الإثنين 18 ديسمبر 2017 م - ٢٩ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / ثبات سوري على مكافحة (الإرهاب) وحديث عن ملحق للمؤتمر 10 الجاري
ثبات سوري على مكافحة (الإرهاب) وحديث عن ملحق للمؤتمر 10 الجاري

ثبات سوري على مكافحة (الإرهاب) وحديث عن ملحق للمؤتمر 10 الجاري

دمشق ـ (الوطن) ـ وكالات:
اختتمت في جنيف امس المباحثات الرامية الى إيجاد حل سلمي للأزمة السورية التي تدور رحاها منذ ثلاث سنوات، على ان تستأنف اطراف الازمة المباحثات في العاشر من الشهر الجاري، وأبدى الوفد المشارك عن الحكومة السورية موقفا رافضا تجاه تقديم أي تنازلات، حيث راوحت المفاوضات مكانها مع رفض وفد المعارضة من جانبه ابداء إدانة واضحة لحوادث العنف والإرهاب حيث اتهم وفد الحكومة السورية المعارضة بعدم النضج، ووصف أجواء المفاوضات بالتوتر والشحن.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم عدم التوصّل إلى نتائج ملموسة من محادثات جنيف ـ 2. وقال المعلم في مؤتمر صحافي إنه لم يتم التوصل “إلى نتائج ملموسة” خلال أسبوع من مفاوضات جنيف ـ 2، “بسبب عدم نضج المعارضة”.
وأضاف “لم نتوصل إلى نتائج ملموسة بسبب الجو المشحون والمتوتر الذي أرادت الولايات المتحدة أن تنسف به اجتماع جنيف بظهورها الفعلي وتدخلها السافر بشؤون الاجتماع”.
وتابع “أتينا إلى جنيف منفتحين على كل شيء ووافقنا على النقاش بكل شيء لكن الطرف الآخر يبدو أنه لم يقرأ بيان جنيف وجرت برمجته على بند واحد لم يخرج عنه”.
ووأكد: “إن من اتخذ القرار في الولايات المتحدة بتسليح المعارضة وبين قوسين المعتدلة يجلس في القمر وهم يعلمون أنه لا توجد معارضة معتدلة بل تنظيمات إرهابية تدمر البنى التحتية وإذا كانت الولايات المتحدة تعتبر هؤلاء معتدلين فهنيأ لها”.
وتابع المعلم..عملنا لإيجاد أرضية لا يختلف عليها السوريون ولا كل سكان العالم وهذه الأرضية قامت على مكافحة الإرهاب ولكنهم مع الأسف رفضوا وهنا يطرح السؤال نفسه: هل هؤلاء سوريون ويمكن أن يكونوا شركاء في بناء مستقبل سوريا.
وأضاف وزير الخارجية.. قلنا للإبراهيمي إن مستقبل سوريا من الصعب تقريره مع تيار صغير يسمي نفسه معارضة وهناك معارضة وطنية في سوريا يجب أن تدعى حتى يكون الحوار أشمل، متابعا.. نأمل ونصر على إجراء الحوار مع أوسع شريحة من الشعب السوري وسنسعى بكل جهدنا حتى ننقل الحوار إلى سوريا لأن الحوار البناء يجري تحت سماء الوطن.
وقال المعلم: سنعود الى دمشق لاطلاع السوريين بما حدث، مضيفا “نحن نمثل هموم ومصالح السوريين وإذا وجدنا أن العودة إلى الحوار في جنيف مطلبهم فسنعود إليه.
ولفت المعلم إلى أن جنيف1 وضع بغياب السوريين ولا يزال هناك خلاف على تفسير بعض الفقرات فيه بين روسيا والولايات المتحدة ونحن أعلنا أننا جاهزون لمناقشته بندا بندا، مضيفا.. بيان جنيف1 لم يتطرق الى موضوع مقام الرئاسة ولا أحد يستطيع أن ينوب عن الشعب السوري في تقرير من يقوده ومصير سوريا بيد السوريين.
وأشار المعلم إلى أنه يجب ألا نستغرب مسلسل الاتهامات ضدنا وهو لم يبدأ مع جنيف بل القنوات التحريضية معروفة بدورها في سفك الدم السوري، مضيفا.. نقول ردا على هذه الاتهامات هل تريدون منا الدفاع عن شعبنا بإرسال رسائل قصيرة إلى هؤلاء القتلة.
وأضاف المعلم.. استنتجنا هذا الأسبوع حجم المسافة التي تفصل بين وفد الائتلاف المسمى المعارضة وما يجري على الأرض في سوريا، لافتا إلى أنه عندما يرفض وفد الائتلاف المسمى المعارضة أبسط الأولويات التي يجمع عليها الشعب السوري نسأل أنفسنا كيف يمكن لهؤلاء أن يكونوا شركاء في صنع مستقبل سوريا.
من جانبه قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الوفد السوري لن يقدم أي تنازلات في المفاوضات. وأشار الزعبي إلى أن مؤتمر جنيف2 لم يصل إلى نتائج إذ أن وفد الائتلاف رفض إدانة الإرهاب وبند عدم التدخل الخارجي مبينا أن “لا هؤلاء العشرات ولا الولايات المتحدة ولا حلفاءها في المنطقة يستطيعون أن يفرضوا شروطهم علينا”.
وقال الزعبي: “وفد الائتلاف رفض رفضا كليا وقاطعا إدانة الإرهاب.. ولأول مرة في مبنى الأمم المتحدة التي يفترض أنها تقود الحرب ضد الإرهاب في العالم يقف من يدافع عن الإرهاب والقتلة”.
واعتبر الوسيط الدولى الأخضر الابراهيمي أن الجولة الأولى من المفاوضات بين وفدي الحكومة والمعارضة السوريين تشكل “بداية متواضعة جدا” في اتجاه إيجاد حل للازمة السورية. وقال الإبراهيمي، في مؤتمر صحفي عقده في ختام جلسات التفاوض في قصر الأمم في جنيف “أنها بداية متواضعة، لكنها بداية يمكن أن نبنى عليها”. كما اعلن ان “الجولة المقبلة من المحادثات بين وفدي النظام السوري والمعارضة ستعقد مبدئياً” في العاشر من فبراير الجاري. وقال “اقترحت ان تستانف (المفاوضات) بالاستناد الى أجندة واضحة، وان نلتقي في العاشر من فبراير”، مشيراً الى ان وفد الحكومة قال انه “يحتاج إلى التشاور مع دمشق أولاً”.
من جانبه رأى عضو وفد المعارضة السوري في الخارج الى المؤتمر لؤي صافي ان “التقدم الوحيد” الذي حصل في جولة المفاوضات التي انتهت امس هو “الزام جميع الاطراف بالتفاوض”. وقال صافي في مؤتمر صحافي عقده بعد انتهاء الجلسات المشتركة بين الوفدين “التقدم الوحيد الذي حصل هو الالتزام بالتفاوض ضمن اطار جنيف”.

إلى الأعلى