الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / ليبيا: الفرقاء على مائدة الأمم المتحدة للتحاور السياسي الأسبوع القادم
ليبيا: الفرقاء على مائدة الأمم المتحدة للتحاور السياسي الأسبوع القادم

ليبيا: الفرقاء على مائدة الأمم المتحدة للتحاور السياسي الأسبوع القادم

الجيش يعلن مقتل 26 مسلحا في غارات جوية

طرابلس ـ وكالات: أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا السبت أن جولة جديد للحوار السياسي الليبي ستعقد في مقر الأمم المتحدة في جنيف الأسبوع القادم. وقالت البعثة في إن “الأطراف الليبين وافقوا على عقد جولة جديدة للحوار السياسي لإنهاء الأزمة السياسية والأمنية في ليبيا. وسينعقد الاجتماع الأسبوع القادم حيث ستقوم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا باستضافته في مقر الأمم المتحدة في جنيف”. وأوضحت أنه “تم التوصل إلى اتفاق بشأن عقد الجولة القادمة للحوار بعد مشاورات مكثفة واسعة النطاق أجراها الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، برناردينو ليون، مع الأطراف خلال الأسابيع العديدة الماضية”. وأكدت البعثة أن “عملية الحوار السياسي هي بقيادة ليبية، وأن دور الميسر الذي تضطلع به يهدف إلى المساعدة في عملية البحث عن أرضية مشتركة”. وأشارت البعثة إلى ان “الهدف الرئيسي لهذا الحوار السياسي يكمن في التوصل إلى اتفاق بشأن إدارة ما تبقى من المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية تتمتع بدعم واسع النطاق، وتهيئة بيئة مستقرة للعملية الدستورية تمكن من إقرار دستور دائم جديد”. ولفتت إلى أن “المناقشات ستسعى إلى وضع الترتيبات الأمنية اللازمة بغية إنهاء أعمال القتال المسلح التي تعصف بأنحاء مختلفة من ليبيا”. وأوضحت أن “الممثل الخاص ليون اقترح على أطراف النزاع تجميد العمليات العسكرية لبضعة أيام بغية إيجاد بيئة مواتية للحوار”. وأعلنت البعثة أنها “ترى أن هذا الحوار يعد فرصة مهمة لا يجب تفويتها لتمكين الليبيين من استعادة الاستقرار ومنع ليبيا من الانزلاق نحو المزيد من النزاع والانهيار الاقتصادي”. وحثت البعثة “الأطراف الرئيسيبن على التعامل مع هذا الحوار بشجاعة وإصرار وأن يضعوا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار عند هذا المنعطف الحرج من عملية الانتقال السياسي في البلاد، ملتزمين بالمبادئ الديمقراطية لثورة 17 فبراير التي وحدت الشعب الليبي كما وحدت المجتمع الدولي في دعمه لليبيا”. وفي بروكسل، اعتبرت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني الاجتماع بين الاطراف الليبيين “فرصة اخيرة” لاعادة الاستقرار الى البلد الذي تعمه الفوضى.
وقالت موغيريني “يوفر هذا الاجتماع فرصة حاسمة لجمع ابرز الفاعلين للتوصل الى حل سلمي يقوم على الحوار”. واضافت “لا ينبغي اضاعة فرصة التوصل الى وقف لاطلاق النار ولحل سياسي (اجتماع جنيف) يمثل فرصة اخيرة ينبغي اغتنامها. ليبيا تقف عند منعطف حاسم ولا ينبغي ان يكون لدى مختلف الاطراف اي شك حول مدى خطورة الوضع في بلادهم”.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الجمعة أن رئيسها برنادينو ليون الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في هذا البلد المضطرب، أجرى الخميس محادثات مع “الاطراف الفاعلين” الذين حثهم على انهاء القتال وعقد حوار سياسي في القريب العاجل. وقالت البعثة في بيان إن “لقاءات ليون هذه تأتي في اطار الجهود الرامية لحل الازمة السياسية والامنية في ليبيا”، لافتة إلى أنه التقى بالأطراف الفاعلين في طرابلس وطبرق، إضافة إلى لقائه لأول مرة باللواء خليفة حفتر قائد عملية “الكرامة” العسكرية.
واعلن عن الجولة الثانية من الحوار بعد فشل الجولة الأولى التي رعتها الامم المتحدة. على صعيد اخر اعلن الناطق باسم رئاسة أركان الجيش الوطني، الليبي العقيد أحمد المسماري قوات سلاح الجو استهدفت سيارات مسلحة في مدينة بن جواد وتجمعًا لمقاتلي “فجر ليبيا”، مما أسفر عن مقتل 26 من قواتهم بينهم أربعة من القادة العسكريين و40 جريحًا، وفق مصادر الجيش بمستشفى ابن سينا. وقال المسماري، في اتصال هاتفي له من السدرة مع “بوابة الوسط”، امس السبت: أن قوات سلاح الجو نفذت، أمس الاول الجمعة، غارات استهدفت معسكر الدفاع الجوي قرب القرضابية في مدينة مصراته غرب ليبيا. واضاف إن “الطلعات الجوية أصابت آليات عسكرية ومخازن خاصة بالسلاح”. وتقوم ميليشيات تطلق على نفسها فجر ليبيا منذ ديسمبر الماضي بش هجمات للسيطرة على المنشات النفطية شرق ليبيا في اطار صراع محتدم على السلطة في ليبيا. ودفع الهجوم القوات العسكرية التي تساند الحكومة المعترف بها دوليا والتي تتخذ من طبرق مقرا لها إلى للتصدي لها . يذكر ان ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أغسطس الماضي. وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.

إلى الأعلى