الإثنين 27 مارس 2017 م - ٢٨ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / تواصل احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني في محافظة مسقط وغدا ينطلق في باقي المحافظات
تواصل احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني في محافظة مسقط وغدا ينطلق في باقي المحافظات

تواصل احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني في محافظة مسقط وغدا ينطلق في باقي المحافظات

تحت شعار “بيئتنا أمانة ”
ـ وكيل البيئة يرعى المسير البيئي وحملات تنظيف وغيرها من الفعاليات لتوعية الجمهور في حديقة القرم الطبيعية

رعى أمس سعادة نجيب بن علي الرواس وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية المسير البيئي وحملات التنظيف وغيرها من الفعاليات التوعوية والترفيهية للأطفال بحديقة القرم الطبيعية بحضور عدد كبير من المشاركين ضمن احتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني حيث رعى معالي محمد بن سالم التوبي وزير البيئة والشؤون المناخية حفل تدشين الاحتفالات تحت شعار “بيئتنا أمانة” من مسرح حديقة القرم الطبيعية بمحافظة مسقط، وذلك بحضور المكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى، بمشاركة جمع من الجهات الحكومية والمؤسسات الخاصة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الأهلية والفرق التطوعية والأفراد.
وقد أكد محمود الذهلي مدير عام الشؤون الإدارية والمالية ورئيس لجنة الإعداد والتحضير لاحتفالات السلطنة بيوم البيئة العماني 2015م بـأن تدشيٍن فعالياتٍ يوم البيئةٍ العُماني 2015م بمحافظٍةٍ مسقط والذي تُنظمهُ وزارةُ البيئة والشؤون المنـــــاخية تـــحت شعار (بيئتنا أمانة)، والذي يصادفُ الثامَن من يناير من كل عام يوم نقفُ فيه جميعاً لنحتفل بمنجزات عظيمة تحققت في مختلف قطاعات البيئة التي خلقها الله تبارك وتعالى مهيأة لتحقيق مصلحة الإنسان وتوفير حاجاته بطريقة تفرض عليها أن تتكامل وتتعاون مع بعضها البعض، وليمكن كل كائن حي أن يؤدي دوره المنوط به لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى من أجل توازن بيئي قابل للاستمرارية ، وهو ما أكد عليه مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم -حفظه الله ورعاه- في حديثه عن البيئة بقوله: أنه ومع كل ما حققناه من خطوات مهمةِ في هذا المجال نالت بها عُمان مكانة طيبة بين الدول المهتمة بحماية البيئة، فانه يجب بذل الجهد ومراعاة الاعتبارات الخاصة بحماية البيئة عند تخطيط وتنفيذ المشاريع الإنمائية والمضي قدما في تطوير الصلات القائمة مع المنظمات الإقليمية والدوليةِ المعنية، فضلا عن قيام كل مواطن بواجبه لما لذلك من أهمية كبرى لحماية مواردنا الطبيعية والصحة العامة من أي تأثيراتٍ ضارةٍ والمحافظةِ على الطبيعةِ الجميلةِ والمتميزة التي وهبها الله لعماننا الغالية.
وأشار محمود الذهلي إلى أنه منذ أن انطلقت عُمان في بناء نهضتها المعاصرة التي أرسي دعائمها مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم لتشمل كافة جوانب التنمية الصناعية والزراعية، فقد حرصت على أن تترافق هذه الجهود مع عناية متواصلة بالبيئة ، حيث تم إعادة صياغة القوانين واللوائح ذات الصلة بالحفاظ على البيئة لضمان أعلى مستويات السلامة للبيئة العمانية وصون مواردها الطبيعية، وتم ربط مشروعات التنمية المختلفة مع مقتضيات الحفاظ على البيئة.
واختتم مدير عام الشؤون الإدارية والمالية أن في إطار الإدراك العميق ” للمسؤولية الجماعية لحماية البيئة وضرورة تضافر الجهود الوطنية والإقليمية والدولية في هذا المجال، فقد امتدت جهود السلطنة إلى مجالات العناية بالبيئة على المستويين الإقليمي والدولي من خلال إسهامات متميزة خليجيا وعربيا ودوليا مما كان له صدى عميق على كل المستويات ، وقد شملت العناية السامية لجلالته بالبيئة من المستوى الوطني إلى المستوى الدولي، ومن ثم جاءت جائزة السلطان قابوس لصون البيئة كأول جائزة عربية يتم منحها على المستوى العالمي في مجال حماية البيئة ، ونظرا لجهود السلطنة في هذا المجال والتقدير الدولي الواسع لتلك الجهود تم اختيار السلطنة من بين الدول العشر الأكثر اهتماما وعناية بالبيئة على المستوى الدولي.
وتضمن برنامج الحفل عرض فيل وثائقي بيئي عن التنمية المستدامة في سلطنة عمان، وقصيدة شعرية بيئية للشاعر فهد السعدي، واستعراض أربع لوحات غنائية بيئية، بالإضافة إلى أوبريت بيئي وجولة في المعرض البيئي المصاحب.
كما تنطلق الفعاليات إلى باقي محافظات السلطنة، حيث سيقام في محافظة جنوب الباطنة مرسم للأطفال وبرنامج إعادة تدوير النفايات المنزلية ومعرض بيئي بحديقة الرستاق، كما سيقام في مركز صحار الترفيهي بمحافظة شمال الباطنة معرض للجهات الحكومية ومعرض للصور البيئية ومسابقة للرسم وورشة للتلوين، وتقام بمحافظة الظاهرة مسير بيئي سياحي من عبري إلى وادي ضم يتم خلاله التعريف بمفردات البيئية العمانية، وسيتم نثر 16 مليون بذرة أشجار السمر ضمن برنامج إكثار الأشجار المحلية بمحافظة البريمي، كما تقام حملة تنظيف الشواطئ والشعاب المرجانية ومهرجان بيئي للأطفال والمجتمع وحملة عن أضرار حرق مخلفات النخيل بمحافظة مسندم، وتقام بمحافظة الداخلية محاضرة بيئية ومرسم خاص بالأطفال ومعرض للجهات الحكومية والخاصة، وحملات تنظيف مخلفات المباني والأودية و تنظيف الشواطئ ومسابقة أفضل بحث بيئي وماراثون ومعرض مواد معاد تدويرها بمحافظة جنوب الشرقية، وحملة تنظيف غابة أشجار القرم في خور السوادي بمحافظة جنوب الباطنة، وتقام في محافظة ظفار معرض بيئي ومسابقات عامة ورسوم وتلوين في اللولو هايبر ماركت قافلة توعوية وحلقة نقاشيه حول تدهور المراعي، وتقام حملة استزراع و تنظيف الشواطئ وزيارة لمحمية الكائنات الحية بمحافظة الوسطى.
جدير بالذكر أن السلطنة احتفلت بيوم البيئة العماني لأول مرة في يناير من عام 1997م بناء على التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – ليكون حافزاً لكل الجهود الخيرة والطاقات المخلصة من اجل حماية البيئة العمانية وصون نظامها البيولوجي وحماية مواردها الطبيعية، والتي تمثل أحد أبرز المقومات الثمينة التي تزخر بها السلطنة.
ويأتي احتفال السلطنة بهذه المناسبة تعبيرا عن المشاركة في الجهود العالمية المبذولة للحفاظ على موارد البيئة وصونها، وتأكيدا على الخصوصية العمانية في التعامل مع البيئة المنبثقة من القناعات الشخصية لدى أفراد المجتمع بأهمية حماية موارد البيئة وتنميتها والحفاظ على مصادرها ومواردها. وقد أصبح الثامن من يناير مناسبة سنوية يتم فيها الاحتفال بما حققته السلطنة على من إنجازات في مجال حماية البيئة، وتأكيد مشاركة كافة قطاعات المجتمع العماني الحكومية والخاصة والأهلية في الجهود المبذولة لتوفير هذه الحماية وصون الموارد الطبيعية. وتحظى فعاليات هذه المناسبة بإقبال المواطنين والمقيمين على المشاركة فيه تعبيرا عن زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع وعنايتهم بدعم جهود الأجهزة المسؤولة بالدولة نحو حماية البيئة ومكافحة التلوث وتأكيداً لجهود الوزارة المتواصلة في قيادة العمل البيئي من اجل التطوير المستمر سواء فيما يتعلق بالسياسات أو الاستراتيجيات و الخطط و البرامج التي تهدف الى الارتقاء بمستوى الأداء البيئي العام للسلطنة ليواكب حاضر و مستقبل النهضة التنموية الكبيرة التي تشهدها السلطنة في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة.

إلى الأعلى