السبت 23 سبتمبر 2017 م - ٢ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / أشرعة / كثيرٌ من المعنى .. قليلٌ من الكلمات

كثيرٌ من المعنى .. قليلٌ من الكلمات

• مارتن لوثر كينغ قال في الموت: “مَنْ ينسى أنَّ الموت هو نهايته الحتمية، لا يَصْلُح أبداً للحياة”؛ وآرثر شوبنهاور قال: “بعد موتكَ لن تكون إلاَّ ما كنتَ عليه قبل ولادتك”؛ وصموئيل جونسون قال: “ليس من الأهمية بمكان كيف نموت، وإنَّما كيف نعيش؛ فِعْل الموت ليس بذي أهمية؛ فهو إنَّما يستغرق زمناً وجيزاً”؛ وليوناردو دا فينشي قال: “مَنْ يتعلَّم كيف يعيش، يتعلَّم كيف يموت”؛ وجوزيف أديسون قال: “خوف المرء من الموت يَحْمِلَه على السعي إلى ما يقيه من الموت، فتكون العاقبة أنْ يدمِّر نفسه بنفسه”؛ وجون روسكين قال: “مَنْ لا يَعْرِف متى يموت، لا يَعْرِف كيف يعيش”؛ وفريدريك نيتشه قال: “إذا لم تستطع العيش بفخر فعليك أنْ تموت بفخر”؛ والمتنبي قال: “إذا غامرت في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم، فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم”؛ ويوهان فولفغانغ فون غوته قال: “حياة عديمة الفائدة إنَّما هي موت مبكر”؛ وبنيامين فرانكلين قال: “كثيرٌ من الناس يموتون في الخامسة والعشرين؛ لكنهم يُدْفَنون في الخامسة والسبعين”؛ ولوسيوس سينيكا قال: “ما لحظة الموت إلاَّ اكتمال عملية بدأت مع ولادتك”.
• اجْلِسْ لتَكْتُبْ، وامشِ لتُفَكِّر.
• اعْرَفْ مَنْ أنتَ حتى تكون أنتَ!
• إذا لم تَحْفَظْ سِرَّكَ في نفسكَ، فلا تَلُمْ مَنْ أفشى سِرَّاً لكَ!
• عقولٌ تَلْتَهِم؛ لكنَّها لا تَهْضُم!
• لم يَبْلُغْ هدفه؛ لأنَّه تَجَاوَزَه!
• القَلْبُ يموت إذا توقَّف عن الخفقان؛ والعقل يموت إذا توقَّف عن السؤال!
• لولا غموض الأشياء لَمَا أضاء الفكر!

لا أسرار في الحب!
قيل: دخل أبو العتاهية على المهدي، وقد ذاع شعره في عتبة، فقال: ما أحسنت في حبك، ولا أجملت في إذاعة سرك، فقال:
من كان يزعم أن سيكتم حبه
أو يستطيع الستر فهو كذوب
الحب أغلب للرجال بقهـره
من أن يرى للسر فيه نصيب
وإذا بدا سر اللبـيب فـإنـه
لم يبد إلا والفتى مغـلـوب
إني لأحسد ذا هوىً مستحفظاً
لم تتهمه أعـين وقـلـوب
فاستحسن المهدي شعره وقال: قد عذرناك على إذاعة سرك، ووصلناك على حسن عذرك، إن كتمان السر أحسن من إذاعته.

إلا أنف اللئام

حـُكي أن أعرابياً مرَّ بآخر فقال له: من أين أقبلت يا ابن عم؟‏ ‏ فقال: من الثـَّنية، قال: هل أتيتنا بخير؟‏ ‏ فقال: سل عما بدا لك.‏ ‏ قال: كيف علمك بحيى؟‏ ‏ قال: أحسن العلم.‏ ‏ قال: هل لك علم بكلبي نـَفاع.‏ ‏ قال: حارس الحي؟‏ ‏ قال: فبأم عثمان.‏ ‏ قال: ومن مثل أم عثمان؟‏ ‏ قال: فبعثمان؟‏ ‏ قال: وأبيك إنه جرو الأسد.‏ ‏ قال: فبجملنا السقاء؟‏ ‏ قال: والله إن سنامه ليخرج من الغبيط.‏ ‏ قال: فبالدار؟‏ ‏ قال: وأبيك إنها لخصيبة الجناب عامرة الفناء، ثم قام عنه ناحية وقعد يأكل ولا يدعوه، فمر كلب فصاح به، وقال: يا ابن العم أين هذا الكلب من نفاع.‏ ‏ قال: يا أسفا على نفاع. مات.‏ ‏ قال: وما أماته؟‏ ‏ قال: أكل من لحم الجمل السقاء فاغتص بعظم منه فمات.‏ ‏ قال: إنا لله، أو قد مات الجمل، فما أماته؟‏ ‏ قال: عثر بقبر أم عثمان فانكسرت رجله.‏ ‏ فقال: ويلك أماتت أم عثمان؟‏ ‏ قال: أي والله علمت أنه أماتها أسفها على عثمان.‏ ‏ قال: ويلك أمات عثمان؟‏ ‏ قال: أي وعهد الله قد سقطت عليه الدار.‏ ‏ فرمى الأعرابي بطعامه، وأخذ ينتف لحيته، ويقول إلى أين أذهب؟‏ ‏ فيقول الآخر: إلى النار، وجعل يلتقط الطعام ويأكله ويهزأ به ويضحك ويقول: لا أرغم الله إلا أنف اللئام.

رأس تضييع الحقوق

سئل الحسن عن التواضع فقال: هو التكبر على الأغنياء! وأتى سليمان بن عبدالملك طاووساً فلم يكلمه فقيل له في ذلك فقال: أردت أن يعلم أن في عباد الله من يستصغر ما يستعظم ذلك من نفسه. أنشد المبرد:
إذا تاه الصديق عليك كـبـراً
فته كبراً على ذاك الصديق
فإيجاب الحقوق لـغـير راعٍ
حقوقك رأس تضييع الحقوق

وعلى هذا قال بعضهم: ما تكبر على أحد قط إلا تحول داؤه في أن قابلته بفعله. وقال بعضهم: ما تاه أحد علي أكثر من مرة واحدة لأني تركته بعد ذلك وأعرضت عنه.
لولا الشعر

قال أبو تمام:
ولَوْلا سبيل سَنَّها الشعرُ ما دَرَى
بُغاةُ العُلى من أينَ تُؤْتى المكارمُ
يُرَى حكمةً ما فيه وهو فكـاهة
ويُرْضَى بما يَقْضِي به وهو ظالم
وقال أيضا:
إنَّ القوافِيَ والمساعيَ لم تَـزَلْ
مثلَ النظام إذا أصـابَ فَـرِيدا
هِيَ جوهر نثر فإنْ ألـفْـتَـهُ
في الشعر كان قلائداً وعقـودا
من أجل ذلكَ كانت العرب الأُلى
يدعونَ هذا سُـؤدداً مـجْـدُودا
وتنِدُ عنـدهُـمُ الـعُـلاَ إلاَّ إذا
جُعِلَت لها مِرَرُ القصيدِ قـيودا

جواد البشيتي

إلى الأعلى