الخميس 23 مارس 2017 م - ٢٤ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / هجوم “شارلي إيبدو”: مشتبه به يسلم نفسه والشرطة تنشر صور الأخوين وتكشف عن هويتيهما
هجوم “شارلي إيبدو”: مشتبه به يسلم نفسه والشرطة تنشر صور الأخوين وتكشف عن هويتيهما

هجوم “شارلي إيبدو”: مشتبه به يسلم نفسه والشرطة تنشر صور الأخوين وتكشف عن هويتيهما

باريس ـ وكالات: ذكرت مصادر امنية فرنسية، ان مشتبها بمشاركته في الهجوم الدامي على صحيفة شارلي إيبدو، سلم نفسه امس الخميس للشرطة الفرنسية، في حين حددت السلطات الفرنسية هوية شقيقين مشتبه بتنفيذهما للهجوم ونشرت صورة لهما. يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه باريس عن اعتقال 7 أشخاص على خلفية الحادث، فيما وتوالت التنديدات العربية والإسلامية والعالمية بالاعتداء الذي وصفه الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بـ “هجوم إرهابي دون شك” . فقد أدان مجلس الأمن الدولي الهجوم، بينما اعتبره الأزهر “عملا إجراميا”. ولا يزال المشتبه بهما في حالة فرار، وهما الشقيقان سعيد كواشي (34 عاما) وشريف كواشي (32 عاما)، وهما من أصول مغاربية ويحملان الجنسية الفرنسية ويسكنان بمنطقة باريس. وذكر مصدر قريب من الملف أنه تم اعتقال العديد من الأشخاص ليلة الأربعاء في الأوساط المقربة من الشقيقين، وسبق أن أدين شريف في العام 2008 بسبب مشاركته في شبكة لإرسال مقاتلين إلى تنظيم القاعدة في العراق، وهو معروف لدى أجهزة مكافحة الإرهاب بفرنسا. وقالت النيابة العامة ومصادر متطابقة أن الأصغر سنا بين المشتبه بهم الثلاثة الذين تلاحقهم أجهزة الأمن الفرنسية، واسمه حميد مراد (18 عاما)، سلم نفسه لمركز للشرطة في مدينة شارلفيل ميزيير في شمال شرق البلاد. وأشار مصدر مقرب من التحقيقات إلى أن حميد سلم نفسه بعدما تبين له أن اسمه يتداول في شبكة التواصل الاجتماعي في ارتباط بالهجوم، ويتهم هذا الشخص بمساعدة الشقيقين. وفي السياق، قال رئيس الحكومة الفرنسية مانيول فالس ” إن الأجهزة الأمنية اعتقلت 7 أشخاص على خلفية الهجوم على الصحيفة، الذي أوقع 12 قتيلا” . وكانت النيابة العامة الفرنسية قالت في وقت سابق إن الأصغر سنا بين المشتبه فيهم الثلاثة الذين تلاحقهم أجهزة الأمن الفرنسية، واسمه حميد مراد (18 عاما)، سلم نفسه لمركز للشرطة في مدينة شارلفيل ميزيير في شمال شرق البلاد حسب وسائل إعلام محلية. وأشار مصدر مطلع إلى أن حميد سلم نفسه بعدما تبين له أن اسمه يتداول في شبكة التواصل الاجتماعي في ارتباط بالهجوم، ويتهم هذا الشخص بمساعدة الشقيقين. ونشرت الشرطة صورة للشقيقين المطلوبين في الهجوم ونبذة عن حياتهما، وطلبت من الجمهور تزويدها بأي معلومات عنهما عبر خط هاتفي مجاني. من جهته أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الحداد ابتداءا من امس الخميس لمدة 3 أيام. وقال هولاند إن الهجوم الملسح على صحيفة شارلي هيبدو، استهدف حرية التعبير في فرنسا ، وأضاف في مؤتمر صحفي أن “التحقيقات الان جارية من قبل وزارة العدل، وتم فرض إجراءات أمنية مشددة منذ الليلة، وسيتم جلب الفاعلين إلى العدالة”. كما أوضح، أن الحكومة وضعت خطة أمنية ورفعت الإجراءات الإحترازية إلى أعلى مستوى، لمواجهة مثل هكذا هجمات إرهابية”. وقال الرئيس الفرنسي في رسالة وجهها إلى شعبه “يجب علينا أن نكون متحدين، وأن لاتفرقنا مثل هكذا هجمات إرهابية”، مؤكدا “سنتمكن من صد كل شيء يعادي حرية التعبير في فرنسا، لأن فرنسا دائما نتنصر”. وذكرت صحيفة ” لوفيجارو” الفرنسية أن قوات الأمن التي أحاطت بعمارة سكنية في حي كروا روج بمدينة ريمس انسحبت من محيطها بعدما ساد الاعتقاد بأنها تستعد لاقتحامها للاشتباه بوجود المشتبه بهما فيها. وكان المهاجمون قد فاجؤوا أسرة تحرير شارلي إيبدو أثناء اجتماعها وتمكنوا من القضاء على معظمهم، وبينهم 4 من كبار رسامي الكاريكاتير . وكانت الشرطة الفرنسية أعلنت امس الاول الأربعاء مقتل 12 شخصا وإصابة 20 بإطلاق نار نفذه ملثمان استهدف مقر الصحيفة الفرنسية الساخرة “تشارلي إيبدو” في باريس.ن رجل شرطة بإطلاق النار على رأسه، ثم يهربان.
وأكدت جامعة الدول العربية استنكارها للهجوم. وبدورها أدانت السعودية والإمارات وقطر والأردن والعراق الاعتداء. أما الرئيس الأميركي بارك أوباما فقال” نحن على تواصل مع المسؤولين الفرنسيين، وأمرت إدارتي بتوفير أي مساعدة لازمة في جلب هؤلاء الإرهابيين أمام العدالة”.
على صعيد آخر، توفيت شرطية فرنسية متأثرة بجراح أصيبت بها نتيجة تعرضها لإطلاق نار من مجهول جنوب باريس. وأفاد مصدر من الشرطة الفرنسية بأن رجلا أطلق النار على الشرطية وموظف البلدية بسلاح رشاش قبل أن يلوذ بالفرار. وأشارت مصادر قريبة من الملف إلى “عدم وجود رابط مؤكد” مع الاعتداء الدامي على صحيفة “شارلي إيبدو”. وصرح وزير الداخلية الفرنسية برنار كازنوف الذي توجه إلى “مونروج” في الضاحية الباريسية حيث وقع إطلاق النار إن “مدعي الجمهورية سيطلق الإجراءات من أجل تحديد هوية المشتبه فيه فورا وتوقيفه”. وكانت مصادر من الشرطة أعلنت في وقت سابق توقيف رجل في الـ52 بعيد الهجوم. وتزامن الحادث مع انفجار في مطعم قرب مسجد في مدينة “فيلفرانش سور سون” جنوب شرق البلاد، دون وقوع ضحايا، وإلقاء 4 قنابل يدوية تدريبية على مسجد في مدينة لو مان بدون وقوع ضحايا، وفيما لا يزال التحقيق جاريا حول ملابسات هذه الحوادث، استبعدت الشرطة الفرنسية ارتباطهما بالهجوم المسلح الذي استهدف مقر جريدة “شارلي إيبدو”. وتأتي هذه الحوادث فيما شهدت فرنسا احتشاد ما لا يقل عن ١٠٠ ألف شخص بمختلف ميادين المدن الفرنسية للإعراب عن تضامنهم مع ضحايا الهجوم الإرهابي، فيما نقلت صورهم صحيفة ديلي ميل البريطانية.
واحتشد ما لا يقل عن ٣٥ ألف شخص بساحة لاريبوليك الجمهورية، بدعوة من النقابات والجمعيات ووسائل الإعلام والأحزاب السياسية، حيث أعرب المتظاهرون عن إدانتهم الشديدة لهذا الحادث، الذي خلف العديد من القتلى والجرحى.
وفي مدينة ليون، الواقعة جنوب شرق فرنسا، نظم من ١٢ إلى ١٥ ألف وقفة بميدان تيرو بليس دي تيرو، بدعوة من النادي الصحفي للمدينة، لتكريم الضحايا. وفي مارسيليا، ثاني أكبر مدن فرنسا والواقعة على ساحل فرنسا الجنوبي، تجمع أكثر من ٧ آلاف مواطن في الميناء القديم، حيث قام المتظاهرون بحمل أعداد للصحيفة، ورددوا ” كلنا شارلي إبدو”، وكذلك هتافات منددة للإرهاب. كما تظاهر نحو عشر آلاف مواطن بساحة كابيتول بمدينة تولوز بجنوب فرنسا، للتضامن أيضًا مع الضحايا والإعراب عن دعمهم لحرية الصحافة، وقد حمل عدد من المتظاهرين العرب والمسلمين بتولوز لافتات باللغة العربية مكتوب عليها ” أنا شارلي ومعًا ضد الهمجية”. كذلك احتشد الآلاف بدمن بوردو ورين ونانت وكليمون فيران وجرونوبل وستراسبورج، في تظاهرات تأييدية للصحيفة. هذا وتجمع مئات الاشخاص في نيويورك وواشنطن وكندا متحدين الصقيع، تنديدا بالاعتداء الذي طال اسبوعية شارلي ايبدو الفرنسية ودفاعا عن حرية الصحافة. وانضمت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد الى نحو 300 متظاهر في واشنطن لاظهار “تضامنها مع مواطنيها وتعاطفها مع الضحايا”. ونظم الفرنسي المقيم في الولايات المتحدة اوليفييه رومي التظاهرة في العاصمة الاميركية. وقال لوكالة الانباء الفرنسية “لقد عشت اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، واليوم نعيش 11 سبتمبر الفرنسي”.

إلى الأعلى