الأحد 22 أكتوبر 2017 م - ٢ صفر ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الفاو : انخفاض أسعار المحاصيل الغذائية الأساسية للسنة الثالثة على التوالي باستثناء أسعار اللحوم

الفاو : انخفاض أسعار المحاصيل الغذائية الأساسية للسنة الثالثة على التوالي باستثناء أسعار اللحوم

روما ـ “الوطن”:
تراجع مؤشر أسعار الغذاء الشهري لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة “الفاو” في ديسمبر المنصرم عقب ثلاثة أشهر من الاستقرار، وساهم استمرار الإمدادات بكميات كبيرة، والأرصدة القياسية للمخزونات إلى جانب قوة الدولار الأميركي وانخفاض أسعار النفط، في هذا الانخفاض.
وبلغ متوسط مؤشر “الفاو” لأسعار الغذاء في ديسمبر 188.6 نقطة، أي بانخفاض نسبته 1.7% عن نوفمبر، بفعل هبوط أسعار السكر وزيت النخيل بشكل رئيسي.
وعلى امتداد عام 2014، بلغ متوسط الأسعار القياسي للغذاء 202 نقطة، بانخفاض 3.7% عن عام 2013، وهو ما يشكل ثالث انخفاض سنوي على التوالي، ويأتي هذا التراجع السنوي المتواصل بالرغم من مؤشر “الفاو” الفرعي لأسعار اللحوم والذي بلغ أعلى مستوى قياسي سنوي على نحو غير مسبوق إلى 199 نقطة، بارتفاع 8.1% عن عام 2013. أما الحبوب على النقيض من ذلك، فانخفضت بنسبة 12.5% عن العام السابق، بدفع من توقعات الإنتاج القياسي والمخزونات الوافرة.
ويمثل مؤشر “الفاو” لأسعار الغذاء دليلاً يستند إلى حركة التعاملات التجارية، لقياس أسعار خمس سلع غذائية رئيسية في الأسواق الدولية، شاملاً مؤشرات فرعية لأسعار الحبوب، واللحوم، والألبان، والزيوت النباتية، والسكر.
وتراجع أربع من هذه المؤشرات الفرعية في غضون عام 2014، لتقترب من أدنى مستوياتها خلال خمس سنوات.
وبلغ متوسط مؤشر منظمة “الفاو” الفرعي لأسعار الحبوب 183.9 نقطة في ديسمبر، بزيادة 0.4% من نوفمبر حيث ارتفعت أسعار القمح إزاء خلفية مخاوف من أن روسيا قد تحد من صادراتها، ومع ذلك، تُوِّجت هذه الزيادة بفعل قوة الدولار الأميركي، كما انخفضت أسعار الأرز على نحو ملحوظ وسط امدادات التصدير الوفيرة.
وتراجع متوسط مؤشر أسعار الزيوت الفرعي بنسبة 2.4% الى أدنى مستوياته منذ خمس سنوات ليبلغ 161 نقطة في ديسمبر، وعزي ذلك أساساً إلى انخفاض الطلب على زيت النخيل كمادة إلقام لوقود الديزل الحيوي، وأيضاً كردّ فعل لانخفاض أسعار النفط العالمية، ومع ذلك، أدت الأمطار المفرطة في نهاية السنة إلى إبطاء الحصاد وعمليات العصر في ماليزيا، مما دعم أسعار زيت النخيل، والتي تغلب كمكوّن هيكلي على هذا المؤشر الفرعي.
وانخفض مؤشر منظمة “الفاو” الفرعي لأسعار الألبان بنسبة 2.3% الى 174 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أواخر عام 2009، في وقت تمخض فيه تباطؤ الواردات من جانب الصين وروسيا إلى إلقاء وفرة من الإمدادات للتصدير في الأسواق الدولية، وبلغ الانخفاض ذروته في حالة أسعار مسحوق الحليب والزبد والجبن.
كذلك تراجع مؤشر “الفاو” الفرعي لأسعار اللحوم في ديسمبر، بانخفاض 1.9% عن الشهر السابق، بينما كبح الدولار الأميركي جماح أقوى عروض الأسعار لسلع اللحوم البقرية والضأن من بلدان أوقيانوسيا بالمحيطين الهندي والهادي .. لكن هذا المؤشر بمقداره البالغ 204 نقطة اقترب من أعلى مستوياته الشهرية على نحو غير مسبوق، وبمقياس السنة الكاملة ارتفع بنسبة 8.1% في عام 2014 مقارنة بعام 2013 ـ ولتصبح بذلك هذه السلع المجموعة السلعية الوحيدة التي سجلت ارتفاعا في متوسط الأسعار خلال العام.
وانخفض مؤشر “الفاو” لأسعار السكر بنسبة 4.8% الى 291 نقطة في ديسمبر، وهو أدنى مستوى له خلال أربع سنوات على الأقل، ويُعزى ذلك إلى حد بعيد إلى وفرة الإمدادات لدى البلدان الرئيسية المنتجة مثل البرازيل، كذلك فإن انخفاض أسعار النفط الخام، التي تقلل الطلب على محاصيل السكر لتحويلها إلى إيثانول، انعكست أيضاً على تسعيرات السكر الدولية في ديسمبر.
وقال كبير اقتصاديي “الفاو” المختص بالسلع، الخبير عبد الرضا عباسيان: إن انخفاض أسعار النفط الخام استتبع اتجاهات هبوطية للسلع القابلة للاستخدام في إنتاج الوقود الحيوي، وبخاصة السكر وأيضاً في حالة زيت النخيل .. مضيفاً: أن “بغض النظر عن وفرة الإمدادات في ذاتها، لا شك أن انخفاض أسعار النفط جعل إنتاج الإيثانول أقل جاذبية”.

إلى الأعلى