الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / العاصفة الثلجية تطارد اللاجئين السوريين بتركيا ولبنان والأردن
العاصفة الثلجية تطارد اللاجئين السوريين بتركيا ولبنان والأردن

العاصفة الثلجية تطارد اللاجئين السوريين بتركيا ولبنان والأردن

دمشق ـ الوطن:
بينما استعد سكان الشرق الأوسط وتركيا لاستقبال العاصفة الثلجية التي ستضرب المنطقة, يبقى حال ملايين السوريين الأكثر سوءًا في ظل عدم وجود مواد للتدفئة وملابس أو حتى سقف يقيهم سماكات الثلوج. وتوقع المتنبئون الجويون في بلدان الشرق الاوسط وتركيا بهطولات ثلجية تبدأ بالمناطق الجبلية على ارتفاع 800 متر, حيث تزداد فعاليتها لتلامس المناطق على ارتفاع 300 م عن سطح البحر, مترافقة مع رياح تصل إلى 90كم بالساعة. وتتركز بؤرة المنخفض الجوي في فوق جزيرة قبرص وتركيا البلد الذي يستقبل مليونين لاجئ سوري على أراضيه, بحسب رئيس حكومتها أحمد داوود أغلو, حيث أن 220 ألف شخص منهم يعيشون في 8 مخيمات تتركز جميعها جنوب البلاد (عثمانية, وغازي عنتاب, وكلس, وهطاي, وشانلي أورفة) بينما نسبة 5-10 % منهم لايملكون مأوى ويعيشون في الحدائق العامة والشوارع، بحسب منظمة العفو الدولية. أبو إسماعيل رجل كبير السن من محافظة حلب يقيم في شوارع اسطنبول تحدث عن معاناته لإحدى الفضائيات العربية, “نحن نقيم بالأنفاق بعد الساعة 11 ليلاً أثناء الامطار نحتمي بمداخل الأبنية, ولكن الأهالي يخافون منا ليلاً فيطلبون البوليس.. الجو بارد ننام على كرتونه وغطائنا أي حرام مرمي جنب الحاوية”. وتعتبر تركيا بالرغم من ذلك أرأف بالسوريين من لبنان الذي يستقبل 1.7 مليون لاجئ أو ضيف, بحسب المسؤولين اللبنانيين, حيث يتوزعون 18% منهم على 1400 مخيم عشوائي حول المدن والبلدات أغلبيتها في منطقتي البقاع وعكار بينما الباقي في داخل المدن والبلدان بظروف إنسانية غاية بالصعوبة تقارب صعوبة الحياة في الخيام. وقالت أم محمد النازحة من دير الزور إلى إحدى المخيمات في لبنان, لموظفي الأمم المتحدة بتسجيل مصور “هذا الشتي صعب علينا كرهنا عيشتنا الخيمة تقع بسبب الهواء القوي المياه تدخل علينا من جميع الجهات, طوال الليل أبكي على الوضع الذي نحن به.. وأفكر كيف أنتهي من هذا الوضع.. ولكن لا تستطيع أن أفعل شيء”. كما تكلمت لمياء عن معاناتها للموظفين, قائلةً “نخرج صباحاً نحضر الماء ويكون الطقس بارد.. ونعود إلى الخيمة بردانين ولكن لايوجد مدفأة, وحتى المياه التي نحضرها من بئر الماء وسخة وملوثة”. حسب موقع سيريانيوز. وعن الكلام عن المخيمات, لا بد من الحديث عن مخيم الزعتري بالأردن الذي يحوي 85 ألف لاجئ, بالإضافة لأربع مخيات أخرى وهي (المخيم الإماراتي الأردني (مريجب الفهود)، ومخيم الأزرق (مخيزن الغربي)، ومخيم الحديقة في “الرمثا” أقصى شمال الأردن، ومخيم “سايبر سيتي”) والتي تستوعب مع مخيم الزعتري 101 ألف لاجئ بحسب مانقلت وكالة الأناضول التركية عن مصدر أمني بإدارة مخيمات اللاجئين, فيما يبلغ العدد الكلي للاجئين 638 ألف شخص. فاللاجئين في هذه البلدان بلغ بحسب الأمم المتحدة 3.2 مليون لاجئ, بينما النازحين داخل المدن السورية 7.6 مليون نازح في ظروف ليست أفضل حالاً ففي حلب يوجد 1.7 مليون يعيشون في الأبنية قيد الإنشاء والخيام بالإضافة لمخيمين على الحدود التركية السورية وهما مخيمي باب السلامة وشمارين حيث تصل الأعداد فيهما لأكثر من 22 ألف نازح, وفي مدينتي طرطوس واللاذقية أكثر من مليون نازح يعيشون في مخيمات عشوائية, حيث يشكلون 50% من سكان المحافظتين, بحسب الصليب الاحمر. كما تتصدر بلدات ريف دمشق وخاصةً الغوطة الشرقية بأعداد النزوح لتسجل 2.2 مليون نازح بحسب آخر الإحصاءات حيث يتركزون جميعاً بأحياء دمشق وخاصةً الجنوبية بالإضافة لما يقارب 200 ألف نازح من دمشق نفسها بالإضافة لمخيمات عشوائية بالغوطة الشرقية نفسها بعد تهدم منازلهم بالقصف. فالسوريون بالغوطة الشرقية يقومون بحرق أثاث منازلهم للتدفئة.. امرأة من الغوطة الشرقية أوضحت أنها تستخدم المشمع والنايلون لسد النوافذ التي تكسرة جراء القصف اليومي على منزلها للإحتماء من البرد القارس, بينما قالت أمرأة أخرى تعقيباً على تكسير آثاث منزلها لإستخدامه بالتدفئة “لايوجد لدينا كهرباء ولاماء ولاحطب.. دعها لله”. وقال أحد المسؤولين المنظمين على مخيم باب السلامة أنه “للمرة الثانية يغرق المخيم بمياه الأمطار هذا العام موضحاً أن الأمطار أغرقت أكثر من 500 خيمة .. المخيم في فصل الشتاء يتحول إلى كابوس وهو يحتاج لحلول إسعافية من رصف الأرض واستبدال الخيام التي انتهى عمرها الإفتراضي منذ العام.. الأطفال في المخيم الذي يضم 16500 نازح يحتاجون للألبسة الشتوية والأحذية الشتوية”. حسب موقع سيريانيوز.

إلى الأعلى