الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / الهيئة العامة لسوق المال تعكف على وضع البنية التشريعية لتنظيم قطاع التمويل العقاري
الهيئة العامة لسوق المال تعكف على وضع البنية التشريعية لتنظيم قطاع التمويل العقاري

الهيئة العامة لسوق المال تعكف على وضع البنية التشريعية لتنظيم قطاع التمويل العقاري

دشنت شعارها “تطور مستدام”
السالمي: الهيئة جاهزة لتقوم بدورها في توجيه المدخرات لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية في ظل تراجع أسعار النفط

رعى معالي يحيى بن سعيد الجابري رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال يوم الخميس الماضي فعاليات اليوم السنوي للهيئة العامة لسوق المال تزامناً مع يوم تأسيس الهيئة.
وأعلن سعادة الشيخ عبدالله بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لسوق المال بأن الهيئة تعكف حالياً على وضع الإطار التشريعي والرقابي لتنظيم قطاع التمويل العقاري في السلطنة.
وأوضح سعادته في الكلمة التي قدمها بمناسبة احتفال الهيئة بيومها السنوي بأن قطاع التمويل العقاري من القطاعات الاقتصادية المهمة وسيحتاج منا إلى خبرات وجهود كبيرة لكي نتمكن من تنظيمه بالشكل الذي يكفل سلامة الأنشطة المالية في السلطنة وبالتالي ضمان الاستقرار المالي الذي هو أهم أعمدة التنمية الاقتصادية المستدامة، لذلك فإن هذا الامر سيكون من أولوياتنا في العام الحالي.
وكشف سعادته بأن مجلس إدارة الهيئة اعتمد شعار للمرحلة القادمة “تطور مستدام Keep Evolving” وذلك لايجاد بيئة ديناميكية محفزة للابتكار ومتفاعلة مع المتغيرات.
وكان سعادته قد أستهل كلمته قائلا: بالنظر إلى العام المنصرم وما تحقق فيه، فإنه وبالرغم من التحديات التي واجهتنا على مستوى المؤسسة المتمثلة في استقالة عدد من الموظفين من مستويات مختلفة وتبني أنظمة وظيفية وجداول درجات جديدة فقد تمكنت الهيئة من تحقيق العديد من الانجازات، نذكر منها في مجال التطوير التشريعي صدور مرسوم سلطاني سامي بتعديل بعض أحكام قانون سوق رأس المال وقد تناول التعديل عدة جوانب أهمها إيجاد أطار قانوني للصكوك الإسلامية والعهد المالية وشركات الغرض الخاص، ومحاولة الحد من السيطرة والاستحواذ وتركز ملكية الأسهم ورفع كثير من العقوبات والغرامات لتكون أكثر صرامه على المخالفين وأكبر أثرا ورادعا للغير. كما تم تعديل بعض أحكام قانون شركات التأمين لتشمل، إلزام شركات التأمين بأن تكون شركات مساهمة عامة بالإضافة إلى إيجاد صلاحية للهيئة في التصالح مع المخالفين للقانون في قطاع التأمين وتوحيد النظام القانوني للتظلم من القرارات الصادرة من الهيئة، وذلك بأن تقدم إلى لجنة التظلمات المشكلة بموجب قانون سوق رأس المال.
وفيما يتعلق بالتطور التقني فقد تم خلال العام الماضي إنجاز عدد من المشاريع منها، تدشين النسخة الجديدة للموقع الإلكتروني للهيئة، وإنشاء تطبيق معلوماتي للهيئة على الهواتف الذكية، وقد تم تدشينه في معرض السلامة المرورية، واستقبال طلبات التوظيف عبر موقع الهيئة الالكتروني، وتأسيس نظام التأمين الإلكتروني الذي سيتضمن قاعدة بيانات الشركات العاملة في قطاع التأمين إضافة إلى خاصية تقديم طلبات ترخيص الشركات والوكلاء والسماسرة وتجديدها، ويحتوي كذلك على بعض الإحصائيات والمؤشرات المالية.
التمويل العقاري
وأشار سعادته: إن دور المؤسسات الرقابية في الاقتصاديات المتقدمة مقصور إلى حد كبير على ضمان سلامة تطبيق النظم والاجراءات والتقليل من المخاطر النظامية وسلامة المعاملات المالية، بينما في الاقتصاديات الناشئة كاقتصاداتنا فإن المؤسسات الرقابية مطالبة بالإضافة إلى قيامها بهذه المهام أن تساعد القطاعات التي تشرف عليها وتنظمها أن تساعدها على النمو والتطور والرقي بخدماتها من حيث الكفاءة والتنوع بما يخدم الاقتصاد ويلبي حاجات المجتمع. من هنا يأتي دور الهيئة المهم في العمل مع مكونات القطاعات التي تشرف عليها (قطاع سوق رأس المال والتأمين، ومستقبلا قطاع التمويل العقاري) للمساعدة في فهم التحديات والصعوبات التي تواجه المؤسسات المختلفة والعمل جنبا إلى جنب مع هذه المؤسسات على تذليل هذه الصعوبات ضمن الإطر القانونية وإن استدعى الأمر أيضا مراجعة وتطوير القوانين بما يواكب ويلبي حاجات الاقتصاد والمجتمع. وفي هذا الصدد فإننا نشجع المؤسسات المختلفة على المبادرة والابتكار والممارسة على الواقع تحت إشراف الهيئة ومتابعتها حتى قبل وضع التشريعات لإعطاء المجال للابتكار والتطوير وحتى لا تكون التشريعات عائقا وأن تبنى التشريعات من واقع ممارسات قائمة ومجربة.
تنويع مصادر الدخل
من جانب آخر أشار سعادته إلى تطورات أسعار النفط وتدهورها إلى ما دون الخمسين دولارا وهو ما يستدعي ضرورة العمل إلى تنويع مصادر الدخل ويرى بأن الفرصة مواتية لسوق رأس المال لأن يقوم بدوره الطبيعي في توجيه المدخرات لتمويل مشاريع التنمية الاقتصادية، ومن البيانات المعلنة فإن إجمالي الودائع غير شاملة الودائع الحكومية قد بلغت بنهاية عام 2013م ما يزيد على العشرة مليارات ريال ثلثها تقريبا ودائع بدون فوائد، فلو استهدفنا الثلاثة مليارات فقط التي لا يحصل أصحابها على عائد عليها لسبب أو لآخر لأمكن توجيهها إلى مشاريع منتجة تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني في المقام الأول وعلى أصحاب هذه المدخرات وعلى السوق.
واختتم السالمي كلمته مؤكداً على أن قطاع سوق رأس المال والتأمين من القطاعات المهمة الداعمة للاقتصاد الوطني لذا ولكي يتمكن من تحقيق ذلك فلابد من رفدهما بالكوادر المؤهلة والمدربة سواء على مستوى الجهة الرقابية والتنظيمية أو على مستوى المؤسسات التنفيذية العاملة في القطاعين تأكيدا لمقولة أنه إذا أردت أن توجد صناعة ما فأوجد الأشخاص الذين يتقنونها وهم بدورهم سيقومون بالمهمة، ومن هنا يأتي اهتمام الهيئة بالكوادر البشرية العاملة لديها وتلك العاملة في القطاعات المختلفة.

إلى الأعلى