الأحد 23 يوليو 2017 م - ٢٨ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الأسد يرفض توسيع مبادرة ميستورا ويتوقع قرب انتهاء الأزمة

الأسد يرفض توسيع مبادرة ميستورا ويتوقع قرب انتهاء الأزمة

دمشق ـ عواصم ـ الوطن ـ وكالات:
رفض الرئيس السوري بشار الأسد أمس الجمعة مبادرة دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا، متوقعا انتهاء الأزمة السورية العام الجاري، بحسب ما كشفت مصادر مقربة. يأتي هذا في الوقت الذي واصلت فيه قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ ضرباتها الجوية على معاقل “داعش”، حيث نفذت خمس ضربات جوية قرب مدينة كوباني السورية وست ضربات في العراق منذ أمس الأول.
ونقلت مصادر لبنانية مؤخرا إشارته أن المرحلة الأصعب انتهت وستشهد السنة الجارية انفراجاً تدريجياً بعد سلسلة من المعارك الحاسمة، خصوصاً في محيط العاصمة، وصولاً إلى ولوج باب الحل السياسي.
وفي سياق متصل نقلت مصادر دبلوماسية غربية أن “الرئيس الأسد رفض مبادرة المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، والتي عرضها مساعده السفير رمزي عزالدين رمزي وتضمنت توسيع التجميد ليشمل ريف حلب وليس فقط المدينة، إضافة إلى البحث في آليات رقابة، الأمر الذي لم يوافق عليه المسؤولون السوريون، فقد تم إبلاغ رمزي أن موافقة بشار الأسد على التجميد كانت تتعلق بالمدينة فقط وليس بريفها، إضافة إلى رفض فكرة الرقابة على تنفيذ الاتفاق واقتراح دخول قوات الشرطة السورية أو احتمال توسيع العاملين في مكتب المبعوث الأممي ليقوموا بمراقبة التنفيذ. وتوقعت المصادر أن يقوم دي ميستورا بزيارة دمشق في نهاية هذا الأسبوع لبحث الموضوع ومحاولة إقناع القيادة السورية بخطته.
وفي سياق ذي صلة، أصدر تيار بناء الدولة بياناً أعلن فيه عدم مشاركته أو أي من أعضائه في اللقاء التشاوري الذي تجهز له روسيا في موسكو.
وجاء هذا الرفض مع استمرار اعتقال رئيس التيار لؤي حسين من قبل المخابرات السورية، وفي بيان صدر أمس، رأى أن الأزمة السورية قد أشبعت واكتفت تشاوراً، سواء بين قوى المعارضة فيما بينها أو مع قوى الموالاة، وكان من الأجدى أن تقدم موسكو، انطلاقا مما تعلنه عن جديتها في العمل على إيجاد حل سياسي، مبادرة واضحة ذات عنوان صريح، وجدول تفاوضي واضح، وبهذه الطريقة تعطي تحركاتها وزنا سياسيا محليا وإقليميا ودوليا، عبر انعكاسها بالتغيير السياسي الذي يؤمِّن حماية السوريين من العنف والقمع ويسحب من رافضي الحل السياسي حججهم عبر خلق السلطة الوطنية، التي يشعر السوريون بأنها تمثلهم.
ميدانيا، وقعت وحدات من الجيش والقوات المسلحة إصابات مباشرة في صفوف التنظيمات الإرهابية. ففي ريف دمشق قضت وحدات من الجيش والقوات المسلحة على العديد من أفراد التنظيمات الإرهابية التكفيرية ودمرت أوكارا لها بما فيها في جوبر وحرستا ومزارع دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.
وفي مزارع حرستا الجنوبية دمرت وحدة من الجيش فى ضربة مركزة وكرا بما فيه من أسلحة وذخيرة وإرهابيين وقضت على أحد أفراد مجموعة إرهابية مسلحة فى محيط جامع صلاح الدين داخل حرستا. إلى ذلك شهدت منطقة دوما اشتباكات على أكثر من محور حيث تم القضاء على العديد من الإرهابيين وتدمير أسلحتهم وذخيرتهم في مزارع تل كردي إلى الشمال الشرقي من مدينة دوما، كما سقط آخرون قتلى في مزارع عالية، في حين أسفرت عملية دقيقة لوحدة من الجيش على طريق بلدة الشيفونية إلى الشرق من مدينة دوما عن تدمير أوكار للإرهابيين وإيقاع قتلى ومصابين بينهم. وإلى الغرب من مدينة إدلب استمرت عمليات الجيش لشل تحركات الإرهابيين ومنع تسللهم باتجاه المناطق الآمنة.
من جانبه، قال الجيش الأميركي في بيان صادر عن قوة المهام المشتركة إن الضربات في سوريا أصابت مواقع قتالية لداعش واثنتين من الوحدات التكتيكية ودمرت مبنى. واستهدفت الضربات في العراق مواقع لداعش في مدن القائم والأسد وسنجار والموصل.
وفي العراق، أفادت مصادر أمنية عراقية أن 23 شخصا من داعش ومن المدنيين قتلوا وأصيب 11 آخرين في حوادث عنف متفرقة شهدتها مناطق بمدينة بعقوبة (57 كم شمال شرق بغداد). وابلغت المصادر وكالة الأنباء الألمانية أن “عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في منطقة مندلي انفجرت أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة أسفر عن مقتل اثنين من المصلين وإصابة سبعة آخرين بجروح”. وأوضحت أن “اشتباكات عنيفة اندلعت بين متطوعي الحشد الشعبي والجيش العراقي من جهة وبين مسلحين من داعش في القرى الشمالية التابعة لقضاء المقدادية شمال شرق بعقوبة أسفرت عن مقتل 12 مسلحا من داعش وأن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على مجموعة مدنيين في حوادث متفرقة في أحياء المهندسين والعسكري والمعلمين وسط قضاء المقدادية أسفرت عن مقتل 6 مدنيين وأن عبوة ناسفة موضوعة بجانب الطريق في حي السوق وسط المقدادية انفجرت وأدت إلى مقتل 3 مدنيين وإصابة 4 آخرين بجروح”.
على صعيد آخر، يصطف جنود عراقيون بزيهم المرقط، حاملين بنادق آلية قرب مدخل بناء من طبقة واحدة، استعدادا لاقتحامه، في واحد من تدريبات يخضعون لها بإشراف أميركي في قاعدة التاجي شمال بغداد، استعدادا لقتال داعش.
حيث يتدرب هؤلاء الجنود على أسلوب حرب الشوارع والقتال من منزل إلى منزل، وعلى مقربة منهم يقف مدربون أميركيون وعراقيون يعطونهم توجيهات حول طريقة اتخاذ المواقع، وإلى أين ينظرون أثناء اقتحام المنزل حيث يوجد مسلحون مفترضون، والطريقة الأمثل لحمل أسلحتهم من نوع “كلاشينيكوف”. وعلى بساطة هذه التعليمات، إلا أنها ستكون أساسية عندما ينتقل هؤلاء الجنود الذين أتموا الأسبوع الثاني من برنامج تدريب يستمر ستة أسابيع في قاعدة التاجي، إلى الميدان.
وتسعى واشنطن من خلال برنامج التدريب، إلى تأهيل دفعات كل منها من خمسة آلاف عنصر من القوات الحكومية والكردية خلال مدة تراوح بين ستة إلى ثمانية أسابيع، وهي مدة قصيرة نسبيا لمن انضم حديثا إلى السلك العسكري.
وتتدرب حاليا في قاعدة التاجي، أربع كتائب عسكرية عراقية يضم كل منها نحو 400 عسكري، على مبادئ فرق المشاة. كما يتدرب عشرات الجنود الآخرين على مهارات استخدام الدبابات.

إلى الأعلى