الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / “مساءات ثقافية ” يحتفي بالمجالس االعلمية والأدبية لـ “السالمي والخليلي” في عمان
“مساءات ثقافية ” يحتفي بالمجالس االعلمية والأدبية لـ “السالمي والخليلي” في عمان

“مساءات ثقافية ” يحتفي بالمجالس االعلمية والأدبية لـ “السالمي والخليلي” في عمان

تم الحديث عن خصوصيتها وأهميتها في ترسيخ الأسس الفكرية

كتب ـ خميس السلطي:
نظم صالون مساءات ثقافية بالتعاون مع النادي الثقافي، بمقر النادي في القرم، أمسيته الثقافية الفكرية الأولى بعنوان (المجالس العمانية، السبلة نموذجاً) ، وذلك مع انطلاقة بدايات العام الجديد 2015م. وتضمنت الأمسية التي حضرها جمع من محبي ومتابعي الواقع الثقافي العماني مجموعة من أوراق العمل والمداخلات الثرية، أدارها الشاعر سعيد الصقلاوي، والذي تحدث بإسهاب عن أهمية المجالس العلمية والثقافية في السلطنة، وبدايات ظهورها الأولى، كما تطرق إلى التعلم الشفهي الذي دائما ما يؤسس له من البيت والأسرة، وخاصة الأمهات، اللاتي يحرصن على تلقين أبنائهن مفاهيم العلم والاخلاق وأسس الثقافة بكافة أشكالها، كما تطرق أيضا خاصة الأمهات، اللاتي يحرصن على تلقين أبنائهن مفاهيم العلم والأخلاق وأسس الثقافة بكافة أشكالها، كما تطرق الشاعر الصقلاوي أيضا المجالس التي تقام خارج النطاق الجغرافي المحلي والتي تتمثل في المجلس البحرية أو على ظهر السفينة حسب قوله، فالمسافرون حيث طلب الرزق دائما ما تكون جلسات سمرهم في حلقات علمية وفنية وأدبية، يتدارسون شتى أصناف العلوم. بعد ذلك قدمت أوراق العمل الأدبية في هذه الأمسية فقد قدم حمزة بن سليمان بن محمد بن عبدالله السالمي ورقة عمل متعلقة بمجلس الشيخ العلامة نور الدين السالمي (ت:1332هـ /1914م)، تناولت الورقة سيرة مختصرة للإمام نور الدين السالمي، تتضمن نسبه وولادته ونشأته ورحلته في طلب العلم، ومن ثم وفاته. وضم الفصل الثاني منها على المجالس العلمية والأدبية للإمام نور الدين السالمي، وكيف يقسم نور الدين السالمي أوقاته اليومية الاعتيادية، وغير الاعتيادية، وأسلوبه في التأليف وطريقته في تنظيم شؤون حياته حتى أنتجت هذا الكم الغزير من المؤلفات الرائعة، وأنجبت هذا الكم العظيم من التلاميذ العلماء النجباء، وتركت بصمة في الحياة عبرة وموعظة وأخلاقا.
كما قدم الباحث والكاتب الشيخ خميس العدوي ورقة عمل حول نشأة المجالس العمانية، مبتدأة بالتطرق إلى الدراسات السابقة حول السبلة، ومبينة أصل التسمية بالسبلة، وما قيل في المجلس من الشعر. ثم أصل التأسيس للمجالس والفترة التي يعود إليها هذا التأسيس، وأهم المجالس الاجتماعية والعلمية؛ قديماً. كما تطرقت الورقة إلى البناء المعماري للسبلة، وإلى أن السبلة ليست مكاناً للجلوس فقط، وإنما هي نظام متكامل، وَمِمَّا تشمله: جلسة السبلة، والقهوة، والمناسبات، واستقبال الضيوف، والجزاءات، وميزانية السبلة ووقفها، وأخيراً تطورها في العصر الحديث.
أما الشيخ محمد بن عبدالله الخليلي فجاءت ورقته الأدبية حول (مجلس الشيخ عبدالله الخليلي) وتضمنت نقاط عديدة ذات أهمية كبرى في مجلس الشيخ عبدالله الخليلي أهمها البيئة الطبيعية السمائلية، سمائل وجمالها وطبيعتها وافتتان الشعراء بها والتي جُسِّد وصفها في اكثر من قصيدة، كما عرج إلى ذكر بعض النماذج. كما تحدث الشيخ محمد الخليلي عن البيئة الاجتماعية وأثرها في تشكيل شاعرية أمير البيان فهو سليل أسرة شاعرة لها دورها في الخارطة الثقافية والسياسية في عمان .
أما فيما يتعلق بالمجالس الأدبية عند الشيخ الخليلي فقد تم تناولها في مبحثين، اولا المجالس التي كان يحضرها الشيخ الخليلي والتي كان لها دور في صقل شاعريته وأهمها مجلس الامام الخليلي ومجلس الشيخ حمد بن عبيد ومجلس الشيخ خلفان بن جميل والمشايخ الآخرين. أما المبحث الثاني فتضمن المجالس الأدبية التي كان يقيمها، وذكر محمد الخليلي لمحة عن تاريخ حضورها، وما يقال ويطرح في جنباتها، وكيف كانت تسير هذه المجالس، وكيف كان برنامجها، ومن خلال أجابت ورقة العمل على مجموعة من الأسئلة تمثلت في، هل كان الشيخ يعرض جديد إبداعه؟ وهل كان يتقبل النقد؟ وهل كانت تعرض موضوعات اخرى؟ او قضايا اخرى ؟ وكيف كان يستمع الى النقد في نص أنشأه هو؟ وكيف كان دوره في صقل مواهب الشعراء الآخرين ؟ وهل تطرح قصائد لأدباء اخرين وكيف كان يتلقاها؟ وهل أوجدت هذه المجالس ثمرة؟ ومن من الشعراء والأدباء الذين تركت هذه المجالس أثرا فيهم وتشكل امتدادا لذلك الوهج ؟ وهل شكلت هذه المجالس نظرات نقدية فيما يتم طرحه.
الجدير بالذكر أن الصالون يُعنى بإقامة أمسيات يحتفى من خلالها بالمفكرين والعلماء والأدباء العمانيين الذين تركوا بصمة عميقة في الساحة الثقافية والعلمية والفكرية ليس على مستوى السلطنة فقط، وانما على مستوى الفكر العالمي أيضا، وسيكون له محطات أخرى مع أسماء عمانية وأمسيات ثقافية، ومن الأسماء التي ستدخل ضمن هذه السلسلة من الاحتفاءات، الشاعر والأديب حبراس السليمي، والسيد عبدالله البوسعيدي مؤسس صالون الفراهيدي، والشيخ حمد المعمري مؤسس مجلس العوتبي. اضافة الى أمسيات ستسلط الضوء على أسر اشتهرت بالعلم والفقه والأدب، وأمسيات تتعلق بتقفي أثر الأسطورة العمانية على المجتمع مع اختلاف أشكالها الاجتماعية والتراثية والأثرية.

إلى الأعلى