الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ

مبتدأ

تمثل المجالس الأدبية العمانية امتدادا طبيعيا للموروث الأدبي العربي، فقد عرف العرب هذا اللون الأدبي، فكانوا يجتمعون على موائده، كلما واتتهم الفرصة، بل كانت لهم جلسات سمر، يتعاطون فيها كؤوس الأدب، شعرا ونثرا، فينتقون لهم الأشعار الرائقة، لينشدوها إنشادا فيشنفون بها الآذان، فتطرب لها قلوب الحاضرين، وتتعالى صيحات الإعجاب، وهم لا يزالون يتفننون في الألحان، ويتنقلون فيها من فن إلى فن، ومن غرض إلى غرض. وتعدّ المجالس الأدبية في سلطنة عمان نتاجا طبيعيا للقيم الإسلامية المطهرة، والعلاقات الإنسانية الطيبة، وتعبيرا صادقا عن العادات الاجتماعية العمانية الحميدة التي طالما تعلق بها العمانيون قديما وحاضرا، فعاشوا معا أسرة متضامة الوشائج، يجتمعون في مساجدهم ومجالسهم على كلمة سواء، فينصتون للعلم، ويطربون للأدب، ويحترمون الرأي على بساط التسامح والألفة .. الدكتور خميس الصباري يعرض أنموذجا من نماذج المجالس الأدبية العمانية، التي تحافظ على أصالة القديم وتستفيد من معطيات العصر وهو مجلس السيد قحطان بن ناصر البوسعيدي في كتابه الجديد “المجالس الأدبية في عمان”، ويحتفي به “أشرعة” في عدده الجديد.
الباحث في مجال الموسيقى مسلم الكثيري، يقدم لنا في العدد الجديد من “أشرعة” “مدخلا إلى التأريخ للموسيقى العمانية”، موضحا أن (التأريخ للموسيقى العمانية) فكرة طارئة وحديثة لم يسبق إثارتها من قبل غير أن جمع وتوثيق الموسيقى التقليدية العمانية الذي انطلق في عام 1983 وتأسيس أرشيف سمعي ومرئي يضم مئات التسجيلات والصور والبيانات، وما نشره مركز عمان للموسيقى التقليدية من إصدارات مختصة بالموسيقى التقليدية العمانية تعريفا وتحليلا، جعلت من هذا المشروع أمرا ممكن التفكير فيه. ويؤكد الكثيري أنه لا يسعى إلى تقديم بحث معمق في تاريخ الموسيقى العمانية، ولكنه يعتبره مدخلا منهجيا.
تتميز رحلات السفاري بأنها توفر للزائر إثارة لا يمكن أن ينساها، من خلال إتاحة الفرصه نحو مشاهدة الحيوانات على طبيعتها وهي تقوم بالتجوال وسط أروع المناظر الطبيعية في هذا العالم في ربوع السافانا عن طريق مركبة مكشوفة أو التحليق بمنطاد في رحلة سفاري جوا فوق السهول الذهبيه الخضراء بالإضافه إلى التخييم وسط الغابة.
الرحال خالد العنقودي، يأخذنا في هذا العدد، إلى إحدى رحلات السفاري إلى أفريقيا، بين ربوع محميات السفاري الأفريقية ومحمياتها.
الفنان التشكيلي عبدالكريم الميمني، يواصل إبحاره مع “أشرعة” فيقدم قراءته الفنية
لإبداع واحدة من الفنانات اللائي يتميزن بالعطاء الدفاق والبحث والمثابرة المبنية على الخبرة المتراكمة، فنانة لا تنفك من مراجعة منجزها التشكيلي للوصول بتجربتها إلى آفاق أسمى من التجديد والأصالة والتميز، وهي بهذه المثابرة تعكس ذلك الإصرار المرسوم في شغاف نفسها للوصول إلى تلك الحلية التي تخفي تحتها وهج المشاهدات والرؤية الخاصة لأسرار الفنون وجمالها، مؤكدة في ذات الوقت إصرارها على اجتراح طريقتها المملوءة بمعانيها الاستثنائية للوصول بلوحاتها بعد جهد ومعاناة الى لحظة التفجر الحي الذي يمثلها كرسامة ومتذوقة في آن معا، سيأخذنا الميمني إلى “ذاك القمر لـ”إنعام أحمد”.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” مجموعة من النصوص والقراءات النقدية الفنية والأدبية حول المنتج الثقافي والأدبي والفني العماني والخليجي والعربي.

إلى الأعلى