الأربعاء 18 أكتوبر 2017 م - ٢٧ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / اليوم.. السلطنة تستضيف مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو الخليجي
اليوم.. السلطنة تستضيف مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو الخليجي

اليوم.. السلطنة تستضيف مؤتمر توطين صناعات السكك الحديدية والمترو الخليجي

يناقش كيفية الاستفادة من الفرص الاجتماعية والاقتصادية

مسقط ـ العمانية: تنطلق اليوم الأحد أعمال مؤتمر (توطين صناعات السكك الحديدية والمترو في دول مجلس التعاون الخليجي 2015) الذي تستضيفه السلطنة ممثلة في وزارة النقل والاتصالات بفندق قصر البستان ويستمر يومين، حيث يرعى حفل الافتتاح صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد.
ويناقش المؤتمر الذي يستقطب أكثر من 500 شخصية من 25 دولة من مختلف دول العالم كيفية الاستفادة من الفرص الاجتماعية والاقتصادية لهذه الاستثمارات الضخمة بشكل يضمن أثراً مضاعفاً ينعكس على الاقتصاد في المنطقة ووضع آليات مشتركة لضمان نجاح تنفيذ هذه المشاريع من المنظور التقني والتنفيذي.
ويستضيف المؤتمر مجموعة من المسؤولين الحكوميين من وزارات النقل والتجارة والصناعة والمالية ومسؤولين تنفيذيين من الاتحاد للقطارات الإماراتية وشركة القطارات السعودية وشركة سكك الحديد القطرية والشركة العُمانية للقطارات.
وستقدم هذه الشركات آخر التطورات التي وصلت إليها في مشاريعها ومبادرات التوطين الخاصة بها فضلاً عن المشاركة في جلسات حوارية ديناميكية تستهدف القضايا الرئيسية والصعوبات والفرص بصورة تمكّن من تحقيق مشاركة فعالة للقطاع الخاص.
وتتضمن قائمة المتحدثين في المؤتمر معالي الدكتور عبد اللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ومعالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات ومعالي عبدالرحيم حسن نقي أمين عام اتحاد غرف التجارة والصناعة في دول مجلس التعاون والدكتور رامز العسّار مستشار البنك الدولي في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي وفيليب سيتروين المدير العام في الرابطة الأوروبية لصناعات السكك الحديدية (UNIFE).
ويعتبر مشروع السكك الحديدية الخليجية أحد أهم المشاريع الضخمة الطموحة في دول الخليج
العربية وتقدر الاستثمارات المكرّسة لهذا المشروع من دول مجلس التعاون بأكثر من 200 مليار دولار أميركي على مدى السنوات العشر المقبلة مع وضع أكثر من 4ر15 مليار دولار أميركي كاستثمارات في خط سكة حديد الخليج التي تربط دول المجلس بطول إجمالي من المقدر أن يبلغ 2200 كيلو متر.
ومن شأن المشروع أن يعزز تكامل اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي من خلال تعزيز التجارة ودعم التواصل الاجتماعي بين دول المجلس عبر بناء تفهّم مطوّر لممارسات التوطين لتحقيق نمو وتطوير مستدامين.

على هامش مؤتمر توطين صناعة السكك الحديدية والمترو الخليجي
القطاع الخاص يطالب بالتوطين عبر الشراكة الكاملة والمواطنون يطالبون بتحقيقه عبر الاستدامة
المنامة ـ “الوطن”:
تستضيف السلطنة اليوم الأحد مؤتمر توطين صناعة السكك الحديدية والمترو بدول المجلس، حيث يشهد مشاركة رسمية وأهلية كبيرة وعلى مستوى عال تجسد أهمية موضوع توطين صناعة السكك الحديد، حيث يرى القطاع الخاص الخليجي أن التوطين يجب أن يمر عبر تحقيق شراكة كاملة معه في تنفيذ المشروع، بينما يطالب المواطنون بتحقيق التوطين عبر سياسات الاستدامة، وخاصة توظيف القوى العاملة الوطنية وتحسين الخدمات المقدمة وغيرها، وهاتان القضيتان يناقشهما المؤتمر باستفاضة في جلساته.
إن مشروع السكك الحديدية في دول مجلس التعاون الخليجي يعد تطوير قطاع كامل في هذه الدول ويتضمن تشريعات وقوانين وإجراءات ولوائح منظمة ومواصفات.
والذين يدافعون عن توطين مشاريع السكك الحديد عن طريق الشراكة مع القطاع الخاص يرون أن المشروع يوفر للقطاع الخاص فرصا كبيرة تعد بالمئات مرتبطة بتنفيذ المشروع في مجال الإنشاء والتشغيل والأبحاث والتطوير، والتصنيع، والعمليات، والصيانة، ومراكز التدريب، والتصميم والاستشارات وتوفير المعلومات والحلول التمويلية.
لكن الحديث الذي يبرزه الخبراء هنا هو ضرورة تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في المشاريع المرتبطة بمشروع السكك الحديدية التي تحقق القيمة المضافة للاقتصاد الوطني مثل الصناعات التي توفر وظائف مجزية للمواطنين والتي لا تعتمد على القوى العاملة الكثيفة والصناعات التي تأخذ المواد الخام من السوق المحلية والصناعات التكنولوجية. في المقابل، هم يدعون الجهات القائمة على المشروع باعطاء امتيازات وحوافز للقطاع الخاص الذي يلتزم بهذه المعايير مثل حوافز التمويل وغيرها.
ويشدد هؤلاء أن هدف توطين مشروع السكك الحديدة الخليجي وما يرتبط به من صناعات وخدمات متفرعة يجب أن يكون هدفا مشتركا للقطاع العام والقطاع الخاص، ويجب أن يعملا من خلال ذلك على إيجاد شراكة كاملة. كما أنهم يدعون لمأسسة هذه الشراكة من خلال تأسيس لجان أو مجالس دائمة مشتركة خاصة بمشروع السكك الحديدية والمترو لمضان التعاون الكامل في كافة المجالات. وحتى إذا كانت هناك شراكة مع شركات أجنبية متخصصة، يفضل أن تكون من خلال شركات القطاع الخاص الخليجية التي تفوز بمناقصات تنفيذ المشاريع.
وظهرت خلال السنوات الماضية نماذج عديدة لتحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في تنفيذ المشاريع العملاقة أو ما يطلق عليها Public Private Partnership. وقد برزت اهمية هذا المفهوم بعد أن اتضح بان عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية تعتمد على حشد وجمع كافة امكانات المجتمع بما فيها من طاقات وموارد وخبرات كل من القطاع العام والخاص لتشارك في تنظيمات مؤسسية تتولى انشاء وتشغيل المشاريع بمختلف انواعها.
لذلك تبرز دعوات كثيرة بالتزامن مع عقد المؤتمر في مسقط الى التبني الواضح لنموذج شراكة القطاعين العام والخاص في تنفيذ مشايع السكك الحديدية باعتباره نموذجاً متطوراً لانشطة الاعمال التي تساعد على زيادة استثمارات القطاع الخاص في مثل هذه المشاريع الحيوية.
في المقابل، يشدد خبراء يشاركون في المؤتمر على الانحياز لمصالح المواطنين والمجتمع في برامج توطين مشاريع السكك الحديد من خلال تبني سياسات التنمية المستدامة في تنفيذ هذه المشاريع، خاصة بظل الدعوات التي أطلقها في سبتمبر 2014 مؤتمر قمة الأمم المتحدة المعني بالمناخ حول النقل والهادفة إلى وضع قطاع النقل على مسار جديد نحو مستقبل منخفض الكربون يوفر تريليونات الدولارات في تكاليف الوقود. بالتزامن مع ذلك، وعلى صعيد السكك الحديدية، أطلق الاتحاد الدولي للسكك الحديدية (UIC) “تحدي نقل السكك الحديدية المستدامة منخفضة الكربون” لتعزيز استخدام السكك الحديدية للشحن والنقل. ووفقا للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، فإن التحول إلى وسائل نقل مستدامة ومنخفض الكربون بحلول منتصف القرن يمكن أن يوفر على الحكومات والشركات والأفراد ما يصل إلى 70 تريليون دولار.
ويؤمن النقل المستدام الحاجات الأساسية للأفراد والمجتمعات بشكل آمن وأكيد، سواء لناحية تنقل الأشخاص أو لناحية نقل البضائع، دون الإضرار بالصحة العامة ولا بالنظام البيئي ومصالح الأجيال القادمة، وهو بالتالي الأكثر سلامة وأماناً والأقل إيذاء للأفراد والممتلكات.
وتحقيق الاستدامة الاجتماعية لمشاريع السكك الحديدية تتحقق من خلال تعظيم انتاجية الموظفين وكفاءة العمل وتوظيف الموظفين من ذوي الكفاءة ووضع البرامج التدريبية التي تشجع بروز القادة والمهارات العالية والحفاظ على بيئة عمل آمنة. كما تتحقق في مجال المجتمع بأن تنهض بدروها كمواطن صالح في المجتمع وأن تطلق مجموعة ممن المبادرات التي تلبي توقعات مختلف شراء المجتمع والتقليل إلى الحد الأدنى أي تأخيرات أو اخطاء والحفاظ على كافة وسائل الأمان والحماية والراحة.
وفي المجال الاقتصادي، تتحقق الاستدامة الاقتصادية لمشاريع السكك الحديدية من خلال تعظيم القيمة الاقتصادية والعائد الاقتصادي للمشروع بالنسبة للمجتمع وتخفيض الدعم والاعباء التي يتحملها دافع الضريبة للمشروع وتشجيع الاستثمار في المشروع من خلال مشاركة القطاع الخاص.
أما الاستدامة البيئية لمشاريع السكك الحديدية فهي تتحقق من خلال تخفيض استهلاك الطاقة في خدمات النقل، حيث يساهم النقل الجماعي ومنها وسائط النقل السكك الحديدية إلى تقليل الحاجة إلى خدمات النقل الفردية سواء للتنقل الفردي أو لنقل البضائع مما يقلل استهلاك الطاقة.
ويذكر أن مسار سكة حديد دول المجلس يبدأ من الكويت مرورا بالدمام إلى مملكة البحرين ومن الدمام إلى قطر عن طريق منفذ سلوى وسيربط قطر بالبحرين ، ومن السعودية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أبو ظبي والعين ومن ثم إلى مسقط عبر صحار. وقدرت التكلفة الإجمالية لإنشاء البنية التحتية للمشروع 15.4 مليار دولار شاملا الربط ما بين البحرين والسعودية من خلال الجسر المقترح إنشاؤه بين البلدين للربط بمشروع سكة حديد دول المجلس. كما يقدر الطول الإجمالي للمسار 2117كم ويربط مدينة الكويت مرورا بكافة دول المجلس وصولا إلى مسقط.
واستكملت الإمارات العربية المتحدة إنشاء أجزاء من مشاريع السكك الحديدية الوطنية وستبدأ في إنشاء مشروع سكة حديد دول المجلس. بينما بدأت المملكة العربية السعودية إنشاء جزء من سكة حديد دول المجلس والتي تشكل أيضا جزءا من مشاريع السكك الحديدية الوطنية. ووقعت كل من دولة قطر وسلطنة عمان عقودا استشارية لإعداد التصاميم الهندسية لمشروع سكة حديد دول المجلس ومشاريع السكك الحديدية الوطنية فيها، وكذلك عقود استشارية لإدارة المشروع.

إلى الأعلى