إلى السوق أكثر فأكثر، في محاولة منهم لزيادة حصتهم السوقية من خلال الاستفادة من نمو السوق، كما أنهم أيضاً يستفيدون من قنوات التواصل المصرفية التقليدية القائمة للوصول إلى الفئات التي لا تتعامل مع المصارف، نحن نعتقد أن بناء القدرات واستجابة السوق سيكون ذا طابع إيجابي كبير.
من جانبه قال سعادة الدكتورعبدالحليم بن إسماعيل”، خبير الصيرفة الإسلامية والحاصل على الجائزة الملكية في التمويل الإسلامي لعام 2014: إن التمويل الإسلامي يقوم على المشاركة والمضاربة، والدين الحنيف شمل كل الأمور الحياتية ومنها الاقتصاد ودور البنوك والمعاملات التجارية، وشهدت ماليزيا عام 1983 أنشاء أول بنك إسلامي، واليوم أصبح لديها تنوع في مؤسسات التمويل الإسلامية التي أسهمت في تكاتف المجتمع، ولقطاع التمويل والصيرفة الإسلامية يحمل تاريخاً طويلاً في تنمية وتطوير المجتمعات منذ تأسيس البنك الإسلامي الأول في دبي في عام 1975.
وأضاف: أن 20% من البنوك في ماليزيا إسلامية، ونهدف في العام 2020 للوصول إلى أصول إسلامية تبلغ 40% من إجمالي الأصول البنكية.
مصادر الوقف الاسلامي
وأشار إلى إن قطاع البنوك والمصارف الإسلامية تسعى لتعزيز دورها في دعم الأنشطة الخيرية المجتمعية عبر إدماج مصادر الوقف الإسلامي وجمع الصدقات ضمن نظامها المصرفي، كما دعا البنوك المركزية لأن تمنح المصارف الإسلامية تصاريح تمكنها من إنشاء “بيوت للزكاة” وشركات تكافل، وصناديق صدقات، كمؤسسات فرعية مهمتها جمع أموال الصدقات من مؤسسات القطاع الخاص والأفراد العاملين فيها، من اجل الاستثمار فيها واستخدام أرباح الاستثمارات في دعم الجمعيات الخيرية.
كما أبدى “ابن اسماعيل سعادته بحجم الإقبال على منتجات البنوك الأسلامية كالصكوك والتمويل من قبل غير المسملين، حيث لم يكن يتوقع عند بداية العمل في هذا القطاع أن يستقطب هذا النوع من العمليات المصرفية هذا الكم من غير المسلمين.
ويعتبر سعادة عبدالرحمن بن إسماعيل، من أوائل المصرفيين في إدارة البنوك الإسلامية حيث أشرف على تأسيس وإدارة أول بنك إسلامي في ماليزيا عام (1983)، ويصف سعادته هذه الخطوة بنقطة التحول في حياتة المهنية والشخصية من شخص اكاديمي إلى محترف مصرفي وإداري واعتبارها خطوة في طريق اللحاق بالطموح الذي يدفع المرء لتحدي العقبات وتحقيق الإنجازات.
وقال شيماء حسن، مدير البحوث والداسات المالية ـ التمويل الإسلامي في تومسون رويترز: إن الاقتصاد الإسلامي ليس بديلاً للاقتصاد الرأسمالي إنما شريك له، ساعد على تطوير الاقتصاد، والمالية الإسلامية تشهد تقدماً ملحوظاً بشهادة ليس فقط الدول الإسلامية إنما أيضاً الدول الأجنبية التي تعتمد على الصيرفة الإسلامية كعامل مساعد لتنمية وتطوير اقتصادهم، ويستخدمون الصكوك والتي تعد أهم الأدوات في المالية الإسلامية لتمويل النشاطات الاقتصادية في الدول، وهذه الدول تشهد طلباً كبيرا على موارد الإسلامية لأن هناك المستثمرين الإسلاميين وغيرهم يشكلون شريحة أكبر للاستثمار من الشريحة العادية، وفي هذه المرحلة يحصل هؤلاء على الكثير من التمويل لاستثمارها في تمويل قطاعاتهم الاقتصادية التي تحتاج النمو وبناء البنية التحتية للدولة.
وقالت إن عدد الأصول الإسلامية 658ر1 تريليون دولار وهذا الرقم سجل في عام 2013 اعتماداً على تقدير مؤشر تطوير المالية الإسلامية التي عملته شركة تومسون رويترز بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي، وهذا الرقم مقسم على نسبة مئوية على نحوه 72% أصول البنوك الإسلامية والتي تبلغ 2ر1 تريليون دولار، يتبعها الصكوك 279 مليار دولار، وفي عام 2013 تم إصدار 117 مليار صك، وكان هناك تراجع في 2013 بسبب قلة الطلبات وتحسن ملحوظ في الاقتصاد العالمي مما أثر على تقييم الصكوك، وذلك ذاته ما حصل للسندات المالية، إلا أن هناك اليوم تقدما ملحوظا وعودة السوق إلى مستواه الذي كان عليه في 2012 ، وفي كثير من الدول في طريقها إلى إصدار صكوك جديدة وخلال الأشهر المنصرمة أصدر بريطانيا صكوك حكومية بالإضافة إلى هونج هونج ولوكسبورج، وهناك العديد من الدول التي في طريقها إلى إصدار صكوك مالية ومنها السلطنة التي من المتوقع أن تصدر صكوكاً مالية في العام الجاري، بالإضافة إلى مصر وتونس والمغرب والعديد من الدول الأوروبية منها ألمانيا وفرنسا الذين يتطلعون إلى إصدار صكوك مالية.
وقالت: إن العالم يتجه إلى المالية الإسلامية نتيجة الوعي بأهمية هذا القطاع، الذي كان في السابق يتخوف البعض من الحديث عنه، واليوم انتشر مفهوم المالية الإسلامية وشهد إقبالاً كبيراً في الآونة الأخيرة، لأنه يعتمد على الأصول، وليس على القروض أو الديون، بالعكس تبنى المالية الإسلامية على أصوال ثابتة تؤدي إلى تنمية العجلة الاقتصادية في أي بلد، وهنا لا يبنى الاقتصاد على الدين بل على مشاريع تساهم في دعم البنية التحتية للدولة.
تحديات
وأضافت: أن أبرز التحديات التي تواجه الصيرفة الإسلامية هي التكامل ما بين المالية الإسلامية عالمياً بين الدول، لأن كثيرا من الدول لديها معايير مختلفة عن بعض الدول الأخرى، وهذا يحد من التعاون بين الدول، بالإضافة إلى التوعية بأهمية المالية الإسلامية سواء في الدول الإسلامية أم الدول الأجنبية، لأن مفهوم الصيرفة الإسلامية ما زال لم يصل إلى وعي المجتمع بالطريقة الصحيحة، ويرى الكثير من الناس أن الصيرفة الإسلامية مجرد تشبيه الصيرفة العادية، لكن مجرد تغيير في التسمية، وهذا مفهوم خاطئ، والصيرفة الإسلامية تحتاج إلى مزيد من الخبراء في هذا المجال بالإضافة إلى خبرتهم في المالية الإسلامية، مع ذلك تشهد الصيرفة الإسلامية إقبالا ملحوظا عليها وتطورا ملحوظا لكن مع ذلك نحتاج إلى خبراء في الشريعة والمالية من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية بالطريقة الصحيحة، ورغم وجود الطريقة الصحيحة نحتاج إلى التطبيق الصحيح.
توحيد المعايير
وأكدت إننا نحناج إلى توحيد في المعايير الأساسية في المالية الإسلامية بين الدول الإسلامية لأن التوحيد بشكل كامل قد يقتل التنويع والمنافسة، ونستطيع الاتحاد في المعايير الأساسية كالتعاملات الأساسية مثل المرابحة والإيجارة، وإذا اتحدنا في المعايير الأساسية فإن المعايير الفرعية لا يمنع الاختلاف بها، مما سيؤدي إلى الاستفادة من الخبرات المتوفرة في كل دول، وتعتبر ماليزيا اليوم نموذجاً تستطيع السلطنة الاستفادة منه وغيرها من الدول، وهذا بلاشك سوف يساهم في تقدم الدول في المالية الإسلامية، ونحتاج إيضاً دعماً من الحكومات لتطوير سوق المالية الاسلامية الذي يشهد إقبالاً وخاصة في الدول العربية والإسلامية هناك تقبل من المجتمعات لهذا القطاع، وتلاحظ أيضاً أن هناك دولا تريد الاستثمار في السلطنة بسبب اقتصادها وتوفر تنوع للصناعات والسياحة، وفيها مجال للتطوير، ووجود الصكوك الإسلامية يساهم في إقبال الدول على الاستثمار في السلطنة.
وقالت: أصدر تومسون رويترز تقريرين خلال مؤتمر الاقتصاد الاسلامي الذي عقد في دبي أوأخر أكتوبر المنصرم، تقرير مؤشر المالية الإسلامية العالمية بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي، وهذا التقرير الغرض منها الحصول على معيار واحد لتقييم تطوير المالية الإسلامية في دول معينة عالمية، بناء على التقرير قارن بين الدول من ناحية الأصوال وكذلك جميع النواحي التي تؤثر على التنمية الإسلامية من ناحية وضع القوانين الرئيسية وعدد الأخبار التي تنتشر عن المالية الإسلامية وكيفية مساهمتها في تطوير المالية الإسلامية وتساهم في البنية التحتية للقطاع الإسلامي، وحسب التقرير تعتبر ماليزيا نموذجاً نظراً لوجود نظام متكامل من ناحية القوانين والتعليم والأصول والشركات بطريقة منظمة وواضحة للمستثمر وللشركات نفسها، والبحرين تعتبر من النموذج أيضاً، وأتت السلطنة في المرتبة الثالثة رغم حداثتها في الصيرفة الإسلامية إلا أن وجود القوانين المنظمة لكل قطاع إسلامي كالصيرفة الإسلامية والتأمين الإسلامي والأصول والصكوك الإسلامية، وكذلك مساهمتها في توفير معلومات وتقاير واضحة للمستثمرين والشفافية في السوق، وكل ذلك أثر في تقييم السلطنة وجلبتها إلى الصدارة في القائمة، والسلطنة قامت باحتضان العديد من المؤتمرات حول الصيرفة الإسلامية، والندوات الداخلية في البنوك لتعليم أفرادها الصيرفة، وارتقت السلطنة خلال عامين إلى مستوى ينافس الأسواق الإسلامية الكبرى، وبلغت السلطنة مستوى من التطوير عن باقي الدول الإسلامية.
وأشارت إلى أن تقرير الصيرفة الإسلامية في السلطنة لم يأت إلا بعد مقابلة المسؤولين في السلطنة والإطلاع على الخطط المستقبلية للقطاع، ورغم بطء النمو في السلطنة في المالية الإسلامية ولكن يعتبر بناء لأنهم في السلطنة يدرسون جميع الاحتمالات من ناحية المرابحة والتي توجد فيها إشكاليات ويضعون رؤية لكل الأطراف وهذه سياسات جيدة ستسهم في ترسيخ المالية الإسلامية في المستقبل، ورغم وجود بنكين اسلاميين و6 نوافذ إسلامية في السلطنة تنوقع ربحية بسيطة في البداية ولكن في المستقبل حينما تنال ثقة المجتمع والمستثمرين سيكون هناك تطور في هذا القطاع وخاصة من ناحية إصدار السلطنة صكوك إسلامية.
وقال حسن حسين مدير عام المركز الإسلامي لتنمية والتجارة في المغرب: الاقتصاد الإسلامي عرف حيوية ونمواً مؤخراً ، وقد انتبه العالم إلى الاقتصاد الإسلامي بعد الأزمة المالية العالمية في 2008، مع بدء دول العالم البحث عن بدائل، وأصبح الاقتصاد الاسلامي في الواجه منذ العام المنصرم، وبدأت المعاملات في الاقتصاد الاسلامي بأكثر من تريليون دولار، وهناك مصادر تتحدث اليوم عن 6 تريليونات دولار.
واضاف يمتلك الاقتصاد الإسلامي فروعاً عدة منها الصيرفة الاسلامية وهي الأساس في هذا الاقتصاد، وهناك المنتجات الحلال التي تشكل ربع الاقتصاد الإسلامي، والمتنجات الحلال نعمل عليها في إطار منظمة التعاون الإسلامي حيث المنظمة قد وضعت معايير الحلال التي اعتمدها منذ نحو 6 سنوات، واعتمدت على الصعيد العالمي، ونحاول اليوم التقليص من عقبات التجارة البينية في المواد الحلال خاصة في وجود قواعد متفق عليها، توجد هناك عدة جهات تؤطر تجارة الحلال وهو إجراء يعيق هذه التجارة، وللأسف هذه المعايير استرشادية وليست معايير إلزامية أي ليس ملزمة للدول، حيث تلجأ بعض الدول إلى المعايير الوطنية، ونحتاج في الفترة المقبل إلى توحيد المواصفات في المنتجات الحلال التي ستسهم في نمو هذا القطاع الحيوية.
السلطنة نموذجا
وأضاف: إن الصيرفة الإسلامية في العالم تواجه أيضاً ذات العوائق، وهي وجود معايير إلزامية وليس استرشادية حيث تتاح الفرص للصيرفة الإسلامية العمل في الدول الإسلامية الأخرى أو غيرها من الدول، ونحتاج إلى اتفاقية دولية إلزامية توقع عليها الدول الإسلامية بحيث يصبح المجال متاحاً لتوسيع قطاع الصيرفة الإسلامية، ومن المشاكل التي تواجه الاقتصاد الإسلامي أيضاً حوكمة الشركات التي تعمل في المنتجات الحلال، ففي بعض الدول هناك دخلاء على الصيرفة الإسلامية، وهناك دول غربية تريد أن تستقطب الصيرفة الإسلامية وأظن أن العالم الإسلامي أن يضع نظاماً تفضيلياً للدول الإسلامية تعطي الأفضلية للدول، وأوروبا لديها سوق مشتركة وتعطي الأفضلية لبعض بعضها، ونحن في العالم الإسلامي ينقصنا حرص المزايا فيما بيننا لكي نستفيد جميعاً، أما قطاع الملابس الجاهزة والأدوية توجد العديد من الفرص للعالم الإسلامي ودوله.
وأشار إلى أن دول الخليج وماليزيا يعتبران الأساس في الاقتصاد الإسلامي ويشكلان قطباً ويعول عليهم الكثير، ولابد أن يتعافى العالم الإسلامي ويخرج من فترة الحروب والنزاعات الإقليمية وبدون سلام وأمن لا يمكن أن نجذب رؤوس الأموال إلى المنطقة.
وأكد أن السلطنة تشهد تقدماً هادئاً وثباتاً في مناحي الحياة وتعرف نمواً مضطراً ، وأتوقع أن تكون السلطنة من الدول الناشئة في أقل من 10 سنوات وسوف تستقطب رؤوس الأموال والمستثمرين الأجانب، وستسهم الصكوك الإسلامي في السلطنة طفرة اقتصادية في السنوات القادمة، والسلطنة من البلدان الرائدة ونموذج في الحوكمة نظراً لاستقرارها ووجود بنية تحتية من طراز عالمي ومناخ عمل ممتاز، والسوق في السلطنة يمكن أن تكون موطئ قدم للصيرفة الإسلامية مع وجود التسويق للسلطنة في العالم.
طرق عديدة
وقال شاه محمد ولي الله، عضو الرقابة الشرعية للبنك الإسلامي الاجتماعي في بنجلاديش: إن الإسلام دين كامل في شتى مناحي الحياة، ومنها الاقتصاد التي يلم بها ديننا الحنيف من شتى جوانبه، والعالم اليوم يحتاج إلى الاقتصاد الإسلامي وهو مستقبل للبشرية .. مؤكداً على أن الإسلام جاء بقوانين شتى في الاقتصاد والتي من المؤكد أن العمل بها سيجعلنا العالم الإسلامي واقتصادياتها في المرتبة الأولى إذا ما تم العمل بالشريعة الإسلامية التي كفلت لنا وجود منهاج واضح نسير عليه.
وأشار إلى أن الإسلام لديها طرق عدة في الاقتصاد ومجالات شتى، وقد ركز ديننا الحنيف على الكسب الحلال وهذه إحدى الركائز التي من خلالها تحل البركة على المال، وهناك طرق للإنفاق ضمنها الإسلام ومنها الزكاة والصدقات، كما جاء الإسلام بالعديد من العقوبات التي تحفظ المال، ومن كل ما ذكره يستفيد المجتمع وترتفع مكانته الاقتصادية عبر تطبيق الشريعة في مناحي الاقتصاد، والعالم الإسلامي اليوم سواء عرباً أم عجماً يحتاج اليوم إلى أن نطبق الشريعة في الاقتصاد من أجل النهوض بالاقتصاد.
وأضاف: رغم أنني لم أزر السلطنة لكن سمعت عن توجهها إلى الصيرفة الإسلامية وهذه بشرى طبية في المضي قدماً نحو اقتصاد إسلامي يشارك في دعم اقتصادها المحلي.

إلى الأعلى